ويأخذ البيعة بالثبات
Its commentaries
(وَيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ) عَلَيْهِمْ وَهِيَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى (بِالثَّبَاتِ) عَلَى الْجِهَادِ وَعَدَمِ الْفِرَارِ لِلِاتِّبَاعِ،
وَيُسَنُّ التَّأْمِيرُ لِجَمْعٍ قَصَدُوا سَفَرًا، وَتَجِبُ طَاعَةُ الْأَمِيرِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَا هُمْ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ التَّأْمِيرُ لِجَمْعٍ) أَيْ بِأَنْ يُؤَمِّرُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ: قَصَدُوا سَفَرًا) أَيْ وَلَوْ قَصِيرًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَأْخُذُ الْبَيْعَةَ) عَلَيْهِمْ وَهِيَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى. (بِالثَّبَاتِ) عَلَى الْجِهَادِ وَعَدَمِ الْفِرَارِ لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا كَمَا صَحَّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ ثَمَّ أَوْجَبَ جَمْعٌ التَّأْمِيرَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ عَمَلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَمَلُ الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ
وَيُسَنُّ التَّأْمِيرُ لِجَمْعٍ قَصَدُوا سَفَرًا وَتَجِبُ طَاعَةُ الْأَمِيرِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَا هُمْ فِيهِ وَذَكَرْت لَهُ أَحْكَامًا أُخَرَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ .
(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا) أَيْ: التَّأْمِيرِ وَأَخْذًا لِبَيْعَةٍ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ، أَوْجَبَ جَمْعٌ إلَخْ) لَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ إنْ خِيفَ مِنْ تَرْكِ التَّأْمِيرِ الضَّرَرُ، أَوْ نِكَايَةُ الْكُفَّارِ فِي السَّرِيَّةِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: لِجَمْعٍ إلَخْ) بِأَنْ يُؤَمِّرُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: قَصَدُوا سَفَرًا) أَيْ: وَلَوْ قَصِيرًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَذَكَرْت لَهُ) أَيْ: لِلْأَمِيرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ أَوْجَبَ جَمْعٌ التَّأْمِيرَ إلَخْ) لَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ إنْ خِيفَ مِنْ تَرْكِ التَّأْمِيرِ الضَّرَرُ أَوْ نِكَايَةُ الْكُفَّارِ فِي السَّرِيَّةِ بِلَا فَائِدَةٍ.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَأْخُذَ) عَلَيْهِمْ (الْبَيْعَةَ) وَهِيَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ: الْحَلِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى (بِالثَّبَاتِ) عَلَى الْجِهَادِ وَعَدَمِ الْفِرَارِ اقْتِدَاءً بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ فِي الصَّحِيحِ،
وَأَنْ يَبْعَثَ الطَّلَائِعَ، وَيَتَجَسَّسَ أَخْبَارَ الْكُفَّارِ. قَالَ: الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْأُمِّ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُوَلِّيَ الْإِمَامُ الْغَزْوَ إلَّا ثِقَةً فِي دِينِهِ، شُجَاعًا فِي بَدَنِهِ، حَسَنَ الْإِنَابَةِ، عَارِفًا بِالْحَرْبِ يَثْبُتُ عِنْدَ الْهَرَبَ وَيَتَقَدَّمُ عِنْدَ الطَّلَبِ،
وَأَنْ يَكُونَ ذَا رَأْيُ فِي السِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ لِيَسُوسَ الْجَيْشَ عَلَى اتِّفَاقِ الْكَلِمَةِ فِي الطَّاعَةِ وَتَدْبِيرِ الْحَرْبِ فِي انْتِهَازِ الْفُرْصَةِ،
وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِي أَحْكَامِ الْجِهَادِ.
وَأَمَّا فِي الْأَحْكَامِ الدِّينِيَّةِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: وَالظَّاهِرُ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ،
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ بِهِمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوَّلَ النَّهَارِ؛؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ،
وَأَنْ يَبْعَثَ الطَّلَائِعَ، وَيَتَجَسَّسَ أَخْبَارَ الْكُفَّارِ، وَيَعْقِدَ الرَّايَاتِ، وَيَجْعَلَ لِكُلِّ فَرِيقٍ رَايَةٍ وَشِعَارًا. رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ عَدُوَّكُمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ» قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: حم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، فَكَأَنَّهُ حَلَفَ بِاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ،
وَأَنْ يُحَرِّضَهُمْ عَلَى الْقِتَالِ، وَأَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْحَرْبِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ وَأَرْهَبُ،
وَأَنْ يَدْعُوَ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ قَالَ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ: عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى» وَيَسْتَنْصِرُ بِالضُّعَفَاءِ قَالَ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» ، وَيُكَبِّرَ بِلَا إسْرَافٍ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ،
وَيَجِبُ عَرْضُ الْإِسْلَامِ أَوَّلًا إنْ عَلِمَ أَنَّ الدَّعْوَةَ لَمْ تَبْلُغْهُمْ، وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ، وَجَازَ بَيَاتُهُمْ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَعْرِفَ الْغُزَاةُ الْآدَابَ الَّتِي يَحْتَاجُونَ إلَيْهَا وَمَا يَحِلُّ مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ،
وَمَنْ يُسْهِمُ وَمَنْ لَا يُسْهَمُ لَهُ.
(بِالثَّبَاتِ) وَيَأْمُرَهُمْ بِطَاعَةِ الْأَمِيرِ وَيُوصِيهِ بِهِمْ لِلِاتِّبَاعِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِطَاعَةِ الْأَمِيرِ) وَيَحْرُمُ كَوْنُهُ مُبْتَدِعًا نَحْوَ فَاسِقٍ.
تَنْبِيهٌ: يَجُوزُ بَلْ يُنْدَبُ لِكُلِّ جَمَاعَةٍ أَرَادُوا سَفَرًا وَلَوْ قَصِيرًا أَنْ يُؤَمِّرُوا عَلَيْهِمْ وَاحِدًا مِنْهُمْ
وَيَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ وَتَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ.
قال: (ويأخذ البيعة بالثبات) أي: حيث توجه عليهم؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه بايع أصحابه تحت الشجرة على أن لا يفروا، ولم يبايعوه على الموت، رواه مسلم [١٨٥٦/ ٦٨].
ويستحب أن يخرج بهم يوم الخميس في أوله؛ لما روى الشيخان [خ ٢٩٥٠] عن كعب بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يخرج يوم الخميس. وسيأتي في (القضاء) حديث صخر بن وداعة.
ويستحب أن يبعث السرايا يوم الاثنين،
وأن يدخل دار الحرب بنفسه؛ لأنه أحوط وأرهب،
وأن يدعو عند التقاء الصفين؛ لما روى ابن حبان [١٧٢٠] عن سهل بن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء؛ عند حضور الصلاة، وعند الصف في سبيل الله).
وأن يكون لهم شعار؛ لما روى النسائي [سك ١٠٣٧٦] والحاكم [٢/ ١٠٧] عن البراء بن عازب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنكم ستلقون العدو، فليكن شعاركم: (حم) لا ينصرون).
قال الخطابي: بلغني عن ابن كيسان النحوي أنه سأل أبا العباس أحمد بن يحيى عنه فقال: معناه: الخبر،
ولو كان بمعنى الدعاء .. لكان مجزومًا، أي: لا ينصروا، وإنما هو إخبار، كأنه قال: والله لا ينصرون.
وقد روي عن ابن عباس أنه قال:(حم اسم من أسماء الله تعالى))، فكأنه حلف بالله: أنهم لا ينصرون.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.