ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح قطع وإلا فلا
Its commentaries
(وَلَوْ نَقَلَهُ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ إلَى صَحْنِ دَارٍ بَابُهَا مَفْتُوحٌ) لَا بِفِعْلِهِ (قُطِعَ) ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إلَى مَحَلِّ الضَّيَاعِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ بَابُ الْبَيْتِ مَفْتُوحًا وَبَابُ الدَّارِ مَثَلًا مُغْلَقًا أَوْ كَانَا مُغْلَقَيْنِ فَفَتَحَهُمَا أَوْ مَفْتُوحَتَيْنِ (فَلَا) قَطْعَ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ وَالْمَالُ فِي الثَّالِثَةِ غَيْرُ مُحْرَزٍ، نَعَمْ إنْ كَانَ السَّارِقُ فِي صُورَةِ غَلْقِ الْبَابَيْنِ أَحَدَ السُّكَّانِ الْمُنْفَرِدِ كُلٌّ مِنْهُمْ بِبَيْتٍ قُطِعَ؛ لِأَنَّ مَا فِي الصَّحْنِ لَيْسَ مُحْرَزًا عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ وَنَحْوُهُ فَيُقْطَعُ لِإِحْرَازِهِ عَنْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ) مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَوْ إلَى حِرْزٍ آخَرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مُخَصِّصًا لِذَلِكَ،
وَأَنْ يُفْرَضَ ذَاكَ فِيمَا إذَا كَانَ الْحِرْزُ الْمُخْرَجُ مِنْهُ دَاخِلًا فِي الْحِرْزِ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ دُخُولَ أَحَدِ الْحِرْزَيْنِ فِي الْآخَرِ يَجْعَلُهُمَا كَالْحِرْزِ الْوَاحِدِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا فِي الصَّحْنِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَلَا قَطْعَ.
[فَرْعٌ] قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَوْ فَتَحَ شَخْصٌ الْحِرْزَ، وَدَخَلَ الدَّارَ فَحَدَثَ فِيهَا مَالٌ، وَهُوَ فِيهَا فَأَخَذَهُ وَخَرَجَ بِهِ فَلَا قَطْعَ لِأَخْذِهِ مِنْ حِرْزٍ مَهْتُوكٍ اهـ.
وَاعْتَمَدَهُ م ر.
أَقُولُ: لَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُمْ: إنَّ الْحِرْزَ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْحِرْزِيَّةِ بِفَتْحِ السَّارِقِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا وُضِعَ الْمَالُ قَبْلَ الْهَتْكِ، وَوَجْهُهُ اسْتِصْحَابُ الْحِرْزِيَّةِ وَالِاحْتِرَامُ لِلْحِرْزِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: فَيُقْطَعُ لِإِحْرَازِهِ عَنْهُ) وَمِنْهُ صُنْدُوقُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِلْآخَرِ فَيُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ.
[فَصْلٌ فِي شُرُوطِ السَّارِقِ الَّذِي يُقْطَعُ] (فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ السَّارِقِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ نَقَلَهُ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ إلَى صَحْنِ دَارٍ) مُشْتَمِلَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ (بَابُهَا مَفْتُوحٌ) بِفَتْحِ غَيْرِهِ (قُطِعَ) لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إلَى مَحَلِّ الضَّيَاعِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ هُوَ الْفَاتِحُ لِأَنَّهُ كَالْمُغْلَقِ فِي حَقِّهِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ كَمَا فِي قَوْلِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَفْتُوحًا وَالثَّانِي مُغْلَقًا أَوْ كَانَا مَفْتُوحَيْنِ وَلَا مُلَاحِظَ أَوْ مُغْلَقَيْنِ فَفَتَحَهُمَا (فَلَا) يُقْطَعُ لِانْتِفَاءِ الْحِرْزِ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ تَمَامُهُ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ كَمَا لَوْ رَمَاهُ مِنْ دَارِ الْمَالِكِ إلَى أُخْرَى لَهُ وَبِقَوْلِهِمْ أَوْ تَمَامُهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا هُنَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ أَنَّ الصَّحْنَ لَيْسَ حِرْزًا لِنَحْوِ نَقْدٍ وَحُلِيٍّ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا لَوْ أَخْرَجَ نَقْدًا مِنْ صُنْدُوقٍ مُغْلَقٍ إلَى بَيْتٍ مُغْلَقٍ لَمْ يُقْطَعْ كَمَا مَرَّ مَعَ أَنَّ الْبَيْتَ لَيْسَ حِرْزًا لِلنَّقْدِ بِإِطْلَاقِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ نَقَلَهُ) أَيْ: الْمَالَ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ إلَخْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ نَقَلَهُ مِنْ بَعْضِ زَوَايَا الْبَيْتِ لِبَعْضٍ آخَرَ مِنْهُ فَلَا يُقْطَعُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا لَوْ رَمَاهُ فِي الْمُغْنِي
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا مُلَاحِظَ
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ: بَابُ الْبَيْتِ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي أَيْ: بَابُ الدَّارِ
(قَوْلُهُ مُغْلَقًا) أَيْ وَالْعَرْصَةُ حِرْزٌ لَلْمُخْرَجِ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا مُلَاحِظَ) قَيْدٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ أَوْ مُغْلَقَيْنِ إلَخْ) أَيْ وَالْعَرْصَةُ حِرْزٌ لِلْمُخْرَجِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَا يُقْطَعُ) نَعَمْ إنْ كَانَ السَّارِقُ فِي صُورَةِ غَلْقِ الْبَابَيْنِ أَحَدَ السُّكَّانِ الْمُنْفَرِدِ كُلٌّ مِنْهُمْ بِبَيْتٍ قُطِعَ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ تَمَامِهِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْحِرْزِ وَالْمَعْنَى وَلِعَدَمِ إخْرَاجِهِ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَعَلَّلَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عَدَمَ الْقَطْعِ فِيهِمَا بِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ رَمَاهُ إلَخْ) .
(فَرْعٌ) قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ لَوْ فَتَحَ شَخْصٌ الْحِرْزَ وَدَخَلَ الدَّارَ فَحَدَثَ فِيهَا مَالٌ وَهُوَ فِيهَا فَأَخَذَهُ وَخَرَجَ بِهِ فَلَا قَطْعَ لِأَخْذِهِ مِنْ حِرْزٍ مَهْتُوكٍ انْتَهَى وَاعْتَمَدَهُ م ر اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ إلَخْ) كَانَ وَجْهُهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ مِمَّا يَكُونُ الصَّحْنُ حِرْزًا لَهُ اهـ سم وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادًا لِلشَّارِحِ بَلْ مُرَادُهُ كَمَا يُفِيدُهُ سِيَاقُهُ أَنَّ الْمَنْفِيَّ فِيمَا مَرَّ كَوْنُ الصَّحْنِ بِنَفْسِهِ حِرْزًا تَامًّا لِنَحْوِ النَّقْدِ وَالْمُثْبَتَ هُنَا كَوْنُ الصَّحْنِ مُتِمَّ الْحِرْزِ لِنَحْوِ النَّقْدِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى عَدَمِ الْمُخَالَفَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا إلَى قَوْلِهِ أَوْ تَمَامِهِ إلَخْ وَهُوَ الْأَقْرَبُ
(قَوْلُهُ لَمْ يُقْطَعْ) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ
(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الْبَيْتَ إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ قَالُوا إلَخْ
(قَوْلُهُ لَيْسَ حِرْزًا) أَيْ: تَامًّا مُسْتَقِلًّا
(قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُ) كَأَنَّ وَجْهَهُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ مِمَّا يَكُونُ الصَّحْنُ حِرْزًا لَهُ. فَصْلٌ) لَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ نَقَلَ) الْمَالَ مِنْ بَعْضِ زَوَايَا الْبَيْتِ لِبَعْضٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يُقْطَعْ.
أَوْ نَقَلَ الْمَالَ (مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ (إلَى صَحْنِ دَارٍ بَابُهَا مَفْتُوحٌ) وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْهَا (قُطِعَ) جَزْمًا لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ وَجَعَلَهُ فِي مَحَلِّ الضَّيَاعِ (وَإِلَّا) صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ: الْأُولَى أَنْ يَكُونَ الْبَلَدُ مَفْتُوحًا وَبَابُ الدَّارِ مُغْلَقًا، الثَّانِيَة أَنْ يَكُونَا مُغْلَقَيْنِ وَالْعَرْصَةُ حِرْزٌ لِلْمَخْرَجِ، الثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَا مَفْتُوحَتَيْنِ وَلَا حَافِظَ ثَمَّ (فَلَا) يُقْطَعُ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَيَيْنِ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ، وَالْمَالُ فِي الثَّالِثَةِ غَيْرُ مُحْرَزٍ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّهُ فِي الثَّالِثَةِ إذَا فَتَحَ الْبَابَ غَيْرُ السَّارِقِ كَأَنْ تَسَوَّرَ السَّارِقُ الْجِدَارَ وَفَتَحَ الْبَابَ غَيْرُهُ.
أَمَّا إذَا فَتَحَهُ هُوَ فَهُوَ فِي حَقِّهِ كَالْمُغْلَقِ حَتَّى لَا يُقْطَعَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ الْحِرْزِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يُقْطَعَ بَعْدَ إخْرَاجِهِ الْمَالَ؛ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ
(وَلَوْ نُقِلَ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ إلَى صَحْنِ دَارٍ بَابُهَا مَفْتُوحٌ قُطِعَ) لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إلَى مَحَلِّ الضَّيَاعِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْأَوَّلُ مَفْتُوحًا وَالثَّانِي مُغْلَقًا أَوْ كَانَا مَفْتُوحَيْنِ أَوْ مُغْلَقَيْنِ (فَلَا) يُقْطَعُ وَوَجْهُهُ فِي الْمَفْتُوحِ أَنَّهُ غَيْرُ حِرْزٍ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَبَابُهَا مَفْتُوحٌ) أَيْ لَهَا بِفَتْحِهِ وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ الْبَابِ،
قَوْلُهُ: (قُطِعَ) إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْبَوَّابُ أَوْ أَحَدُ السُّكَّانِ وَلَيْسَ الْمَالُ مُحَرَّزًا عَنْهُ، وَلِذَلِكَ لَوْ دَخَلَ دَارًا فَحَدَثَ بِهَا مَالٌ وَهُوَ فِيهَا فَأَخَذَهُ، وَخَرَجَ بِهِ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ الْآنَ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَوْ مُغْلَقَيْنِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ صَحْنُ الدَّارِ لَا يَصْلُحُ حِرْزًا لِذَلِكَ الْمَتَاعِ. [فَصْلٌ لَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَمُكْرَهٌ] فَصْلٌ لَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح .. قطع) ؛ لأنه أخرجه إلى موضع الضياع.
ومراده بقوله:(بابها مفتوح) أنه كان مفتوحًا, لا ما فتحه هو سواء تركه مفتوحًا أم أغلقه ..
فلو كانت الدار مشتركة بين سكان وانفرد كل ساكن ببيت أو حجره فيها .. فهى مسألة الخان الآتيه,
وكذلك بيوت المدرسة والرباط.
قال: (وألا .. فلا) أى: إذا كان باب البيت مفتوحًا وباب الدار مغلقًا لم يقطع؛ لأنه لم يخرجه عن تمام الحرز,
وكذا إذا كانا مفتوحين؛ لأن المال ضائع إذا لم يكن محرزًا باللحاظ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.