Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

كِتَابُ الْبُغَاةِ جَمْعُ بَاغٍ سُمُّوا بِذَلِكَ لِمُجَاوَزَتِهِمْ الْحَدَّ. وَالْأَصْلُ فِيهِ آيَةُ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ صَرِيحًا لَكِنَّهَا تَشْمَلُهُ لِعُمُومِهَا أَوْ تَقْتَضِيه؛ لِأَنَّهُ إذَا طُلِبَ الْقِتَالُ لِبَغْيِ طَائِفَةٍ عَلَى طَائِفَةٍ فَلِلْبَغْيِ عَلَى الْإِمَامِ أَوْلَى. وَقَدْ أُخِذَ قِتَالُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقِتَالُ الْمُرْتَدِّينَ مِنْ الصِّدِّيقِ وَقِتَالُ الْبُغَاةِ مِنْ عَلِيٍّ، وَالْبَغِيُّ لَيْسَ اسْمَ ذَمٍّ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا خَالَفُوا بِتَأْوِيلٍ جَائِزٍ فِي اعْتِقَادِهِمْ لَكِنَّهُمْ مُخْطِئُونَ فِيهِ فَلَهُمْ لِمَا فِيهِمْ مِنْ أَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ نَوْعُ عُذْرٍ، وَمَا وَرَدَ مِنْ ذَمِّهِمْ وَمَا وَقَعَ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ عِصْيَانِهِمْ أَوْ فِسْقِهِمْ مَحْمُولَانِ عَلَى مَنْ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ لِلِاجْتِهَادِ أَوْ لَا تَأْوِيلَ لَهُ أَوْ لَهُ تَأْوِيلٌ قَطْعِيُّ الْبُطْلَانِ: أَيْ وَقَدْ عَزَمُوا عَلَى قِتَالِنَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْخَوَارِجِ (هُمْ) مُسْلِمُونَ (مُخَالِفُو الْإِمَامِ) وَلَوْ جَائِرًا (بِخُرُوجٍ عَلَيْهِ وَتَرْكِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ (الِانْقِيَادِ) لَهُ سَوَاءٌ أَسَبَقَ مِنْهُمْ انْقِيَادٌ أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ (أَوْ مَنْعِ حَقٍّ) طَلَبَهُ مِنْهُمْ وَقَدْ (تَوَجَّهَ عَلَيْهِمْ) الْخُرُوجُ مِنْهُ كَزَكَاةٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ قَوَدٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمُجَاوَزَتِهِمْ الْحَدَّ) أَيْ بِخُرُوجِهِمْ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِمْ: أَيْ وَهُوَ لُغَةً كَذَلِكَ. فَفِي الْمُخْتَارِ: الْبَغْيُ التَّعَدِّي، وَبَغَى عَلَيْهِ: اسْتَطَالَ وَبَابُهُ رَمَى، وَكُلُّ مُجَاوَزَةٍ وَإِفْرَاطٍ عَلَى الْمِقْدَارِ الَّذِي هُوَ حَدُّ الشَّيْءِ فَهُوَ بَغْيٌ

(قَوْلُهُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ} [الحجرات: ٩] ع: مَعْنَى {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: ٩] : الْأَوَّلُ إبْدَاءُ الْوَعْظِ وَالنَّصِيحَةِ. وَالثَّانِي الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِالْقَضَاءِ الْعَدْلِ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُمَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: أَوْ تَقْتَضِيهِ) أَيْ تَسْتَلْزِمُهُ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أُخِذَ) أَيْ اُسْتُفِيدَ

(قَوْلُهُ: وَقِتَالُ الْمُرْتَدِّينَ مِنْ الصِّدِّيقِ) سَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الْبَابِ الْآتِي أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ الصِّدِّيقُ لَمْ يَكُونُوا مُرْتَدِّينَ وَإِنَّمَا كَانُوا مَانِعِينَ لِلزَّكَاةِ وَأُطْلِقَ عَلَيْهِمْ اسْمُ الْمُرْتَدِّينَ مَجَازًا، وَعِبَارَتُهُ ثَمَّ: وَقَدْ تُطْلَقُ: أَيْ الرِّدَّةُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ أَدَاءِ الْحَقِّ كَمَانِعِي الزَّكَاةِ فِي زَمَنِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى كَوْنِ الصِّدِّيقِ قَاتَلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الرِّدَّةَ قَدْ تُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ قَاتَلَ الْمُرْتَدِّينَ كَمَا قَاتَلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ: وَالْبَغْيُ لَيْسَ اسْمَ ذَمٍّ) أَيْ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ مَذْمُومًا

(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِمْ مِنْ أَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ) فَقَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلًا لِلِاجْتِهَادِ لَا يُحْكَمُ بِبَغْيِهِمْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى شُبْهَةٍ لَا يُقْطَعُ بِبُطْلَانِهَا فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالِاجْتِهَادِ فِي عِبَارَتِهِ الِاجْتِهَادُ اللُّغَوِيُّ أَوْ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ أَوْ لَا تَأْوِيلَ لَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَحْمُولَانِ عَلَى مَنْ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ لِلِاجْتِهَادِ) يَنْبَغِي وَلَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ

(قَوْلُهُ: وَتَرْكِ الِانْقِيَادِ لَهُ) أَيْ

10,501

فَلَوْ انْقَادُوا لَهُ وَامْتَنَعُوا مِنْ دَفْعِ مَا طَلَبَهُ مِنْهُمْ ظُلْمًا فَلَيْسُوا بُغَاةً كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ تَوَجَّهَ عَلَيْهِمْ الْخُرُوجُ إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْهُمْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْصُوبٍ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(كِتَابُ الْبُغَاةِ) جَمْعُ بَاغٍ مِنْ بَغَى ظَلَمَ وَجَاوَزَ الْحَدَّ لَكِنْ لَيْسَ الْبَغْيُ اسْمَ ذَمٍّ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَنَا لِأَنَّهُمْ إنَّمَا خَالَفُوا بِتَأْوِيلٍ جَائِزٍ فِي اعْتِقَادِهِمْ لَكِنَّهُمْ مُخْطِئُونَ فِيهِ فَلَهُمْ لِمَا فِيهِمْ مِنْ أَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ نَوْعُ عُذْرٍ وَمَا وَرَدَ مِنْ ذَمِّهِمْ وَمَا وَقَعَ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مِنْ عِصْيَانِهِمْ أَوْ فِسْقِهِمْ مَحْمُولَانِ عَلَى مَنْ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ لِلِاجْتِهَادِ أَوْ لَا تَأْوِيلَ لَهُ أَوْ لَهُ تَأْوِيلٌ قَطْعِيُّ الْبُطْلَانِ أَيْ وَقَدْ عَزَمُوا عَلَى قِتَالِنَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْخَوَارِجِ أَوْ ظَنِّيُّهُ لِأَهْلِيَّتِهِ لِلِاجْتِهَادِ لَكِنَّ خُرُوجَهُ لِأَجْلِ جَوْرِ الْإِمَامِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ لِمَا يَأْتِي فِيهِ الْمَعْلُومُ مِنْهُ أَنَّ أَهْلِيَّةَ الِاجْتِهَادِ إنَّمَا تَمْنَعُ الْعِصْيَانَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ فَقَطْ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ كَيْفَ يَشْتَرِطُونَ التَّأْوِيلَ الْمُتَوَقِّفَ عَلَى الِاجْتِهَادِ الْمُطْلَقِ إلَى الْآنَ وَهُمْ مُصَرِّحُونَ بِانْقِطَاعِهِ مِنْ نَحْوِ سِتِّمِائَةِ سَنَةٍ فَعُلِمَ أَنَّ الْأَحْكَامَ الْآتِيَةَ إنَّمَا تَثْبُتُ لِلْبُغَاةِ الَّذِينَ (هُمْ) مُسْلِمُونَ فَالْمُرْتَدُّونَ إذَا خَرَجُوا لَا تَثْبُتُ لَهُمْ تِلْكَ الْأَحْكَامُ بَلْ يُقْتَلُونَ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ (مُخَالِفُو الْإِمَامِ) وَلَوْ جَائِرًا لِحُرْمَةِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ أَيْ لَا مُطْلَقًا بَلْ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْ زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَلَا يَرِدُ خُرُوجُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَمَعَهُمَا كَثِيرٌ مِنْ السَّلَفِ عَلَى يَزِيدَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَدَعْوَى الْمُصَنِّفِ الْإِجْمَاعَ عَلَى حُرْمَةِ الْخُرُوجِ عَلَى الْجَائِرِ إنَّمَا أَرَادَ الْإِجْمَاعَ بَعْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَاسْتِقْرَارِ الْأُمُورِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ فِي الْحُرْمَةِ بَيْنَ الْمُجْتَهِدِ الَّذِي لَهُ تَأْوِيلٌ وَغَيْرِهِ (بِخُرُوجٍ عَلَيْهِ وَتَرْكِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ (الِانْقِيَادِ) لَهُ بَعْدَ الِانْقِيَادِ لَهُ كَذَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ (أَوْ مَنْعِ حَقٍّ) طَلَبَهُ مِنْهُمْ وَقَدْ (تَوَجَّهَ عَلَيْهِمْ) الْخُرُوجُ مِنْهُ كَزَكَاةٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ قَوَدٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: جَمْعُ بَاغٍ إلَخْ) سُمُّوا بِذَلِكَ لِظُلْمِهِمْ وَمُجَاوَزَتِهِمْ الْحَدَّ وَالْأَصْلُ فِيهِ آيَةُ {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ صَرِيحًا لَكِنَّهَا تَشْمَلُهُ لِعُمُومِهَا أَوْ تَقْتَضِيهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا طَلَبَ الْقِتَالِ لِبَغْيِ طَائِفَةٍ عَلَى طَائِفَةٍ فَلِلْبَغْيِ عَلَى الْإِمَامِ أَوْلَى وَقَدْ أُخِذَ قِتَالُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِتَالُ الْمُرْتَدِّينَ مِنْ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقِتَالُ الْبُغَاةِ مِنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَيْسَ الْبَغْيُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ ظَنِّيَّةٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَنَا

(قَوْلُهُ: لَيْسَ الْبَغْيُ اسْمَ ذَمٍّ) أَيْ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ مَذْمُومًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِمْ مِنْ أَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ إلَخْ) قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلًا لِلِاجْتِهَادِ لَا يُحْكَمُ بِبَغْيِهِمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى شُبْهَةٍ لَا يُقْطَعُ بِبُطْلَانِهَا فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالِاجْتِهَادِ فِي عِبَارَتِهِ الِاجْتِهَادُ اللُّغَوِيُّ أَوْ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَا وَرَدَ مِنْ ذَمِّهِمْ) كَحَدِيثِ «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» وَحَدِيثِ «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ» وَحَدِيثِ «مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ» اهـ مَغْنَى

(قَوْلُهُ: مَحْمُولَانِ عَلَى مَنْ لَا أَهْلِيَّةَ إلَخْ) يَنْبَغِي وَلَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ سم وَعِ ش

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ اعْتَقَدَ جَوَازَ الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ أَوْ جَهْلِ حُرْمَةِ الْخُرُوجِ وَعُذِرَ فِي ذَلِكَ الْجَهْلِ فَلَا إثْمَ وَإِلَّا أَثِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدْ عُمَرْ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقَدْ عَزَمُوا إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَحَامِلِ الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ: أَخْذًا إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَيْ وَقَدْ عَزَمُوا إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِيهِ أَيْ الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ لِجَوْرِهِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ أَهْلِيَّةَ الِاجْتِهَادِ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي عِصْيَانَ الْمُجْتَهِدِ بِمَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ بَعْدَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاجْتِهَادٍ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ الْآتِي نَقْلُهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ إلَخْ) اُنْظُرْ وَجْهَ الِانْدِفَاعِ مِمَّا ذُكِرَ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ وَجْهُهُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ الْبَغْيَ قِسْمَانِ مَذْمُومٌ وَغَيْرُ مَذْمُومٍ،

19,864

وَأَنَّ التَّأْوِيلَ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي فَقَطْ أَوْ قَوْلُهُ: أَيْ وَقَدْ عَزَمُوا إلَخْ مِنْ أَنَّ اشْتِرَاطَ التَّأْوِيلِ إنَّمَا، هُوَ فِيمَا إذَا لَمْ يُقَاتِلُوا

19,865

بِخِلَافِ مَا إذَا قَاتَلُوا فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمْ

(قَوْلُهُ: مَا يُقَالُ إلَخْ) وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا الْقَوْلُ بِمَا مَرَّ عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ: يَشْتَرِطُونَ التَّأْوِيلَ) أَيْ الْغَيْرَ قَطْعِيِّ الْبُطْلَانِ

(قَوْلُهُ: إلَى الْآنَ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَشْتَرِطُونَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ إلَخْ) لَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ لَكِنْ لَيْسَ إلَى قَوْلِهِ وَمَا وَرَدَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَائِرًا) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَوْ جَائِرًا وَهُمْ عُدُولٌ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَحَكَاهُ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ وَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْإِمَامِ الْعَادِلِ

19,866

وَكَذَا فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ مُرَادُهُمْ إمَامُ أَهْلِ الْعَدْلِ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْإِمَامِ وَلَوْ جَائِرًا

(قَوْلُهُ: الْمُتَأَخِّرِ) أَيْ اسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَرِدُ إلَخْ) أَيْ عَلَى التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَمَعَهُمَا كَثِيرٌ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى يَزِيدَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ.

(قَوْلُهُ: وَدَعْوَى الْمُصَنِّفِ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ أَمْرَيْنِ الْأَوَّلَ مُنَافَاةُ قَوْلِهِ أَيْ لَا مُطْلَقًا إلَخْ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنَّ الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَقِتَالَهُمْ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ،

19,867

وَإِنْ كَانُوا فَسَقَةً ظَالِمِينَ وَالثَّانِي النِّزَاعُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمَذْكُورِ بِخُرُوجِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا أَرَادَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ بِالْإِجْمَاعِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ بَعْدَ إجْمَاعِ الطَّبَقَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ عَنْ الصَّحَابَةِ مِنْ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى حُرْمَةِ الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ الْجَائِرِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْمُجْتَهِدِ إلَخْ) أَيْ خُرُوجِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُجْتَهِدِ الَّذِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَذَا وَقَعَ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِبَعْدِ الِانْقِيَادِ لَهُ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَلِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ سَوَاءٌ أَسْبَقَ مِنْهُمْ انْقِيَادُ أَمْ لَا كَمَا، هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَحْمُولَانِ عَلَى مَنْ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ) يَنْبَغِي وَلَمْ يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا مَحْمُولَانِ عَلَى مَنْ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنْ اعْتَقَدَ جَوَازَ الْخُرُوجِ وَعُذِرَ فِي ذَلِكَ الْجَهْلِ فَلَا إثْمَ وَإِلَّا أَثِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: الْمَعْلُومُ مِنْهُ أَنَّ أَهْلِيَّةَ الِاجْتِهَادِ إنَّمَا تَمْنَعُ الْعِصْيَانَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ فَقَطْ) هَذَا يَقْتَضِي عِصْيَانَ الْمُجْتَهِدِ بِمَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ بَعْدَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاجْتِهَادٍ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ الْآتِي نَقْلُهُ

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إلَخْ) اُنْظُرْ وَجْهَ الِانْدِفَاعِ بِمَا ذُكِرَ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

كِتَابُ الْبُغَاةِ] ِ جَمْعُ بَاغٍ، وَالْبَغْيُ الظُّلْمُ وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ سُمُّوا بِذَلِكَ لِظُلْمِهِمْ وَعُدُولِهِمْ عَنْ الْحَقِّ كَمَا يُقَالُ بَغَتْ الْمَرْأَةُ إذَا فَجَرَتْ، وَافْتَتَحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا} الْآيَةَ، وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ، لَكِنَّهَا تَشْمَلُهُ لِعُمُومِهَا أَوْ تَقْتَضِيهِ لِأَنَّهُ إذَا طَلَبَ الْقِتَالَ لِبَغْيِ طَائِفَةٍ عَلَى طَائِفَةٍ، فَلِلْبَغْيِ عَلَى الْإِمَامِ أَوْلَى، وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى قِتَالِهِمْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: أُخِذَتْ السِّيرَةُ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي قِتَالِ الْمُرْتَدِّينَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،

24,468

وَفِي قِتَالِ الْبُغَاةِ مِنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَقَدْ عَرَّفَ الْمُصَنِّفُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْبُغَاةَ بِقَوْلِهِ (هُمْ) مُسْلِمُونَ (مُخَالِفُو الْإِمَامِ) وَلَوْ جَائِرًا وَهُمْ عَادِلُونَ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ وَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْإِمَامِ الْعَادِلِ،

24,469

وَكَذَا هُوَ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ مُرَادُهُمْ إمَامُ أَهْلِ الْعَدْلِ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: إنَّ الْخُرُوجَ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَقِتَالَهُمْ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ،

24,470

وَإِنْ كَانُوا فَسَقَةً ظَالِمِينَ لَكِنْ نُوزِعَ فِي الْإِجْمَاعِ بِخُرُوجِ الْحُسَيْنِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَمَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ السَّلَفِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ مُرَادَهُ الْإِجْمَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَنْ تَغَلَّبَ عَلَى الْإِمَامَةِ فَيَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ إذَا جَارَ وَبَغَى، وَبَيْنَ مَنْ عُقِدَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ فَلَا يَجُوزُ،

24,471

وَتَحْصُلُ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: إمَّا (بِخُرُوجٍ عَلَيْهِ) نَفْسِهِ (وَ)

24,472

إمَّا بِسَبَبِ (تَرْكِ الِانْقِيَادِ) لَهُ (أَوْ) لَا بِهَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ، بَلْ بِخُرُوجٍ عَنْ طَاعَتِهِ بِسَبَبِ (مَنْعِ حَقٍّ) مَالِيٍّ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِآدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ كَقِصَاصٍ أَوْ حَدٍّ (تَوَجَّهَ عَلَيْهِمْ) لِأَنَّ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَاتَلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ لِمَنْعِهِمْ الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا مَنَعُوا الْحَقَّ الْمُتَوَجَّهَ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُخَالِفُو الْإِمَامِ بُغَاةً

كنز الراغبينal-Mahalli

كِتَابُ الْبُغَاةِ جَمْعُ بَاغٍ (هُمْ مُخَالِفُو الْإِمَامِ بِخُرُوجٍ عَلَيْهِ وَتَرْكِ الِانْقِيَادِ) لَهُ (أَوْ مَنْعِ حَقٍّ تَوَجَّهَ عَلَيْهِمْ) كَالزَّكَاةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هُمْ) أَيْ شَرْعًا مُسْلِمُونَ وَلَوْ فِيمَا مَضَى فَيَشْمَلُ الْمُرْتَدِّينَ كَمَا مَرَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (مُخَالِفُو الْإِمَامِ) وَلَوْ جَائِرًا أَوْ فَاسِقًا.

قَوْلُهُ: (وَتَرْكِ الِانْقِيَادِ إلَخْ) هُوَ مُفَادُ مَا قَبْلَهُ

قَوْلُهُ: (أَوْ مَنْعِ) عَطْفٌ عَلَى تَرْكِ لِأَنَّهُ مِنْ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِح مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى الْخُرُوجِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ.

قَوْلُهُ: (كَالزَّكَاةِ) هُوَ حَقُّ اللَّهِ

9,055

وَمِثْلُهُ حَقُّ الْآدَمِيِّ بِالْأَوْلَى.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حَقٌّ) لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِآدَمِيٍّ وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الضَّابِطِ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ مَا لَوْ تَقَاتَلَ فِئَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَأَصْلَحَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِمْ، عَدَمُ الْمُقَاتَلَةِ وَالرَّفْعُ إلَى الْإِمَامِ فَتَرَكَ ذَلِكَ، وَالِافْتِيَاتُ عَلَيْهِ مَنْعٌ لِحَقٍّ مُتَوَجِّهٍ عَلَيْهِمْ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

*** [كتاب البغاة] (البغي) الظلم ومجاوزة الحد، وهو في اللغة: التعدي والاستطالة، سمي البغاة بذلك؛ لظلمهم وعدولهم عن الحق، يقال: بعى الجرح: إذا تداعى إلى الفساد، وبغت المرأة: إذا فجرت.

24,701

وفي (صحيح مسلم)[٢٩١٥]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار: (تقتلك الفئة الباغية).

قال: (هم مخالفو الإمام بخروج عليه وترك الانقياد ومنع حق توجه عليهم) هذا حدهم في اصطلاح العلماء.

والمراد: مخالفة الإمام العدل، عرف ذلك من تعريفه بالألف واللام، فالخروج على الجائر لا يكون بغيًا كما صرح به المتولي وغيره، لكن في (البيان) عن القفال: أن الخروج على الجائر بغي كالخروج على غير الجائر؛ لأنه لا ينعزل بالجور.

والإجماع منعقد على قتالهم.

24,702

والأصل في الباب: قوله تعالى: {وإن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإن بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ} الآية، نزلت في رهط عبد الله بن أبي سلول ورهط عبد الله بن رواحة الأنصاري لما تقاولا حتى اقتتلا بالأيدي والنعال، فقرأها النبي صلى الله عليه وسلم عليهم فاصطلحوا، رواه الشيخان [خ ٢٦٩١ - م ١٧٩٩] عن أنس. وقاتل أبو بكر أولًا مانعي الزكاة، وعلي آخرًا أصحاب الجمل وأهل الشام وأهل النهروان.

قال الشافعي رضي الله عنه: أخذت السيرة في قتال المشركين من النبي صلى الله عليه وسلم،

24,703

وفي قتال المرتدين من أبي بكر،

24,704

وفي قتال البغاة من علي.

24,705

وقال المزني: أبو بكر يوم الردة، وعمر يوم سقيفة بني ساعدة، وعثمان يوم الدار، وعلى يوم صفين، وأحمد ابن حنبل يوم المحنة.

24,706

وفي الآية دليل على وجوب قتال البغاة،

24,707

وأن الباغي لا يخرج عن اسم الإيمان بذلك- خلافًا للروافض- وعلى جواز الصلح في الحوادث والأحكام،

24,708

وأن الباغي إذا رجع إلى الطاعة .. قبلت توبته.

وأطلق جماعة من الأصحاب القول بأن البغي ليس باسم ذم،

24,709

وأن البغاة: قوم اجتهدوا فأخطؤوا وليسوا بفسقة.

24,710

وقال آخرون: هم عصاة وليسوا بفسقة، وليست كل معصية توجب الفسق.

24,711

وقال آخرون: البغي ينقسم إلى فسق وإلى ما ليس بفسق، وعلى الأول: التشديدات الواردة في الخروج عن طاعة الإمام محمولة على من خرج منها بغير عذر ولا تأويل، كقوله صلى الله عليه وسلم:(من خالف الجماعة قيد شبر .. فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه)، وكقوله صلى الله عليه وسلم:(من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة .. فميتته جاهلية)، الأول في (سنن أبي داوود)[٤٧٢٥] و (الحاكم)[١/ ٧٧]،

24,712

والثاني في (الصحيحين)[خ ٦٨٧٤ - م]، والثالث في (مسلم)[١٨٤٩].

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.