وعلى القولين للولي عفو على الدية بغير رضا الجاني
Its commentaries
(وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لِلْوَلِيِّ) يَعْنِي الْمُسْتَحِقَّ (عَفْوٌ) عَنْ الْقَوَدِ فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ (عَلَى الدِّيَةِ) أَوْ نِصْفِهَا مَثَلًا (بِغَيْرِ رِضَا الْجَانِي) لِأَنَّهُ مُسْتَوْفًى مِنْهُ كَالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ.
وَلِأَحَدِ الْمُسْتَحِقِّينَ الْعَفْوُ بِغَيْرِ رِضَا الْبَاقِينَ لِعَدَمِ تَجَزِّي الْقَوَدِ، وَلِذَا لَوْ عَفَا عَنْ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْجَانِي سَقَطَ عَنْ كُلِّهِ، كَمَا أَنَّ تَطْلِيقَ بَعْضِ الْمَرْأَةِ تَطْلِيقٌ لِكُلِّهَا، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ كُلَّ مَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِرَبْطِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ الْأَعْضَاءِ يَقَعُ الْعَفْوُ بِرَبْطِهِ بِهِ وَمَا لَا فَلَا، وَقِيَاسُ قَوْلِهِمْ: لَوْ قَالَ لَهُ الْجَانِي خُذْ الدِّيَةَ عِوَضًا عَنْ الْيَمِينِ فَأَخَذَهَا وَلَوْ سَاكِتًا سَقَطَ الْقَوَدُ وَجُعِلَ الْأَخْذُ عَفْوًا كَمَا مَرَّ يَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الْأَعْضَاءِ كَالْقَلْبِ
(قَوْلُهُ: وَجُعِلَ الْأَخْذُ عَفْوًا) عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ عَفْوًا مَا نَصُّهُ: أَنَّهُ يَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ هُنَا اهـ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: يَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا) أَيْ
فَلَوْ قَالَ الْجَانِي لِلْمُسْتَحِقِّ: خُذْ الدِّيَةَ بَدَلَ الْقَوَدِ فَأَخَذَهَا وَلَوْ سَاكِتًا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهُ لِرِضَاهُ بِبَدَلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ رِضَا الْبَاقِينَ) أَيْ وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ لِعَدَمِ إلَخْ. إنَّمَا هُوَ عِلَّةٌ لِهَذَا
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ كَالْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) اُنْظُرْ أَيْنَ مَرَّ وَانْظُرْ أَيْضًا مَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ: يَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا) فِي جَعْلِ هَذَا خَبَرًا عَنْ قِيَاسٍ مُسَامَحَةٌ لَا تَخْفَى
Adds nothing on this mas’ala.
(وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لِلْوَلِيِّ) يَعْنِي الْمُسْتَحِقَّ (عَفْوٌ) عَنْ الْقَوَدِ فِي نَفْسٍ، أَوْ طَرَفٍ (عَلَى الدِّيَةِ) ، أَوْ نِصْفِهَا مَثَلًا (بِغَيْرِ رِضَا الْجَانِي) ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَوْفَى مِنْهُ كَالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ وَلِأَحَدِ الْمُسْتَحَقِّينَ الْعَفْوُ بِغَيْرِ رِضَا الْبَاقِينَ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ لَا يَتَجَزَّأُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُفِيَ عَنْ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْجَانِي سَقَطَ عَنْ كُلِّهِ كَمَا أَنَّ تَطْلِيقَ بَعْضِ الْمَرْأَةِ تَطْلِيقٌ لِكُلِّهَا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ كُلَّ مَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِرَبْطِهِ بِهِ مِنْ غَيْرِ الْأَعْضَاءِ يَقَعُ الْعَفْوُ بِرَبْطِهِ بِهِ وَمَا لَا فَلَا وَقِيَاسُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ لَهُ الْجَانِي خُذْ الدِّيَةَ عِوَضًا عَنْ الْيَمِينِ فَأَخَذَهَا،
وَلَوْ سَاكِتًا سَقَطَ الْقَوَدُ وَجُعِلَ الْأَخْذُ عَفْوًا أَنَّهُ يَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ هُنَا
(قَوْلُهُ يَعْنِي الْمُسْتَحِقَّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَلَوْ قَطَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مِنْ عَدَمِ تَخَلُّلِ إلَى،
وَلَوْ عُفِيَ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْبَاقِينَ) أَيْ وَيَسْقُطُ بِذَلِكَ الْقَوَدُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ إلَخْ إنَّمَا هُوَ عِلَّةٌ لِهَذَا الْمُقَدَّرِ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش
(قَوْلُهُ سَقَطَ) أَيْ الْقَوَدُ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ كَالْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيمَا قَبْلَهُ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الْأَعْضَاءِ كَالْقَلْبِ. اهـ.
(قَوْلُهُ عَنْ الْيَمِينِ) أَيْ عَنْ قَطْعِهَا وَقَوَدِهَا.
(قَوْلُهُ سَقَطَ الْقَوَدُ) جَوَابُ لَوْ
(قَوْلُهُ عَفْوًا) أَيْ عَنْ الْقَوَدِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَأْتِي إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ
(قَوْلُهُ نَظِيرُ ذَلِكَ هُنَا) أَيْ
فَلَوْ قَالَ الْجَانِي لِلْمُسْتَحِقِّ خُذْ الدِّيَةَ بَدَلَ الْقَوَدِ فَأَخَذَهَا،
وَلَوْ سَاكِتًا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهُ لِرِضَاهُ بِبَدَلِهِ ع ش
(قَوْلُهُ هُنَا) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِهِ رَشِيدِيٌّ يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُمْ الْمَذْكُورَ شَامِلٌ لِدِيَةِ وَقَوَدِ الطَّرَفِ وَالنَّفْسِ وَالْمَعْنَى وَقَوْلُهُمْ عَنْ الْيَمِينِ عَلَى طَرِيقِ التَّمْثِيلِ فَلَا حَاجَةَ لِقِيَاسِ غَيْرِ الْيَمِينِ عَلَيْهَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ) مَعًا (لِلْوَلِيِّ عَفْوٌ) عَنْ الْقَوَدِ (عَلَى الدِّيَةِ بِغَيْرِ رِضَا الْجَانِي) لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ " كَانَ فِي شَرْعِ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحَتَّمَ الْقِصَاصُ جَزْمًا،
وَفِي شَرْعِ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدِّيَةُ فَقَطْ، فَخَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَخَيَّرَهَا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ " لِمَا فِي الْإِلْزَامِ بِأَحَدِهِمَا مِنْ الْمَشَقَّةِ؛ وَلِأَنَّ الْجَانِيَ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ كَالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ،
وَلَوْ عَفَا عَنْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْجَانِي سَقَطَ كُلُّهُ كَمَا أَنَّ تَطْلِيقَ بَعْضِ الْمَرْأَةِ تَطْلِيقٌ لِكُلِّهَا،
وَلَوْ عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ سَقَطَ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْبَعْضُ الْآخَرُ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَا يَتَجَزَّأُ وَيَغْلِبُ فِيهِ جَانِبُ السُّقُوطِ لِحَقْنِ الدِّمَاءِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْجَهْلُ،
فَلَوْ قَطَعَ عُضْوَ رَقِيقٍ فَعَفَا عَنْهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ مَعْرِفَتِهِ بِالْعُضْوِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ صَحَّ الْعَفْوُ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ مُسْتَحَبٌّ، فَقَدْ رَغَّبَ الشَّارِعُ فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مَا رُفِعَ إلَيْهِ قِصَاصٌ قَطُّ إلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ»
(وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لِلْوَلِيِّ عَفْوٌ) عَنْ الْقَوَدِ (عَلَى الدِّيَةِ بِغَيْرِ رِضَا الْجَانِي) لِأَنَّهَا بَدَلُ الْقِصَاصِ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَحَدُ مَا صَدَقَ مُوجَبُهُ عَلَى الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِلْوَلِيِّ عَفْوٌ) وَمَعْنَاهُ عَلَى الثَّانِي الْعُدُولُ إلَيْهَا وَغَلَبَ عَلَيْهِ مَعْنَى الْأَوَّلِ فَعَدَّى الْعَفْوَ بِعَلَى بِقَوْلِهِ عَلَى الدِّيَةِ أَيْ عَلَى كُلِّ الدِّيَةِ أَوْ بَعْضِهَا
قَوْلُهُ: (إنْ قَبِلَ الْجَانِي) أَيْ بِاللَّفْظِ لِأَنَّهُ صُلْحٌ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ صِيغَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ) قَالَ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا كُنَّا نُخَيِّرُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَنَرْجِعُ لِلدِّيَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَفِي الْعِبَارَةِ الْمَشْهُورَةِ لِتَرْجَمَةِ الْقَوْلَيْنِ تَكَلُّفٌ وَالْعِبَارَةُ النَّاصَّةُ عَلَى الْمَقْصُودِ أَنْ يُقَالَ: الْعَمْدُ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْمَالِ لَا مَحَالَةَ وَلَكِنَّهُ مُعَارِضٌ وَمُوَازٍ لِلْقِصَاصِ فَهَلْ يَثْبُتُ تَبَعًا وَبَدَلًا لَا أَصْلًا وَمُعَارِضًا قَوْلَانِ.
قَوْلُهُ: (لِلْوَلِيِّ عَفْوٌ) لَوْ كَانَ الْوَلِيُّ السُّلْطَانَ فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ الدِّيَةِ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وعلى القولين للولي عفو عن الدية بغير رضا الجاني) ؛ لحديث أبي شريح , ولأنه محكوم عليه فلا يحتاج إلى رضاه ,كما لا يشترط رضا المحال عليه والمضمون.
وقال أبو حنيفة: لا يعدل إلى المال إلا برضا الجاني ,
وإذا مات الجاني .. سقطت الدية.
وحكي عن القديم قول مثله ,وعن مالك روايتان: أشهرهما: مساعدة أبي حنيفة.
والثانية: تخيير الولي.
وعلم من كلامه: أنه إذا عفا بعض المستحقين .. سقط القصاص وإن لم يرض الاَخرون , واحتج له بما روى البيهقي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما ولا مخالف لهما في ذلك فكان إجماعًا , وبأن القصاص لا يتجزأ , ويغلّب جانب السقوط؛ لحقن الدماء ,
وكذلك لو عفا عن عضو من أعضاء الجاني .. سقط القصاص كله , كما أن تطليق بعض المرأة تطليق كلها ,
وكذا لو أقت .. تأبد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.