Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(أَوْ) قَتَلَ (مَنْ عَهِدَهُ) أَوْ ظَنَّهُ (مُرْتَدًّا أَوْ ذِمِّيًّا) يَعْنِي كَافِرًا غَيْرَ حَرْبِيٍّ وَلَوْ بِدَارِهِمْ (أَوْ عَبْدًا أَوْ ظَنَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ فَبَانَ خِلَافَهُ) أَيْ أَنَّهُ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ أَبَاهُ (فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الْقِصَاصِ) عَلَيْهِ لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ وَعَدُّهُ أَوْ ظَنُّهُ لَا يُبِيحُ لَهُ ضَرْبًا وَلَا قَتْلًا،

14,727

وَلَوْ فِي الْمُرْتَدِّ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ لِلْإِمَامِ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْحَرْبِيِّ بِأَنَّهُ يُخَلَّى بِالْمُهَادَنَةِ وَالْمُرْتَدُّ لَا يُخَلَّى فَتَخْلِيَتُهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ رِدَّتِهِ،

14,728

أَمَّا لَوْ عَهِدَهُ حَرْبِيًّا فَقَتَلَهُ بِدَارِنَا فَلَا قَوَدَ لِاسْتِصْحَابِ كُفْرِهِ الْمُتَيَقَّنِ فَهُوَ كَمَا قَتَلَهُ بِدَارِنَا فِي صَفِّهِمْ، وَفِيمَا عَدَا الْأُولَى قَوْلٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ طَرْدٌ فِي الْأُولَى، وَفِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةَ طَرِيقٌ قَاطِعٌ بِالْوُجُوبِ بَحَثَ الرَّافِعِيُّ مَجِيئَهُ فِي الْأَخِيرَةِ،

14,729

وَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا تَتَرَّسَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ بِدَارِهِمْ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ إنْ عَلِمَ إسْلَامَهُ وَإِلَّا فَلَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ) أَيْ، وَهُوَ الْمُكَافَأَةُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَتْلَهُ لِلْإِمَامِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَهِدَهُ الْإِمَامُ مُرْتَدًّا فَقَتَلَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ، وَصَرَّحَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ.

وَاسْتَشْكَلَ بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى مَنْ ظَنَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ فَأَخْلَفَ بِأَنَّ الظَّنَّ مُجَوِّزٌ لِلْقَتْلِ كَمَا أَنَّ الرِّدَّةَ مُجَوِّزَةٌ لِلْقَتْلِ مِنْ الْإِمَامِ.

وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْإِمَامَ يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقَتْلِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ مِنْ أَحَدٍ، وَالْمُسْتَحِقُّ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ.

قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ: وَالْأَوْجَهُ الْمَنْعُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ.

أَقُولُ: وَكَأَنَّ مُرَادَهُ مَنْعُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيّ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الْإِمَامِ فَيَكُونُ الْأَوْجَهُ وُجُوبَ الْقِصَاصِ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْحَرْبِيِّ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالنِّسْبَةِ لِدَارِهِمْ؛ لِأَنَّ عَدَمَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي عَهْدِهِ حَرْبِيًّا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِدَارِهِمْ

10,174

أَمَّا بِدَارِنَا فَسَنَذْكُرُهُ آنِفًا، لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ الْفَرْقُ حِينَئِذٍ، وَلَكِنْ جَرَى شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا قَوَدَ وَعَدَمُ الْقَوَدِ صَرِيحُ الرَّوْضِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: فَلَا قَوَدَ) أَيْ وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ فَلَا تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ وَتَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(أَوْ) قَتَلَ (مَنْ عَهِدَهُ مُرْتَدًّا أَوْ ذِمِّيًّا) يَعْنِي كَافِرًا غَيْرَ حَرْبِيٍّ وَلَوْ بِدَارِهِمْ (أَوْ عَبْدًا أَوْ ظَنَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ فَبَانَ خِلَافُهُ) أَيْ أَنَّهُ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ أَبَاهُ (فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الْقِصَاصِ) عَلَيْهِ لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ وَجَهْلُهُ وَعَهْدُهُ وَظَنُّهُ لَا يُبِيحُ لَهُ ضَرْبًا وَلَا قَتْلًا وَلَوْ فِي الْمُرْتَدِّ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ لِلْإِمَامِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْحَرْبِيِّ بِأَنَّهُ يُخَلِّي بِالْمُهَادَنَةِ وَالْمُرْتَدُّ لَا يُخَلِّي فَتَخْلِيَتُهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ رِدَّتِهِ،

9,084

أَمَّا لَوْ عَهِدَهُ حَرْبِيًّا فَقَتَلَهُ بِدَارِنَا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ لَكِنْ جَرَى شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا قَوَدَ وَيُوَجَّهُ بِعُذْرِهِ بِاسْتِصْحَابِ كُفْرِهِ الْمُتَيَقِّنِ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِدَارِنَا فِي صَفِّهِمْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ظَنِّ كُفْرِهِ بِدَارِنَا كَأَنْ رَآهُ عَلَى زِيِّهِمْ بِأَنَّ هَذِهِ الْقَرِينَةَ أَضْعَفُ مِنْ تِينِك كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْقَوَدِ كَمَا تَقَرَّرَ

9,085

أَمَّا الدِّيَةُ فَالْوَجْهُ وُجُوبُهَا وَفِي نُسَخِ شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا اخْتِلَافٌ وَإِشْكَالٌ لِلْمُتَأَمِّلِ وَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا تَتَرَّسَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ بِدَارِهِمْ فَإِنْ عَلِمَ إسْلَامَهُ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ وَإِلَّا فَلَا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرَ حَرْبِيٍّ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَظَرًا إلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا عُدْوَانًا وَالظَّنُّ لَا يُبِيحُ الْقَتْلَ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ) وَهُوَ الْمُكَافَأَةُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَعَهِدَهُ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى جَهِلَهُ

(قَوْلُهُ: وَظَنَّهُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَتْلَهُ لِلْإِمَامِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْإِمَامِ

19,113

وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الْمَتْنِ إذْ كَانَ مِنْ حَقِّهِ التَّثَبُّتُ مُغْنِي وَفِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْحَرْبِيِّ) أَيْ إذَا كَانَ فِي دَارِهِمْ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالنِّسْبَةِ لِدَارِهِمْ؛ لِأَنَّ عَدَمَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي عَهْدِهِ حَرْبِيًّا إنَّمَا مَرَّ بِالنِّسْبَةِ لِدَارِهِمْ

19,114

أَمَّا بِدَارِنَا فَسَنَذْكُرُهُ آنِفًا لَكِنْ قَدْ يَشْكُلُ الْفَرْقُ حِينَئِذٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الْحَرْبِيِّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ لَكِنْ جَرَى شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجٍ إلَخْ) وَعَدَمُ الْقَوَدِ صَرِيحُ الرَّوْضِ سم وَعِ ش

(قَوْلُهُ: كَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الشَّيْخِ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا قَوَدَ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ.

(قَوْلُهُ: فِي صَفِّهِمْ) أَيْ وَلَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ هَذِهِ الْقَرِينَةَ) أَيْ التَّزَيِّيَ بِزِيِّهِمْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: مِنْ تِينِك) أَيْ اسْتِصْحَابِ الْكُفْرِ الْمُتَيَقِّنِ وَالْمَقَامِ فِي صَفِّهِمْ

(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ وُجُوبُهَا) مُعْتَمَدٌ ع ش عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْعَمْدِ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ اهـ أَيْ فِي الْإِمْدَادِ وَالْإِسْعَادِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الدِّيَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا تَتَرَّسَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الْجِهَادِ أَوْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فَلَا نَرْمِيهِمْ إنْ لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَى رَمْيِهِمْ وَاحْتَمَلَ الْحَالُ الْإِعْرَاضَ عَنْهُمْ

19,115

فَلَوْ رَمَى رَامٍ فَقَتَلَ مُسْلِمًا فَحُكْمُهُ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي الْجِنَايَاتِ

19,116

فَلَوْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى ذَلِكَ جَازَ رَمْيُهُمْ وَتَوَقَّيْنَاهُ أَيْ الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَإِنْ قُتِلَ مُسْلِمٌ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ

19,117

وَكَذَا الدِّيَةُ إنْ عَلِمَهُ الْقَاتِلُ مُسْلِمًا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ تَوَقِّيهِ وَالرَّمْيُ إلَى غَيْرِهِ

19,118

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْهُ مُسْلِمًا وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ مُسْلِمًا لَا الْقِصَاصُ وَإِنْ تَتَرَّسَ كَافِرٌ بِتُرْسِ مُسْلِمٍ أَوْ وَرَكِبَ فَرَسَهُ فَرَمَاهُ مُسْلِمٌ ضَمِنَهُ إلَّا إنْ اُضْطُرَّ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فِي الِالْتِحَامِ الدَّفْعُ إلَّا بِإِصَابَتِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُ يَضْمَنُهُ انْتَهَتْ بِاخْتِصَارٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ هُنَا قَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ الْمَارُّ فَإِنْ قُتِلَ مُسْلِمٌ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ إلَخْ الْمَفْرُوضُ فِيمَا إذَا دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى رَمْيِهِمْ سم

(قَوْلُهُ بِدَارِهِمْ) اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِدَارِهِمْ هُنَا مَا يَشْمَلُ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ فَلَا تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ وَتَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الْحَرْبِيِّ) لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالنِّسْبَةِ لِدَارِهِمْ عَدَمُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي عَهْدِهِ حَرْبِيًّا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِدَارِهِمْ

7,146

أَمَّا لِدَارِنَا فَسَيَذْكُرُهُ لَكِنْ قَدْ يَشْكُلُ الْفَرْقُ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ لَكِنْ جَرَى شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا قَوَدَ) عَدَمُ الْقَوَدِ صَرِيحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الدِّيَةُ فَالْوَجْهُ وُجُوبُهَا) خَالَفَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ

7,147

لَا إنْ عَهِدَهُ حَرْبِيًّا فَقَتَلَهُ وَهُوَ عَلَى زِيِّ الْكُفَّارِ بِدَارِنَا أَوْ دَارِهِمْ أَوْ صَفِّهِمْ فَلَا قَوَدَ إلَى أَنْ قَالَ

7,148

وَكَذَا لَا دِيَةَ فِيهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وُجُوبَهَا وَارْتَضَاهُ فِي الْإِسْعَادِ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نَفْيَ الدِّيَةِ إذَا قَتَلَهُ بِدَارِهِمْ غَيْرُ مَنْقُولٍ أَوْ غَيْرُ مُرَجَّحٍ لَهُمْ حَيْثُ عَبَّرَ فِيهِ بِالْأَوْجَهِ أَيْضًا وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ هُنَا عَهِدَ حِرَابَةَ مَنْ عَيَّنَهُ أَوْ لَا خِلَافُهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا تَتَرَّسَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْجِهَادِ أَوْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فَلَا نَرْمِيهِمْ إنْ لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَى رَمْيِهِمْ وَاحْتَمَلَ الْحَالُ الْإِعْرَاضَ عَنْهُمْ

7,149

فَلَوْ رَمَى رَامٍ فَقَتَلَ مُسْلِمًا فَحُكْمُهُ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي الْجِنَايَاتِ

7,150

فَلَوْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى ذَلِكَ جَازَ رَمْيُهُمْ وَتَوَقَّيْنَاهُ أَيْ الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَإِنْ قَتَلَ مُسْلِمًا وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ عَرَفَ قَاتِلَهُ لَيْسَ لَهُ كَبِيرُ جَدْوَى وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَ مَعْصُومًا،

7,151

وَكَذَا الدِّيَةُ إنْ عَلِمَهُ الْقَاتِلُ مُسْلِمًا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ تَوَقِّيهِ وَالرَّمْيُ إلَى غَيْرِهِ

7,152

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْهُ مُسْلِمًا وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ مُسْلِمًا لِشِدَّةِ الصَّيْرُورَةِ لَا الْقِصَاصِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ تَحْوِيزِ الرَّمْيِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَإِنْ تَتَرَّسَ كَافِرٌ بِتُرْسِ مُسْلِمٍ أَوْ رَكِبَ فَرَسَهُ فَرَمَاهُ مُسْلِمٌ فَأَتْلَفَهُ ضَمِنَهُ إلَّا إنْ اضْطَرَّ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فِي الِالْتِحَامِ الدَّفْعُ إلَّا بِإِصَابَتِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُ يَضْمَنُهُ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ مِمَّا مَرَّ فِي الْجِنَايَاتِ إشَارَةٌ إلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ هُنَا السَّابِقِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ الَّذِي مِنْهُ

7,153

أَمَّا إذَا عَرَفَ مَكَانَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ ضَمِنَهُ يَنْبَغِي بِالْقَوَدِ إنْ قَصَدَ قَتْلَهُ مُعَيَّنًا وَبِالدِّيَةِ الْمُخَفَّفَةِ إنْ قَصَدَ غَيْرَهُ فَأَصَابَهُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(أَوْ) قَتَلَ (مَنْ عَهِدَهُ مُرْتَدًّا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ) قَتَلَ مَنْ (ظَنَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ فَبَانَ خِلَافُهُ) أَيْ إسْلَامُهُ أَوْ حُرِّيَّتُهُ أَوْ عَدَمُ قَتْلِهِ لِأَبِيهِ (فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الْقِصَاصِ) عَلَيْهِ نَظَرًا إلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، لِأَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا عُدْوَانًا، وَالظَّنُّ لَا يُبِيحُ الْقَتْلَ.

22,674

أَمَّا فِي الذِّمِّيِّ وَنَحْوِهِ وَالْعَبْدِ فَظَاهِرٌ.

22,675

وَأَمَّا فِي الْمُرْتَدِّ، فَقَالَ الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ قَتْلَهُ إلَى الْإِمَامِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْإِمَامِ،

22,676

وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الْمَتْنِ إذْ كَانَ مِنْ حَقِّهِ التَّثَبُّتُ،

22,677

وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَةِ فَلِأَنَّ مِنْ حَقِّهِ التَّثَبُّتَ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَا يَسْتَصْحِبُهُ، وَفِيمَا عَدَا الْأُولَى قَوْلٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ طُرِدَ فِي الْأُولَى، وَفِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةَ طَرِيقٌ قَاطِعٌ بِالْوُجُوبِ بَحَثَ الرَّافِعِيُّ مَجِيئَهُ فِي الْأَخِيرَةِ.

22,678

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: عَهِدَهُ، يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا ظَنَّهُ مُرْتَدًّا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْهَدَهُ كَذَلِكَ وُجُوبَ الْقِصَاصِ قَطْعًا وَهُوَ كَذَلِكَ،

22,679

وَإِنْ حَكَى الْإِمَامُ فِيمَا إذَا ظَنَّهُ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا مِنْ غَيْرِ عَهْدٍ قَوْلَيْنِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ حُرًّا مُسْلِمًا.

22,680

أَمَّا إذَا كَانَ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ قَطْعًا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(أَوْ) قَتَلَ (مَنْ عَهِدَهُ مُرْتَدًّا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ ظَنَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ فَبَانَ خِلَافُهُ فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الْقِصَاصِ) عَلَيْهِ، وَفِيمَا عَدَا الْأُولَى قَوْلٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ طَرْدٌ فِي الْأُولَى وَفِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةَ طَرِيقٌ قَاطِعٌ بِالْوُجُوبِ بَحَثَ الرَّافِعِيُّ مَجِيئَهُ فِي الْأَخِيرَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَنْ عَهِدَهُ مُرْتَدًّا) أَوْ ظَنَّهُ بِالْأَوْلَى

قَوْلُهُ: (أَوْ ذِمِّيًّا) الْمُرَادُ غَيْرُ حَرْبِيٍّ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (أَوْ ظَنَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ) وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ خَلْفُ الْعَهْدِ وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ ظَنَّ أَوْ عَهِدَ إسْلَامَهُ فَقَتَلَهُ،

8,674

وَلَوْ بِدَارِهِمْ فَفِيهِ الْقَوَدُ قَطْعًا،

8,675

فَإِنْ شَكَّ فِيهِ وَقَتَلَهُ بِدَارِنَا مُطْلَقًا أَوْ بِدَارِهِمْ وَعَلِمَ مَكَانَهُ، فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَهَدَرٌ وَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ عُمُومِ التَّرَدُّدِ السَّابِقِ فَتَأَمَّلْهُ.

فَإِنَّهُ فِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الْقِصَاصِ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُسْلِمِ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَفِيمَا عَدَا الْأَوَّلَ قَوْلُ إلَخْ) فَالْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمَذْهَبِ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْمُوَافِقُ لِطَرِيقِ الْقَطْعِ فِي الْجَمِيعِ أَصْلًا وَطَرْدًا.

قَوْلُهُ: (بَحَثَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) فَإِجْرَاءُ الْمُصَنِّفِ الطُّرُقَ فِيهَا نَظَرًا لِذَلِكَ الْبَحْثِ أَوْ تَغْلِيبًا وَهُوَ الْوَجْهُ إذْ الرَّافِعِيُّ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْوُجُوهِ.

8,676

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ مَا ذَكَرَ مَا لَوْ كَانَ قَاتِلُ الْمُرْتَدِّ هُوَ الْإِمَامَ وَبِهِ قَالَ الْخَطِيبُ وَهُوَ الْوَجْهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ.

8,677

فَرْعٌ: لَوْ تَتَرَّسَ الْحَرْبِيُّونَ بِمُسْلِمٍ فَإِنْ قَتَلَهُ مَنْ عَلِمَ إسْلَامَهُ بِدَارِهِمْ وَجَبَتْ الدِّيَةُ، وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَرَاجِعْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَنْ عَهِدَهُ مُرْتَدًّا أَوْ ذِمِّيًّا) لَوْ كَانَ بَدَلُ الْعَهْدِ فِيهِمَا الظَّنَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ فَالْمُتَّجَهُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ ظَنِّ قَاتِلِ أَبِيهِ فِي الْقَطْعِ أَوْ إثْبَاتِ الْقَوْلَيْنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (أو من عهده ذميًا أو مرتدًا أو عبدًا أو ظنه قاتل أبيه فبان خلافه .. فالمذهب: وجوب القصاص) , نص الشافعي في المرتد على الوجوب,

23,093

وفي الذمي والعبد على المنع,

فقيل: قولان فيهما:

وجه الوجوب: أنه غير معذور في هذا الظن؛ إذ ليس للآحاد القتل.

ووجه السقوط: الظن المبني على الاستصحاب,

23,094

وقيل بتقريرهما.

والفرق: أن المرتد يحبس في دار الإسلام ولا يخلى, فقاتله وهو مخليً مقصر,

23,095

بخلاف العبد والذمي؛ فإنهما يتركان في دار الإسلام.

23,096

وقيل: يجب القصاص في الجميع قطعًا؛ لأن ظنه لا يبيح القتل.

23,097

والمذهب: وجوب القصاص في الجميع, كما لو علم تحريم القتل وجهل وجوب القصاص.

وفيما إذا ظنه قاتل أبيه فقتله فبان غيره قولان:

أحدهما: لا يجب؛ لأنه ظن إباحة القتل.

وأظهرهما: الوجوب؛ لأنه كان من حقه التثبت

note

فلو قال: تبينت أن أبي كان حيًا حين قتلته .. وجب القصاص قطعًا؛ إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه.

واحترز بقوله: عهده عما إذا لم يعهد ردته بل ظنها؛

23,098

فإن القصاص واجب لا محالة, وحيث قلنا: لا قصاص, فقال الولي: عرفت إسلامه أو حريته,

23,099

وقال القاتل: ظننته كافرًا أو رقيقًا .. فالقول قوله؛ لأنه أعرف بحاله.

23,100

ولو عهده حربيا قتله ظانا: أنه لم يسلم وكان مسلمًا .. فقيل: كالمرتد،

23,101

وقيل: لا قصاص قطعًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.