Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(إلَّا لِحَاجَةٍ كَرَمَدٍ) فَتَجْعَلُهُ لَيْلًا وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا إلَّا إنْ أَضَرَّهَا مَسْحُهُ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنِهَا صَبْرًا فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ: هُوَ صَبْرٌ لَا طِيبَ فِيهِ، فَقَالَ: إنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ أَيْ يُوقِدُهُ وَيُحَسِّنُهُ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ» وَقَدْ حَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَيْهِ لَيْلًا فَأَذِنَ لَهَا فِيهِ لَيْلًا بَيَانًا لِجَوَازِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَعَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ.

14,148

وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ «جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا» فَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ نَهْيُ تَنْزِيهٍ أَوْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتَحَقَّقْ الْخَوْفَ عَلَى عَيْنِهَا أَوْ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهَا الْبُرْءُ بِدُونِهِ، لَكِنْ فِي رِوَايَةٍ زَادَهَا عَبْدُ الْحَقِّ " قَالَتْ: إنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْفَقِئَ عَيْنُهَا بِدُونِهِ قَالَ لَا وَإِنْ انْفَقَأَتْ " وَأَجَابَ الشَّيْخُ عَنْهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ وَإِنْ انْفَقَأَتْ عَيْنُهَا فِي زَعْمِك لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْفَقِئُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَوْ احْتَاجَتْ لَهُ نَهَارًا جَازَ فِيهِ، وَالدَّهْنُ لِلْحَاجَةِ كَالِاكْتِحَالِ لِلرَّمَدِ، وَالْأَوْجَهُ ضَبْطُ الْحَاجَةِ هُنَا بِخَشْيَةِ مُبِيحِ تَيَمُّمٍ، وَحَيْثُ زَالَتْ وَجَبَ مَسْحُهُ أَوْ غَسْلُهُ فَوْرًا كَالْمُحْرِمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أَضَرَّهَا مَسْحُهُ) الْأَوْلَى أَضَرَّ بِهَا إلَخْ لِمَا قَدَّمَهُ فِي الطَّرِيقِ النَّافِذِ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَعَدَّى بِحَرْفِ الْجَرِّ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ) تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ نَظَرِ الْوَجْهِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ وَلَا خَوْفَ فِتْنَةٍ.

وَأُجِيبَ بِجَوَازِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْصِدْ الرُّؤْيَةَ بَلْ وَقَعَتْ اتِّفَاقًا أَوْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِعِصْمَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ

(قَوْلُهُ يَشُبُّ) بَابُهُ رَدَّ اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْله وَقَدْ حَمَلُوهُ) قَالَ حَجّ: وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ فِي سَنَدِهِ مَجْهُولًا قَوْلُهُ: جَازَ فِيهِ) لَعَلَّهُ لَمْ يَحْمِلْ الْمَتْنَ عَلَى مَا يَشْمَلُهُ ابْتِدَاءً نَظَرًا لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ فَإِنَّهُمْ قَيَّدُوهُ بِاللَّيْلِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ ضَبْطُ الْحَاجَةِ هُنَا إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُعَوِّلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إخْبَارُ طَبِيبٍ عَدْلٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ يُوقِدُهُ وَيُحَسِّنُهُ) هُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ كَمَا لَا يَخْفَى، وَالْمُرَادُ مِنْ تَحْسِينِ الْوَجْهِ بِوَضْعِ الصَّبْرِ فِي الْعَيْنِ أَنَّهُ يُحَسِّنُ الْعَيْنَ، فَيَظْهَرُ بِذَلِكَ رَوْنَقٌ فِي الْوَجْهِ، وَإِلَّا فَمَا فِي الْعَيْنِ لَا يَصِلُ مِنْهُ شَيْءٌ إلَى الْوَجْهِ يُوجِبُ حُسْنَهُ فِي نَفْسِهِ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَحَقَّقْ الْخَوْفُ عَلَى عَيْنِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهَا الِاكْتِحَالُ إلَّا عِنْدَ التَّحَقُّقِ لِلضَّرَرِ، وَانْظُرْ بِمَ يَحْصُلُ التَّحَقُّقُ، بَلْ هَذَا الْجَوَابُ قَدْ لَا يَصِحُّ إذْ كَيْفَ يَمْنَعُهَا مِمَّا تَتَحَقَّقُ الضَّرَرُ بِعَدَمِهِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِهِ لَهُ،

2,027

وَلَوْ أَجَابَ بِأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ عَدَمَ الضَّرَرِ كَانَ وَاضِحًا

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(إلَّا لِحَاجَةٍ كَرَمَدٍ) فَتَجْعَلُهُ لَيْلًا وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا إلَّا إنْ أَضَرَّهَا مَسْحُهُ؛ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى صَبْرًا بِعَيْنَيْ أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ مُحِدَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَزَجَرَهَا فَأَجَابَتْ بِأَنَّهُ لَا طِيبَ فِيهِ فَأَجَابَهَا بِأَنَّهُ يَزِيدُ حُسْنَ الْوَجْهِ، ثُمَّ قَالَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا وَامْسَحِيهِ نَهَارًا» وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَجْهُولًا وَبِأَنَّهُ صَحَّ النَّهْيُ عَنْهُ وَإِنْ خَشِيَتْ الْمَرْأَةُ انْفِقَاءَ عَيْنِهَا وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ وَإِنْ انْفَقَأَتْ فِي زَعْمِك فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْفَقِئُ وَبُحِثَ أَنَّهَا لَوْ احْتَاجَتْ لِلدُّهْنِ أَيْ أَوْ الطِّيبِ جَازَ أَيْضًا، وَقَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الْحَاجَةِ هُنَا،

8,682

وَفِي الْكُحْلِ سَوَاءٌ مَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِنْ اقْتَضَى بَعْضُ الْعِبَارَاتِ أَنَّهُ يُكْتَفَى فِي اللَّيْلِ بِالْحَاجَةِ

8,683

وَيُشْتَرَطُ فِي النَّهَارِ الضَّرُورَةُ بِخَشْيَةِ مُبِيحِ تَيَمُّمٍ وَحَيْثُ زَالَتْ وَجَبَ مَسْحُهُ أَوْ غَسْلُهُ فَوْرًا كَالْمُحْرِمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَضَرَّهَا) الْأَوْلَى أَضَرَّ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَّا بِحَرْفِ الْجَرِّ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: رَأْي صَبْرًا إلَخْ) تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ نَظَرِ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ وَلَا خَوْفَ فِتْنَةٍ وَأُجِيبُ بِجَوَازِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْصِدْ الرُّؤْيَةَ بَلْ وَقَعَتْ اتِّفَاقًا وَبِأَنَّهُ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِعِصْمَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا إلَخْ) وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَيْهِ لَيْلًا فَأَذِنَ لَهَا فِيهِ لَيْلًا بَيَانًا لِلْجَوَازِ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَعَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: صَحَّ النَّهْيُ) أَيْ: نَهْيُ مُعْتَدَّةٍ أُخْرَى

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ) أَيْ: بِالِاعْتِرَاضِ الثَّانِي،

18,577

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَسَكَتَ عَنْ جَوَابِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: فِي زَعْمِك) خِطَابٌ لِأُمِّ الْمُعْتَدَّةِ الْمُعِيدَةِ لِلسُّؤَالِ بَعْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِأَنْ قَالَتْ إنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْفَقِئَ عَيْنُهَا بِدُونِهِ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ احْتَاجَتْ إلَى تَطَيُّبٍ جَازَ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ قِيَاسًا عَلَى الِاكْتِحَالِ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَوْ احْتَاجَتْ لَهُ نَهَارًا جَازَ فِيهِ وَالدُّهْنُ لِلْحَاجَةِ كَالِاكْتِحَالِ لِلرَّمَدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي التَّطَيُّبِ وَالدَّهْنِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَشْمَلُهُ الْمَتْنُ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِلطِّيبِ إذْ الدَّهْنُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُجْعَلَ الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعًا إلَيْهِ أَيْضًا هَذَا وَلَوْ جُعِلَ رَاجِعًا إلَى جَمِيعِ مَا سَبَقَ لَكَانَ مُتَّجَهًا أَيْضًا لِيَشْمَلَ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ الْحُلِيِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَمَا بَحْثَاهُ قِيَاسًا عَلَيْهِ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ ثَوْبِ الزِّينَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: ضَبْطُ الْحَاجَةِ إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إخْبَارُ طَبِيبٍ عَدْلٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِخَشْيَةِ مُبِيحِ التَّيَمُّمِ) اعْتَمَدَهُ الْحَلَبِيُّ وَالزِّيَادِيُّ وَقَالَ الْبِرْمَاوِيُّ فِيهِ بُعْدٌ وَالْوَجْهُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا إلَخْ)

6,804

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهَا أَيْ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَيْهِ لَيْلًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(إلَّا) اكْتِحَالٌ بِإِثْمِدٍ أَوْ صَبْرٍ (لِحَاجَةٍ كَرَمَدٍ) فَيَجُوزُ لَهَا لِلضَّرُورَةِ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنِهَا صَبْرًا، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ هُوَ صَبْرٌ لَا طِيبَ فِيهِ، فَقَالَ: إنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ أَيْ يُوقِدُهُ وَيُحَسِّنُهُ فَلَا تَجْعَلِيهِ إلَّا لَيْلًا وَامْسَحِيهِ نَهَارًا» وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً إلَيْهِ لَيْلًا فَأَذِنَ لَهَا فِيهِ لَيْلًا بَيَانًا لِلْجَوَازِ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَعَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ،

21,475

وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ «جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتَكْحُلُهَا؟ قَالَ: لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا» فَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُ نَهْيُ تَنْزِيهٍ أَوْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتَحَقَّقْ الْخَوْفَ عَلَى عَيْنِهَا، أَوْ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهَا الْبُرْءُ بِدُونِهِ، لَكِنْ فِي رِوَايَةٍ زَادَهَا عَبْدُ الْحَقِّ «إنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْفَقِئَ عَيْنُهَا، قَالَ: لَا وَإِنْ انْفَقَأَتْ» .

وَأُجِيبَ عَنْهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ وَإِنْ انْفَقَأَتْ عَيْنُهَا فِي زَعْمِكِ لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَنْفَقِئُ، وَإِذْ قَدْ عَلِمْت ذَلِكَ فَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ الْجَوَازَ عِنْدَ الْحَاجَةِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ،

21,476

فَإِنَّ الْقَائِلَ بِهِ خَصَّهُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ، وَصَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْأُمِّ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نَعَمْ إنْ احْتَاجَتْ إلَيْهِ نَهَارًا أَيْضًا جَازَ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْجَوَازَ عَلَى ذَلِكَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(إلَّا لِحَاجَةٍ كَرَمَدٍ) فَتَكْتَحِلُ بِهِ لَيْلًا وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا،

4,443

فَإِنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ فِي النَّهَارِ جَازَ فِيهِ، وَالْكُحْلُ الْأَصْفَرُ - وَهُوَ الصَّبِرُ - بِكَسْرِ الْبَاءِ، كَالْإِثْمِدِ فِي الْحُرْمَةِ، لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَيْهَا صَبِرًا، فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: هُوَ صَبِرٌ لَا طِيبَ فِيهِ فَقَالَ: اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ»

4,444

أَمَّا الْكُحْلُ الْأَبْيَضُ كَالتُّوتْيَا فَلَا يُحَرَّمُ، لِأَنَّهُ لَا زِينَةَ فِيهِ

4,445

وَقِيلَ، يُحَرَّمُ عَلَى الْبَيْضَاءِ حَيْثُ تَتَزَيَّنُ بِهِ،

4,446

وَقِيلَ لَا يُحَرَّمُ الْأَصْفَرُ عَلَى الْبَيْضَاءِ

4,447

وَقِيلَ لَا يُحَرَّمُ الْإِثْمِدُ عَلَى السَّوْدَاءِ، لِأَنَّهُ بِسَوَادِهِ لَا يُفِيدُهَا جَمَالًا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِحَاجَةٍ) قَالَ شَيْخُنَا وَهِيَ مَا تُبِيحُ التَّيَمُّمَ، وَفِيهِ بُعْدٌ وَالْوَجْهُ الِاكْتِفَاءُ بِمَا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً

قَوْلُهُ: (دَعَتْ الْحَاجَةُ) قَالَ شَيْخُنَا: الْمُرَادُ بِهَا هُنَا الضَّرُورَةُ فَرَاجِعْهُ،

قَوْلُهُ: (الْأَصْفَرُ) وَلَوْ لِلْبَيْضَاءِ، وَالْأَسْوَدُ وَلَوْ لِلسَّوْدَاءِ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْبَاءِ) أَيْ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ وَبِإِسْكَانِ الْبَاءِ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا

قَوْلُهُ: (فَقَالَ اجْعَلِيهِ) وَفِي رِوَايَةٍ فَقَالَ لَا فَإِنَّهُ يُشِبُّ الْوَجْهَ أَيْ يُوقِدُهُ وَيُحَسِّنُهُ،

قَوْلُهُ: (فَلَا يُحَرَّمُ) وَلَوْ نَهَارًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (إلا لحاجة كرمد) فإنه يرخص فيه بحسب الحاجة، ومع ذلك تكتحل به ليلا وتمسحه نهارا،

21,971

فان دعت ضرورة إلي استعماله نهارا،

21,972

فان دعت ضرورة إلي استعماله نهارا .... جازا، لما روي أبو داوود [٢٢٩٩] والترمذي عن أم سلمة: أنها كانت حادة علي أبي سلمة فجعلت في عينها صبرا، فدخل عليها رسول الله صلي الله علية وسلم فقال: ما هذا يا أم سلمه فقالت: هو صبر ولا طيب فيه، قال:(به يشب الوجه- أي: يوقده ويحسنه-فلا تجعليه إلا بالليل وامسحيه نهارا).

21,973

فإذا دعت إليه ضرورة في النهار ... فإنها تعذر، وكل هذا يعارضه ما رواه عبد الحق في حديث زينب بنت النحام المتقدم، فأنة يدل علي عدم الجواز مطلقا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.