Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ) (يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) الْقَتْلُ (بِلَا لَوْثٍ) وَإِنْ تَعَدَّدَ (خَمْسُونَ) كَمَا لَوْ كَانَ لَوْثٌ؛ إذْ التَّعَدُّدُ لَيْسَ لِلَّوْثِ بَلْ لِحُرْمَةِ الدَّمِ، وَاللَّوْثُ إنَّمَا يُفِيدُ الْبُدَاءَةَ بِالْمُدَّعِي وَفَارَقَ التَّعَدُّدُ هُنَا التَّعَدُّدَ فِي الْمُدَّعِي بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ هُنَا يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ الْقَتْلَ كَمَا يَنْفِيه الْمُنْفَرِدُ، وَكُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِينَ لَا يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ مَا يُثْبِتُهُ الْمُنْفَرِدُ فَوُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ بِحَسَبِ إرْثِهِمْ (وَ) أَنَّ الْيَمِينَ (الْمَرْدُودَةَ) مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلُ (عَلَى الْمُدَّعِي) خَمْسُونَ؛ لِأَنَّهَا اللَّازِمَةُ لِلرَّادِّ (أَوْ) الْمَرْدُودَةَ مِنْ الْمُدَّعِي (عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ لَوْثٍ) خَمْسُونَ لِمَا مَرَّ،

15,350

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَدَّدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ حَلَفَ كُلٌّ الْخَمْسِينَ كَامِلَةً (وَ) أَنَّ الْيَمِينَ مَعَ شَاهِدٍ بِالْقَتْلِ (خَمْسُونَ) احْتِيَاطًا لِلدَّمِ وَمُقَابِلُهُ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ فِي الْأَرْبَعِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ بِالْخَمْسِينَ،

15,351

وَفِي الْأُولَى طَرِيقَةٌ قَاطِعَةٌ بِالْأَوَّلِ أَسْقَطَهَا مِنْ الرَّوْضَةِ،

15,352

وَفِي الثَّالِثَةِ طَرِيقَةٌ قَاطِعَةٌ بِالْأَوَّلِ هِيَ الرَّاجِحَةُ فَقَوْلُهُ: الْمَذْهَبُ لِلْمَجْمُوعِ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمَا عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ،

15,353

وَلَوْ نَكَلَ الْمُدَّعِي عَنْ يَمِينِ الْقَسَامَةِ أَوْ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ثُمَّ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ رُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي وَإِنْ نَكَلَ؛ لِأَنَّ يَمِينَ الرَّدِّ غَيْرُ يَمِينِ الْقَسَامَةِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ تِلْكَ النُّكُولُ وَهَذِهِ اللَّوْثُ أَوْ الشَّاهِدُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْقَتْلُ) أَيْ أَوْ الطَّرْفُ أَوْ الْجُرْحُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُقْسَمُ فِي طَرْفٍ وَجُرْحٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّدَ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسُونَ،

10,482

وَلَوْ رَدَّ أَحَدُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ حَلَفَ الْمُدَّعِي خَمْسِينَ وَاسْتَحَقَّ مَا يَخُصُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ إذَا وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ التَّعَدُّدُ هُنَا) حَيْثُ طُلِبَ مِنْ كُلٍّ خَمْسُونَ يَمِينًا إنْ تَعَدَّدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَوُزِّعَتْ الْأَيْمَانُ عَلَى عَدَدِ الْمُدَّعِينَ بِحَسَبِ إرْثِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْيَمِينَ مَعَ شَاهِدٍ بِالْقَتْلِ خَمْسُونَ) اُنْظُرْ بِمَ يَنْفَصِلُ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ كَغَيْرِهِ إنَّ إخْبَارَ الْعَدْلِ لَوْثٌ.

وَيُجَابُ بِأَنَّهُ إنْ وُجِدَ شَرْطُ الشَّهَادَةِ كَأَنْ أَتَى بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ تَقَدُّمِ دَعْوَى كَانَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ،

10,483

وَإِنْ أَتَى بِغَيْرِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ قَبْلَ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى كَانَ مِنْ بَابِ اللَّوْثِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ سَبَبَ تِلْكَ) أَيْ يَمِينِ الرَّدِّ، وَقَوْلُهُ: وَهَذِهِ أَيْ يَمِينُ الْقَسَامَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) الْقَتْلُ (بِلَا لَوْثٍ) وَإِنْ تَعَدَّدَ (خَمْسُونَ) كَمَا لَوْ كَانَ لَوْثٌ لِأَنَّ التَّعَدُّدَ لَيْسَ لِلَوْثٍ بَلْ لِحُرْمَةِ الدَّمِ وَاللَّوْثُ إنَّمَا يُفِيدُ الْبُدَاءَةَ بِالْمُدَّعِي وَفَارَقَ التَّعَدُّدُ هُنَا التَّعَدُّدَ فِي الْمُدَّعِي بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ هُنَا يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ الْقَتْلَ كَمَا يَنْفِيهِ الْمُنْفَرِدُ وَكُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِينَ لَا يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ مَا يُثْبِتُهُ الْمُنْفَرِدُ فَوُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ بِحَسَبِ إرْثِهِمْ (وَ) أَنَّ الْيَمِينَ (الْمَرْدُودَةَ) مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلُ (عَلَى الْمُدَّعِي) خَمْسُونَ لِأَنَّهَا اللَّازِمَةُ لِلرَّادِّ (أَوْ) الْمَرْدُودَةَ مِنْ الْمُدَّعِي (عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ لَوْثٍ) خَمْسُونَ لِأَنَّهَا اللَّازِمَةُ لِلرَّادِّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَدَّدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ حَلَفَ كُلٌّ الْخَمْسِينَ كَامِلَةً (و) أَنَّ (الْيَمِينَ مَعَ شَاهِدٍ) بِالْقَتْلِ (خَمْسُونَ) احْتِيَاطًا لِلدَّمِ وَبِهِ يَتَّجِهُ مَا أَطْلَقَاهُ لِلْمُقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَمْدِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ نَكَلَ الْمُدَّعِي عَنْ يَمِينِ الْقَسَامَةِ أَوْ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ثُمَّ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ رُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي وَإِنْ نَكَلَ لِأَنَّ يَمِينَ الرَّدِّ غَيْرُ يَمِينِ الْقَسَامَةِ لِأَنَّ سَبَبَ تِلْكَ النُّكُولُ وَهَذِهِ اللَّوْثُ أَوْ الشَّاهِدُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْقَتْلُ) أَيْ أَوْ الطَّرَفُ أَوْ الْجُرْحُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَلَا يُقْسِمُ فِي طَرَفٍ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ يَمِينَ الْجِرَاحَاتِ كَالنَّفْسِ فَتَكُونُ خَمْسِينَ سَوَاءٌ أَنَقَصَتْ أَبْدَالُهَا عَنْ الدِّيَةِ كَالْحُكُومَةِ وَبَدَلِ الْيَدِ أَوْ زَادَتْ كَبَدَلِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ اهـ

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْقَدِيمِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ يَتَّجِهُ إلَى وَلَوْ نَكَلَ الْمُدَّعِي

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسُونَ وَلَوْ رَدَّ أَحَدُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ حَلَفَ الْمُدَّعِي خَمْسِينَ وَاسْتَحَقَّ مَا يَخُصُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ إذَا وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ التَّعَدُّدَ هُنَا) أَيْ حَيْثُ طُلِبَ مِنْ كُلٍّ خَمْسُونَ يَمِينًا التَّعَدُّدُ فِي الْمُدَّعِي أَيْ حَيْثُ وُزِّعَتْ الْأَيْمَانُ عَلَى عَدَدِ الْمُدَّعِينَ بِحَسَبِ إرْثِهِمْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ مَا يُثْبِتُهُ إلَخْ) أَيْ بَلْ يَثْبُتُ بَعْضُ الْأَرْشِ فَيَحْلِفُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَوْثٌ أَوْ كَانَ وَنَكَلَ الْمُدَّعِي عَنْ الْقَسَامَةِ فَرُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَنَكَلَ فَرُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي مَرَّةً ثَانِيَةً اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا اللَّازِمَةُ لِلرَّادِّ) فِيهِ فِيمَا إذَا كَانَ رَدُّ الْيَمِينِ مِنْ بَعْضِ الْمُدَّعِينَ فَقَطْ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَعَدَّدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَسْقُطَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ يُقَدَّمَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ الْمَرْدُودَةُ مِنْ الْمُدَّعِي كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْيَمِينُ مَعَ شَاهِدٍ خَمْسُونَ) اُنْظُرْ بِمَاذَا يَنْفَصِلُ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ كَغَيْرِهِ إنَّ إخْبَارَ الْعَدْلِ لَوْثٌ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ إنْ وُجِدَ شَرْطُ الشَّهَادَةِ كَأَنْ أَتَى بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى كَانَ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ وَإِنْ أَتَى بِغَيْرِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ وَقَبْلَ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى كَانَ مِنْ بَابِ اللَّوْثِ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ خَمْسُونَ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ كَمَا تَقَرَّرَ وَالْأَحْسَنُ فِي الْمَرْدُودَةِ وَالْيَمِينِ نَصْبُهُمَا عَطْفًا عَلَى اسْمِ أَنَّ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ خَبَرِهَا

19,817

وَيَجُوزُ عِنْدَ الْكِسَائِيّ الرَّفْعُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَبِهِ يَتَّجِهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمَا عَدَمُ الْفَرْقِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَأَطْلَقَ الشَّيْخَانِ تَعَدُّدَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِالْعَمْدِ

19,818

أَمَّا قَتْلُ الْخَطَأِ وَشِبْهُ الْعَمْدِ فَيَحْلِفُ مَعَ الشَّاهِدِ يَمِينًا وَاحِدَةً كَمَا مَرَّ عَنْ تَصْرِيحِ الْمَاوَرْدِيِّ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ الْعَدْلَ لَوْثٌ اهـ.

(قَوْلُهُ رُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي وَإِنْ نَكَلَ) وَلَيْسَ لَنَا يَمِينُ رَدٍّ تُرَدُّ إلَّا هُنَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ سَبَبَ تِلْكَ) أَيْ يَمِينِ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ وَهَذِهِ أَيْ يَمِينُ الْقَسَامَةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ يَمِينَ) الشَّخْصِ (الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) قَتْلٌ (بِلَا لَوْثٍ) خَمْسُونَ (وَ) الْيَمِينَ (الْمَرْدُودَةَ) مِنْهُ (عَلَى الْمُدَّعِي) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَوْثٌ أَوْ كَانَ وَنَكَلَ الْمُدَّعِي عَنْ الْقَسَامَةِ فَرُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَنَكَلَ فَرُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي مَرَّةً ثَانِيَةً خَمْسُونَ (أَوْ) الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ (عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) بِسَبَبِ نُكُولِ الْمُدَّعِي (مَعَ لَوْثٍ) خَمْسُونَ (وَالْيَمِينَ) أَيْضًا (مَعَ شَاهِدٍ) وَقَوْلُهُ (خَمْسُونَ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ كَمَا تَقَرَّرَ لِأَنَّهَا فِيمَا ذُكِرَ يَمِينُ دَمٍ، حَتَّى لَوْ تَعَدَّدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَلَفَ كُلٌّ خَمْسِينَ وَلَا تُوَزَّعُ عَلَى الْأَظْهَرِ

24,356

بِخِلَافِ تَعَدُّدِ الْمُدَّعِي، وَالْفَرْقُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ الْقَتْلَ كَمَا يَنْفِيهِ مَنْ انْفَرَدَ، وَكُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِينَ لَا يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ مَا يُثْبِتُهُ الْوَاحِدُ لَوْ انْفَرَدَ بَلْ يُثْبِتُ بَعْضَ الْإِرْثِ فَيَحْلِفُ بِقَدْرِ الْحِصَّةِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَحْلِفُ يَمِينًا وَاحِدَةً فِي الْجَمِيعِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا وَرَدَ فِيهِ النَّصِّ بِالْخَمْسِينَ.

24,357

تَنْبِيهٌ: كَلَامُهُ مُشْعِرٌ بِحِكَايَةِ الْمَذْهَبِ فِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ، وَلَمْ يَحْكِهِ فِي الرَّوْضَةِ إلَّا فِي الثَّالِثَةِ، وَحُكِيَ فِيمَا عَدَاهَا الْخِلَافُ قَوْلَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا أَنَّ الْحَلِفَ خَمْسُونَ، وَاعْتُذِرَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ حِكَايَةَ الْمَذْهَبِ فِي مَجْمُوعِ الْمَسَائِلِ بِالنَّظَرِ لِلثَّالِثَةِ، وَالْأَحْسَنُ فِي الْمَرْدُودَةِ وَالْيَمِينِ نَصْبُهُمَا عَطْفًا عَلَى اسْمِ " أَنَّ " قَبْلَ اسْتِكْمَالِ خَبَرِهَا،

24,358

وَيَجُوزُ عِنْدَ الْكِسَائِيّ الرَّفْعُ، وَأَطْلَقَ الشَّيْخَانِ تَعَدُّدَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِالْعَمْدِ.

24,359

أَمَّا قَتْلُ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ فَيَحْلِفُ مَعَ الشَّاهِدِ يَمِينًا وَاحِدَةً كَمَا مَرَّ عَنْ تَصْرِيحِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدْلِ لَوْثٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْمَذْهَبُ أَنَّ يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِلَا لَوْثٍ وَ) الْيَمِينُ (الْمَرْدُودَةُ) مِنْهُ (عَلَى الْمُدَّعِي أَوْ) الْمَرْدُودَةُ بِنُكُولِ الْمُدَّعِي (عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ لَوْثٍ وَالْيَمِينُ مَعَ شَاهِدٍ خَمْسُونَ) لِأَنَّهَا يَمِينُ دَمٍ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَمِينٌ وَاحِدَةٌ فِي الْأَرْبَعِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ بِالْخَمْسِينَ،

4,760

وَفِي الْأُولَى طَرِيقَةٌ قَاطِعَةٌ بِالْأَوَّلِ أَسْقَطَهَا مِنْ الرَّوْضَةِ،

4,761

وَفِي الثَّالِثَةِ طَرِيقَةٌ قَاطِعَةٌ بِالْأَوَّلِ هِيَ الرَّاجِحَةُ فَقَوْلُهُ الْمَذْهَبُ لِلْمَجْمُوعِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَنَّ يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) وَإِنْ تَعَدَّدَ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسِينَ يَمِينًا

قَوْلُهُ: (مِنْهُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ وَإِنْ تَعَدَّدَ كَمَا مَرَّ،

9,042

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي رُدَّ كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) وَلَهُ رَدُّهَا عَلَى الْمُدَّعِي النَّاكِلِ لِأَنَّهَا غَيْرُ الْأُولَى الْأَصْلِيَّةِ عَلَيْهِ،

9,043

وَكَذَا الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ لِمَا ذُكِرَ وَبِذَلِكَ فَارَقَتْ الْقَسَامَةُ غَيْرَهَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمَرْدُودَةَ عَلَى الْمُدَّعِي) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ إذَا نَكَلَ الْمُدَّعِي عَنْ الْقَسَامَةِ فِي مَحَلِّ اللَّوْثِ، فَرُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَنَكَلَ أَنَّهَا تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعِي مَرَّةً ثَانِيَةً، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الرَّافِعِيِّ مَعْنَى ذَلِكَ وَأَنَّ السَّبَبَ الْمُمَكِّنَ لِلْمُدَّعِي مِنْ الْحَلِفِ أَوَّلًا اللَّوْثُ وَالسَّبَبُ الْمُمْكِنُ هُنَا النُّكُولُ فَصَارَ تَعْدَادُ السَّبَبِ كَتَعْدَادِ الْخُصُومَةِ،

قَوْلُهُ: (مَعَ لَوْثٍ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَرْدُودَةَ،

قَوْلُهُ: (هِيَ الرَّاجِحَةُ) أَيْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا» قَالَ الْقَاضِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ يَعْنِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ تَجْدِيدِ الدَّعْوَى هَذَا إذَا كَانَ وَاحِدًا

3,194

فَلَوْ كَانُوا جَمَاعَةً حَلَفَ كُلٌّ خَمْسِينَ

3,195

بِخِلَافِ تَعَدُّدِ الْمُدَّعِي، وَالْفَرْقُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ الْقَتْلَ الْمُدَّعَى كَمَا يَنْفِيهِ الْعَدَدُ وَإِذَا تَعَدَّدَ الْمُدَّعِي لَا يُثْبِتُ كُلُّ وَاحِدٍ لِنَفْسِهِ مَا يُثْبِتُهُ الْوَاحِدُ لَوْ انْفَرَدَ، [مَا تجب بِهِ الْقَسَامَة]

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والمذهب: أن يمين المدعى عليه بلا لوث، والمردودة على المدعي أو على المدعى عليه مع لوث، واليمين مع شاد خمسون)

اشتمل كلامه على أربع مسائل:

الأولى: إذا ادعى القتل بغير لوث وتوجهت اليمين على المدعى عليه .. فهل تغلظ عليه بالعدد؟ قولان: أظهرهما: نعم؛ لأنها يمين دم.

24,616

والثاني- واختاره المزني-: يحلف يمينًا واحدة؛ لإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم:(واليمين على المدعى عليه)، وقياسًا على سائر الدعاوى.

الثانية: إذا لم يحلف المدعى عليه فردت اليمين على المدعي .. ففي تعددها القولان، والمنصوص في (الأم) التعدد.

الثالثة: إذا ردت اليمين على المدعى عليه وهناك لوث .. هل تغلظ؟

طريقان:

أصحهما: القطع بالتغليظ.

الرابعة: إذا حلف المدعي مع الشاهد الواحد .. هل يحلف خمسين يمينًا أو يمينًا واحدة؟ فيه القولان،

24,617

والأظهر: التعدد؛ لأن الدماء يحتاط لها بدليل الكفارة.

note

وأشار بقوله:(المردودة على المدعي) إلى أنه إذا نكل المدعي عن القسامة في محل اللوث فردت على المدعى عليه فنكل .. أنها ترد على المدعي مرة ثانية؛ لأنه إنما نكل عن يمين القسامة وهذه غيرها، والسبب في تلك هو اللوث وفي هذه نكول المدعى عليه فصار تعدد السبب كتعدد الخصومة، وبهذا يتبين أن يمين الرد ليست كيمين القسامة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.