وعكسه كباغ
Its commentaries
(وَعَكْسُهُ وَهُوَ) (مُسْلِمٌ لَهُ شَوْكَةٌ) لَا بِتَأْوِيلٍ (كَبَاغٍ) فِي عَدَمِ الضَّمَانِ لِمَا أَتْلَفَهُ فِي الْحَرْبِ أَوْ لِضَرُورَتِهَا لِوُجُودِ مَعْنَاهُ فِيهِ مِنْ الرَّغْبَةِ فِي الطَّاعَةِ لِيَجْتَمِعَ الشَّمْلُ وَيَقِلَّ الْفَسَادُ لَا فِي تَنْفِيذِ قَضَايَا وَاسْتِيفَاءِ حَقٍّ أَوْ حَدٍّ،
أَمَّا مُرْتَدُّونَ لَهُمْ شَوْكَةٌ فِيهَا كَالْبُغَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ ائْتِلَافُهُمْ عَلَى الْعَوْدِ إلَى الْإِسْلَامِ وَتَضْمِينُهُمْ يُنَفِّرُهُمْ عَنْ ذَلِكَ خِلَافًا لِجَمْعٍ جَعَلُوهُمْ كَالْقُطَّاعِ مُطْلَقًا لِجِنَايَتِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ
وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ قِتَالُ الْبُغَاةِ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ لَهُ شَوْكَةٌ) وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي زَمَانِنَا مِنْ خُرُوجِ بَعْضِ الْعَرَبِ وَاجْتِمَاعِهِمْ لِنَهْبِ مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَمْوَالِ بَلْ هُمْ قُطَّاعُ طَرِيقٍ
(قَوْلُهُ: لَا فِي تَنْفِيذِ قَضَايَا) أَيْ فَلَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ مِنْهُمْ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ قِتَالُ الْبُغَاةِ) أَيْ
وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إعَانَتُهُ مِمَّنْ قَرُبَ مِنْهُمْ حَتَّى تَبْطُلَ شَوْكَتُهُمْ
(قَوْلُهُ: فَهُمْ كَالْبُغَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ خَاصَّةً
Adds nothing on this mas’ala.
(وَعَكْسُهُ) وَهُوَ مُسْلِمٌ لَهُ شَوْكَةٌ لَا تَأْوِيلٌ (كَبَاغٍ) فِي عَدَمِ الضَّمَانِ لِمَا أَتْلَفَهُ فِي الْحَرْبِ أَوْ لِضَرُورَتِهَا لِوُجُودِ مَعْنَاهُ فِيهِ مِنْ الرَّغْبَةِ فِي الطَّاعَةِ لِيَجْتَمِعَ الشَّمْلُ وَيَقِلَّ الْفَسَادُ لَا فِي تَنْفِيذِ قَضَاءٍ وَاسْتِيفَاءِ حَقٍّ أَوْ حَدٍّ
أَمَّا مُرْتَدُّونَ لَهُمْ شَوْكَةٌ فَهُمْ كَقُطَّاعٍ مُطْلَقًا وَإِنْ تَابُوا وَأَسْلَمُوا لِجِنَايَتِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ
وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ قِتَالُ الْبُغَاةِ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ
وَكَذَا مَنْ فِي حُكْمِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُسْلِمٌ لَهُ شَوْكَةٌ إلَخْ) وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي زَمَانِنَا مِنْ خُرُوجِ بَعْضِ الْعَرَبِ وَاجْتِمَاعِهِمْ لِنَهْبِ مَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَمْوَالِ بَلْ هُمْ قُطَّاعُ طَرِيقٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ مَعْنَاهُ) أَيْ حِكْمَةِ عَدَمِ ضَمَانِ الْبَاغِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ سُقُوطَ الضَّمَانِ فِي الْبَاغِينَ لِقَطْعِ الْفِتْنَةِ وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا فِي تَنْفِيذِ قَضَاءٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا مِنْهُمْ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِمْ مُغْنِي وَأَسْنَى (وَقَوْلُهُ وَاسْتِيفَاءِ حَقٍّ أَوْ حَدٍّ) سَكَتَ عَنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَعَدَمِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَهُمْ كَقُطَّاعٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ فَهُمْ كَالْبُغَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ أَيْ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ خَاصَّةً رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِي الضَّمَانِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إلَخْ) أَيْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ إعَانَتُهُ مِمَّنْ قَرُبَ مِنْهُمْ حَتَّى تَبْطُلَ شَوْكَتُهُمْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فِي حُكْمِهِمْ) أَيْ الْبُغَاةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَا فِي تَنْفِيذِ قَضَاءٍ) سَكَتَ عَنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مُرْتَدُّونَ لَهُمْ شَوْكَةٌ إلَخْ) أَفْتَى الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي مُرْتَدِّينَ لَهُمْ شَوْكَةٌ بِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُمْ كَالْبُغَاةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ ائْتِلَافُهُمْ عَلَى الْعَوْدِ إلَى الْإِسْلَامِ م ر ش.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا أَمَّا مُرْتَدُّونَ لَهُمْ شَوْكَةٌ فَهُمْ كَقُطَّاعٍ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ مَا لَوْ ارْتَدَّتْ طَائِفَةٌ لَهُمْ شَوْكَةٌ فَأَتْلَفُوا مَالًا أَوْ نَفْسًا فِي الْقِتَالِ ثُمَّ تَابُوا وَأَسْلَمُوا فَإِنَّهُمْ يَضْمَنُونَ لِجِنَايَتِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ كَمَا نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ النَّصِّ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْجُمْهُورِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ وَنَقَلَهُ عَنْ تَصْحِيحِ جَمَاعَاتٍ وَقَطْعِ آخَرِينَ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْوَجْهُ وَحَكَى الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ اهـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ الضَّمَانِ كَالْبُغَاةِ بَلْ أَوْلَى لِلِاحْتِيَاجِ إلَى تَأَلُّفِهِمْ لِلْإِسْلَامِ كَالِاحْتِيَاجِ إلَى تَأَلُّفِ الْبُغَاةِ لِلطَّاعَةِ وَالضَّمَانُ مُنَفِّرٌ عَنْ ذَلِكَ وَمَا اعْتَمَدَهُ يُوَافِقُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ فِي بَابِ الرِّدَّةِ مَا نَصُّهُ فَصْلٌ امْتَنَعَ مُرْتَدُّونَ بِنَحْوِ حِصْنٍ بَادَرْنَا بِقِتَالِهِمْ وَاتَّبَعْنَا مُدْبِرَهُمْ وَذَفَّفْنَا جَرِيحَهُمْ وَاسْتَتَبْنَا أَسِيرَهُمْ وَضَمَانُهُمْ كَالْبُغَاةِ اهـ،
وَإِنْ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَا يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوهُ فِي الْحَرْبِ لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي قِتَالِ الْبُغَاةِ أَنَّ الصَّحِيحَ خِلَافُهُ اهـ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ شَيْخَنَا إنَّمَا أَخَذَ اعْتِمَادَهُ مِنْ هَذَا الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الرِّدَّةِ.
(وَعَكْسُهُ) وَهُوَ مَنْ لَهُ شَوْكَةٌ بِلَا تَأْوِيلٍ حُكْمُهُ (كَبَاغٍ) فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْأَظْهَرَ عَدَمُ الضَّمَانِ فِي حَالِ الْقِتَالِ لِضَرُورَتِهِ فَكَذَا هُنَا؛ لِأَنَّ سُقُوطَ الضَّمَانِ فِي الْبَاغِينَ لِقَطْعِ الْفِتْنَةِ وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ بِالضَّمَانِ.
تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ الْبُغَاةِ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّمَانِ كَمَا قَيَّدْتُ بِهِ كَلَامَهُ؛ لِأَنَّهُ السَّابِقُ أَوَّلًا.
أَمَّا الْحُدُودُ إذَا أَقَامُوهَا، أَوْ الْحُقُوقُ إذَا قَبَضُوهَا، فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِمْ. قَالَ الشَّيْخَانِ: وَالتَّحْكِيمُ فِيهِمْ عَلَى الْخِلَافِ فِي غَيْرِهِمْ.
فَرْعٌ: لَوْ ارْتَدَّتْ طَائِفَةٌ لَهُمْ شَوْكَةٌ فَأَتْلَفُوا مَالًا أَوْ نَفْسًا فِي الْقِتَالِ ثُمَّ تَابُوا وَأَسْلَمُوا هَلْ يَضْمَنُونَ أَوْ لَا كَالْبُغَاةِ؟ وَجْهَانِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ،
وَالصَّحِيحُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ الْأَوَّلُ لِجِنَايَتِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ النَّصِّ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الْوَجْهُ، وَلَا يَنْفُذُ قَضَاءُ قَاضِي الْمُرْتَدِّينَ قَطْعًا، قَالَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.
ثُمَّ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي كَيْفِيَّةِ قِتَالِ الْبُغَاةِ فَقَالَ
(وَعَكْسُهُ كَبَاغٍ) فَلَا يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ فِي قِتَالٍ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَضْمَنُ إلَخْ) قَصَرَ التَّشْبِيهَ عَلَى هَذَا لِيَخْرُجَ قَضَاءُ الْقَاضِي وَشَهَادَةُ الشَّاهِدِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فَلَيْسُوا كَالْبُغَاةِ فِيهِ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ.
فَرْعٌ: الْمُرْتَدُّونَ وَلَهُمْ شَوْكَةٌ لَهُمْ حُكْمُ الْبُغَاةِ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وعكسه كباغ) أي: الذين لهو شوكة ولا تأويل لهم حكمهم حكم الباغي في الضمان على أصح الطريقين؛ لأن سقوط الضمان عن الباغي لقطع الفتنة واجتماع الكلمة، وهذا هو موجود فيهم.
والطريق الثاني: يضمن قطعًا كعكسه،
أما قضاء قاضيهم .. فالظاهر المعروف: لا ينفذ.
ولو ارتدت طائفة لهم شوكة فأتلفوا مالًا أو نفسًا في القتال ثم تابوا وأسلموا .. ففي ضمانهم القولان كالبغاة: أظهرهما عند بعضهم: لا ضمان، وخالفهم البغوي.
ولا ينفذ قضاء المرتدين قطعًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.