فإن فقد العاقل أو لم يف عقل بيت المال عن المسلم
Its commentaries
(فَإِنْ فُقِدَ الْعَاقِلُ) مِمَّنْ ذُكِرَ أَوْ عَدَمُ أَهْلِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ لِفَقْرٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ (أَوْ لَمْ يَفِ) بِالْوَاجِبِ (عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِ) الْكُلَّ أَوْ مَا بَقِيَ كَمَا يَرِثُهُ لِخَبَرِ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ» لَا عَنْ ذِمِّيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَمُعَاهَدٍ وَمُؤَمَّنٍ كَمَا لَا يَرِثُهُمْ فَتَجِبُ فِي مَالِ الْكَافِرِ إنْ كَانَ غَيْرَ حَرْبِيٍّ؛ لِأَنَّ مَالَهُ يَنْتَقِلُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيْئًا لَا إرْثًا وَالْمُرْتَدُّ لَا عَاقِلَةَ لَهُ، فَمَا وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فِي مَالِهِ وَلَوْ قُتِلَ لَقِيطٌ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَخَذَ بَيْتُ الْمَالِ دِيَتَهُ مِنْ عَاقِلَةِ قَاتِلِهِ فَإِنْ فُقِدُوا لَمْ يُعْقَلْ عَنْهُ؛
إذْ لَا فَائِدَةَ لِأَخْذِهَا مِنْهُ ثُمَّ رَدِّهَا إلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ) أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ سَهْمِ الْمُصَالَحِ مِنْهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: فَمَا وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ) أَيْ زَمَنَ الرِّدَّةِ (قَوْلُهُ: أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فِي مَالِهِ) أَيْ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ هُوَ الْفَيْءُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ فُقِدَ الْعَاقِلُ) مِمَّنْ ذُكِرَ (أَوْ لَمْ يَفِ) بِالْوَاجِبِ (عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِ) الْكُلَّ أَوْ مَا بَقِيَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَا وَارِثٌ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ» دُونَ غَيْرِ الْمُسْلِمِ بَلْ يَجِبُ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ حَرْبِيٍّ لِأَنَّ مَالَهُ يَنْتَقِلُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَيْئًا لَا إرْثًا وَالْمُرْتَدُّ لَا عَاقِلَةَ لَهُ فَمَا وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فِي مَالِهِ وَلَوْ قُتِلَ لَقِيطٌ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَخَذَ بَيْتُ الْمَالِ دِيَتَهُ مِنْ عَاقِلَةِ قَاتِلِهِ فَإِنْ فُقِدُوا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ إذْ لَا
فَائِدَةَ لِأَخْذِهَا مِنْهُ ثُمَّ رَدِّهَا إلَيْهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فُقِدَ الْعَاقِلُ) أَوْ عُدِمَ أَهْلِيَّةُ تَحَمُّلِهِمْ لِفَقْرٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ وَسَمِّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَقَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقَلَ ذَوُو الْأَرْحَامِ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ ذَكَرًا غَيْرَ أَصْلٍ وَفَرْعٍ فَإِنْ انْتَظَمَ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ) أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مِنْهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الْكُلَّ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ دُونَ غَيْرِ الْمُسْلِمِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا عَنْ ذِمِّيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَمُعَاهِدٍ وَمُؤَمَّنٍ اهـ.
(قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَتَجِبُ فِي مَالِ الْكَافِرِ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِمْ مُؤَجَّلَةً فَإِنْ مَاتُوا حَلَّتْ كَسَائِرِ الدُّيُونِ اهـ فَتَذْكِيرُ الشَّارِحِ الْفِعْلَ بِاعْتِبَارِ الْمَالِ الْوَاجِبِ بِالْجِنَايَةِ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ غَيْرَ الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ غَيْرَ حَرْبِيٍّ) أَيْ ذِمِّيًّا أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ مُعَاهَدًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَالَهُ) أَيْ غَيْرِ الْحَرْبِيِّ
(قَوْلُهُ بِجِنَايَتِهِ) أَيْ فِي زَمَنِ الرِّدَّةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ قُتِلَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ لَقِيطٌ خَطَأً إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ إلَّا بَيْتَ الْمَالِ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ فَقَدَ الْعَاقِلُ) الْمُرَادُ أَعَمُّ مِنْ فَقْدِ مُطْلَقِهِ وَفَقْدِ الْمَوْصُوفِ بِشُرُوطِ التَّحَمُّلِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا الْفُقَرَاءُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ فُقِدَتْ الْعَاقِلَةُ أَوْ أَعْسَرُوا،
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَفُوا بِوَاجِبِ الْحَوْلِ عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ.
.
(فَإِنْ فُقِدَ الْعَاقِلُ) مِمَّنْ ذُكِرَ (أَوْ) وُجِدَ، وَ (لَمْ يَفِ) مَا عَلَيْهِ بِالْوَاجِبِ (عَقَلَ) ذَوُو الْأَرْحَامِ إنْ قُلْنَا بِتَوْرِيثِهِمْ، وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَيْتِ الْمَالِ كَمَا سَبَقَ فِي الْفَرَائِضِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ ذَكَرًا غَيْرَ أَصْلٍ وَفَرْعٍ،
فَإِنْ انْتَظَمَ عَقَلَ (بَيْتُ الْمَالِ عَنْ) الْجَانِي (الْمُسْلِمِ) كَمَا يَرِثُهُ، وَلِخَبَرِ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَالْمُسْلِمُ يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ، بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَالْمُعَاهِدِ فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُمْ، وَإِنَّمَا يُوضَعُ فِيهِ مَا لَهُمْ فَيْئًا، بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَا لَهُمْ مُؤَجَّلَةً،
فَإِنْ مَاتُوا حَلَّتْ كَسَائِرِ الدُّيُونِ
تَنْبِيهٌ: اُسْتُثْنِيَ مِنْ عَقْلِ بَيْتِ الْمَالِ اللَّقِيطُ إذَا جُنِيَ عَلَى نَفْسِهِ خَطَأً وَفُقِدَتْ عَاقِلَةُ قَاتِلِهِ، فَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي بَابِ اللَّقِيطِ لَا يَعْقِلُ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ، إذْ لَا
فَائِدَةَ فِي أَخْذِهَا مِنْهُ لِتُعَادَ إلَيْهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ كَذَلِكَ
(فَإِنْ فُقِدَ الْعَاقِلُ) مِمَّنْ ذُكِرَ (أَوْ لَمْ يَفِ) مَا عَلَيْهِ بِالْوَاجِبِ فِي الْجِنَايَةِ (عَقَلَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ الْمُسْلِمِ) الْكُلَّ أَوْ الْبَاقِيَ لِأَنَّهُ يَرِثُهُ
بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ فَمَالُهُ فَيْءٌ فَالْوَاجِبُ فِي مَالِهِ
قَوْلُهُ: (مِمَّنْ ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْعَصَبَةِ مِنْ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ،
وَلَوْ سَكَتَ عَنْ هَذَا لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَالْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ بَعْدَ الْعَصَبَةِ الْمَذْكُورِينَ، وَيُقَدَّمُونَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصْفُ دِينَارٍ أَوْ رُبْعُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (عَقْلُ بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ
قَوْلُهُ: (عَنْ الْمُسْلِمِ) أَيْ غَيْرِ اللَّقِيطِ لِأَنَّ وَارِثَهُ بَيْتُ الْمَالِ فَلَا
فَائِدَةَ فِي أَخْذِهَا مِنْهُ وَعَوْدِهَا إلَيْهِ،
وَكَذَا كُلُّ مَنْ وَرِثَهُ بَيْتُ الْمَالِ لِعَوْدِهَا الْمَذْكُورِ مَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَارِثٌ فَتَرْجِعُ الدِّيَةُ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ) وَمِثْلُهُ الْمُؤْمِنُ
وَكَذَا الْمُرْتَدُّ لِأَنَّ مَالَهُ فَيْءٌ، وَلَا عَاقِلَةَ لَهُ فَالْوَاجِبُ بِقَتْلِهِ خَطَأً فِي مَالِهِ مُؤَجَّلًا فَإِنْ مَاتَ سَقَطَ الْأَجَلُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن فقد .. فكله على الجاني في الأظهر) مقصوده: أن التحمل إذا انتهى إلى بيت المال فلم يوجد فيه مال هل يؤخذ الوادب من الجاني؟ فيه وجهان بنوهما على: أن الدية تجب على العاقلة ابتداء أو تجب على الجاني وتتحمل عنه العاقلة؟ وفيه وجهان، ويقال: قولان: أصحهما: أنهما تجب على الجاني والعاقلة تتحملها؛ لأن القياس وجوب الضمان على المتلف، فنجري على القياس ونجعلهم متحملين.
والثاني: تجب على العاقلة ابتداء؛ لأن المطالبة عليهم دون الجاني، وقد توجه بظاهر ما تقدم من) أنه صلى الله عليه وسلم قضي بالدية على العاقلة ابتداء).
وقوله:(فقد) أراد به: المال الكائن في بيت المال.
وعبارة (المحرر): فإن لم يكن في بيت المال مال: أخذ الواجب من الجاني على الأظهر،
ثم إن المصنف تبع) المحرر) في تعبيره بالأظهر، ولا اصطلاح له في ذلك، والصواب: الأصح كما في) الروضة)؛
فإن الخلاف وجهان.
وظاهر كلامه: أن الجاني لا يتحمل شيئا مع وجود من سبق، وليس كذلك، بل إذا وزعنا على العاقلة وفضلت فضلة .. أخذت منه كما يؤخذ منه الجميع لو لم يوجد متحمل، وحيث قلنا: تؤخذ من الجاني .. فهي مؤجلة علية كالعاقلة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.