وبإقرار السارق
Its commentaries
(وَبِإِقْرَارِ السَّارِقِ) بَعْدَ دَعْوَى إنْ فَصَّلَهُ بِمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ بِهَا،
وَلَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ، وَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ قَبُولِ الْإِطْلَاقِ مِنْ مُقِرٍّ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْقَاضِي فِي مَذْهَبِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ إذْ كَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلِ الشُّبْهَةِ وَالْحِرْزِ وَقَعَ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ الْوَاحِدِ فَالْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ التَّفْصِيلِ مُطْلَقًا كَنَظِيرِهِ فِي الزِّنَى
أَمَّا إقْرَارُهُ قَبْلَ تَقَدُّمِ دَعْوَى فَلَا يُقْطَعُ بِهِ حَتَّى يَدَّعِيَ الْمَالَ، وَيَثْبُتَ الْمَالُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ شَهِدَا بِسَرِقَةِ مَالِ غَائِبٍ أَوْ حَاضِرٍ حِسْبَةً قُبِلَا، وَلَا قَطْعَ حَتَّى يَدَّعِيَ الْمَالِكُ بِمَالِهِ ثُمَّ تُعَادَ الشَّهَادَةُ لِثُبُوتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ لَا الْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهَا وَإِنَّمَا اُنْتُظِرَ لِوُقُوعِ ظُهُورِ مُسْقِطٍ وَلَمْ يَظْهَرْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ) أَيْ الْإِقْرَارُ
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ التَّفْصِيلِ مُطْلَقًا) أَيْ فَقِيهًا أَوْ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ الْمَالُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا الْأَخْذُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِثُبُوتِ الْمَالِ لَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ، بِخِلَافِهِ فِي الْمَأْخُوذِ فَإِنَّ فِيهِ إقْرَارًا، وَالْمَالُ يَثْبُتُ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهَا) قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ السَّرِقَةَ تَثْبُتُ قَبْلَ الدَّعْوَى فَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِشُرُوطِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا مُخَصِّصٌ لِلتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ أَوْ بِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ ثُبُوتَ السَّرِقَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
[فَرْعٌ] لَوْ أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ رَجَعَ ثُمَّ كَذَّبَ رُجُوعَهُ، قَالَ الدَّمِيرِيِّ: لَا يُقْطَعُ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِهَا ثُمَّ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَ الْقَاضِي: سَقَطَ عَنْهُ الْقَطْعُ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ الثُّبُوتَ كَانَ بِالْإِقْرَارِ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الزِّنَى عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ، كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهِمَا خِلَافُهُ عِنْدَ م ر فِيمَا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إلَخْ) اسْتَشْكَلَ ابْنُ قَاسِمٍ هَذَا الْأَخْذَ بِأَنَّ قَضِيَّةَ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِثُبُوتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ إنَّمَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ، بِخِلَافِهِ فِي الْمَأْخُوذِ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ وَالْمَالُ يَثْبُتُ بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَبِإِقْرَارِ السَّارِقِ) بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ إنْ فَصَّلَهُ بِمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ قَبُولَ الْمُطْلَقِ مِنْ فَقِيهٍ مُوَافِقٍ لِلْقَاضِي فِي مَذْهَبِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ مَسَائِلِ الشُّبْهَةِ وَالْحِرْزِ وَقَعَ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ الْوَاحِدِ فَالْوَجْهُ اشْتِرَاطُ التَّفْصِيلِ مُطْلَقًا نَظِيرُ مَا قَدَّمَتْهُ فِي الزِّنَا
أَمَّا إقْرَارُهُ قَبْلَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فَلَا يُقْطَعُ بِهِ حَتَّى يَدَّعِيَ الْمَالِكُ وَيَثْبُتُ الْمَالُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ شَهِدَا بِسَرِقَةِ مَالٍ غَائِبٍ أَوْ حَاضِرٍ حِسْبَةً قُبِلَا لَكِنْ لَا قَطَعَ حَتَّى يَدَّعِيَ الْمَالِكُ بِمَالِهِ ثُمَّ تُعَادُ الشَّهَادَةُ لِثُبُوتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ لَا لِلْقَطْعِ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهَا وَإِنَّمَا اُنْتُظِرَ لِتَوَقُّعِ ظُهُورِ مُسْقِطٍ وَلَمْ يَظْهَرْ فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ دَعْوَى الْمَالِكِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ بِالْمَالِ ثُمَّ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِشُرُوطِهَا وَمَرَّ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ قُبَيْلَ الثَّالِثِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ إنْ فَصَّلَهُ) أَيْ: السَّارِقُ الْإِقْرَارَ بِمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ بِهَا فَيُبَيِّنُ السَّرِقَةَ وَالْمَسْرُوقَ مِنْهُ وَقَدْرَ الْمَسْرُوقِ وَالْحِرْزَ بِتَعْيِينٍ أَوْ وَصْفٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ غَيْرَ السَّرِقَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ سَرِقَةً مُوجِبَةً لَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْقَطْعُ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَهُوَ كَذَلِكَ
بِخِلَافِ السَّيِّدِ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي رَقِيقِهِ كَمَا مَرَّ فِي حَدِّ الزِّنَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُؤَاخَذَةً لَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَكَرُّرُ الْإِقْرَارِ كَمَا فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: فَقِيهًا أَوْ غَيْرَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَمَّا إقْرَارُهُ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَفْرُوضٌ فِي مَالِكٍ حَاضِرٍ حَتَّى يُغَايِرَ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ الْآتِيَةِ وَمَعَ ذَلِكَ فَتَأْخِيرُهُ إلَى هُنَاكَ وَذِكْرُهُ مَعَهَا أَنْسَبُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا الْأَخْذُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِثُبُوتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَأْخُوذِ فَإِنَّ فِيهِ إقْرَارًا وَالْمَالُ يَثْبُتُ بِهِ فَلْيَتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَيُوَافِقُ الْإِشْكَالَ الْمَذْكُورَ قَوْلُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَقَرَّ قَبْلَهَا لَمْ يَثْبُتْ الْقَطْعُ فِي الْحَالِ بَلْ يُوقَفُ عَلَى حُضُورِ الْمَالِكِ وَطَلَبِهِ كَمَا سَيَأْتِي اهـ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَيَثْبُتُ الْمَالُ وَرَفَعَ الْبُجَيْرَمِيُّ ذَلِكَ الْإِشْكَالَ بِمَا نَصُّهُ وَقَوْلُهُمَا وَيُثْبِتُ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِمَا فَلَا يُقْطَعُ وَصَرَّحَا بِذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مِنْ نَفْيِ الْقَطْعِ عَدَمُ ثُبُوتِ الْمَالِ وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى يَدَّعِي الْمَالِكُ وَيَكُونُ يُثْبِتُ حِينَئِذٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ؛
لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالْإِقْرَارِ فَلَا مَعْنَى لِإِثْبَاتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا لِلْقَطْعِ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ السَّرِقَةَ تَثْبُتُ قَبْلَ الدَّعْوَى فَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِشُرُوطِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا مُخَصِّصٌ لِلتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ أَوْ بِأَبَّهُ يَتَضَمَّنُ ثُبُوتَ السَّرِقَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْجَوَابَ الثَّانِي لَا يَتَأَتَّى مَعَ قَوْلِهِ دَعْوَى الْمَالِكِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ وَكِيلِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهِ عَدَمِ الثَّانِي إذْ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِ سم أَوْ بِأَنَّهُ إلَخْ رَاجِعٌ لِثُبُوتِ الْمَالِ بِإِعَادَةِ الشَّهَادَةِ الْمَسْبُوقَةِ بِدَعْوَى الْمَالِكِ بِمَالِهِ فَالتَّرْتِيبُ مَوْجُودٌ هُنَاكَ ضِمْنًا
(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ: بِشَهَادَةِ الْحِسْبَةِ
(قَوْلُهُ قُبَيْلَ الثَّالِثِ) أَيْ مِنْ شُرُوطِ الْمَسْرُوقِ فِي شَرْحِ
فَلَوْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ
(قَوْلُهُ لَا لِلْقَطْعِ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهَا) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ السَّرِقَةَ تَثْبُتُ قَبْلَ الدَّعْوَى فَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِشُرُوطِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا مُخَصِّصٌ لِلتَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ أَوْ بِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ ثُبُوتَ السَّرِقَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ بِإِقْرَارِ السَّارِقِ) مُؤَاخَذَةٌ لَهُ بِقَوْلِهِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ تَكْرَارُ الْإِقْرَارِ كَمَا فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ.
تَنْبِيهٌ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْإِقْرَارَ وَلَهُ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ،
فَإِنْ أَقَرَّ قَبْلَهَا لَمْ يَثْبُتْ الْقَطْعُ فِي الْمَالِ: بَلْ يُوقَفُ عَلَى حُضُورِ الْمَالِكِ وَطَلَبِهِ كَمَا سَيَأْتِي. ثَانِيهُمَا أَنْ يُفَصِّلَ الْإِقْرَارَ كَالشَّهَادَةِ فَيُبَيِّنُ السَّرِقَةَ وَالْمَسْرُوقَ مِنْهُ وَقَدْرَ الْمَسْرُوقِ وَالْحِرْزِ بِتَعْيِينٍ أَوْ وَصْفٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ غَيْرَ السَّرِقَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ سَرِقَةً مُوجِبَةً لَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْقَطْعُ بِعِلْمِ الْقَاضِي، وَهُوَ كَذَلِكَ
بِخِلَافِ السَّيِّدِ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي رَقِيقِهِ كَمَا مَرَّ فِي حَدِّ الزِّنَا
(وَبِإِقْرَارِ السَّارِقِ) وَلَا يُشْتَرَطُ تَكْرِيرُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَبِإِقْرَارِ السَّارِقِ) أَيْ تَثْبُتُ السَّرِقَةُ بِهِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الْقَطْعِ وَمِنْ وُقُوعِ الْإِقْرَارِ بَعْدَ دَعْوَى لِتَوَقُّفِهِ عَلَى طَلَبِ الْمَالِ كَمَا يَأْتِي،
وَيُشْتَرَطُ فِي الْإِقْرَارِ التَّفْصِيلُ كَمَا فِي الشَّهَادَةِ الْآتِيَةِ،
قَوْلُهُ: (وَالْمَذْهَبُ قَبُولُ رُجُوعِهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْقَطْعِ
وَيَجِبُ الْمَالُ قَطْعًا فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ كَمَا فِي الطَّرِيقِ الثَّالِثِ، لِأَنَّهَا قَاطِعَةٌ بِقَبُولِ الرُّجُوعِ وَيَغْرَمُ الْمَالَ أَخْذًا مِنْ تَعْبِيرِهِ بِقَوْلِهِ أَيْضًا، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي عَكْسُ الْأُولَى فَقَوْلُهُ وَفِي الْغُرْمِ قَوْلَانِ أَيْ عَلَى الطَّرِيقِ الثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وبإقرار السارق) , مؤاخذه له بقوله.
والمراد: إقرار بعد الدعوى, فإن أقر قبلها .. فالأصح: لا يقطع في الحال, بل يوقف إلي حضور المالك وطلبه كما سيذكره المصنف.
ولا يشترط تكرار الإقرار كما في سائر الحقوق, لقوله صل الله عليه وسلم:(من ابدي لنا صفحته .. أقمنا عليه حد الله تعالي) ولم يفرق بين أن يتكرر أو لا يتكرر, والحديث المذكور رواه مالك [٢/ ٨٢٥] والشافعي [أم/ ١٤٥] عن زيد بن أسلم مرسلًا, وأسنده الحاكم [٤/ ٢٤٤] والبيهقي [٨/ ٣٢٩] من روايه ابن عمر بإسناد صحيح علي شرط الشيخين.
وعن أحمد: لا يقطع حتى يقر مرتين, للحديث الآتي في المسأله بعدها.
كل هذا بالنسبه إلي الحر,
أما العبد .. فقد تقدم في أول (باب الإقرار) حكم إقراره بالعقوبات وأن السيد يقضي فيه بعمله,
بخلاف الحر.
فرع:
لا يجب القطع بالإقرار المطلق بالسرقه,
وفي شرب الخمر يجب الحد به. وبالزنا فيه وجهان: أصحهما: لا نوجبه.
والفرق: أن اسم السرقه متحقق فلا قطع كما في الشبهه, والمتبادر من شربه المسكر أنه شربه حرامًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.