ومسكن يليق بها
Its commentaries
(وَ) لَهَا أَيْضًا عَلَيْهِ (مَسْكَنٌ) تَأْمَنُ فِيهِ لَوْ خَرَجَ عَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِهَا وَإِنْ قَلَّ لِلْحَاجَةِ بَلْ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ وَكَالْمُعْتَدَّةِ بَلْ أَوْلَى (يَلِيقُ بِهَا) عَادَةً لِعَدَمِ مِلْكِهَا إبْدَالَهُ إذْ هُوَ إمْتَاعٌ،
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ لِأَنَّهَا تَمْلِكُهُمَا أَوْ إبْدَالِهِمَا فَاعْتُبِرَا بِهِ لَا بِهَا،
وَلَوْ سَكَنَ مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا بِإِذْنِهَا أَوْ لِامْتِنَاعِهَا مِنْ النُّقْلَةِ مَعَهُ أَوْ فِي مَنْزِلٍ نَحْوَ أَبِيهَا بِإِذْنِهِ أَوْ مَنَعَهُ مِنْ النُّقْلَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ أُجْرَةٌ إذْ الْإِذْنُ الْعَارِي عَنْ ذِكْرٍ عِوَضُ مَنْزِلٍ عَلَى الْإِعَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ بِخِلَافِهِ مَعَ السُّكُوتِ كَمَا مَرَّ مَعَ زِيَادَةٍ قُبَيْلَ الِاسْتِبْرَاءِ
(قَوْلُهُ: عَلَى نَفْسِهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِمُؤْنِسَةٍ حَيْثُ أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا،
فَلَوْ لَمْ تَأْمَنْ أَبْدَلَ لَهَا الْمَسْكَنَ بِمَا تَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهَا فِيهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِيهِ الْغَلَطُ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: وَمَالُهَا) أَيْ أَوْ اخْتِصَاصُهَا
(قَوْلُهُ: فَاعْتُبِرَا بِهِ) أَيْ بِمِثْلِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْكِسْوَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ مَعَ السُّكُوتِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَكَنَ مَعَهَا مَعَ سُكُوتِهَا إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهَا وَسُكُوتُ أَبِيهَا إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ فَتَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِيمَا ذُكِرَ، لَكِنْ هَذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيمَا نَقَلَهُ قُبَيْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا سَكَنَ بِالْإِذْنِ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ ثَمَّ مَفْهُومَهُ فَالْمُرَادُ بِمَا مَرَّ مَنْطُوقًا وَمَفْهُومًا
(قَوْلُهُ: فَاعْتَبِرُوا بِهِ لَا بِهَا) هُوَ مُسَلَّمٌ فِي النَّفَقَةِ لَا فِي الْكِسْوَةِ لِمَا مَرَّ فِيهَا قَوْلُهُ: مِنْ زَوْجٍ) شَمِلَ زَوْجًا غَيْرَهُ سَابِقًا عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَهَا عَلَيْهِ أَيْضًا (مَسْكَنٌ) تَأْمَنُ فِيهِ لَوْ خَرَجَ عَنْهَا عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِهَا وَإِنْ قَلَّ لِلْحَاجَةِ بَلْ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ وَكَالْمُعْتَدَّةِ بَلْ أَوْلَى (يَلِيقُ بِهَا) عَادَةً لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ إبْدَالَهُ لِأَنَّهُ امْتِنَاعٌ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ لِأَنَّهَا تَمْلِكُهُمَا وَإِبْدَالُهُمَا فَاعْتُبِرَا بِهِ لَا بِهَا وَتَرَدَّدَ فِي الْمَطْلَبِ فِي بَدْوِيَّةٍ أَرَادَ قَرَوِيٌّ سُكْنَاهَا فِي الْقَرْيَةِ هَلْ يُسْكِنُهَا بَيْتَ شَعْرٍ أَوْ حُجْرَةً وَاسِعَةً لِأَنَّ أَعْظَمَ أَغْرَاضِهَا السَّعَةُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ النَّظَرُ لِلْعَادَةِ الْمُطَّرِدَةِ فِي أَمْثَالِهَا إذَا سَكَنُوا الْقُرَى وَلَوْ سَكَنَ مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا بِإِذْنِهَا أَوْ لِامْتِنَاعِهَا مِنْ النَّقْلَةِ مَعَهُ أَوْ فِي مَنْزِلِ نَحْوِ أَبِيهَا بِإِذْنِهِ أَوْ مَنَعَهُ مِنْ النَّقْلَةِ لَمْ تَلْزَمْهُ أُجْرَةٌ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْعُرْيُ عَنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ يَنْزِلُ عَلَى الْإِعَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ بِخِلَافِهِ مَعَ السُّكُوتِ كَمَا مَرَّ مَعَ زِيَادَةٍ قُبَيْلَ الِاسْتِبْرَاءِ
(قَوْلُهُ عَلَى نَفْسِهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِمُؤْنَةٍ حَيْثُ أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا
فَلَوْ لَمْ تَأْمَنْ أَبْدَلَ لَهَا الْمَسْكَنَ بِمَا تَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهَا فِيهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِيهِ الْغَلَطُ كَثِيرًا ع ش
(قَوْلُهُ وَمَا لَهَا) أَيْ وَاخْتِصَاصِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَكَالْمُعْتَدَّةِ) عَطْفٌ عَلَى لِلْحَاجَةِ
(قَوْلُهُ عَادَةً) إلَى قَوْلِهِ وَتَرَدَّدَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِبْدَالِهِمَا) عُطِفَ عَلَى هُمَا فِي تَمْلِكْهُمَا
(قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَا) أَيْ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِالزَّوْجِ فَقَطْ فِي النَّفَقَةِ أَوْ مَعَ مِثْلِهَا فِي الْكِسْوَةِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ وَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ وَقَوْلُهُ لَا بِهَا أَيْ بِالزَّوْجَةِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ أَغْرَاضُهَا) أَيْ الْبَدْوِيَّةِ
(قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ النَّظَرُ لِلْعَادَةِ إلَخْ)
فَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ عَادَةٌ أَوْ كَانَتْ وَلَمْ تُطَّرَدْ فَمَا الْحُكْمُ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَا يَبْعُدُ حِينَئِذٍ تَرْجِيحُ الثَّانِي مِنْ احْتِمَالَيْ ابْنِ الرِّفْعَةِ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ الْحُجْرَةُ الْوَاسِعَةُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْعُرْيُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ أَيْ إذْنٌ فِي صُورَةِ امْتِنَاعِهَا أَوْ مَنْعُ أَبِيهَا مِنْ النَّقْلَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم هَذَا يَخُصُّ صُورَةَ الْإِذْنِ وَكَانَ الِامْتِنَاعُ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ اهـ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّ الِامْتِنَاعَ أَيْ وَالْمَنْعَ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِالسُّكُوتِ الْآتِي السُّكُوتُ الْعَارِي عَنْ الِامْتِنَاعِ وَالْمَنْعِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ مَعَ السُّكُوتِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَكَتَ مَعَهَا مَعَ سُكُوتِهَا إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهَا وَسُكُوتِ نَحْوِ أَبِيهَا إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ فَتَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِيمَا ذَكَرَ لَكِنْ هَذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ فِيمَا نَقَلَهُ قُبَيْلَ الِاسْتِبْرَاءِ إنَّمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا سَكَنَ بِالْإِذْنِ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ ثَمَّ مَفْهُومَهُ فَالْمُرَادُ بِمَا مَرَّ مَا مَرَّ مَنْطُوقًا وَمَفْهُومًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْعُرْيُ إلَخْ) هَذَا يَخُصُّ صُورَةَ الْإِذْنِ وَكَانَ الِامْتِنَاعُ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ (مَسْكَنٌ) أَيْ تَهْيِئَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ يَجِبُ لَهَا ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَسْكِنُوهُنَّ} ، فَالزَّوْجَةُ أَوْلَى، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَسْكَنُ (يَلِيقُ بِهَا) عَادَةً؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الِانْتِقَالَ مِنْهُ، فَرُوعِيَ فِيهِ جَانِبُهَا،
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ حَيْثُ رُوعِيَ فِيهِمَا حَالُ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِكُ إبْدَالَهُمَا،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ يَسْكُنُ الْخَانَ أُسْكِنَتْ دَارًا أَوْ حُجْرَةً، وَيُنْظَرُ إلَى مَا يَلِيقُ بِهَا مِنْ سَعَةٍ أَوْ ضِيقٍ، قَالَ تَعَالَى:{وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} ،
(وَمَسْكَنٌ) أَيْ وَلَهَا عَلَيْهِ تَهْيِئَةُ مَسْكَنٍ (يَلِيقُ بِهَا) عَادَةً مِنْ دَارٍ أَوْ حُجْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَمَسْكَنٌ) حَضَرِيَّةً كَانَتْ أَوْ بَدْوِيَّةً.
قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرِهِمَا) كَشَعْرٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ قَصَبٍ،
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ لَا يُعْتَادُونَ السُّكْنَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومسكن يليق بها) ، هذا هو الواجب السادس، فيجب على الزوج إسكانها في مسكن يليق بها؛ لأن المعتدة تستحق ذلك بقوله تعالى:{أَسْكِنُوهُنَّ} فالزوجة أولى.
والمعتبر: كونه لائقا بحالها فقط؛ لأنها لا تملك الانتقال منه فروعي فيه جانبها، والنفقة والكسوة تملك إبدالها فروعي فيهما جانب الزوج، وأيضا فهي تتعير بالمنزل دونهما.
وفي (المهذب) الاعتبار فيه بحال الزوج كالكسوة والنفقة، وذكر المارودي نحوه في (باب العدد)، واعتبر المارودي حالهما معا كالنفقة.
روى أحمد [٣/ ٤٠٧] عن نافع بن عبد الحارث أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من سعادة المرء المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.