ولو شهد لمورثه بجرح قبل الاندمال لم يقبل
Its commentaries
(وَلَوْ) (شَهِدَ لِمُوَرِّثِهِ) غَيْرُ أَصْلٍ وَفَرْعٍ (بِجَرْحٍ) يُمْكِنُ إفْضَاؤُهُ لِلْهَلَاكِ (قَبْلَ الِانْدِمَالِ) (لَمْ يُقْبَلْ) وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لِتُهْمَتِهِ؛ إذْ لَوْ مَاتَ كَانَ الْأَرْشُ لَهُ فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ، وَلَا نَظَرَ لِوُجُودِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ، وَقَدْ يُبَرِّئُ الدَّائِنُ أَوْ يُصَالِحُ، وَكَوْنُهُ لِمَنْ لَا يُتَصَوَّرُ إبْرَاؤُهُ نَادِرٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، وَالْعِبْرَةُ بِكَوْنِهِ مُوَرِّثَهُ حَالَ الشَّهَادَةِ،
فَإِنْ كَانَ عِنْدَهَا مَحْجُوبًا ثُمَّ زَالَ الْمَانِعُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالشَّهَادَةِ بَطَلَتْ أَوْ بَعْدَهَا فَلَا
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ إفْضَاؤُهُ لِلْهَلَاكِ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجِ ع: أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْجَرْحُ لَيْسَ شَأْنُهُ أَنْ يَسْرِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْرِي اهـ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ: أَيْ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ: قَدْ يُبْرِئُ الدَّائِنَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ أَوْصَى بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ لِآخَرَ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ قَدْ لَا يَقْبَلُ فَيَثْبُتُ الْمُوصَى بِهِ لِلْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ لِمَنْ لَا يُتَصَوَّرُ إبْرَاؤُهُ) أَيْ لِكَوْنِهِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهَا) صَوَابُهُ بَعْدَهُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ شَهِدَ لِمُوَرِّثِهِ) غَيْرُ أَصْلٍ وَفَرْعٍ (بِجَرْحٍ) يُمْكِنُ إفْضَاؤُهُ لِلْهَلَاكِ (قَبْلَ الِانْدِمَالِ لَمْ يُقْبَلْ) وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لِتُهْمَتِهِ إذْ لَوْ مَاتَ كَانَ الْأَرْشُ لَهُ فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ وَلَا نَظَرَ لِوُجُودِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَقَدْ يُبْرِئُ الدَّائِنُ أَوْ يُصَالِحُ وَكَوْنُهُ لِمَنْ لَا يُتَصَوَّرُ إبْرَاؤُهُ كَزَكَاةٍ نَادِرٍ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَالْعِبْرَةُ بِكَوْنِهِ مُوَرِّثَهُ حَالَ الشَّهَادَةِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهَا مَحْجُوبًا ثُمَّ زَالَ الْمَانِعُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالشَّهَادَةِ بَطَلَتْ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ أَصْلٍ وَفَرْعٍ) أَيْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِ الشَّهَادَاتِ لِأَنَّ شَهَادَتَهُمَا لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا لِلْبَعْضِيَّةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ إفْضَاؤُهُ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قِيلَ فِي الْمُغْنِي قَوْلُهُ: فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي مُرَاجَعَةُ الْأُولَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا نَظَرَ إلَى
أَمَّا قَتْلٌ لَا يَحْمِلُونَهُ
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ إفْضَاؤُهُ لِلْهَلَاكِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْجَرْحُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَسْرِيَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْرِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مُوَرِّثِهِ وَكَذَا ضَمِيرُ مَاتَ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُبْرِئُ الدَّائِنُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ أَوْصَى بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ لِآخَرَ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ قَدْ لَا يَقْبَلُ فَيَثْبُتُ الْمُوصَى بِهِ لِلْوَارِثِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِمَنْ لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) أَيْ أَوْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِصِبًا وَجُنُونٍ مُغْنِي وَعِ ش
(قَوْلُهُ: كَزَكَاةٍ) أَيْ وَوَقْفٍ عَامٍّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ التُّهْمَةَ مَوْجُودَةٌ لِاحْتِمَالِ ظُهُورِ مَالٍ لِمُوَرِّثِهِ كَانَ مَخْفِيًّا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَشَهَادَتُهُمْ بِتَزْكِيَةِ الشُّهُودِ كَشَهَادَتِهِمْ بِالْجَرْحِ اهـ مَغْنَى
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ) أَيْ الزَّوَالُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ شَهِدَ لِمُوَرِّثِهِ بِجُرْحٍ قَبْلَ الِانْدِمَالِ لَمْ تُقْبَلْ) لِلتُّهْمَةِ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ كَانَ الْأَرْشُ لَهُ فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ: إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَجْرُوحِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ تَرِكَتَهُ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُرُّ بِذَلِكَ لِنَفْسِهِ نَفْعًا، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ تِلْمِيذُهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَصْرُونٍ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ، وَرُبَّمَا يَبْرَأُ مِنْهُ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فِيهِ وَقْفَةٌ وَتَقْوَى فِيمَا إذَا كَانَتْ الدُّيُونُ لَا يُتَصَوَّرُ الْإِبْرَاءُ مِنْهَا كَالزَّكَوَاتِ وَالْوُقُوفِ الْعَامَّةِ أَوْ كَانَتْ لِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ اهـ.
وَالظَّاهِرُ إطْلَاقُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ التُّهْمَةَ مَوْجُودَةٌ لِاحْتِمَالِ ظُهُورِ مَالٍ لِمُوَرِّثِهِ مَخْفِيًّا. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَشَهَادَتُهُمْ بِتَزْكِيَةِ الشُّهُودِ كَشَهَادَتِهِمْ بِالْجَرْحِ.
تَنْبِيهٌ: أَطْلَقَ الشَّيْخَانِ الْجُرْحَ وَقَيَّدَهُ الْإِمَامُ بِجُرْحٍ يُمْكِنُ أَنْ يُفْضِيَ إلَى الْهَلَاكِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يُوهِمُ اعْتِبَارَ الْإِرْثِ حَالَةَ الشَّهَادَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَحْجُوبًا ثُمَّ زَالَ الْمَانِعُ يُقْبَلُ،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا بَطَلَتْ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا
(وَلَوْ شَهِدَ لِمُوَرِّثِهِ) غَيْرِ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ (بِجُرْحٍ قَبْلَ الِانْدِمَالِ لَمْ يُقْبَلْ) لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ كَانَ الْأَرْشُ لَهُ فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ شَهِدَ) أَيْ الْوَارِثُ وَقْتَ شَهَادَتِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ،
قَوْلُهُ: (كَانَ الْأَرْشُ لَهُ) أَيْ أَصَالَةً فَلَا يُرَدُّ عَدَمُ الصِّحَّةِ مَعَ دَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو شهد لمورثه بجرح قبل الاندمال .. لم تقبل) ؛ لأنه لومات .. كان الأرش له، فكأنه شهد لنفسه.
وسيأتي في (كتاب الشهادات) أن من شرط قبول الشهادة: اتفكاكها عن التهمة،
وأن من أسباب التهمة: أن يجر بها لنفسه نفعًا أو يدفع عنه ضررًا.
والمصنف أطلق (المورث) وهو مقيد بغير أصله وفرعه؛ لأنهما لا تقبل شهادتهما مطلقًا للبعيضة، وقد ذكر في (المحرر) هذا القيد، وكأن المصنف حذفه للعلم به من (كتاب الشهادات).
وأطلق الشيخان وغيرهما المنع قبل الاندمال.
واستثنى الفارقي منه: ما إذا كان على المجروح دين مستغرق جميع الدية .. فتقبل شهادته؛ لأنه لا يجر لنفسه نفعًا، وتبعه على ذلك صاحبه ابن أبي عصرون، وفيه نظر؛ لأن الدين لا يمنع الإرث.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.