لا يقطع صبي ومجنون ومكره
Its commentaries
(لَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) وَجَاهِلٌ مَعْذُورٌ بِجَهْلِهِ (وَمُكْرَهٌ) لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمْ وَحَرْبِيٌّ وَمَنْ أَذِنَهُ الْمَالِكُ وَذُو شُبْهَةٍ، وَلَا يُقْطَعُ مُكْرِهٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْضًا لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ قَطْعِ الْمُتَسَبِّبِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْمُكْرَهُ بِالْفَتْحِ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ الطَّاعَةَ كَانَ آلَةً لِلْمُكْرِهِ فَيُقْطَعُ فَقَطْ كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِلَا إكْرَاهٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الرُّكْنِ الثَّالِثِ وَهُوَ السَّارِقُ الَّذِي يُقْطَعُ وَهِيَ التَّكْلِيفُ وَعِلْمُ التَّحْرِيمِ وَعَدَمُ الشُّبْهَةِ وَالْإِذْنِ وَالْتِزَامُ الْأَحْكَامِ وَالِاخْتِيَارُ وَفِيمَا يُثْبِتُ السَّرِقَةَ وَيَقْطَعُ بِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ
(لَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) وَجَاهِلٌ بِحُرْمَةِ السَّرِقَةِ وَقَدْ عُذِرَ بَلْ أَوْ لَمْ يُعْذَرْ حَيْثُ أَمْكَنَ جَهْلُهُ عَلَى احْتِمَالٍ لِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ الْمُمْكِنَةِ (وَمُكْرَهٌ) لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمْ، وَحَرْبِيٌّ وَمِنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ وَذُو شُبْهَةٍ مِمَّا مَرَّ لِعُذْرِهِمْ، نَعَمْ يُعَزَّرُ الْمُمَيِّزُ وَأُلْحِقَ بِهِ كُلُّ مَنْ سَقَطَ عَنْهُ الْقَطْعُ لِشُبْهَةٍ، وَلَا يُقْطَعُ مُكْرِهٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّسَبُّبَ لَا يَقْتَضِي حَدًّا،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ الْمُكْرَهُ بِالْفَتْحِ غَيْرُ مُمَيِّزٍ أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ الطَّاعَةَ كَانَ آلَةً لِلْمُكْرِهِ فَيُقْطَعُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُقْطَعُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الرُّكْنُ الثَّالِثُ وَهُوَ وَقَوْلُهُ بَلْ أَوْ لَمْ يُعْذَرْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِعُذْرِهِمْ إلَى وَلَا يُقْطَعُ
(قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ الرُّكْنِ إلَخْ) أَيْ: فِي بَعْضِهَا فَقَوْلُهُ وَهِيَ التَّكْلِيفُ بَيَانٌ لِلشُّرُوطِ مِنْ حَيْثُ هِيَ لَا الَّتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْفَصْلِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَك أَنْ تَحْمِلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ بِجَعْلِ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ لِامْتِزَاجِهِمَا كَأَنَّهُمَا كَلَامُ شَخْصٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ وَهِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَعِلْمُ التَّحْرِيمِ) أَيْ: تَحْرِيمِ السَّرِقَةِ
(قَوْلُهُ وَفِيمَا يُثْبِتُ إلَخْ) مِنْ الْإِثْبَاتِ
(قَوْلُهُ وَيُقْطَعُ بِهَا) أَيْ: وَفِيمَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ وَهُوَ أَطْرَافُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَجَاهِلٌ إلَخْ) وَأَعْجَمِيٌّ أُمِرَ بِسَرِقَةٍ وَهُوَ يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَدْ عُذِرَ) أَيْ: بِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ مُغْنِي وع ش.
(قَوْلُهُ عَلَى احْتِمَالٍ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ بَلْ لَوْ قِيلَ بِهِ بِالْإِطْلَاقِ فِي الْحُدُودِ وَغَيْرِهَا لَكَانَ وَجِيهًا لَائِقًا بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ
(قَوْلُهُ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمْ) وَقَطْعُ السَّكْرَانِ مِنْ قَبِيلِ رَبْطِ الْحُكْمِ بِسَبَبِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَحَرْبِيٌّ) لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِعُذْرِهِمْ) يُتَأَمَّلُ فِي الْحَرْبِيِّ اهـ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ مَعْذُورٌ بِعَدَمِ الْتِزَامِهِ الْأَحْكَامَ
(قَوْلُهُ الْمُمَيِّزُ) أَيْ: مِنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْطَعُ مُكْرَهٌ) إلَى قَوْلِهِ
وَكَذَا فِي الزِّنَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيُقْطَعُ فَقَطْ) أَيْ: كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِلَا إكْرَاهٍ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَيُقْطَعُ بِهَا) الْمَعْنَى وَفِيمَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ وَهُوَ يَدُهُ الْيُمْنَى إلَخْ
(قَوْلُهُ لِعُذْرِهِمْ) يُتَأَمَّلُ فِي الْحَرْبِيِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَمُكْرَهٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ، لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمْ وَحَرْبِيٌّ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ، وَأَعْجَمِيٌّ أَمَرَ بِسَرِقَةٍ وَهُوَ يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهَا أَوْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ لِعُذْرِهِ، وَقُطِعَ السَّكْرَانُ مِنْ قَبِيلِ رَبْطِ الْحُكْمِ بِسَبَبِهِ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ يُقْطَعُ وَلَيْسَ مُرَادًا، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمُكْرَهُ بِالْفَتْحِ غَيْرَ مُمَيِّزٍ لِعُجْمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَقَدْ سَبَقَ عَنْ الْجُمْهُورِ فِيمَا لَوْ نَقَبَ ثُمَّ أَمَرَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَأَخْرَجَ أَنَّهُ يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى الْآمِرِ فَلْيَكُنْ هُنَا مِثْلَهُ.
(وَيُقْطَعُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ بِمَالِ مُسْلِمٍ وَ) مَالِ
(لَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا (وَمُكْرَهٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ لِشُبْهَةِ الْإِكْرَاهِ الدَّافِعَةِ لِلْحَدِّ وَقَطْعُ السَّكْرَانِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ مِنْ قَبِيلِ رَبْطِ الْأَحْكَامِ بِالْأَسْبَابِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا) وَيُعَزَّرُ مَنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ مِنْهُمَا،
قَوْلُهُ: (وَمُكْرَهٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ) وَلَا يُعَزَّرُ أَيْضًا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَيُعَزَّرُ الْمُكْرِهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ إلَّا إذَا أَمَرَ مَنْ يَعْتَقِدُ الطَّاعَةَ عَلَى مَا سَيَأْتِي،
قَوْلُهُ: (عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ) الْمُعْتَمَدُ مِنْهُ وُجُوبُ قَطْعِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَمُكْرَهٌ) كَمَا فِي الزِّنَى
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لايقطع صبي ومجنون) ؛ لرفع القلم عنهما.
واستدل له الرافعى بأن النبي صل الله عليه وسلم أتى بجارية سرقت فوجدها لم تحض فلم يقطعها, وهو غريب, لكن نص في (الإملاء) علي أن الصبي يعزر,
وكذلك المجنون الذي له نوع تمييز, قال له القاضي حسين, وكان ينبغي أن يقول:(وحربي)؛ لأنه غير ملتزم بالأحكام.
قال: (ومكره) , للخبر المشهور.
ولا يجب القطع علي المكره- بكسر الراء- جزمًا كالمكره علي الزنا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.