ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة بطش في أصلي
Its commentaries
(وَلَا يَضُرُّ) فِي الْقَوَدِ بَعْدَ مَا ذُكِرَ (تَفَاوُتُ كِبَرٍ) وَصِغَرٍ (وَطُولٍ) وَقِصَرٍ (وَقُوَّةٍ) وَضَعْفِ (بَطْشٍ) وَنَحْوِهَا (فِي أَصْلِيٍّ) لِإِطْلَاقِ النُّصُوصِ وَلِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي ذَلِكَ لَا تَكَادُ تَتَّفِقُ بِاعْتِبَارِهَا تُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ الْقِصَاصِ وَكَمَا يُقَادُ مِنْ الْعَالِمِ بِالْجَاهِلِ وَالْكَبِيرِ بِالصَّغِيرِ وَالشَّرِيفِ بِالْوَضِيعِ.
نَعَمْ لَوْ قَطَعَ مُسْتَوِي الْيَدَيْنِ يَدًا أَقْصَرَ مِنْ أُخْتِهَا لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ بِهَا لِنَقْصِهَا بِالنِّسْبَةِ لِأُخْتِهَا وَإِنْ كَانَتْ كَامِلَةً فِي نَفْسِهَا؛ وَلِهَذَا وَجَبَتْ فِيهَا دِيَةٌ نَاقِصَةٌ حُكُومَةً.
وَمَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ تَفَاوُتِهَا خِلْقَةً أَوْ بِآفَةٍ،
فَإِنْ نَشَأَ نَقْصُهَا عَنْ جِنَايَةٍ امْتَنَعَ أَخْذُ الْكَامِلَةِ وَوَجَبَ نَقْصُ الدِّيَةِ كَمَا حَكَيَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّ الْإِمَامَ حَكَى عَنْ الْأَصْحَابِ عَدَمَ الْفَرْقِ، وَإِنَّهُ الصَّوَابُ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَعِبَارَةُ حَجّ: وَمَحَلُّ عَدَمِ ضَرَرِ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) يَعْنِي: مَا فِي الْمَتْنِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَمَحَلُّ عَدَمِ ضَرَرِ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَضُرُّ) مَعَ اتِّحَادِ الْمَحَلِّ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ (تَفَاوُتُ كِبَرٍ وَطُولٍ وَقُوَّةِ بَطْشٍ) وَنَحْوِهَا (فِي أَصْلِيٍّ) لِإِطْلَاقِ النُّصُوصِ وَلِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي ذَلِكَ نَادِرَةٌ جِدًّا فَاعْتِبَارُهَا يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ الْقِصَاصِ وَكَمَا يُؤْخَذُ الْعَالِمُ بِالْجَاهِلِ وَالْكَبِيرُ بِالصَّغِيرِ وَالشَّرِيفُ بِالْوَضِيعِ نَعَمْ لَوْ قَطَعَ مُسْتَوِي الْيَدَيْنِ يَدًا أَقْصَرَ مِنْ أُخْتِهَا لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ بِهَا لِنَقْصِهَا بِالنِّسْبَةِ لِأُخْتِهَا وَإِنْ كَانَتْ كَامِلَةً فِي نَفْسِهَا وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَتْ فِيهَا دِيَةٌ نَاقِصَةُ حُكُومَةٍ وَمَحَلُّ عَدَمِ ضَرَرِ ذَلِكَ فِي تَفَاوُتٍ خِلْقِيٍّ أَوْ بِآفَةٍ
أَمَّا نَقْصٌ نَشَأَ عَنْ جِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ فَيَمْنَعُ أَخْذُ الْكَامِلَةِ وَيُوجِبُ نَقْصَ الدِّيَةِ كَمَا حَكَيَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّ الْإِمَامَ حَكَى عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ الصَّوَابُ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْأَصَالَةِ وَالزِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) كَحِدَّةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ
(قَوْلُهُ: وَكَمَا يُؤْخَذُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لِإِطْلَاقِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ قَطَعَ مُسْتَوِي الْيَدَيْنِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهِ مَا لَوْ قَطَعَ مُسْتَوِي الْأَصَابِعِ أُصْبُعًا أَقْصَرَ مِنْ أُخْتِهَا مِنْ الْيَدِ الثَّانِيَةِ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: نَاقِصَةُ حُكُومَةٍ) بِالْإِضَافَةِ نَعْتُ دِيَةٌ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ التَّفَاوُتُ فِيمَا ذُكِرَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَمَّا نَقْصٌ نَشَأَ عَنْ جِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ) عِبَارَةُ التَّصْحِيحِ وَلَوْ نَقُصَ بَطْشُ يَدٍ بِجِنَايَةٍ وَأُخِذَتْ حُكُومَتُهَا ثُمَّ قَطَعَهَا كَامِلُ الْبَطْشِ فَقَدْ حَكَى الْإِمَامُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَضُرُّ) فِي الْقِصَاصِ عِنْدَ مُسَاوَاةِ الْمَحَلِّ (تَفَاوُتُ كِبَرٍ) وَصِغَرٍ (وَطُولٍ) وَقِصَرٍ (وَقُوَّةِ بَطْشٍ) وَضَعْفِهِ (فِي) عُضْوٍ (أَصْلِيٍّ) قَطْعًا لِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} فَإِنَّهُ يَقْتَضِي عَدَمَ النَّظَرِ إلَى ذَلِكَ كَمَا فِي النَّفْسِ وَلِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي ذَلِكَ لَا تَكَادُ تَنْضَبِطُ،
فَلَوْ اُعْتُبِرَتْ لَتَعَطَّلَ حُكْمُ الْقِصَاصِ غَالِبًا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يَدٌ أَقْصَرَ مِنْ أُخْتِهَا قَطَعَهَا الْجَانِي وَهُوَ مُسْتَوِي الْيَدَيْنِ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا نَاقِصَةٌ بَلْ فِيهَا دِيَتُهَا نَاقِصَةُ حُكُومَةٍ، حَكَاهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّهُ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا كَانَ النَّقْصُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِجِنَايَةٍ وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لَكِنَّ الَّذِي حَكَاهُ الْإِمَامُ هُنَا وَأَقَرَّاهُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ إذَا كَانَ بِجِنَايَةٍ، وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَهُوَ أَوْجَهُ
(وَلَا يَضُرُّ) فِيهِ حَيْثُ اتَّحَدَ الْجِنْسُ (تَفَاوُتُ كِبَرٍ) وَصِغَرٍ (وَطُولٍ) وَقِصَرٍ (وَقُوَّةُ بَطْشٍ) وَضَعْفُهُ (فِي) عُضْوٍ (أَصْلِيٍّ وَكَذَا زَائِدٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِيمَا ذُكِرَ لَا تَكَادُ تَتَّفِقُ.
وَالثَّانِي فِي الزَّائِدِ قَالَ إنْ كَانَ أَكْبَرُهُ فِي الْجَانِي لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ أَوْ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ اقْتَصَّ مِنْهُ وَأَخَذَ حُكُومَةَ قَدْرِ النُّقْصَانِ
قَوْلُهُ: (وَطُولٍ وَقِصَرٍ) أَيْ فِي الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حَيْثُ سَاوَتْ كُلُّ يَدٍ أُخْتَهَا كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَلَا قِصَاصَ وَتَجِبُ دِيَةٌ نَاقِصَةٌ حُكُومَةٌ إنْ كَانَ الْقَصْرُ بِجِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ وَإِلَّا فِدْيَةٌ كَامِلَةٌ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الضَّعْفِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ إلَخْ) . أَيْ وَلَا طَلَاقَ آيَةُ {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا} الْآيَةَ، وَلِأَنَّ فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ إبْطَالَ مَقْصُودِ الْقِصَاصِ وَلِذَا قُتِلَ وَقُطِعَ الْعَالِمُ بِالْجَاهِلِ وَالصَّانِعُ بِالْأَخْرَقِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) . عَلَّلَ بِأَنَّهُ لَيْسَ لِلزَّائِدِ اسْمٌ مَخْصُوصٌ يُوجِبُ النَّظَرَ إلَى الْقَدْرِ وَمَرَّ إعَادَةُ الصُّورَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة بطش في أصلي) ؛ لإطلاق قوله تعالى:{وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} , فغنه يقتضي عدم النظر إلى ذلك كما اقتضاه بالنفس حتى يؤخذ العالم بالجاهل.
وتقطع يد الصانع بيد الأخرق, ولا يضر التفاوت في الصغر والكبر, والطول والقصر, والقوة والضعف, والضخامة والنحافة.
وتقطع يد القوي بيد الشيخ الذي ضعف بطشه, لكن لو كان النقص بجناية؛ بان ضرب رجل يده فنقص بطشها وألزمناه الحكومة ثم قطع تلك اليد كامل البطش .. فقد حكى الإمام: انه لا قصاص, وانه لا تجب كاملة على الأصح.
وهذا يوافق ما سبق: إن من صار إلى حالة المحتضر بلا جناية لو حز إنسان رقبته .. لزمه القصاص,
ولو انتهى إلى تلك الحالة بجناية .. لا قصاص على حازه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.