Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَشَرْطُهُ) أَيْ الْأَذَانِ (الْوَقْتُ) وَمِثْلُهُ الْإِقَامَةُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ الْإِعْلَامُ، وَلَا مَعْنَى لَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ صِحَّتَهُ مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُوَالَاةِ الْأَخِيرَةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ، فَتَقْيِيدُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِوَقْتِ الِاخْتِيَارِ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْأَفْضَلِ. نَعَمْ تَبْطُلُ مَشْرُوعِيَّتُهُ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ، وَظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ الْجَوْجَرِيُّ أَنَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُصَلِّي فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَلَوْ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ بِنِيَّتِهِ حُرِّمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُتَعَاطٍ عِبَادَةً فَاسِدَةً (إلَّا الصُّبْحَ) أَيْ أَذَانَهُ (فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ) شِتَاءً كَانَ أَوْ صَيْفًا لِمَا صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ مَكْتُومٍ» وَشَمَلَ ذَلِكَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الصُّبْحِ غَيْرُ صَحِيحٍ.

1,560

أَمَّا الْإِقَامَةُ فَلَا تَصِحُّ إلَّا فِي الْوَقْتِ وَلَوْ لِلصُّبْحِ. نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَطُولَ الْفَصْلُ عُرْفًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ، وَخَالَفَتْ الصُّبْحُ غَيْرَهَا لِأَنَّ وَقْتَهَا يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ وَفِيهِمْ الْجُنُبُ وَالنَّائِمُ، فَاسْتُحِبَّ تَقْدِيمُ أَذَانِهَا لِيَتَنَبَّهُوا وَيَتَأَهَّبُوا لِيُدْرِكُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: صِحَّتُهُ) أَيْ صِحَّةُ الْأَذَانِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ تَبْطُلُ مَشْرُوعِيَّتُهُ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ) أَيْ لِلْجَمَاعَةِ بِفِعْلِهِمْ وَالْمُنْفَرِدُ بِفِعْلِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُتَعَاطٍ عِبَادَةً فَاسِدَةً) فِيهِ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْمُنْفَرِجَةِ

(قَوْلُهُ: فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ) قَالَ حَجّ: وَاخَتِيرَ تَحْدِيدُهُ بِالسَّحَرِ وَهُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ اهـ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا حَاصِلُهُ لَوْ أَذَّنَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ هَلْ يَحْرُمُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ وَلَوْ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ بِنِيَّتِهِ حَرُمَ أَنْ يُقَالَ هُنَا بِالتَّحْرِيمِ حَيْثُ أَذَّنَ بِنِيَّتِهِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَغَيْرِهِ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ الْوَقْتِ،

1,776

وَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ إلَّا الصُّبْحَ لَكَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَطُولَ الْفَصْلُ) أَيْ وَذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ بِأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى قَدْرِ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفِّ مَا يُمْكِنُ وَفِي غَيْرِهَا أَنْ لَا يَطُولَ الْفَصْلُ عُرْفًا لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمَنْدُوبِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْوَاجِبِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَشَرْطُهُ) عَدَمُ الصَّارِفِ، وَكَذَا الْإِقَامَةُ

846

فَلَوْ قَصَدَ تَعْلِيمَ غَيْرِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ لَا النِّيَّةُ عَلَى الْأَصَحِّ وَمِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي نَدْبُهَا وَفَرَّعَ عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ لَوْ كَبَّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ بِقَصْدِهِ، ثُمَّ أَرَادَ صَرْفَهُمَا لِلْإِقَامَةِ لَمْ يَنْصَرِفَا عَنْهُ فَيَبْنِي عَلَيْهِمَا وَفِي التَّفْرِيعِ نَظَرٌ وَ (الْوَقْتُ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُرَادُ لِلْإِعْلَامِ بِهِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ قَبْلَهُ إجْمَاعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ لِلْإِلْبَاسِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ حَيْثُ أَمِنَ لَمْ يَحْرُمْ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ الْآذَانَ اتَّجَهَتْ حُرْمَتُهُ؛

لِأَنَّهُ تَلَبَّسَ بِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ وَيَسْتَمِرُّ مَا بَقِيَ الْوَقْتُ وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إلَى وَقْتِ الِاخْتِيَارِ لَعَلَّهُ لِلْأَفْضَلِ، وَالنَّصُّ عَلَى سُقُوطِ مَشْرُوعِيَّتِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَلِّي (إلَّا الصُّبْحَ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ وَحِكْمَتُهُ أَنَّ الْفَجْرَ يَدْخُلُ وَفِي النَّاسِ الْجُنُبُ، وَالنَّائِمُ فَجَازَ نَدْبُ تَقْدِيمِهِ لِيَتَهَيَّئُوا لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَلَا تُقَدَّمُ الْإِقَامَةُ عَلَى وَقْتِهَا بِحَالٍ وَهُوَ إرَادَةُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ لَا جَمَاعَةَ وَإِلَّا فَأَذَانٌ لِإِمَامٍ وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ فَإِنْ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ اُعْتُدَّ بِهَا

847

وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَطُولَ الْفَصْلُ أَيْ عُرْفًا بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَفِيهِ أَيْضًا يُسَنُّ بَعْدَ الْإِقَامَةِ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَالْإِمَامُ آكَدُ الْأَمْرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ بِنَحْوِ اسْتَوُوا رَحِمَكُمْ اللَّهُ وَأَنْ يَلْتَفِتَ بِذَلِكَ يَمِينًا، ثُمَّ شِمَالًا فَإِنْ كَبُرَ الْمَسْجِدُ أَمَرَ الْإِمَامُ مَنْ يَأْمُرُ بِالتَّسْوِيَةِ فَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُنَادِي فِيهِمْ

848

وَيُسَنُّ لِكُلِّ مَنْ حَضَرَ أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَنْ رَأَى مِنْهُ خَلَلًا فِي تَسْوِيَةِ الصَّفِّ، وَالْأَوْلَى خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ تَرْكُ الْكَلَامِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ إلَّا لِحَاجَةٍ اهـ مُلَخَّصًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ لِحَاجَةٍ لَا يُؤَثِّرُ فِي طُولِ الْفَصْلِ وَأَنَّ الطُّولَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالسُّكُوتِ، أَوْ الْكَلَامِ غَيْرِ الْمَنْدُوبِ لَا الْحَاجَةِ وَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ يَظْهَرُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ إذَا كَثُرَتْ كَثْرَةً مُفْرِطَةً وَامْتَدَّتْ الصُّفُوفُ إلَى الطُّرُقَاتِ أَنْ يَنْتَظِرَ فَرَاغَ مَنْ يُسَوِّي صُفُوفَهُمْ أَوْ تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ؛

لِأَنَّ فِي وُقُوفِ الْإِمَامِ عَنْ التَّكْبِيرِ وَمَنْ مَعَهُ قِيَامًا إلَى تَسْوِيَتِهَا بِأَمْرٍ طَائِفٍ وَنَحْوِهِ تَطْوِيلًا كَثِيرًا وَإِضْرَارًا بِالْجَمَاعَةِ وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ اهـ وَفِي شَرْحِي لِلْعُبَابِ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مَا بَحَثَهُ أَوَّلًا وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ انْتِظَارَ الْإِمَامِ تَسْوِيَتَهَا وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ فِي ذَلِكَ إبْطَاءً لَكِنْ إنْ لَمْ يَفْحُشْ بِأَنْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَقْطَعُ نِسْبَةَ الْإِقَامَةِ عَنْ الصَّلَاةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصْلَحَتِهَا فَلَمْ يَضُرَّ الْإِبْطَاءُ لِأَجْلِهِ فَإِنْ فَحُشَ بِأَنْ مَضَى ذَلِكَ أَعَادَهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ لِوُجُوبِ الْمُوَالَاةِ فِيهَا وَيُحْتَاطُ لِلْوَاجِبِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي أَنْ يُضْبَطَ الطُّولُ الْمُضِرُّ فِيهَا بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ فِي جَمْعِ تَقْدِيمٍ وَلَا يُضْبَطُ الطُّولُ هُنَا بِذَلِكَ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْوَاجِبِ، وَالْمَنْدُوبِ (فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ) كَالدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَلِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ حِينَئِذٍ انْعَمْ صَبَاحًا وَصَحِيحُ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ فِي الشِّتَاءِ حِينَ يَبْقَى سُبُعٌ وَفِي الصَّيْفِ حِينَ يَبْقَى نِصْفُ سُبُعٍ لِخَبَرٍ فِيهِ رَدَّهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ بَاطِلٌ وَاخْتِيرَ تَحْدِيدُهُ بِالسَّحَرِ وَهُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ وَأَذَانُ الْجُمُعَةِ الْأَوَّلُ لَيْسَ كَالصُّبْحِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فِي الرَّوْنَقِ؛

لِأَنَّهُ لَا مَجَالَ لِلْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ نُوزِعَ فِي نِسْبَةِ الرَّوْنَقِ لِلشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَدَمُ الصَّارِفِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي،

2,636

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ

2,637

فَلَوْ قَصَدَ إلَى لَا النِّيَّةُ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ الصَّارِفِ إلَخْ) فَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلظُّهْرِ فَكَانَتْ الْعَصْرُ صَحَّ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لَا النِّيَّةُ إلَخْ) فَلَوْ أَذَّنَ جَاهِلًا بِدُخُولِ الْوَقْتِ فَصَادَفَهُ اُعْتُدَّ بِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ التَّيَمُّمَ، وَالصَّلَاةَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْعُبَابِ زَادَ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْخُطْبَةَ كَالْأَذَانِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ اهـ قَالَ ع ش قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ خَطَبَ لِلْجُمُعَةِ جَاهِلًا بِدُخُولِ الْوَقْتِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي الْوَقْتِ أَجْزَأَ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُطْبَةِ وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ أَشْبَهَتْ الصَّلَاةَ

2,638

وَقِيلَ إنَّهَا بَدَلٌ مِنْ رَكْعَتَيْنِ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ أَجْزَأَ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْصَرِفَا عَنْهُ إلَخْ) أَيْ:؛ لِأَنَّ إرَادَةَ الصَّرْفِ إنَّمَا تُؤَثِّرُ إذَا قَارَنَتْ وَقَوْلُهُ وَفِي التَّفْرِيعِ نَظَرٌ لَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ جَرَيَانُ ذَلِكَ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ إذْ حَيْثُ قَصَدَهُ وَقَعَ عَنْهُ لِوُجُودِ شَرْطِهِ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَدْ يُقَالُ وَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ مَا ذُكِرَ مُتَفَرِّعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ عَدَمِ الصَّارِفِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَفِي التَّفْرِيعِ نَظَرٌ) قَدْ يُقَالُ التَّفْرِيعُ وَاضِحٌ نَظَرًا لِاشْتِرَاطِ عَدَمِ الصَّارِفِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ تَأَتِّي النَّظَرِ؛ لِأَنَّ الصَّارِفَ إنَّمَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ إذَا كَانَ مُقَارِنًا لِلَّفْظِ

2,639

أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا فَحَيْثُ قَصَدَ الْأَذَانَ بِالتَّكْبِيرَتَيْنِ حُسِبَتَا مِنْهُ فَلَا يَتَأَتَّى صَرْفُهُمَا بَعْدُ فَإِنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِ الْبِنَاءِ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَذَّنَ لِدَفْعِ تَغَوُّلِ الْغِيلَانِ مَثَلًا وَصَادَفَ دُخُولَ الْوَقْتِ فَهَلْ يَكْفِي أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ أَقُولُ: قَضِيَّةُ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الصَّارِفِ عَدَمُ الْكِفَايَةِ، بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ

2,640

فَلَوْ قَصْدًا إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِيهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْهُ إلَى أَنْ نَوَى وَقَوْلَهُ وَقِيلَ لَا

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) وَلَا يَصِحُّ الْأَذَانُ لِلْجَمَاعَةِ بِالْعَجَمِيَّةِ وَهُنَاكَ مَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ

2,641

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ لَا يُحْسِنُهَا فَإِنْ أَذَّنَ لِنَفْسِهِ وَكَانَ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ صَحَّ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يُحْسِنُهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرَّهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ يُسَنُّ لَهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ لِلْإِلْبَاسِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ أَمِنَ) أَيْ: الْإِلْبَاسَ سم

(قَوْلُهُ: سُقُوطُ مَشْرُوعِيَّتِهِ إلَخْ) أَيْ: لِلْجَمَاعَةِ بِفِعْلِهِمْ، وَالْمُنْفَرِدِ بِفِعْلِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالنَّصُّ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ لَا لِلْوَقْتِ وَعَلَى هَذَا لَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يُؤَذِّنْ وَإِلَّا أَذَّنَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَلِّي) أَيْ: فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا الصُّبْحَ) أَيْ: أَذَانَهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ وَقَوْلَهُ وَقِيلَ لَا

(قَوْلُهُ: بَلْ نُدِبَ تَقْدِيمُ) أَيْ تَقْدِيمُ أَذَانٍ آخَرَ عَلَى أَذَانِهِ فِي الْوَقْتِ سم

(قَوْلُهُ: اُعْتُدَّ بِهَا) أَيْ: وَلَا إثْمَ عَلَى الْفَاعِلِ ع ش عِبَارَةُ سم فَقَوْلُهُ وَلَا تُقَدَّمُ أَيْ لَا يَطْلُبُ تَقْدِيمَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْإِقَامَةِ، وَالصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ إلَخْ) أَيْ: فِي الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: الْأَمْرِ بِالتَّسْوِيَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَطُوفُ) أَيْ الْمَأْمُورُ بِالتَّسْوِيَةِ

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: التَّسْوِيَةِ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَنْشَأَ هَذَا الْعِلْمِ أَقُولُ: مُنْشَؤُهُ فَإِنْ كَبُرَ الْمَسْجِدُ إلَخْ بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ فَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ إلَخْ فَتَأَمَّلْ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ غَايَةُ هَذَا إطْلَاقٌ يُمْكِنُ تَخْصِيصُهُ بِمَا تَقَدَّمَ سم

(قَوْلُهُ: أَنْ يَنْتَظِرُ إلَخْ) لَعَلَّ يَنْتَظِرُ بِالرَّفْعِ خَبَرُ أَنَّ بِالشَّدِّ وَاسْمُهُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ تُسْتَثْنَى إلَخْ أَيْ عَنْ قَوْلِهِمْ فَإِنْ كَبُرَ الْمَسْجِدُ أَمَرَ الْإِمَامُ إلَخْ وَلَوْ أَبْدَلَ قَوْلَهُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ إذَا كَثُرَتْ بِفِيمَا إذَا كَثُرَتْ لَسَلِمَ عَنْ هَذِهِ التَّكَلُّفَاتِ

(قَوْلُهُ: قِيَامًا) حَالٌ مِنْ الْإِمَامِ وَمَنْ مَعَهُ وَقَوْلُهُ إلَى تَسْوِيَتِهَا مُتَعَلِّقٌ بِالْوُقُوفِ

(قَوْلُهُ: بِأَمْرٍ طَائِفٍ) بِالْإِضَافَةِ

(قَوْلُهُ: تَطْوِيلًا إلَخْ) خَبَرٌ؛ لِأَنَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَفِي شَرْحِي إلَخْ) أَيْ الْمُسَمَّى بِالْإِيعَابِ

(قَوْلُهُ: مَا بَحَثَهُ إلَخْ) خَبَرُ، وَاَلَّذِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَوَّلًا

(قَوْلُهُ: انْتِظَارَ الْإِمَامِ إلَخْ) مَفْعُولُ إطْلَاقِهِمْ وَقَوْلُهُ إنْ فُرِضَ إلَخْ غَايَةٌ لِمَا بَحَثَهُ أَوَّلًا وَقَوْلُهُ إنَّ فِي ذَلِكَ أَيْ فِيمَا بَحَثَهُ أَوَّلًا،

2,642

وَكَذَا الْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ مَضَى ذَلِكَ) مَا يَقْطَعُ النِّسْبَةَ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: فِي الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: الْمُضِيُّ فِيهَا) أَيْ: فِي الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ (بِذَلِكَ) أَيْ: بِقَدْرِ الرَّكْعَتَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ) أَيْ شِتَاءً كَانَ، أَوْ صَيْفًا نِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش وَلَوْ أَذَّنَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ هَلْ يَحْرُمُ، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ وَلَوْ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ بِنِيَّتِهِ حَرُمَ أَمْ يُقَالُ هُنَا بِالتَّحْرِيمِ حَيْثُ أَذَّنَ بِنِيَّتِهِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْعَرَبَ) إلَى قَوْلِهِ وَاخْتِيرَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْعَرَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا جَعَلَ وَقْتَهُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الصُّبْحِ إذْ مُعْظَمُ اللَّيْلِ قَدْ ذَهَبَ وَقَرُبَ الْأَذَانُ مِنْ الْوَقْتِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى الصُّبْحِ وَلِهَذَا تَقُولُ الْعَرَبُ بَعْدَهُ انْعَمْ صَبَاحًا اهـ.

(قَوْلُهُ: حِينَ يَبْقَى سُبُعٌ إلَخْ) وَيَدْخُلُ سُبُعُ اللَّيْلِ الْآخَرِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ

2,643

وَقِيلَ وَقْتُهُ جَمِيعُ اللَّيْلِ وَقِيلَ إذَا خَرَجَ وَقْتُ اخْتِيَارِ الْعِشَاءِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ) قَالَ ابْنُ أَبِي الصَّيْفِ وَضَبَطَ الْمُتَوَلِّي السَّحَرَ بِمَا بَيْنَ الْفَجْرِ الْكَاذِبِ، وَالصَّادِقِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَأَذَانُ الْجُمُعَةِ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِمَا فِي الرَّوْنَقِ

(قَوْلُهُ: وَأَذَانَ الْجُمُعَةَ إلَخْ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ كَالصُّبْحِ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي التَّقْدِيمِ عَلَى الْوَقْتِ سم فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ الْوَقْتِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِي التَّفْرِيعِ نَظَرٌ) لَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ جَرَيَانُ ذَلِكَ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ إذْ حَيْثُ قَصَدَهُ وَقَعَ عَنْهُ لِوُجُودِ شَرْطِهِ فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَالْوَقْتُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ فَإِنْ أَذَّنَ جَاهِلًا بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَصَادَفَهُ اتَّجَهَ الْإِجْزَاءُ اهـ وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ لِصَاحِبِ الْوَافِي رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّارِحِ قَالَ وَفَارَقَ التَّيَمُّمُ، وَالصَّلَاةُ بِاشْتِرَاطِ النِّيَّةِ، ثُمَّ

735

بِخِلَافِ هُنَا اهـ وَقَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ خَطَبَ لِلْجُمُعَةِ جَاهِلًا بِدُخُولِ الْوَقْتِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي الْوَقْتِ أَجْزَأَ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُطْبَةِ وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ أَشْبَهَتْ الصَّلَاةَ

736

وَقِيلَ إنَّهَا بَدَلٌ عَنْ رَكْعَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: اتَّجَهَتْ حُرْمَتُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر وَقَوْلُهُ حَيْثُ أَمِنَ أَيْ الْإِلْبَاسَ وَقَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إلَخْ اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: بَلْ نُدِبَ تَقْدِيمُهُ) اُنْظُرْ هَلْ يُشْكِلُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ اقْتَصَرَ فَالْأَوْلَى بَعْدَهُ إذْ نُدِبَ التَّقْدِيمُ إنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ الِاقْتِصَارِ إذْ مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا لَا يَنْتَظِمُ أَنْ يُقَالَ نُدِبَ تَقْدِيمُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ نُدِبَ تَقْدِيمُ أَذَانٍ آخَرَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: اُعْتُدَّ بِهَا) فَقَوْلُهُ لَا يُقَدَّمُ أَيْ لَا يُطْلَبُ تَقْدِيمُهَا

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَنْشَأَ هَذَا الْعِلْمِ أَقُولُ: مُنْشَؤُهُ فَإِنْ كَبُرَ الْمَسْجِدُ إلَخْ بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ فَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ إلَخْ فَتَأَمَّلْ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ غَايَةُ هَذَا الْإِطْلَاقِ يُمْكِنُ تَخْصِيصُهُ بِمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: التَّقْدِيمِ عَلَى الْوَقْتِ قَوْلُهُ: مُؤَذِّنَانِ) هَلْ يُسَنُّ تَعَدُّدُ أَذَانِ قَضَاءِ الصُّبْحِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَشَرْطُهُ) أَيْ الْأَذَانِ (الْوَقْتُ) ؛ لِأَنَّهُ لِلْإِعْلَامِ بِدُخُولِهِ فَلَا يَصِحُّ،

2,269

وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ بِالْإِجْمَاعِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِلْبَاسِ، لَكِنْ نَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى سُقُوطِ مَشْرُوعِيَّتِهِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ، لَا لِلْوَقْتِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ،

2,270

فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ يُؤَذِّنْ وَإِلَّا أَذَّنَ (إلَّا الصُّبْحَ) أَيْ أَذَانَهُ (فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ) يَصِحُّ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» زَادَ الْبُخَارِيُّ «وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا جُعِلَ وَقْتُهُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الصُّبْحِ إذْ مُعْظَمُ اللَّيْلِ قَدْ ذَهَبَ وَقَرُبَ الْأَذَانُ مِنْ الْوَقْتِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى الصُّبْحِ، وَلِهَذَا تَقُولُ الْعَرَبُ بَعْدَهُ: أَنْعِمْ صَبَاحًا.

2,271

قَالَ فِي الْإِقْلِيدِ: فَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ الْوَقْتِ خِلَافًا لِمَا أَطْلَقَهُ الْأَكْثَرُونَ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ وَقْتَهَا يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ وَفِيهِمْ الْجُنُبُ وَالنَّائِمُ، فَاسْتُحِبَّ تَقْدِيمُ أَذَانِهَا لَيَنْتَبِهُوا وَيَتَأَهَّبُوا لِيُدْرِكُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَخَرَجَ بِالْأَذَانِ الْإِقَامَةُ فَلَا تُقَدَّمُ بِحَالٍ،

2,272

وَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَيْضًا أَنْ لَا يَطُولَ الْفَصْلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي كَلَامِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا، قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَعْنَاهُ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الْفَجْرِ وَيَتَرَبَّصُ بَعْدَ أَذَانِهِ لِلدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ ثُمَّ يَرْقُبُ الْفَجْرَ،

2,273

فَإِذَا قَارَبَ طُلُوعَهُ نَزَلَ فَأَخْبَرَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَيَتَأَهَّبُ ثُمَّ يَرْقَى،

2,274

وَقِيلَ: يَدْخُلُ وَقْتُ أَذَانِهِ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ يَبْقَى مِنْ اللَّيْلِ،

2,275

وَفِي الصَّيْفِ لِنِصْفِ سُبْعٍ، وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ وَضَعَّفَهُ الْمُصَنِّفُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ،

2,276

وَقَالَ: إنَّ قَائِلَهُ اعْتَمَدَ حَدِيثًا بَاطِلًا مُحَرَّفًا، وَيَدْخُلُ سُبْعُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ،

2,277

وَقِيلَ: وَقْتُهُ جَمِيعُ اللَّيْلِ، وَقِيلَ: إذَا خَرَجَ وَقْتُ اخْتِيَارِ الْعِشَاءِ، وَضَبَطَ الْمُتَوَلِّي السَّحَرَ بِمَا بَيْنَ الْفَجْرِ الْكَاذِبِ وَالصَّادِقِ،

2,278

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الصَّيْفِ: السَّحَرُ هُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَشَرْطُهُ) أَيْ الْأَذَانِ (الْوَقْتُ) لِأَنَّهُ لِلْإِعْلَامِ بِهِ فَلَا يَصِحُّ قَبْلَهُ (إلَّا الصُّبْحَ فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ) يَصِحُّ الْأَذَانُ لَهَا كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ،

397

وَقِيلَ: مِنْ سُبُعٍ يَبْقَى مِنْ اللَّيْلِ فِي الشِّتَاءِ، وَنِصْفِ سُبُعٍ فِي الصَّيْفِ تَقْرِيبًا لِحَدِيثٍ فِيهِ، وَرَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَكَأَنَّهُ أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ فِي الْمُحَرَّرِ آخِرِ اللَّيْلِ.

398

قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: قَوْلُ الْمِنْهَاجِ نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْضَحُ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ آخِرِ اللَّيْلِ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» .

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَشَرْطُهُ الْوَقْتُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْوَاقِعِ كَمَا عُلِمَ مِنْ عَدَمِ احْتِيَاجِهِ إلَى نِيَّةٍ كَمَا مَرَّ.

1,146

وَيَحْرُمُ قَبْلَهُ مَعَ الْعِلْمِ أَنَّ قَصْدَ الْأَذَانِ وَإِلَّا فَلَا إلَّا لِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ. وَهُوَ صَغِيرَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَيَحْرُمُ تَكْرِيرُ الْأَذَانِ، وَلَيْسَ مِنْهُ أَذَانُ الْمُؤَذِّنِينَ الْمَعْرُوفُ وَبَحَثَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ عَدَمَ الْحُرْمَةِ فِي التَّكْرِيرِ إنْ حَصَلَتْ بِهِ

1,147

فَائِدَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَوَقْتُ الْإِقَامَةِ عِنْدَ إرَادَةِ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَطُولَ الْفَصْلُ إلَّا بِمَنْدُوبٍ كَأَمْرِ الْإِمَامِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ إذَا كَبُرَ الْمَسْجِدُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ، وَيُنَادِيهِمْ بِذَلِكَ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ.

قَوْلُهُ: (فَمِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ شِتَاءً وَصَيْفًا لَكِنَّ الْأَوْلَى كَوْنُ الْأَذَانِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ عَلَى عَكْسِ مَا فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ وَهُوَ سُبُعُ اللَّيْلِ صَيْفًا وَنِصْفُ سُبُعِهِ شِتَاءً، لِتَسَاوِي الزَّمَنِ فِي ذَلِكَ تَقْرِيبًا.

1,148

(فَائِدَةٌ) السَّحَرُ اسْمٌ لِلسُّدُسِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ.

1,149

وَقَالَ الْخَطِيبُ اسْمٌ لِلنِّصْفِ الثَّانِي مِنْ اللَّيْلِ.

قَوْلُهُ: (ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) وَكَانَ اسْمُهُ عَمْرًا

1,150

وَقِيلَ: الْحُصَيْنُ فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ، وَعَمِيَ بَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ وَاسْمُ أَبِيهِ، قَيْسُ بْنُ زَائِدَةَ وَاسْمُ أُمِّهِ عَاتِكَةُ وَمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ بِلَالٍ فَمَقْلُوبٌ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (فَلَا يَصِحُّ قَبْلَهُ)

250

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَا يَجُوزُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي نِصْفِ اللَّيْلِ)

251

(فَائِدَةٌ) السَّحَرُ السُّدُسُ الْأَخِيرُ مِنْ اللَّيْلِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وشرطه الوقت) ؛ لأنه إعلام به، فلا يصح قبله اتفاقًا، وكما لا يصح لا يجوز أيضًا؛ لما فيه من الإلباس، لكن تسقط مشروعيته بفعل الصلاة، كذا نص عليه البويطي.

2,208

ولو نوى المسافر تأخير الصلاة .. ففي استحباب الأذان في وقت الأولى نظر، ويظهر تخريجه على أنه حق للوقت أو الصلاة،

2,209

فإن قلنا بالأول .. أذن، وإلا .. فلا.

قال: (إلا الصبح) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)، رواه الشيخان [خ - م١٠٩٢].

زاد البخاري: وكان رجلًا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. ولأن وقتها يدخل وفيهم الجنب والنائم، فاستحب تقديم أذانها ليتهيؤوا لإدراك فضيلة أول الوقت، ولهذا اختصت بالتثويب.

2,210

وقيل: لا يستحب ذلك في بلد لم يعتادوه كيلا يلتبس عليهم.

قال: (فمن نصف الليل) ؛ لأن معظمه قد ذهب، ولأنه يشبه الدفع من مزدلفة، ولهذا يقال فيه عند التحية: صباح مبارك، وصححه في (شرح المهذب). وعبارة (المحرر): آخر الليل، فغيرها المصنف إلى ما صححه.

2,211

والثاني: من ذهاب وقت الاختيار للعشاء، وهو الثلث أو النصف، وصححه في (الروضة).

2,212

والثالث- وصححه الرافعي-: أنه إن كان في الشتاء ..

2,213

فمن سبع يبقى، ولنصف سبع في الصيف.

والرابع: جميع الليل.

والخامس: أنه من السحر قبل طلوع الفجر، وصححه الشيخ تبعًا للقاضي والبغوي والمتولي- وضبطه بما بين الفجر الكاذب والصادق- ولأنه المنقول عن بلال.

2,214

وقيل: بعد ثلثي الليل حكاه في (الأذكار) وهو غريب.

2,215

فلو أراد الاقتصار على أحدهما .. قال المتولي: اقتصر على الثاني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.