وكذا العبيد
Its commentaries
(وَكَذَا الْعَبِيدُ) وَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ يُرَقَّوْنَ بِالْأَسْرِ: أَيْ يُسْتَدَامُ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الرِّقِّ الْمُنْتَقِلِ إلَيْنَا فَيُخَمِّسُونَ أَيْضًا، وَكَالْعَبْدِ فِيمَا ذُكِرَ الْمُبَعَّضُ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِهِ الْقِنُّ،
وَأَمَّا بَعْضُهُ الْحُرُّ فَيَتَّجِهُ فِيهِ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الرِّقِّ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ، وَقَدْ أَطْلَقُوا جَوَازَ إرْقَاقِ بَعْضِ شَخْصٍ فَيَأْتِي فِي بَاقِيهِ مَا تَقَرَّرَ مِنْ مَنٍّ أَوْ فِدَاءٍ،
وَلَوْ قُتِلَ قِنٌّ أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا وَرَأَى الْإِمَامُ قَتْلَهُمَا مَصْلَحَةً تَنْفِيرًا عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ جَازَ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، فَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ لَا قَوَدَ عَلَى الْحَرْبِيِّ،
وَلِمَا فِي قَتْلِهِ مِنْ تَفْوِيتِ حَقِّ الْغَانِمِينَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) أَيْ بِأَنْ أَسْلَمُوا فِي يَدِهِمْ
(قَوْلُهُ: يُسْتَدَامُ عَلَيْهِمْ) فِي النَّاشِرِيِّ مَا نَصُّهُ: هَلْ يُتَصَوَّرُ الرِّقُّ فِي الرَّقِيقِ أَمْ لَا، وَيَكُونُ كَتَحْصِيلِ الْحَاصِلِ؟ الْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مُقَدِّمَةٍ، وَهِيَ أَنَّ هَذَا الرَّقِيقَ هَلْ اُسْتُدِيمَ رِقُّهُ أَوْ زَالَ وَخَلَفَهُ رِقٌّ آخَرُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ،
وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي جَوَابُ السُّؤَالِ، وَفَائِدَةُ الْوَجْهَيْنِ يَأْتِي اللَّهُ بِهَا قَالَهُ ابْنُ الْخَيَّاطِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَوْلُ سم: وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي جَوَابُ السُّؤَالِ وَهُوَ أَنْ يُتَصَوَّرَ الرِّقُّ فِي الرَّقِيقِ، لَكِنَّ هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ مِنْ إرْقَاقِ الْحُرِّ؛ لِأَنَّهُ حُكِمَ بِزَوَالِ الرِّقِّ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَخَلَفَهُ رِقٌّ آخَرُ فَلَمْ يُتَصَوَّرْ إرْقَاقُ الرَّقِيقِ حَالَ رِقِّهِ
(قَوْلُهُ أَوْ فِدَاءٍ) أَيْ لَا الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِضَرْبِ الرِّقِّ عَلَى بَعْضِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قُتِلَ قِنٌّ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) أَيْ بِأَنْ أَسْلَمُوا عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُمْ حِينَئِذٍ مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَلِمَا فِي قَتْلِهِ إلَخْ) لَعَلَّهُ سَقَطَ لَفْظُ لَا نَظَرَ بَيْنَ الْوَاوِ وَمَدْخُولِهَا، فَصَوَابُ الْعِبَارَةِ: وَلَا نَظَرَ لِمَا فِي قَتْلِهِ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي التُّحْفَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا الْعَبِيدُ) وَلَوْ مُسْلِمِينَ يُرَقُّونَ بِالْأَسْرِ أَيْ يُدَامُ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الرِّقِّ الْمُنْتَقِلِ إلَيْنَا فَيُخَمِّسُونَ أَيْضًا وَكَالْعَبْدِ فِيمَا ذُكِرَ الْمُبَعَّضُ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِهِ الْقِنُّ،
وَأَمَّا بَعْضُهُ الْحُرُّ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُتَخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الرِّقِّ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَقَدْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ يَجُوزُ رِقَاقُ بَعْضِ شَخْصٍ فَيَأْتِي فِي بَاقِيهِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ السِّرَايَةِ إلَيْهِ مَا قَرَّرْته مِنْ مَنٍّ وَفِدَاءٍ وَلِإِمَامٍ قَتْلُ امْرَأَةٍ وَقِنٍّ قَتَلَا مُسْلِمًا كَذَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ وَفِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِهِمْ عَلَى الْغَانِمِينَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْخَاصَّةِ قَدْ تَظْهَرُ لِلْإِمَامِ فِي قَتْلِهِمَا تَنْفِيرًا لَهُمْ عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ مَا أَمْكَنَ وَحِينَئِذٍ فَقَتْلُهُمْ لَيْسَ قَوَدًا .
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا الْعَبِيدُ) أَيْ: وَلَوْ كَانُوا مُرْتَدِّينَ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُسْلِمِينَ) أَيْ: بِأَنْ أَسْلَمُوا عِنْدَهُمْ رَشِيدِيٌّ وع ش
(قَوْلُهُ: أَيْ: يُدَامُ عَلَيْهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ عَطْفُ الْعَبِيدِ هُنَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يُرَقُّ فَالْمُرَادُ اسْتِمْرَارُهُ لَا تَجَدُّدُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: حُكْمُ الرِّقِّ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْإِضَافَةَ لِلْبَيَانِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَجُوزُ) أَيْ: لِلْإِمَامِ إرْقَاقُ بَعْضِ شَخْصٍ أَيْ: مِنْ الْأَحْرَارِ الْكَامِلِينَ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ السِّرَايَةِ إلَيْهِ) وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ قَرِيبًا. اهـ. سم
(قَوْلُهُ مِنْ مَنٍّ وَفِدَاءٍ) أَيْ: لَا الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِضَرْبِ الرِّقِّ عَلَى بَعْضِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْإِمَامِ) إلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ قَتَلَ قِنٌّ، أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا وَرَأَى الْإِمَامُ قَتْلَهُمَا مَصْلَحَةً تَنْفِيرًا عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ جَازَ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ لَا قَوَدَ عَلَى الْحَرْبِيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: قَتْلُ امْرَأَةٍ) وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى وَقِنٌّ إلَخْ وَلَعَلَّ هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَا مُكَلَّفَيْنِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ إلَخْ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ عِبَارَتُهُمَا وَلَا يَقْتُلُ مَنْ ذُكِرَ أَيْ: النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالْمَجَانِينَ وَالْخَنَاثَى لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْبَاقِي فِي مَعْنَاهُمَا فَإِنْ قَتَلَهُمْ الْإِمَامُ وَلَوْ لِشَرِّهِمْ وَقُوَّتِهِمْ ضَمِنَ قِيمَتَهُمْ لِلْغَانِمِينَ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ إلَخْ) هَذَا فِي الْكُفَّارِ الْأَصْلِيِّينَ
وَأَمَّا الْمُرْتَدُّونَ فَيُطَالِبُهُمْ الْإِمَامُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنْ امْتَنَعُوا فَالسَّيْفُ. اهـ. مُغْنِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا الْعَبِيدُ) لِلْكُفَّارِ، وَلَوْ كَانُوا مُرْتَدِّينَ أَوْ مُسْلِمِينَ صَارُوا أَرِقَّاءَ لَنَا.
تَنْبِيهٌ: عَطْفُ الْعَبِيدِ هُنَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَرِقُّ، فَالْمُرَادُ اسْتِمْرَارُهُ لَا تَجْدِيدُهُ، وَمِثْلُهُمْ فِيمَا ذُكِرَ الْمُبَعَّضُونَ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ.
تَنْبِيهٌ: لَا يُقْتَلُ مَنْ ذُكِرَ لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَالْبَاقِي فِي مَعْنَاهُمَا.
فَإِنْ قَتَلَهُمْ الْإِمَامُ وَلَوْ لَشَرِّهِمْ وَقُوَّتِهِمْ ضَمِنَ قِيمَتَهُمْ لِلْغَانِمِينَ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ.
(وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي الْأَحْرَارِ الْكَامِلِينَ) إذَا أَسَرُوا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْكَامِلِينَ) بِذُكُورَةٍ يَقِينًا وَبُلُوغٍ وَعَقْلٍ وَحُرِّيَّةٍ وَلَوْ لِبَعْضِهِ كَمَا مَرَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا العبيد) كسائر الأموال المغنومة لا يتخير الإمام فيها؛ لأن عبد الحربي ماله,
ولا يجوز للإمام قتلهم ولا المن عليهم.
وفي (المهذب) لو رأى الإمام قتل العبد لشره وقوته .. قتله وضمن قيمته للغانمين, وهذا محكي عن أبي يعقوب الأبيوردي.
والصحيح: أنه لا يجوز, ونقله الرافعي عن جمهور الأصحاب.
وسكت المصنف عن الخنثى, وصرح الرافعي في الباب الثاني بإلحاقه بالمرأة,
وقال القاضي أبو الفتوح: يجوز المن عليه ومفاداته وإن حكمنا بامتناع قتله وملك الغانمين له؛ لأن الحكم يذلك لأجل الاحتياط,
فإذا رأى الإمام مخالفته بلاجتهاد .. جاز, بخلاف النساء والصبيان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.