إنما يثبت موجب القصاص بإقرار أو عدلين
Its commentaries
(إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (الْقِصَاصِ) فِي نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ قَتْلٍ أَوْ جَرْحٍ أَوْ إزَالَةٍ (بِإِقْرَارٍ) مَقْبُولٍ مِنْ الْجَانِي (أَوْ) شَهَادَةِ (عَدْلَيْنِ) أَوْ بِعِلْمِ الْحَاكِمِ أَوْ بِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعِي كَمَا يُعْلَمَانِ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ، عَلَى أَنَّ الْأَخِيرَ كَالْإِقْرَارِ، وَمَا قَبْلَهُ كَالْبَيِّنَةِ، وَيَأْتِي أَنَّ السِّحْرَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِقْرَارِ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَتْلٍ أَوْ جَرْحٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهُوَ الْمَصْدَرُ،
أَمَّا بِالضَّمِّ فَهُوَ الْأَثَرُ الْحَاصِلُ بِهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ إزَالَةٍ: أَيْ لِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي
(قَوْلُهُ: بِإِقْرَارٍ مَقْبُولٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْعَبْدِ إذَا أَقَرَّ بِمَالٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِعِلْمِ الْحَاكِمِ) أَيْ حَيْثُ سَاغَ لَهُ الْقَضَاءُ بِعِلْمِهِ بِأَنْ كَانَ مُجْتَهِدًا
(قَوْلُهُ: فَلَا يَرِدُ) وَجْهُ وُرُودِهِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ مُوجَبَ الْقِصَاصِ يَثْبُتُ بِإِقْرَارٍ أَوْ عَدْلَيْنِ مَعَ أَنَّ السِّحْرَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِقْرَارِ خَاصَّةً. وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ هُنَا لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (الْقِصَاصِ) فِي نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ إزَالَةٍ (بِإِقْرَارٍ) صَحِيحٍ مِنْ الْجَانِي (أَوْ) شَهَادَةِ (عَدْلَيْنِ) أَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي أَوْ بِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ حَلِفِ الْمُدَّعِي كَمَا يُعْلَمَانِ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ عَلَى أَنَّ الْأَخِيرَ كَالْإِقْرَارِ وَمَا قَبْلَهُ كَالْبَيِّنَةِ وَسَيَأْتِي أَنَّ السِّحْرَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِقْرَارِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَتْلٍ إلَخْ) بَيَانٌ لِمُوجِبِ الْقِصَاصِ
(قَوْلُهُ: أَوْ جَرْحٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ مَصْدَرٌ
وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَهُوَ الْأَثَرُ الْحَاصِلُ بِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ إزَالَةٍ أَيْ لِمَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: صَحِيحٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ إقْرَارِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ بِعِلْمِ الْقَاضِي) أَيْ حَيْثُ سَاغَ لَهُ الْقَضَاءُ بِعِلْمِهِ بِأَنْ كَانَ مُجْتَهِدًا اهـ ع ش هَذَا عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا يُعْلَمَانِ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ إيرَادِ عِلْمِ الْقَاضِي وَيَمِينِ الرَّدِّ عَلَى حَصْرِ الْمُصَنِّفِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ سَكَتَ عَنْهُمَا هُنَا اتِّكَالًا عَلَى عِلْمِهِمَا مِمَّا سَيَذْكُرُهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ الْأَخِيرَ) أَيْ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ وَقَوْلُهُ وَمَا قَبْلَهُ إلَخْ أَيْ عِلْمُ الْقَاضِي أَيْ فَلَا يَرِدَانِ عَلَى حَصْرِ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) وَجْهُ وُرُودِهِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ مُوجِبَ الْقِصَاصِ يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ أَوْ الْبَيِّنَةِ مَعَ أَنَّ السِّحْرَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِقْرَارِ خَاصَّةً وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَتَعَرَّضُ لَهُ هُنَا لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
Says nothing on this mas’ala.
(إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ الْقِصَاصِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ (بِإِقْرَارٍ، أَوْ) شَهَادَةِ (عَدْلَيْنِ) بِهِ، لِمَا سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
تَنْبِيهٌ: أَوْرَدَ عَلَى حَصْرِهِ عِلْمُ الْقَاضِي وَنُكُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَحَلِفُ الْمُدَّعِي فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِهِمَا، وَأُجِيبَ عَنْ الثَّانِي بِرُجُوعِهِ إلَى الْإِقْرَارِ أَوْ الْبَيِّنَةِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ السِّحْرُ، فَإِنَّهُ قَدْ يُوجِبُ الْقِصَاصَ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ، بَلْ بِالْإِقْرَارِ فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي
(إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ الْقِصَاصِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ (بِإِقْرَارٍ) بِهِ (أَوْ) شَهَادَةِ (عَدْلَيْنِ) بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْجِيمِ) لِأَنَّهُ بِمَعْنَى السَّبَبِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَهَذَا التَّرْتِيبُ يُقَالُ لَهُ الْمُوجَبُ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِيجَابِ تَرَتُّبُ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ فَيَجُوزُ الْعَفْوُ أَوْ يُنْدَبُ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (الْقِصَاصِ) أَيْ فِي النَّفْسِ أَوْ عُضْوٍ أَوْ جُرْحٍ كَالْمُوضِحَةِ، قَالَ شَيْخُنَا: وَلَا يَقْبَلُ غَيْرَ الرِّجَالِ فِي الْمُوضِحَةِ وَإِنْ أَوْجَبَتْ مَالًا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (بِإِقْرَارٍ) وَلَوْ حُكْمًا فَيَشْمَلُ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ) وَمِثْلُهَا عِلْمُ الْحَاكِمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِإِقْرَارٍ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا فَيَشْمَلُ الْحَلِفَ بَعْدَ النُّكُولِ. نَعَمْ قَدْ يُرَدُّ حُكْمُ الْقَاضِي
قَوْلُهُ: (عَدْلَيْنِ) خَرَجَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَتَانِ أَوْ وَالْيَمِينُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُثْبِتُ الْقِصَاصَ بَلْ وَعِنْدَ الشَّهَادَةِ بِذَلِكَ لَا يُثْبِتُ الْمَالَ أَيْضًا،
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ السَّرِقَةِ فَإِنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ وَإِنْ تَخَلَّفَ الْقَطْعُ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ الْمُعْتَبَرَةَ هُنَاكَ كَمَا تُثْبِتُ الْقَطْعَ تُثْبِتُ الْمَالَ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْقَوَدُ عَيْنًا أَوْ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَتَيْنِ وَالرَّجُلِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ تُثْبِتُ لَوْثًا،
قال: (إنما يثبت موجب القصاص بإقرار أو عدلين) .
(الموجب) بكسر الجيم، أي: الذي يوجب القصاص من جرح أو قتل لا يثبت إلا بشهادة رجلين يشهدان على نفس الجرح أو القتل أو إقرار الجاني به، لكن يرد على حصره ثبوته بحلف المدعي عند نكول المدعى عليه،
وكذا بالقسامة على القديم.
ويرد عليه السحر؛ فإنه قد يوجب القصاص ومع ذلك لا يثبت بالبينة بل بالإقرار فقط كما سيأتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.