وإلا فالأصح تصديقها ومهر مثل إن وطىء وإلا فلا شيء لها
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تُزَوَّجْ بِرِضَاهَا بَلْ إجْبَارًا أَوْ أَذِنَتْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ زَوْجٍ (فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُهَا بِيَمِينِهَا) مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ وَطْئِهَا مُخْتَارَةً لِاحْتِمَالِ مَا تَدَّعِيهِ وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا مُنَافِيهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ذَكَرَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ الْعِلْمِ بِهِ كَلَا تَمْكِينٍ.
وَالثَّانِي يَصْدُقُ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ لِاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ الْجَارِي عَلَى الصِّحَّةِ ظَاهِرًا (وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَ) وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً مُخْتَارَةً حِينَئِذٍ لَا الْمُسَمَّى لِإِقْرَارِهَا بِنَفْيِ اسْتِحْقَاقِهَا نَعَمْ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ لَهَا وَالْوَرَعُ تَطْلِيقُ مُدَّعِيَتِهِ لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا بِفَرْضِ كَذِبِهَا وَدَعْوَاهَا الْمُصَاهَرَةَ كَكُنْتُ زَوْجَةَ أَبِيك مَثَلًا كَدَعْوَى الرَّضَاعِ،
وَلَوْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ بِأُخُوَّةِ الرَّضَاعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا لَمْ يُقْبَلْ عَلَى سَيِّدِهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّمْكِينِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَصَاحِبِ الْأَنْوَارِ (وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ) لَهَا عَمَلًا بِقَوْلِهَا فِيمَا لَا تَسْتَحِقُّهُ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ وَطْئِهَا) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: كَدَعْوَى الرَّضَاعِ) أَيْ فَيَصْدُقُ فِي إنْكَارِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالْوَرَعُ إلَى آخِرِ الْمَسَائِلِ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ
(قَوْلُهُ:؛ عَمَلًا بِقَوْلِهَا فِيمَا لَا تَسْتَحِقُّهُ) عَلَّلَ فِي التُّحْفَةِ بِقَوْلِهِ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) تَزَوَّجَ بِرِضَاهَا بَلْ إجْبَارٌ أَوْ أَذِنَتْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ زَوْجٍ (فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُهَا) بِيَمِينِهَا مَا لَمْ تُمَكِّنُهُ مِنْ وَطْئِهَا مُخْتَارَةً لِاحْتِمَالِ مَا تَدَّعِيه وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا مَا يُنَاقِضُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ذَكَرَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ وَيَظْهَرُ أَنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ رُؤْيَتِهِ كَلَا تَمْكِينٍ وَإِقْرَارٍ أَمَةٍ بِرَضَاعٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا قَبْلَ أَنْ تُمَكِّنَهُ أَوْ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَمْلِكَهَا مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ (وَ) لَهَا (مَهْرُ مِثْلِ إنْ وَطِئَ) وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً مُخْتَارَةً حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَزَانِيَةٌ كَمَا مَرَّ لَا الْمُسَمَّى لِإِقْرَارِهَا بِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ نَعَمْ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ لَمْ تَسْتَرِدَّهُ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ لَهَا وَالْوَرَعُ تَطْلِيقُ مُدَّعِيَتِهِ لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا بِفَرْضِ كَذِبِهَا (وَإِلَّا) يَطَأُ (فَلَا شَيْءَ لَهَا) لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بَلْ إجْبَارُ الْجُنُونِ) أَوْ بَكَارَةٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِهَا وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ إلَخْ) فَإِنْ مَكَّنَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ إذْنَهَا فِي مُعَيَّنٍ فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ كَذَلِكَ كَالْإِذْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَقَوْلُهُ كَلَا تَمْكِينٍ هَذَا إنَّمَا يَعْقِلُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ يُسَوَّغُ لَهَا تَمْكِينُهُ وَلَوْ بِدَعْوَاهَا زَوْجِيَّتَهُ اهـ سم وَفِي ذَلِكَ الْحَصْرِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ زِنَاهَا بِمَجْهُولٍ.
(قَوْلُهُ وَإِقْرَارُ أَمَةٍ إلَخْ) وَدَعْوَى الزَّوْجَةِ الْمُصَاهَرَةَ كَقَوْلِهَا كُنْت زَوْجَةَ أَبِيك مَثَلًا كَدَعْوَى الرَّضَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيُصَدَّقُ فِي إنْكَارِهِ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ وَبَيْنَ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ) كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَيُخَالِفُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةُ نَسَبٍ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ النَّسَبَ أَصْلٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ
بِخِلَافِ التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ اهـ مُغْنِي وَخَالَفَ النِّهَايَةُ وَسَمِّ فِي الْأُولَى فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ بِإِخْوَةِ رَضَاعٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا لَمْ تُقْبَلْ عَلَى سَيِّدِهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ التَّمْكِينِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهَا إلَخْ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مُغْنِي وَسَمِّ أَيْ مَسْأَلَتَيْ تَصْدِيقِهِ وَتَصْدِيقِهَا فِيمَا إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ الْمُحَرِّمَ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَعَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ عَالِمَةً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ وَطِئَهَا جَاهِلَةً بِالرَّضَاعِ ثُمَّ عَلِمَتْ وَادَّعَتْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ عَالِمَةً) أَيْ وَرَشِيدَةً وَلَوْ سَفِيهَةً كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش
(قَوْلُهُ مُخْتَارَةً) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ مَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ وَطْئِهَا إلَخْ وَلَعَلَّهُ لِهَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْهُ الْمُغْنِي هُنَا.
(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى الْمَتْنِ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا فَعَلَهُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ لِيَرْجِعَ لِقَوْلِهِ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُجَيْرِمِيُّ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ إلَخْ) وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى لَمْ تَطْلُبْ الزِّيَادَةَ إنْ صَدَّقْنَا الزَّوْجَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ الْمُسَمَّى
(قَوْلُهُ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ) هَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي مَسْأَلَةِ تَصْدِيقِهَا إلَّا فِي مَسْأَلَةِ تَصْدِيقِهِ وَلَعَلَّ لِهَذَا الْقُصُورِ عَدَلَ النِّهَايَةُ إلَى التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ عَمَلًا بِقَوْلِهَا فِيمَا لَا تَسْتَحِقُّهُ اهـ.
(قَوْلُهُ إنَّ تَمْكِينَهَا فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ إلَخْ) اسْتَفْتَى أَنَّ إذْنَهَا فِي مُعَيَّنٍ فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ كَذَلِكَ كَالْإِذْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ
(قَوْلُهُ كَلَا تَمْكِينٍ) هَذَا إنَّمَا يَعْقِلُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ يُسَوِّغُ لَهَا تَمْكِينَهُ وَلَوْ بِدَعْوَاهَا زَوْجِيَّتَهُ.
(قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ) هُوَ فِي الْأَوَّلِ أَحَدُ وَجْهَيْنِ اعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ كَمَا بَعْدَ التَّمْكِينِ وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
(قَوْلُهُ مُحَرَّمٌ كَالزَّوْجَةِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَيُخَالِفُ ذَلِكَ مَا لَوْ أَقَرَّتْ أَيْ بَعْدَ الْمِلْكِ
أَمَّا قَبْلَهُ فَيَحْرُمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر بِأَنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةَ نَسَبٍ حَيْثُ لَا يُقْبَلُ لِأَنَّ النَّسَبَ أَصْلٌ يُبْنَى عَلَيْهِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ
بِخِلَافِ التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا) هَلْ هَذَا رَاجِعٌ لِمَا إذَا صَدَقَ هُوَ أَيْضًا كَمَا قَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَهَا فِي الصُّوَرِ مَهْرُ مِثْلِ إلَخْ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ التَّفْصِيلِ فِي تَصْدِيقِهِ وَتَصْدِيقِهَا حَيْثُ كَانَتْ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ مَا نَصُّهُ وَلَيْسَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْمُسَمَّى إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهُ بِزَعْمِهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ جَرَى دُخُولٌ اهـ فَأَطْلَقَ قَوْلُهُ إذَا ادَّعَتْ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِتَصْدِيقِهَا وَعَلَّلَهُ بِمَا ذَكَرَهُ الْمَوْجُودُ فِي تَصْدِيقِهَا وَتَصْدِيقُهُ أَوْ هُوَ خَاصٌّ بِمَا إذَا صَدَقَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ لَهُ تَعْلِيلُ الشَّارِحِ بِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ.
(وَإِلَّا) بِأَنْ زُوِّجَتْ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَأَنْ زَوَّجَهَا الْمُجْبِرُ لِجُنُونٍ أَوْ بَكَارَةٍ أَوْ أَذِنَتْ مُطْلَقًا وَلَمْ تُعَيِّنْ الزَّوْجَ (فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُهَا) بِيَمِينِهَا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ هُنَا وَالرَّوْضَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ لِاحْتِمَالِ مَا تَدَّعِيهِ وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا مَا يُنَاقِضُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ذَكَرَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ،
وَالثَّانِي: يُصَدَّقُ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ لِاسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ الْجَارِي عَلَى الصِّحَّةِ ظَاهِرًا
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ وَطْئِهَا مُخْتَارَةً،
فَإِنْ مَكَّنَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا (وَ) لَهَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَ) هَا جَاهِلَةً بِالرَّضَاعِ، ثُمَّ عَلِمَتْ وَادَّعَتْهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِثْلَ الْمُسَمَّى أَمْ دُونَهُ، وَلَيْسَ لَهَا طَلَبُ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهُ بِزَعْمِهَا،
فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ دَفَعَهُ إلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَلَبُ رَدِّهِ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ لَهَا،
فَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى لَمْ تَطْلُبْ الزَّوْجَةُ الزِّيَادَةَ إنْ صَدَّقْنَا الزَّوْجَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْوَرَعُ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً وَقَوْلُهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَ (فَلَا شَيْءَ لَهَا) وَهَذَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ؛ وَلِهَذَا حَذَفَهُ الْمُحَرَّرُ وَالرَّوْضَةُ كَأَصْلِهَا
تَنْبِيهٌ دَعْوَى الزَّوْجَةِ الْمُصَاهَرَةَ كَقَوْلِهَا: كُنْت زَوْجَةَ أَبِيهِ كَدَعْوَى الرَّضَاعِ
فَرْعٌ: يَحْرُمُ عَلَى السَّيِّدِ وَطْءُ أَمَةٍ أَقَرَّتْ بِالْمُرَاضَعَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَيُخَالِفُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةَ نَسَبٍ حَيْثُ لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ أَصْلٌ يَنْبَنِي عَلَيْهِ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ
بِخِلَافِ التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ ثُمَّ شَرَعَ فِي كَيْفِيَّةِ يَمِينِ الرَّضَاعِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا فَقَالَ
(وَإِلَّا) بِأَنْ زَوَّجَهَا الْمُجْبِرُ (فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُهَا) بِيَمِينِهَا وَالثَّانِي يُصَدَّقُ هُوَ بِيَمِينِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ تُمَكِّنْهُ فَإِنْ مَكَّنَتْهُ فَكَمَا لَوْ رَضِيَتْ، (وَلَهَا) فِي الصُّورَتَيْنِ (مَهْرُ مِثْلٍ إنْ وَطِئَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا) عَمَلًا بِقَوْلِهَا فِيمَا لَا تَسْتَحِقُّهُ وَالْوَرَعُ لِلزَّوْجِ، فِيمَا إذَا ادَّعَتْ الرَّضَاعَ أَنْ يَدَعَ نِكَاحَهَا بِطَلْقَةٍ لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ مَكَّنَتْهُ) أَيْ عَالِمَةً لَا لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ،
قَوْلُهُ: (مَهْرُ مِثْلٍ) إنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْ الْمُسَمَّى وَإِلَّا فَلَا يُسْتَرَدُّ وَلَوْ زَادَ مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْمُسَمَّى لَمْ تُطَالِبْ بِالزَّائِدِ فِي حَلِفِهِ،
قَوْلُهُ: (فَلَا شَيْءَ لَهَا) نَعَمْ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْ الْمُسَمَّى لَمْ يُسْتَرَدَّ مِنْهَا،
قَوْلُهُ: (عَمَلًا بِقَوْلِهِمَا فِيمَا تَسْتَحِقُّهُ هَكَذَا) فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ بِمَعْنَى أَنَّهُ عَمَلٌ بِإِقْرَارِهَا فَسَقَطَ الْمُسَمَّى الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ،
وَفِي نُسْخَةٍ فِيمَا لَا تَسْتَحِقُّهُ بِزِيَادَةٍ لَا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ الرَّضَاعَ لَا يَصِحُّ مَعَهُ النِّكَاحُ، فَلَا يَسْتَحِقُّ مَعَهُ الْمَهْرُ وَقَدْ أَقَرَّتْ بِذَلِكَ.
فَرْعٌ: لَوْ أَقَرَّتْ رَقِيقَةٌ بِأُخُوَّةٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَيِّدِهَا وَلَوْ قَبْلَ مِلْكِهِ لَهَا لَمْ تُقْبَلْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ بِمُصَاهَرَةٍ، كَأَنْ كَانَتْ زَوْجَةَ أَبِيهِ،
وَلَوْ قَبْلَ مِلْكِهِ أَيْضًا قُبِلَتْ كَالرَّضَاعِ مَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا تَمْكِينٌ لَهُ بِلَا عُذْرٍ،
قَوْلُهُ: (فَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُهَا) لِأَنَّهَا ادَّعَتْ أَمْرًا مُحْتَمَلًا وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا مَا يُنَاقِضُهُ فَكَانَ كَمَا لَوْ ذَكَرَتْ ذَلِكَ قَبْلَ النِّكَاحِ،
قَوْلُهُ: (فِي الصُّورَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ فِي الْأُمِّ وَلَوْ كَانَ الْمُسَمَّى أَنْقَصَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَهُوَ بَعِيدٌ وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ، فَقَالَ يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ مِثْلِهِ
أَمَّا إذَا كَانَ زَائِدًا فَلَيْسَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالزَّائِدِ،
قال: (وإلا) أي: وإن لم تزوج برضاها) .. فالأصح: تصديقها)؛ لأن ما تدعيه محتمل، ولم يسبق ما يناقضه، فأشبه ما إذا قالته ابتداء فإنه يمنع تزويجها منه.
والثاني: المنع استدامة للنكاح الجاري على الصحة ظاهرًا، وحسمًا للباب، وهذه المسألة في (الشرحين) و (الروضة) هنا،
وفي آخر (النكاح) بلا تصحيح.
كل هذا إذا لم تمكنه،
فإن مكنته ... فكتزويجها برضاها، ودعواها المحرمية بالصاهرة كقولها: كنت زوجة أبيه أو إبنه، أو وطئني أحدهما بشبهة كدعوى الرضاع. قال: (ولها مهر مثل إن وطئ) المراد: أنه ليس لها طلب المسمى؛ لاعترافها بفساد النكاح.
قال: (وإلا .. فلا شيء) هو كلام صحيح، لكنه ليس في (الشرحين) ولا في (الروضة).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.