Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَحْرُمُ الِانْصِرَافُ) عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ (عَنْ الصَّفِّ) بَعْدَ مُلَاقَاتِهِ،

16,041

وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ قَتْلُهُ لَوْ ثَبَتَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ} وَصَحَّ أَنَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدَّ الْفِرَارِ مِنْ الزَّحْفِ مِنْ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ، وَخَرَجَ بِالصَّفِّ مَا لَوْ لَقِيَ مُسْلِمٌ كَافِرَيْنِ فَطَلَبَهُمَا أَوْ طَلَبَاهُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْفِرَارُ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الثَّبَاتِ إنَّمَا هُوَ فِي الْجَمَاعَةِ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَقِيَ مُسْلِمَانِ أَرْبَعَةً جَازَ لَهُمَا الْفِرَارُ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ جَمَاعَةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْجَمَاعَةِ مَا مَرَّ فِي صَلَاتِهَا فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْمُسْلِمَانِ،

16,042

وَيَجُوزُ لِأَهْلِ بَلْدَةٍ قَصَدَهُمْ الْكُفَّارُ التَّحَصُّنُ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ الْإِثْمَ مَنُوطٌ بِمَنْ فَرَّ بَعْدَ لِقَائِهِمْ،

16,043

وَلَوْ ذَهَبَ سِلَاحُهُ وَأَمْكَنَهُ الرَّمْيُ بِأَحْجَارٍ امْتَنَعَ الِانْصِرَافُ،

16,044

وَكَذَا لَوْ مَاتَ مَرْكُوبُهُ وَأَمْكَنَهُ رَاجِلًا (إذَا لَمْ يَزِدْ عَدَدُ الْكُفَّارِ عَلَى مِثْلَيْنَا) لِلْآيَةِ وَهُوَ أَمْرٌ بِلَفْظِ الْخَبَرِ، وَإِلَّا لَزِمَ الْخُلْفُ فِي خَبَرِهِ تَعَالَى وَحِكْمَةُ مُصَابَرَةِ الضَّعْفِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُقَاتِلُ عَلَى إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ الشَّهَادَةِ أَوْ الْفَوْزِ بِالْغَنِيمَةِ مَعَ الْأَجْرِ، وَالْكَافِرُ يُقَاتِلُ عَلَى الْفَوْزِ فِي الدُّنْيَا فَقَطْ.

16,045

فَإِنْ زَادَ عَلَى الْمِثْلَيْنِ جَازَ الِانْصِرَافُ مُطْلَقًا، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ بَلَغُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا،

16,046

وَأَمَّا خَبَرُ «لَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ» فَالْمُرَادُ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الظَّرْفُ فَلَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِحُرْمَةِ فِرَارٍ وَلَا عَدَمِهَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَعْدَ مُلَاقَاتِهِ) أَيْ الْعَدُوِّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ) أَيْ

10,865

لَا إنْ قُطِعَ بِهِ عب اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ فَلَا يَحْرُمُ الِانْصِرَافُ

(قَوْلُهُ: مِنْ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ) أَيْ الْمُهْلِكَاتِ

(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُمَا الْفِرَارُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ لِأَهْلِ بَلْدَةٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَثُرُوا

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَمْرٌ) أَيْ الدَّلِيلُ بِقَوْلِهِ لِلْآيَةِ

(قَوْلُهُ: جَازَ الِانْصِرَافُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءً كَانَ الْمُسْلِمُ فِي صَفِّ الْقِتَالِ أَمْ لَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) يَعْنِي قَوْله تَعَالَى {الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ بَلَغَ الْمُسْلِمُونَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَى حُرْمَةِ الِانْصِرَافِ مُطْلَقًا حِينَئِذٍ تَمَسُّكًا بِالْخَبَرِ الْآتِي

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَحْرُم الِانْصِرَافُ) عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِ الْجِهَادِ الْآنَ لَا غَيْرِهِ مِمَّنْ مَرَّ. (عَنْ الصَّفِّ) بَعْدَ التَّلَاقِي وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ قُتِلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ} وَصَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدَّ الْفِرَارَ مِنْ الزَّحْفِ مِنْ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ» وَخَرَجَ بِالصَّفِّ مَا لَوْ لَقِيَ مُسْلِمٌ كَافِرَيْنِ فَطَلَبَهُمَا أَوْ طَلَبَاهُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْفِرَارُ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الثَّبَاتِ، إنَّمَا هُوَ فِي الْجَمَاعَةِ وَقَضِيَّتُهُ: أَنَّ لِمُسْلِمَيْنِ لَقِيَا أَرْبَعَةً الْفِرَارَ؛

لِأَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ لَيْسَا جَمَاعَةً وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْجَمَاعَةِ هُنَا مَا مَرَّ فِي صَلَاتِهَا فَيَدْخُلُ الْمُسْلِمَانِ فِيمَا ذُكِرَ وَلِأَهْلِ بَلَدٍ قَصَدُوا التَّحَصُّنَ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ الْإِثْمَ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ فَرَّ بَعْدَ اللِّقَاءِ وَلَوْ ذَهَبَ سِلَاحُهُ وَأَمْكَنَهُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِانْصِرَافُ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ

10,096

وَكَذَا مَنْ مَاتَ فَرَسُهُ وَأَمْكَنَهُ الْقِتَالُ رَاجِلًا وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ إذَا غَلَّبَ ظَنَّ الْهَلَاكَ بِالثَّبَاتِ مِنْ غَيْرِ نِكَايَةٍ فِيهِمْ وَجَبَ الْفِرَارُ وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي. (إذَا لَمْ يَزِدْ عَدَدُ الْكُفَّارِ عَلَى مِثْلَيْنَا) لِلْآيَةِ وَهُوَ أَمْرٌ بِلَفْظِ الْخَبَرِ، وَإِلَّا وَقَعَ الْخُلْفُ فِي خَبَرِهِ تَعَالَى وَحِكْمَةُ وُجُوبِ مُصَابَرَةِ الضِّعْفِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يُقَاتِلُ عَلَى إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ الشَّهَادَةِ أَوْ الْفَوْزِ بِالْغَنِيمَةِ مَعَ الْأَجْرِ وَالْكَافِرُ يُقَاتِلُ عَلَى الْفَوْزِ بِالدُّنْيَا فَقَطْ

10,097

أَمَّا إذَا زَادُوا عَلَى الْمِثْلَيْنِ فَيَجُوزُ الِانْصِرَافُ مُطْلَقًا وَحَرَّمَ جَمْعٌ مُجْتَهِدُونَ الِانْصِرَافَ مُطْلَقًا إذَا بَلَغَ الْمُسْلِمُونَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِلْخَبَرِ «لَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَر أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ» وَبِهِ خَصَّتْ الْآيَةُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الظَّفَرُ فَلَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِحُرْمَةِ فِرَارٍ وَلَا لِعَدَمِهَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} أَيْ مُنْتَقِلًا عَنْ مَحَلِّهِ لِيَكْمُنَ أَوْ لِأَرْفَعَ مِنْهُ أَوْ أَصْوَنَ عَنْ نَحْوِ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ عَطَشٍ.

{أَوْ مُتَحَيِّزًا} أَيْ ذَاهِبًا. {إِلَى فِئَةٍ} مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ قَلَّتْ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ هُوَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَجَزَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الْآنَ لَا غَيْرُهُ مِمَّنْ مَرَّ وَقَوْلُهُ عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ الْآنَ أَيْ: حِينَ الِانْصِرَافِ

(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُهُ مِمَّنْ مَرَّ) كَمَرِيضٍ وَامْرَأَةٍ مُغْنِي وَشَرْحُ مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّلَاقِي) أَيْ تَلَاقِي صَفِّ الْمُسْلِمِينَ وَصَفِّ الْكُفَّارِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَلَّبَ إلَخْ) إلَّا فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا عَنْ بَعْضِهِمْ. اهـ.

20,721

سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ: لَا إنْ قَطَعَ بِهِ عُبَابٌ انْتَهَى سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَيْ: فَلَا يَحْرُمُ الِانْصِرَافُ. اهـ. وَيَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ الْعُبَابِ بِالْقَطْعِ الظَّنُّ الْغَالِبُ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ هُنَا فَمُرَادُ الشَّارِحِ بِالْبَعْضِ الْآتِي هُوَ الْعُبَابُ

(قَوْلُهُ: الْمُوبِقَاتِ) أَيْ: الْمُهْلِكَاتِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ أَنَّ الْمُسْلِمَيْنِ لَقِيَا أَرْبَعَةً الْفِرَارُ) مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلِأَهْلِ بَلَدٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَثُرُوا ع ش

(قَوْلُهُ: قُصِدُوا) أَيْ: قَصَدَهُمْ الْكُفَّارُ. اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذَهَبَ) إلَى قَوْلِهِ وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي

20,722

(قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَهُ الرَّمْيَ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ فَيَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ

20,723

(قَوْلُهُ: وَأَمْكَنَهُ الْقِتَالَ إلَخْ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ فَيَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَزِدْ عَدَدُ الْكُفَّارِ عَلَى مِثْلَيْنَا وَمَا يَأْتِي أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَجُوزُ الْمُبَارَزَةُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِذَا جَازَ الِانْصِرَافُ إلَخْ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يَرِدُ لَوْ كَانَ الشَّارِحُ ادَّعَى نَحْوَ الْإِفَادَةِ لَا التَّأْيِيدِ

(قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُشَارِكُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِحَيْثُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) يَعْنِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} . اهـ. مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْآيَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلٍ قَوْله تَعَالَى، أَوْ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: أَمْرٌ بِلَفْظِ الْخَبَرِ) أَيْ: لِتَصِيرَ مِائَةٌ لِمِائَتَيْنِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ الِانْصِرَافُ) أَيْ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: وَلَوْ بَلَغَ الْمُسْلِمُونَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَالَ ع ش: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْلِمُ فِي صَفِّ الْقِتَالِ أَمْ لَا. هـ ا. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ بَلْ مُتَعَيِّنٌ

(قَوْلُهُ: وَحَرَّمَ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ بَلَغُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا

20,724

وَأَمَّا خَبَرُ «لَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ» فَالْمُرَادُ أَنَّ الْغَالِبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الِانْصِرَافُ مُطْلَقًا) أَيْ: زَادُوا عَلَى الْمِثْلَيْنِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ: بِذَلِكَ الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ خُصَّتْ الْآيَةُ) أَيْ: مَفْهُومُهَا

(قَوْلُهُ: أَيْ: مُنْتَقِلًا) إلَى قَوْلِهِ

20,725

وَأَمَّا جَعْلُهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَيَكْمُنَ) أَيْ: يَخْتَفِيَ فِي مَوْضِعٍ فَيَهْجُمَ. اهـ. أَسْنَى وَبَابُهُ دَخَلَ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ رِيحٌ) أَيْ: تَنْسِفُ التُّرَابَ عَلَى وَجْهِهِ. اهـ. وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ عَطَشٌ) أَيْ بِأَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ مُعَطِّشٍ فَانْتَقَلَ إلَى مَوْضِعٍ فِيهِ مَاءٌ. اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إلَخْ) إلَّا فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا عَنْ بَعْضِهِمْ.

(قَوْلُهُ قَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَزِدْ عَدَدُ الْكُفَّارِ عَلَى مِثْلَيْنَا وَمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ. (قَوْلُهُ: أَيْضًا وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِهِ الْآتِي وَتَجُوزُ الْمُبَادَرَةُ وَإِلَّا جَازَ الِانْصِرَافُ إلَخْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَحْرُمُ) عَلَى مَنْ لَزِمَهُ الْجِهَادُ عِنْدَ الْتِقَاءِ صَفِّ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ (الِانْصِرَافُ عَنْ الصَّفِّ) وَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ قُتِلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ} ،

26,176

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» وَعَدَّ مِنْهَا الْفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَخَرَجَ بِمَنْ لَزِمَهُ الْجِهَادُ مَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَرِيضٍ وَامْرَأَةٍ، وَبِالصَّفِّ مَا لَوْ لَقِيَ مُسْلِمٌ مُشْرِكَيْنِ فَلَهُ الِانْصِرَافُ وَإِنْ طَلَبَاهُ،

26,177

وَكَذَا إنْ طَلَبَهُمَا فَقَطْ فَلَهُ الِانْصِرَافُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،

26,178

وَإِنْ قَالَ: الْبُلْقِينِيُّ: إنْ الْأَظْهَرَ وَمُقْتَضَى نَصِّ الْمُخْتَصَرِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِانْصِرَافُ، هَذَا (إذَا لَمْ يَزِدْ عَدَدُ الْكُفَّارِ عَلَى مِثْلَيْنَا) بِأَنْ كَانُوا مِثْلَيْنَا أَوْ أَقَلَّ،

26,179

قَالَ: تَعَالَى: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ: أَيْ لِيَصْبِرْ مِائَةٌ لِمِائَتَيْنِ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ قَوْله تَعَالَى:{إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} إذْ لَوْ كَانَ خَبَرًا عَلَى ظَاهِرِهِ لَمْ يَقَعْ،

26,180

بِخِلَافِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْخُلْفَ فِي إخْبَارِ اللَّهِ تَعَالَى مُحَالٌ،

26,181

وَالْمَعْنَى فِي وُجُوبِ الْمُصَابَرَةِ عَلَى الضَّعْفِ أَنَّ الْمُسْلِمَ عَلَى إحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إمَّا أَنْ يُقْتَلَ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، أَوْ يَسْلَمَ فَيَفُوزَ بِالْأَجْرِ وَالْغَنِيمَةِ، وَالْكَافِرَ يُقَاتِلُ عَلَى الْفَوْزِ بِالدُّنْيَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَحْرُمُ الِانْصِرَافُ عَنْ الصَّفِّ إذَا لَمْ يَزِدْ عَدَدُ الْكُفَّارِ عَلَى مِثْلَيْنَا) بِأَنْ كَانُوا مِثْلَيْنَا أَوْ أَقَلَّ قَالَ تَعَالَى {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} هُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ الِانْصِرَافُ) أَيْ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ حُرٍّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِتَالُ كَمَا مَرَّ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ بَعْضُ مَفْهُومِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ الصَّفِّ) خَرَجَ غَيْرُ الصَّفِّ فَيَجُوزُ فِرَارُ مُسْلِمٍ مِنْ كَافِرَيْنِ وَإِنْ طَلَبَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَطْلُبَاهُ.

قَوْلُهُ: (إذَا لَمْ يَزِدْ إلَخْ) وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْقُوَّةِ أَيْضًا فَيَجُوزُ انْصِرَافُ مِائَةٍ مِنَّا ضُعَفَاءَ عَنْ مِائَتَيْنِ إلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ أَقْوِيَاءَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويحرم الانصراف عن الصف) أي: على من لزمه الثبات ولو غلب على ظنه أنه إذا ثبت في الأصح؛ لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ}.

26,288

وفي (الصحيحين)[خ ٢٧٦٧ - م ٨٩]: (اجتنبوا السبع الموبقات) وعد منها: الفرار من الزحف.

وعلم من قوله:(عن الصف) أنه لا يحرم من غيره, كما لو لقي مسلم مشركين .. فله الانصراف إن طلباه,

26,289

وكذا إن طلبهما ولم يطلباه .. له الفرار بعد في الأصح؛ لأن فرض الجهاد والثبات إنما هو في الجماعة.

قال: (إذا لم يزد عدد الكفار على مثلينا) ؛ لقوله تعالى:{فَإن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} الآية, وهو أمر بلفظ الخبر؛ لأنه لو كان خبرًا .. لم يقع, بخلاف المخبر عنه.

26,290

والمعنى في وجوب المصابرة للضعف: أن المسلم يقاتل على إحدى الحسنيين: إما أن يقتل فيدخل الجنة, أو يسلم فيفوز بلأجر والغنيمة, والكافر يقاتل على الفوز بالدنيا.

وأفهم من كلامه: أنهم إذا زادوا على الضعف .. جاز مطلقًا, وهو كذلك.

وحكى القرطبي في (تفسيره) أنهم إذا بلغوا اثني عشر ألفًا .. حرم الانصراف وإن زاد الكفار على مثليهم عند جمهور العلماء, منهم: مالك وأبو حنيفة وداوود؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة) , وأنهم جعلوا ذلك مخصصًا للآية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.