وإن جوز الأسر فله أن يستسلم
Its commentaries
(وَإِنْ جَوَّزَ الْأَسْرَ) وَالْقَتْلَ (فَلَهُ) أَنْ يَدْفَعَ وَ (أَنْ يَسْتَسْلِمَ)
وَيَلْزَمُ الْمَرْأَةَ الدَّفْعُ إنْ عَلِمَتْ وُقُوعَ فَاحِشَةٍ بِهَا حَالًا بِمَا أَمْكَنَهَا،
وَإِنْ أَفْضَى إلَى قَتْلِهَا إذْ لَا يُبَاحُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ،
وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ الْأَمْرَدُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
(قَوْلُهُ وَأَنْ يَسْتَسْلِمَ) يَنْبَغِي أَنْ يَخُصَّ بِهَذَا مَا سَبَقَ فِي بَابِ الصِّيَالِ مِنْ وُجُوبِ دَفْعِ الصَّائِلِ إذَا كَانَ كَافِرًا.
قَالَ ر م: الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَمَا سَبَقَ فِي بَابِ الصِّيَالِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ دَفْعُ الصَّائِلِ الْكَافِرِ، وَيَمْتَنِعُ الِاسْتِسْلَامُ لَهُ أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِسْلَامِ فِي الصَّفِّ وَذَاكَ فِي غَيْرِ الصَّفِّ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الصَّفِّ يَنَالُ الشَّهَادَةَ الْعُظْمَى، فَجَازَ اسْتِسْلَامُهُ وَلَا كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّفِّ اهـ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ الصَّفُّ وَلَوْ حُكْمًا فَإِنَّهُمْ إذَا دَخَلُوا دَارَ الْإِسْلَامِ وَجَبَ الدَّفْعُ بِالْمُمْكِنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَفًّا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: فَاحِشَةٍ بِهَا حَالًا) أَيْ
أَمَّا لَوْ لَمْ تَعْلَمْهُ حَالًا فَيَجُوزُ لَهَا الِاسْتِسْلَامُ،
ثُمَّ إنْ أُرِيدَ مِنْهَا الْفَاحِشَةُ وَجَبَ عَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ وَالدَّفْعُ،
وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهَا
(قَوْلُهُ: حَالًا) أَيْ لَا بَعْدَ الْأَسْرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ جُوِّزَ الْأَسْرُ وَالْقَتْلُ فَلَهُ) أَنْ يَدْفَعَ (أَنْ وَيَسْتَسْلِمَ) إنْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ قُتِلَ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الِاسْتِسْلَامِ حِينَئِذٍ تَعْجِيلٌ لِلْقَتْلِ. (تَنْبِيهٌ) مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ مِنْ قِسْمَيْ التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ بِقَيْدِهِ، وَهُوَ إنْ ظَنَّ إلَخْ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَعِبَارَتِهَا يَتَعَيَّنُ عَلَى أَهْلِهَا الدَّفْعُ بِمَا أَمْكَنَهُمْ.
وَلِلدَّفْعِ مَرْتَبَتَانِ:
إحْدَاهُمَا: أَنْ يَحْتَمِلَ الْحَالُ اجْتِمَاعَهُمْ أَوْ تَأَهُّبَهُمْ لِلْحِزْبِ فَعَلَ كُلَّ ذَلِكَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. ثَانِيَتُهُمَا: أَنْ يَغْشَاهُمْ الْكُفَّارُ وَلَا يَتَمَكَّنُوا مِنْ اجْتِمَاعٍ وَتَأَهُّبٍ،
فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ كَافِرٌ أَوْ كُفَّارٌ وَعَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ أُخِذَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا أَمْكَنَ،
ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ وَأَنْ يُؤْسَرَ،
وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ لِقَتْلٍ جَازَ أَنْ يَسْتَسْلِمَ،
فَإِنَّ الْمُكَافَحَةَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ اسْتِعْجَالٌ لِلْقَتْلِ. وَالْأَسْرَ يَحْتَمِلُ الْخَلَاصَ انْتَهَتْ مُلَخَّصَةً. وَيُسْتَفَادُ مِنْهَا فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَيْ: ظَنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ أُخِذَ قُتِلَ عَيْنًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الِاسْتِسْلَامُ،
وَكَذَا إنْ جَوَّزَ الْأَسْرَ وَالْقَتْلَ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ امْتَنَعَ عَنْ الِاسْتِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ذُلٌّ دِينِيٌّ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ عَلَى النَّفْسِ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ لِعِلَّةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَعَجِيبٌ مِنْ شَيْخِنَا مَعَ جَرَيَانِهِ عَلَى حَاصِلِ مَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلُ عَنْ إيهَامٍ أَنَّهُ لَمْ يُنَبِّهْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ، كَمَا يُعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِمَا.
وَيَلْزَمُ الدَّفْعُ امْرَأَةً عَلِمَتْ وُقُوعَ فَاحِشَةٍ بِهَا الْآنَ بِمَا أَمْكَنَهَا وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُبَاحُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ،
قَالَا: فَإِنْ أَمِنَتْ ذَلِكَ حَالًا لَا بَعْدَ الْأَسْرِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ اسْتِسْلَامِهَا، ثُمَّ تَدْفَعُ إذَا أُرِيدَ مِنْهَا ذَلِكَ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ جَوَّزَ) أَيْ: الْمُكَلَّفُ الْمَذْكُورُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الِاسْتِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: مِنْ قِسْمَيْ التَّمَكُّنِ) أَيْ: مِنْ التَّأَهُّبِ وَقَوْلُهُ وَعَدَمُهُ أَيْ: عَدَمُ التَّمَكُّنِ مِنْ التَّأَهُّبِ، وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَالْمُقْسَمُ دُخُولُ الْكُفَّارِ فِي دَارِنَا.
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُهُ بِقَيْدِهِ وَهُوَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ أَنَّ فِي قِسْمَيْ الْعَدَمِ يَتَعَيَّنُ لِكُلٍّ قَيْدٌ، وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا قَيْدُ أَحَدِهِمَا الَّذِي زَادَهُ فِي الشَّارِحِ اهـ سم، وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا خَصَّهُ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بَيَانُهُ لِسُكُوتِ الْمَتْنِ عَنْهُ
بِخِلَافِ قَيْدِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ إنْ عَلِمَ إلَخْ فَمَوْجُودٌ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ: التَّأَهُّبُ
(قَوْلُهُ: ثَانِيهِمَا) الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ: صَاحِبُ الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ: مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ الْكَافِرُ،
(قَوْلُهُ: وَلَوْ امْتَنَعَ إلَخْ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ يَجُوزُ يَعْنِي: إنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ إلَخْ فَإِنَّ الْمُكَافَحَةَ أَيْ: الْمُقَابَلَةَ
(قَوْلُهُ وَالْأَسْرُ يُحْتَمَلُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى اسْمِ إنَّ وَخَبَرِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ: عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ) أَيْ: الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ إلَخْ) أَيْ: التَّفْسِيرُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: عَيْنًا) أَيْ: قَتْلًا مُتَعَيَّنًا بِلَا تَجْوِيزِ أَسْرٍ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ جُوِّزَ إلَخْ) هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ الَّذِي زَادَهُ الشَّارِحُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ،
وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ) أَيْ: أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ أَيْ: فَيَجُوزُ لَهُ الِاسْتِسْلَامُ لِعِلَّةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ قَوْلُهَا: فَإِنَّ الْمُكَافَحَةَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا أَخَلَّ) أَيْ: الرَّوْضُ بِهِ إلَخْ وَلَعَلَّهُ قَوْلُهَا فَمَنْ وَقَفَ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُهَا: وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ لِقَتْلٍ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ: الرَّوْضَةِ وَالرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ: الْمَتْنِ وَلَوْ أُسِرُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسِلَاحًا وَقَوْلُهُ قِيلَ
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الدَّفْعَ امْرَأَةٌ إلَخْ)
وَمِثْلُهُ الْأَمْرَدُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: احْتَمَلَ جَوَازَ اسْتِسْلَامِهَا إلَخْ) جَزَمَ بِهِ ع ش أَخْذًا مِنْ صَنِيعِ النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ تَدْفَعُ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْ قِسْمَيْ التَّمَكُّنِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ قِسْمَيْ التَّأَهُّبِ.
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُهُ بِقَيْدِهِ وَهُوَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ أَنَّهُ فِي قِسْمِ الْعَدَمِ يَتَعَيَّنُ كُلُّ قَيْدٍ، وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا قَيْدُ أَحَدِهِمَا الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ جَوَّزَ) الْمُكَلَّفُ الْمَذْكُورُ (الْأَسْرَ) وَالْقَتْلَ (فَلَهُ) أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَ (أَنْ يَسْتَسْلِمَ) لِقَتْلِ الْكُفَّارِ إنْ كَانَ رَجُلًا؛ لِأَنَّ الْمُكَافَحَةَ حِينَئِذٍ اسْتِعْجَالٌ لِلْقَتْلِ، وَالْأَسْرَ يَحْتَمِلُ الْخَلَاصُ، هَذَا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ قُتِلَ، وَإِلَّا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الِاسْتِسْلَامِ.
أَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنْ عَلِمَتْ امْتِدَادُ الْأَيْدِي إلَيْهَا بِالْفَاحِشَةِ فَعَلَيْهَا الدَّفْعُ وَإِنْ قُتِلَتْ؛ لِأَنَّ الْفَاحِشَةَ لَا تُبَاحُ عِنْدَ خَوْفِ الْقَتْلِ وَإِنْ لَمْ تَمْتَدَّ الْأَيْدِي إلَيْهَا بِالْفَاحِشَةِ الْآنَ، وَلَكِنْ تَوَقَّعَتْهَا بَعْدَ السَّبْيِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ اسْتِسْلَامِهَا ثُمَّ تَدْفَعُ إذَا أُرِيدَ مِنْهَا، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، ثُمَّ مَا مَرَّ حُكْمُ أَهْلِ بَلْدَةٍ دَخَلَهَا الْكُفَّارُ، وَأَشَارَ لِغَيْرِهِمْ بِقَوْلِهِ.
(وَإِنْ جُوِّزَ الْأَسْرُ) وَالْقَتْلُ (فَلَهُ أَنْ يَسْتَسْلِمَ) وَأَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ جَوَّزَ إلَخْ) أَوْ أَمِنَ مِنْ ذِكْرِ الْفَاحِشَةِ وَلَوْ حَالَ الْقِتَالِ، وَلَهُ الدَّفْعُ إذَا أُرِيدَتْ مِنْهُ بَعْدَ الْأَسْرِ.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ أَنْ يَسْتَسْلِمَ) لِأَنَّهُ قَدْ أَمِنَ الْمَحْذُورَ الْآنَ وَقَدْ يَسْتَمِرُّ وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا لَوْ صَالَ عَلَيْهِ كَافِرٌ فَتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن جوز الأسر .. فله أن يستسلم) ؛ لأن الأسير يحتمل الخلاص والمكافحة في هذه الحالة استعجال للقتل.
هذا في الرجل، أما المرأة،
فإن علمت أنها إذا استسلمت امتدت الأيدي إليها .. لزمها الدفع على الأصح وإن كانت تقتل؛ لأن الفاحشة لا تباح عند خوف القتل،
والثاني: لا؛ لأن القتل معلوم والفاحشة موهومة،
وإن كانت تظن ذلك بعد الأسر. . فيحتمل أن يجوز لها الاستسلام في الحال ثم تدفع حينئذ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.