Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ) لِانْتِفَاءِ تَقْدِيرِهِ شَرْعًا فَفُوِّضَ لِرَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ لِاخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْمَعَاصِي وَأَحْوَالِ النَّاسِ وَمَرَاتِبِهِمْ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ اسْتِيفَاءِ غَيْرِ الْإِمَامِ لَهُ، نَعَمْ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ تَأْدِيبُ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ لِلتَّعَلُّمِ وَسُوءِ الْأَدَبِ، وَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ امْتِنَاعُ ضَرْبِهِمَا بَالِغًا وَلَوْ سَفِيهًا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ طَرَأَ تَبْذِيرُهُ، وَلَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ الْحَجْرُ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ، وَمِثْلُهُمَا الْأُمُّ وَمِنْ نَحْوِ الصَّبِيِّ فِي كَفَالَتِهِ كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ، وَلِلسَّيِّدِ تَأْدِيبُ قِنِّهِ وَلَوْ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلِلْمُعَلِّمِ تَأْدِيبُ الْمُتَعَلِّمِ مِنْهُ لَكِنْ بِإِذْنِ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ وَلِلزَّوْجِ تَعْزِيرُ زَوْجَتِهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ كَنُشُوزٍ لَا لِحَقِّهِ تَعَالَى إنْ لَمْ يَبْطُلْ أَوْ يَنْقُصْ شَيْئًا مِنْ حُقُوقِهِ كَمَا لَا يَخْفَى

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَدَمُ اسْتِيفَاءِ غَيْرِ الْإِمَامِ لَهُ) أَيْ

10,739

فَلَوْ فَعَلَهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعُ وَيُعَزَّرُ عَلَى تَعَدِّيهِ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا أُعِيدَ عَلَيْهِ الْحَجْرُ جَازَ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ ضَرْبُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ مَنْ طَرَأَ تَبْذِيرُهُ وَلِيُّهُ الْحَاكِمُ دُونَ الْأَبِ وَالْجَدِّ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ تَصَرُّفِ غَيْرِ الْحَاكِمِ مِنْ الْأَبِ وَالْجَدِّ فِي أَمْوَالِهِمْ مَنْعُهُمْ مِنْ التَّأْدِيبِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ لَا يَتَفَرَّغُ لِتَأْدِيبِهِمْ فِي كُلِّ قَضِيَّةٍ، لَكِنْ لَوْ أُرِيدَ هَذَا لَمْ يَتَقَيَّدْ بِمَا إذَا أُعِيدَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا الْأُمُّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةً، وَكَانَ الْأَبُ وَالْجَدُّ مَوْجُودَيْنِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ هَذَا لِكَوْنِهِ لَيْسَ تَصَرُّفًا فِي الْمَالِ بَلْ لِمَصْلَحَةٍ تَعُودُ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ سُومِحَ فِيهِ مَا لَمْ يُسَامَحْ فِي غَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي فَصْلٍ إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّبِيِّ مَا يَدُلُّ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَلِلْمُعَلِّمِ تَأْدِيبُ الْمُتَعَلِّمِ) شَامِلٌ لِلْبَالِغِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الْأَبِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: قَدْ يُقَال: هُوَ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّمِهِ وَاحْتِيَاجِهِ لِلْمُعَلِّمِ أَشْبَهَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ، وَهُوَ لِوَلِيِّهِ تَأْدِيبُهُ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ بِإِذْنِ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَعَ مَا قَبْلَهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ لَهُ ضَرْبَ الْكَامِلِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الْأَبِ الَّذِي يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ضَرْبُ الْكَامِلِ م ر اهـ عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: كَنُشُوزٍ) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ مِمَّا فِيهِ نُشُوزٌ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ تَعْزِيرِهِ لَا لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُعِدْ عَلَيْهِ الْحَجْرُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أُعِيدَ عَلَيْهِ الْحَجْرُ يَكُونُ لَهُمَا ضَرْبُهُ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِأَنَّ وَلِيَّهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ الْحَاكِمُ لَا هُمَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ) كَمَا تَقَرَّرَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ شَرْعًا فَوُكِلَ إلَى رَأْيِهِ وَاجْتِهَادِهِ لِاخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ مَرَاتِبِ النَّاسِ وَالْمَعَاصِي، وَأَفْهَمَ لِكَلَامِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لِغَيْرِ الْإِمَامِ اسْتِيفَاؤُهُ نَعَمْ لِلْأَبِ وَالْجَدِّ تَأْدِيبُ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ لِلتَّعَلُّمِ وَسُوءِ الْأَدَبِ، وَقَوْلُ جَمْعٍ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا ضَرْبُ الْبَالِغِ وَلَوْ سَفِيهًا يُحْمَلُ عَلَى السَّفِيهِ الْمُهْمَلِ الَّذِي يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ وَمِثْلُهُمَا الْأُمُّ وَمَنْ نَحْوِ الصَّبِيِّ فِي كَفَالَتِهِ كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَلِلسَّيِّدِ تَأْدِيبُ قِنِّهِ وَلَوْ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلِلْمُعَلِّمِ تَأْدِيبُ الْمُتَعَلِّمِ مِنْهُ لَكِنْ بِإِذْنِ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ وَلِلزَّوْجِ تَعْزِيرُ زَوْجَتِهِ لِحَقِّهِ كَالنُّشُوزِ لَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ الَّذِي لَا يُبْطِلُ أَوْ يُنْقِصُ شَيْئًا مِنْ حُقُوقِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ لَهُ تَأْدِيبُ صَغِيرَةٍ لِلتَّعَلُّمِ أَوْ اعْتِيَادِ الصَّلَاةِ وَاجْتِنَابِ الْمَسَاوِئِ وَبَحَثَ ابْنُ الْبِزْرِيِّ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَمْرُ زَوْجَتِهِ بِالصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا وَضَرْبِهَا عَلَيْهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ حَتَّى فِي وُجُوبِ ضَرْبِ الْمُكَلَّفَةِ لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ إنْ تَوَقَّفَ الْفِعْلُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَخْشَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مُشَوِّشٌ لِلْعِشْرَةِ يَعْسُرُ تَدَارُكُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْإِمَامِ إلَخْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ

20,355

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَى وَمِثْلُهُمَا وَقَوْلُهُ وَمِنْ إلَى وَلِلسَّيِّدِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِغَيْرِ الْإِمَامِ اسْتِيفَاؤُهُ)

20,356

أَيْ: وَلَوْ فَعَلَهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ وَيُعَزَّرُ عَلَى تَعَدِّيهِ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَسُوءِ الْأَدَبِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرُ مَعْصِيَةٍ اهـ حَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ عَلَى السَّفِيهِ الْمُهْمَلِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى مَنْ طَرَأَ تَعْزِيرُهُ وَلَمْ يُعَدْ عَلَيْهِ الْحَجْرُ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أُعِيدَ عَلَيْهِ الْحَجْرُ يَكُونُ لَهُمَا ضَرْبُهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّ وَلِيَّهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ الْحَاكِمُ لَا هُمَا اهـ زَادَ ع ش إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ تَصَرُّفِ غَيْرِ الْحَاكِمِ مِنْ الْأَبِ وَالْجَدِّ فِي أَمْوَالِهِ مَنْعُهُمَا مِنْ التَّأْدِيبِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ لَا يَتَفَرَّغُ لِتَأْدِيبِهِ فِي كُلِّ قَضِيَّةٍ لَكِنْ لَوْ أُرِيدَ هَذَا لَمْ يَتَقَيَّدْ بِمَا إذَا أُعِيدَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُمَا الْأُمُّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّتَهُ وَكَانَ الْأَبُ وَالْجَدُّ مَوْجُودَيْنِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ هَذَا لِكَوْنِهِ لَيْسَ تَصَرُّفًا فِي الْمَالِ بَلْ لِمَصْلَحَةٍ تَعُودُ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ سُومِحَ فِيهِ مَا لَمْ يُسَامَحْ فِي غَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي فَصْلِ إنَّمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ إلَخْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَلِلْمُعَلِّمِ إلَخْ) مِنْ ذَلِكَ الشَّيْخُ مَعَ الطَّلَبَةِ فَلَهُ تَأْدِيبُ مَنْ حَصَلَ مِنْهُ مَا يَقْتَضِي تَأْدِيبَهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّعَلُّمِ وَلَيْسَ مِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ أَنَّ الْمُتَعَلِّمَ إذَا تَوَجَّهَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِغَيْرِهِ يَأْتِي صَاحِبُ الْحَقِّ لِلشَّيْخِ وَيَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْ الْمُتَعَلِّمِ مِنْهُ فَإِذَا طَلَبَهُ الشَّيْخُ مِنْهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ فَلَيْسَ لَهُ ضَرْبُهُ وَلَا تَأْدِيبُهُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ تَوْفِيَةِ الْحَقِّ وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْضًا هَؤُلَاءِ الْمُسَمَّوْنَ بِمَشَايِخِ الْفُقَرَاءِ مِنْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ تَعَدٍّ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ امْتِنَاعٍ مِنْ تَوْفِيَةٍ حَقٍّ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ عَزَّرَهُ الشَّيْخُ بِالضَّرْبِ وَغَيْرِهِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ تَأْدِيبُ الْمُتَعَلِّمِ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْبَالِغِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الْأَبِ وَالْأَبُ لَا يُؤَدِّبُ الْبَالِغَ غَيْرَ السَّفِيهِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّمُهُ وَاحْتِيَاجُهُ لِلْمُعَلِّمِ أَشْبَهَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ وَهُوَ لِوَلِيِّهِ تَأْدِيبُهُ اهـ ع ش وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ سم تَقْيِيدُ الْمُغْنِي الْمُتَعَلِّمَ فِي بَابِ الصِّيَالِ بِالصَّغِيرِ

(قَوْلُهُ كَالنُّشُوزِ) وَيَصْدُقُ فِيمَا فِيهِ نُشُوزٌ بِالنِّسْبَةِ لِتَعْزِيرِهَا لَا لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ شَيْئًا مِنْ حُقُوقِهِ) أَيْ الزَّوْجِ كَأَنْ شَرِبَتْ الزَّوْجَةُ خَمْرًا فَحَصَلَ نُفُورٌ مِنْهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ أَوْ نَقَصَ تَمَتُّعُهُ بِهَا بِسَبَبِ رَائِحَةِ الْخَمْرِ فَلَهُ ضَرْبُهَا عَلَى ذَلِكَ إنْ أَفَادَ وَإِلَّا فَلَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ سم عَنْ م ر

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ هَذَا التَّفْرِيعِ

(قَوْلُهُ أَنَّ لَهُ) أَيْ: لِلزَّوْجِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَمْرُ زَوْجَتِهِ إلَخْ) فِي الْوُجُوبِ نَظَرٌ اهـ أَسْنَى عِبَارَةُ الْأَجْدَادِ

20,357

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَهُمْ هُنَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ ضَرْبِ الزَّوْجَةِ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَفِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ يَقْتَضِي وُجُوبَهُ حَيْثُ كَانَتْ مُكَلَّفَةً وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ بِذَلِكَ مَزِيدُ إقْبَالٍ عَلَيْهَا لِمَزِيدِ نَظَافَتِهَا النَّاشِئِ عَنْ الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا دُونَ الْوُجُوبِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْمُنَافَرَةِ وَانْتِفَاءِ الْأُلْفَةِ الْمَطْلُوبَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ جَوَازِ ضَرْبِهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ م ر عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلزَّوْجِ ضَرْبُ زَوْجَتِهِ لِنُشُوزِهَا

note

وَلِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ حُقُوقِهِ عَلَيْهَا وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ضَرْبُهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَإِنْ أَفْتَى ابْنُ الْبَزْرِيُّ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَمْرُ زَوْجَتِهِ بِالصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا

20,358

وَيَجِبُ عَلَيْهِ ضَرْبُهَا عَلَى ذَلِكَ،

20,359

وَأَمَّا أَمْرُهُ لَهَا بِالصَّلَاةِ فَمُسَلَّمٌ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلِلْمُعَلِّمِ تَأْدِيبُ الْمُتَعَلَّمِ مِنْهُ) شَامِلٌ لِلْبَالِغِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الْأَبِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ بِإِذْنِ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَعَ مَا قَبْلَهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ لَهُ ضَرْبُ الْكَامِلِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الْأَبِ الَّذِي يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ضَرْبُ الْكَامِلِ م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ شَرْعًا مُوكَلٌ إلَى رَأْيِهِ يَجْتَهِدُ فِي سُلُوكِ الْأَصْلَحِ لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ مَرَاتِبِ النَّاسِ وَبِاخْتِلَافِ الْمَعَاصِي فَلَهُ أَنْ يُشْهِرَ فِي النَّاسِ مَا أَدَّى اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ،

25,618

وَيَجُوزُ لَهُ حَلْقُ رَأْسِهِ دُونَ لِحْيَتِهِ،

25,619

وَيَجُوزُ أَنْ يُصْلَبَ حَيًّا، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَلَا مِنْ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ، وَيُصَلِّي يَوْمِيًّا وَيُعِيدُ إذَا أَرْسَلَ، وَلَا يُجَاوِزُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.

وَاعْتُرِضَ مَنْعُهُ مِنْ الصَّلَاةِ مُتَمَكِّنًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ،

25,620

وَفِي جَوَازِ تَسْوِيدِ وَجْهِهِ وَجْهَانِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى الْجَوَازِ، وَلَهُ إرْكَابُهُ الدَّابَّةَ مَنْكُوسًا، وَعَلَى الْإِمَامِ مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ وَالتَّدْرِيجِ اللَّائِقِ بِالْحَالِ فِي الْقَدْرِ وَالنَّوْعِ كَمَا يُرَاعِيهِ فِي دَفْعِ الصَّائِلِ، فَلَا يَرْقَى إلَى مَرْتَبَةٍ وَهُوَ يَرَى مَا دُونَهَا كَافِيًا مُؤَثِّرًا كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ،

25,621

وَإِنْ أَوْهَمَ عَطْفُ الْمُصَنِّفِ بِأَوْ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّخْيِيرِ خِلَافَهُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْفِيهِ إلَّا الْإِمَامُ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَسَائِلُ.

الْأُولَى: لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ضَرْبُ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ زَجْرًا لَهُمَا عَنْ سَيِّئِ الْأَخْلَاقِ وَإِصْلَاحًا لَهُمَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَمِثْلُهُمَا السَّفِيهُ، وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ: وَلَيْسَ لِلْأَبِ تَعْزِيرُ الْبَالِغِ وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا عَلَى الْأَصَحِّ، وَتَبِعَهُ ابْنُ شُهْبَةَ. الثَّانِيَة لِلْمُعَلِّمِ أَنْ يُؤَدِّبَ مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ، لَكِنْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،

25,622

وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ مُطَّرِدٌ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ. الثَّالِثَةُ لِلزَّوْجِ ضَرْبُ زَوْجَتِهِ لِنُشُوزِهَا

note

وَلِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ حُقُوقِهِ عَلَيْهَا لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ضَرْبُهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ،

25,623

وَإِنْ أَفْتَى ابْنُ الْبَرَزِيِّ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَمْرُ زَوْجَتِهِ بِالصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتِهَا،

25,624

وَيَجِبُ عَلَيْهِ ضَرْبُهَا عَلَى ذَلِكَ.

25,625

وَأَمَّا أَمْرُهُ لَهَا بِالصَّلَاةِ فَمُسَلَّمٌ.

الرَّابِعَةُ لِلسَّيِّدِ ضَرْبُ رَقِيقِهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ كَمَا فِي الزَّوْجِ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ سَلْطَنَتَهُ أَقْوَى،

25,626

وَكَذَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا مَرَّ فِي الزِّنَا، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَسَائِلُ الْمُسْتَثْنَاةُ تَعْزِيرًا،

25,627

وَقِيلَ إنَّمَا يُسَمَّى مَا عَدَا ضَرْبَ الْإِمَامِ وَنَائِبِهِ تَأْدِيبًا لَا تَعْزِيرًا، وَعَلَى هَذَا لَا اسْتِثْنَاءَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ وَقِيلَ إنْ تَعَلَّقَ بِآدَمِيٍّ لَمْ يَكْفِ تَوْبِيخٌ) فِيهِ

4,822

بِخِلَافِ الْمُتَعَلِّقِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحَبْسِ وَغَيْرِهِ وَلَهُ فِي الْمُتَعَلِّقِ بِحَقِّ اللَّهِ خَاصَّةً الْعَفْوُ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ) وَكَذَا غَيْرُهُ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ التَّعْزِيرُ مِنْ نَحْوِ كَافِلِ صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ سَفِيهٍ وَسَيِّدٍ فِي رَقِيقِهِ وَمُعَلِّمٍ لِمُتَعَلِّمٍ مِنْهُ لَكِنْ بِإِذْنِ وَلِيٍّ مَحْجُورٍ وَزَوْجٍ لِحَقِّ نَفْسِهِ.

قَوْلُهُ: (وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ إلَخْ) هُوَ دَفْعٌ لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ أَنَّ أَوْ لِأَحَدِ الْأَشْيَاءِ، فَيُفِيدُ أَنَّهَا لِلْإِبَاحَةِ فَلَهُ جَمْعُ نَوْعَيْنِ، فَأَكْثَرَ وَتَجِبُ مُرَاعَاةُ الْأَخَفِّ، فَالْأَخَفُّ كَالصِّيَالِ

قَوْلُهُ: (وَلَهُ فِي الْمُتَعَلِّقِ بِحَقِّ اللَّهِ خَاصَّةً الْعَفْوُ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ)

9,274

بِخِلَافِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْآدَمِيِّ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ

قَوْلُهُ: (فَإِنْ جُلِدَ) وَغَيْرُ الْجَلْدِ مِثْلُهُ كَمَا مَرَّ،

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويجتهد الإمام في جنسه وقدره) ؛ لأنه يحتاج إلى نظر واجتهاد، وعلم من هذا: أنه لا يستوفيه إلا الإمام، وهو كذلك؛ لعموم ولايته، ومعنى تخييره فيه: أنه يجتهد في سلوك الأصلح؛ لاختلاف ذلك باختلاف مراتب الناس وباختلاف المعاصي.

وليس له أن يفوضه إلى مستحقه ولا إلى المستحق عليه ولا إلى أبيه ولا ابنه،

وليس ذلك لغيره إلا ثلاثة:

الأب؛ فله تأديب ولده الصغير للتعليم والزجر عن سيئ الأخلاق، والظاهر: أن الأمم ومَن الصبيُّ في كفالته كذلك للأمر بالصلاة والضرب عليها، وليس للأب تعزير البالغ وإن كان سفيهًا على الأصح.

الثاني: السيد يعزر رقيقه في حق نفسه،

25,778

وكذا في حق الله على الأصح.

الثالث: الزوج له تعزير زوجته في أمر النشوز على الوجه المتقدم في بابه، وهل له تأديبها إذا كانت تؤذيه بالشتم والبذاءة؟ فيه تردد تقدم.

قال القمولي: رأيت فيما علق عن بعض مشايخ عصرنا: أن الظاهر أن للزوج تأديب زوجته الصغيرة للتأديب، والتعليم، واعتياد الصلاة، واجتناب المساوئ.

وأفتى جمال الإسلام عمر ابن البَزْري بأنه يجب على الزوج أمر زوجته بالصلاة في أوقاتها،

25,779

ويجب عليه ضربها على ذلك).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.