ويجب ترتيبها وموالاتها
Its commentaries
(وَيَجِبُ تَرْتِيبُهَا) بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى نَظْمِهَا الْمَعْهُودِ (الْفَاتِحَة) لِأَنَّهُ مَنَاطُ الْبَلَاغَةِ وَالْإِعْجَازِ،
فَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ، وَيُفَارِقُ نَحْوَ الْوُضُوءِ وَالْأَذَانِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ بِأَنَّ التَّرْتِيبَ هُنَا لَمَّا كَانَ مَنَاطَ الْبَلَاغَةِ وَالْإِعْجَازِ كَانَ الِاعْتِنَاءُ بِهِ أَكْثَرَ، فَجُعِلَ قَصْدُ التَّكْمِيلِ بِالْمُرَتَّبِ صَارِفًا عَنْ صِحَّةِ الْبِنَاءِ،
بِخِلَافِ تِلْكَ الصُّوَرِ، وَمَنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ يَبْنِي هُنَا مُرَادُهُ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ التَّكْمِيلَ بِالْمُرَتَّبِ وَلَمْ يَطُلْ غَيْرُ الْمُرَتَّبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي،
أَمَّا إذَا غَيَّرَ الْمَعْنَى فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ،
وَأَمَّا إذَا سَهَا بِتَرْكِهِ فَإِنْ طَالَ غَيْرُ الْمُرَتَّبِ اسْتَأْنَفَ وَإِلَّا بَنَى. (وَ) تَجِبُ (مُوَالَاتُهَا) بِأَنْ يَصِلَ بَعْضَ كَلِمَاتِهَا بِبَعْضٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ إلَّا بِقَدْرِ تَنَفُّسٍ وَعَيَّ فَلَا يَضُرُّ وَإِنْ طَالَ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ،
وَإِنْ أَشْعَرَ كَلَامُ الرَّوْضَةِ بِخِلَافِهِ لِلِاتِّبَاعِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»
فَلَوْ أَخَلَّ بِهَا سَاهِيًا لَمْ يَضُرَّ كَمَا لَوْ طَوَّلَ رُكْنًا قَصِيرًا سَاهِيًا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا فَإِنَّهُ يَضُرُّ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ صِفَةٌ وَالْقِرَاءَةَ أَصْلٌ، وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ نِسْيَانُ التَّرْتِيبِ حَيْثُ كَانَ ضَارًّا، لِأَنَّ أَمْرَ الْمُوَالَاةِ أَيْسَرُ مِنْ التَّرْتِيبِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ تَطْوِيلَ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ لَا يَضُرُّ،
بِخِلَافِ التَّرْتِيبِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالْمُقَدَّمِ مِنْ سُجُودٍ عَلَى رُكُوعٍ مَثَلًا،
وَلَوْ شَكَّ هَلْ تَرَكَ حَرْفًا فَأَكْثَرَ مِنْ الْفَاتِحَةِ بَعْدَ تَمَامِهَا لَمْ يُؤَثِّرْ لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِينَئِذٍ مُضِيُّهَا تَامَّةً، وَلِأَنَّ الشَّكَّ فِي حُرُوفِهَا يَكْثُرُ لِكَثْرَتِهَا، فَعَفَا عَنْهُ لِلْمَشَقَّةِ فَاكْتَفَى فِيهَا بِغَلَبَةِ الظَّنِّ،
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ، أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِهَا أَوْ هَلْ قَرَأَهَا أَوْ لَا اسْتَأْنَفَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قِرَاءَتِهَا، وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ التَّشَهُّدِ بِهَا فِيمَا ذُكِرَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَا سَائِرُ الْأَرْكَانِ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَنَاطُ الْبَلَاغَةِ) أَيْ مَرْجِعٌ وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ نَاطَهُ نَوْطًا مِنْ بَابِ قَالَ عَلَّقَهُ، وَاسْمُ مَوْضِعِ التَّعْلِيقِ مَنَاطٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَقَوْلُهُ وَالْإِعْجَازِ عَطْفٌ مُغَايِرٌ لِأَنَّ الْبَلَاغَةَ مُطَابَقَةُ الْكَلَامِ لِمُقْتَضَى الْحَالِ مَعَ بَلَاغَتِهِ وَالْإِعْجَازُ مُسَبَّبٌ عَنْهَا
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مَتَى قَصَدَ التَّكْمِيلَ بِمَا أَخَّرَهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَيُفَارِقُ نَحْوَ الْوُضُوءِ) أَيْ حَيْثُ يُبْنَى عَلَى الْمُنْتَظِمِ وَإِنْ قُصِدَ بِهِ تَكْمِيلُ غَيْرِ الْمُنْتَظِمِ وَمِنْ النَّحْوِ رَمْيُ الْجِمَارِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِقَدْرِ تَنَفُّسٍ) أَيْ وَغَلَبَةِ سُعَالٍ وَعُطَاسٍ، وَقَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ وَإِنْ طَالَ وَمِنْهُ التَّثَاؤُبُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا فَإِنَّهُ يَضُرُّ) أَيْ يَضُرُّ فِي عَدَمِ حُسْبَانِ مَا فَعَلَهُ سَهْوًا قَبْلَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَلَا يُحْسَبُ رُكُوعُهُ الَّذِي أَتَى بِهِ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ لِسَهْوِهِ عَنْهَا.
[فَرْعٌ] لَوْ سَكَتَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ عَمْدًا بِقَصْدِ أَنْ يُطِيلَ السُّكُوتَ هَلْ تَنْقَطِعُ الْمُوَالَاةُ بِمُجَرَّدِ شُرُوعِهِ فِي السُّكُوتِ كَمَا لَوْ قَصَدَ أَنْ يَأْتِيَ بِثَلَاثِ خُطُوَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ شُرُوعِهِ فِي الْخُطْوَةِ الْأُولَى أَوْ لَا تَنْقَطِعُ إلَّا إنْ حَصَلَ الطُّولُ بِالْفِعْلِ حَتَّى لَوْ عَرَضَ وَلَمْ يُطِلْ لَمْ تَنْقَطِعْ، وَيُفَارِقُ مَا ذُكِرَ بِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا ضَرَّ لِأَنَّهُ يُنَافِي اشْتِرَاطَ دَوَامِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ حُكْمًا، لِأَنَّ قَصْدَ الْمُبْطِلِ يُنَافِي الدَّوَامَ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِأَنَّ الْمُضِرَّ وُجُودُ مَا يَقْطَعُ أَوْ السُّكُوتُ بِقَصْدِ الْقَطْعِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَمُجَرَّدُ الشُّرُوعِ فِي السُّكُوتِ بِقَصْدِ إطَالَتِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ وُجُودَهُ لِجَوَازِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ، فِيهِ نَظَرٌ، وَيُتَّجَهُ الْآنَ الثَّانِي وَالْفَرْقُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَدْ يُقَالُ: يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ السُّكُوتَ بِقَصْدِ الْإِطَالَةِ مُسْتَلْزِمٌ لِقَصْدِ الْقَطْعِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ سَكَتَ يَسِيرًا بِقَصْدِ قَطْعِ الْقِرَاءَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ) أَيْ فَيَضُرُّ الشَّكُّ فِي صِفَتِهَا بَعْدَ قِرَاءَتِهَا، وَمِنْهَا التَّشَهُّدُ فَيَضُرُّ الشَّكُّ فِي بَعْضِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ هُنَا، لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ أَنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: اسْتَأْنَفَ) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: لَا سَائِرَ الْأَرْكَانِ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا شَكَّ فِيهَا أَوْ فِي صِفَتِهَا وَجَبَ إعَادَتُهَا مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فَوْرًا،
وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ هَلْ وَضَعَهُ أَوْ لَا، فَيُعِيدُ السُّجُودَ وَإِنْ كَانَ الشَّكُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ، هَذَا إنْ كَانَ إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا، أَوْ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ إنْ كَانَ مَأْمُومًا: أَيْ حَيْثُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ بِأَنْ تَلَبَّسَ مَعَ الْإِمَامِ بِمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَالطَّوَافِ) لَمْ تَظْهَرْ صُورَةُ التَّرْتِيبِ الْحَقِيقِيِّ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُطِلْ غَيْرَ الْمُرَتَّبِ) هَذَا قَيْدٌ زَادَهُ تَبَعًا لِلْإِمْدَادِ عَلَى مَا فِي كَلَامِهِمْ، وَهُوَ يَخْرُجُ عَنْ صُورَةِ الْمَسْأَلَةِ إذْ صُورَتُهَا كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ أَتَى بِنِصْفِ الْفَاتِحَةِ الثَّانِي مَثَلًا أَوَّلًا ثُمَّ أَتَى بِالنِّصْفِ الْأَوَّلِ، وَأَصْلُ هَذِهِ السِّوَادَةِ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَيْسَ فِيهِمَا هَذَا الْقَيْدُ، وَهُوَ إنَّمَا يُنَاسِبُ مَسَائِلَ قَطْعِ الْمُوَالَاةِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ طَالَ غَيْرُ الْمُرَتَّبِ) مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَيْدِ الَّذِي زَادَهُ وَمَرَّ مَا فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَجِبُ تَرْتِيبُهَا) بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى نَظْمِهَا الْمَعْرُوفِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّهُ مَنَاطُ الْإِعْجَازِ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ
فَلَوْ بَدَأَ بِنِصْفِهَا الثَّانِي مَثَلًا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ مُطْلَقًا
ثُمَّ إنْ سَهَا بِتَأْخِيرِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَطُلْ فَصْلٌ بَنَى عَلَيْهِ وَإِنْ تَعَمَّدَ تَأْخِيرَهُ وَقَصَدَ بِهِ التَّكْمِيلَ خِلَافًا لِمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا كَذَلِكَ أَوْ طَالَ فَصْلٌ أَيْ بَيْنَ فَرَاغِهِ وَإِرَادَةِ تَكْمِيلِهِ بِأَنْ تَعَمَّدَ السُّكُوتَ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ سَهْوٌ لَا يَضُرُّ وَلَوْ مَعَ طُولِهِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ كَمَا يَأْتِي اسْتَأْنَفَهُ لِأَنَّ قَصْدَ التَّكْمِيلِ بِهِ صَارِفٌ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَطَالَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ فِي حُسْبَانِهِ مُطْلَقًا وَيُفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ فِي نَحْوِ الْوُضُوءِ وَالْآذَانِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فَإِنَّهُ يُعْتَدُّ بِمَا أَتَى بِهِ ثَانِيًا فِي مَحَلِّهِ مُطْلَقًا بِأَنَّ هَذَا لِكَوْنِهِ مَنَاطَ الْإِعْجَازِ
وَيَحْرُمُ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرُ،
وَلَوْ تَرَكَ حَرْفًا مَثَلًا مُتَعَمِّدًا اسْتَأْنَفَ قِرَاءَةَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ إنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ أَوْ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِمَا بَعْدَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. (وَ) تَجِبُ (مُوَالَاتُهَا) بِأَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْهَا وَمَا بَعْدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ أَوْ الْعَيِّ لِلِاتِّبَاعِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَأْتِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَرَكَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى
فَلَوْ وَقَوْلُهُ خِلَافًا إلَى أَوْ طَالَ وَقَوْلُهُ بِأَنْ تَعَمَّدَ إلَى اسْتَأْنَفَهُ وَقَوْلُهُ وَبِهِ إلَى يُفَرَّقَ وَقَوْلُهُ وَيَحْرُمُ إلَى يُحْتَاطُ
(قَوْلُهُ مَنَاطُ الْإِعْجَازِ) أَيْ مَرْجِعُهُ ع ش
(قَوْلُهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ) أَيْ بِالنِّصْفِ الثَّانِي (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْبَدْءَ بِذَلِكَ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ سَهَا بِتَأْخِيرِ الْأَوَّلِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ بِدَايَتُهُ بِالنِّصْفِ الثَّانِي ثُمَّ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ سم
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَطُلْ فَصْلٌ) أَيْ بَيْنَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ الْمُؤَخَّرِ وَإِرَادَةِ التَّكْمِيلِ سم
(قَوْلُهُ بَنَى عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النِّصْفِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَمَّدَ تَأْخِيرَهُ) لَيْسَ بِقَيْدٍ فَإِنَّ الِاسْتِئْنَافَ لَا بُدَّ مِنْهُ بِكُلِّ حَالٍ حَيْثُ قَصَدَ التَّكْمِيلَ رَشِيدِيٌّ وَع ش
(قَوْلُهُ وَقَصَدَ بِهِ التَّكْمِيلَ) أَيْ وَلَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ) أَيْ يَجِبُ اسْتِئْنَافُهُ
(قَوْلُهُ أَيْ بَيْنَ فَرَاغِهِ) أَيْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَإِرَادَةِ تَكْمِيلِهِ) الْأَوْلَى وَالْبِنَاءِ أَوْ وَتَكْمِيلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إرَادَةِ التَّكْمِيلِ التَّكْمِيلُ فَوْرًا مَعَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي الْمُوَالَاةِ وَهُوَ تَعْلِيلٌ لِلتَّقْيِيدِ بِالتَّعَمُّدِ وَ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ السُّكُوتَ بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّرْتِيبِ إلَخْ وَفِي هَذَا الْفَرْقِ الْآتِي شَيْءٌ لِأَنَّ طُولَ الْفَصْلِ بِهِ بَعْدَ فَرَاغِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ الْمُؤَخَّرِ إنَّمَا يَفُوتُ بِهِ الْمُوَالَاةُ لَا التَّرْتِيبُ سم وَفِي الرَّشِيدِيِّ نَحْوُهُ
(قَوْلُهُ اسْتَأْنَفَهُ) أَيْ الْأَوَّلَ وُجُوبًا وَهُوَ جَوَابٌ وَإِنْ تَعَمَّدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ قَصَدَ التَّكْمِيلَ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَنَظِيرُهُ فِي نَحْوِ الْوُضُوءِ إلَخْ) وَمِنْ النَّحْوِ رَمْيُ الْجِمَارِ ع ش
(قَوْلُهُ وَالطَّوَافِ) لَمْ تَظْهَرْ صُورَةُ التَّرْتِيبِ الْحَقِيقِيِّ فِيهِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ قَصَدَ بِهِ التَّكْمِيلَ أَوْ لَا ع ش.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا) أَيْ تَرْتِيبَ الْفَاتِحَةِ وَ
(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ إلَخْ) أَيْ تَرْكُ التَّرْتِيبِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مَنَاطُ الْإِعْجَازِ
وَلَوْ قَالَ الْإِعْجَازُ وَلَوْ قَالَ
وَيَجِبُ إلَخْ لَاسْتَغْنَى عَنْ تَقْدِيرِ التَّرْكِ قَالَ سم كَلَامُهُ تَصْرِيحٌ بِحُرْمَةِ الِابْتِدَاءِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي مَعَ الْإِتْيَانِ بِالْأَوَّلِ بَعْدَهُ بِقَصْدِ التَّكْمِيلِ بَلْ يَنْبَغِي حُرْمَةُ الِابْتِدَاءِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي مُطْلَقًا حَيْثُ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ الْوَاجِبَةَ
بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَارَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَحْدَهُ لَا لِلْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ ثُمَّ يَأْتِي بِتَمَامِهِمَا اهـ.
(قَوْلُهُ اسْتَأْنَفَ قِرَاءَةَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ) أَيْ مُطْلَقًا وَيَنْبَغِي حَيْثُ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِتْيَانِ بِهِ إذَا كَانَ آخِرًا أَوْ وَبِمَا بَعْدَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ سم
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ) أَيْ إنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ
(قَوْلُهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ إلَخْ) كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِئْنَافُ قِرَاءَةِ تِلْكَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ يَحْتَمِلُ تَقْيِيدُ الْفَصْلِ بِالْعَمْدِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الطُّولَ إنَّمَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ إذَا كَانَ عَمْدًا وَيَحْتَمِلُ الْإِطْلَاقَ وَيُفَرَّقَ بَيْنَ مُوَالَاةِ الْحُرُوفِ وَمُوَالَاةِ الْكَلِمَاتِ إذْ الِاخْتِلَالُ بِفَصْلِ الْحُرُوفِ أَشَدُّ وَأَقْرَبُ إلَى اخْتِلَالِ الْمَعْنَى،
وَكَذَا قَوْلُهُ السَّابِقُ اسْتَأْنَفَ قِرَاءَةَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ يَحْتَمِلُ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا طَالَ الْفَصْلُ عَمْدًا أَوْ مُطْلَقًا عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَإِلَّا كَفَى الْإِتْيَانُ بِالْحَرْفِ الْمَتْرُوكِ وَمَا بَعْدَهُ سم وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي فِيهِمَا لِظُهُورِ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ
(قَوْلُهُ وَتَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتَمَرَّ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَتَجِبُ مُوَالَاتُهَا) وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْبَدَلِ قَالَ شَيْخُنَا الْبَدَلُ يُعْطَى حُكْمَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ أُجْهُورِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يَفْصِلَ إلَخْ) وَلَوْ بَالَغَ فِي التَّرْتِيلِ فَجَعَلَ الْكَلِمَةَ كَلِمَتَيْنِ قَاصِدًا إظْهَارَ الْحُرُوفِ كَالْوَقْفَةِ اللَّطِيفَةِ بَيْنَ السِّينِ وَالتَّاءِ مِنْ نَسْتَعِينُ لَمْ يَجُزْ إذْ الْوَاجِبُ أَنْ يُخْرِجَ الْحَرْفَ مِنْ مَخْرَجِهِ ثُمَّ يَنْتَقِلَ إلَى مَا بَعْدَهُ مُتَّصِلًا بِهِ بِلَا وَقْفَةٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ قَارِئٍ أَنْ يُرَاعِيَ فِي تِلَاوَتِهِ مَا أَجْمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى وُجُوبِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ سَهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ بُدَاءَتُهُ بِالنِّصْفِ الثَّانِي ثُمَّ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَطُلْ فَصْلٌ) أَيْ بَيْنَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ الْمُؤَخَّرِ وَإِرَادَةِ التَّكْمِيلِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي التَّرْتِيبِ إلَخْ وَفِي هَذَا الْفَرْقِ الْآتِي شَيْءٌ لِأَنَّ طُولَ الْفَصْلِ بَعْدَ فَرَاغِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ الْمُؤَخَّرِ إنَّمَا يَفُوتُ بِهِ الْمُوَالَاةُ لَا التَّرْتِيبُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا لِكَوْنِهِ إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِحُرْمَةِ الِابْتِدَاءِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي مَعَ الْإِتْيَانِ بِالْأَوَّلِ بَعْدَهُ بِقَصْدِ التَّكَمُّلِ بَلْ يَنْبَغِي حُرْمَةُ الِابْتِدَاءِ بِالنِّصْفِ الثَّانِي مُطْلَقًا حَيْثُ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ الْوَاجِبَةَ
بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَارَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَحْدَهُ لَا لِلْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ ثُمَّ يَأْتِي بِهَا بِتَمَامِهَا.
(قَوْلُهُ اسْتَأْنَفَ قِرَاءَةَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ) مُطْلَقًا يَنْبَغِي حَيْثُ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِتْيَانِ بِهِ إذَا كَانَ آخِرًا أَوْ بِمَا بَعْدَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ
(قَوْلُهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ) كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِئْنَافُ قِرَاءَةِ تِلْكَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ يَحْتَمِلُ تَقْيِيدَ الْفَصْلِ بِالْعَمْدِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الطُّولَ إنَّمَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ إذَا كَانَ عَمْدًا وَيَحْتَمِلُ الْإِطْلَاقَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مُوَالَاةِ الْحُرُوفِ وَمُوَالَاةِ الْكَلِمَاتِ إذْ الِاخْتِلَالُ بِفَصْلِ الْحُرُوفِ أَشَدُّ وَأَقْرَبُ إلَى اخْتِلَالِ الْمَعْنَى،
وَكَذَا قَوْلُهُ السَّابِقُ اسْتَأْنَفَ قِرَاءَةَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ يَحْتَمِلُ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا طَالَ الْفَصْلُ عَمْدًا أَوْ مُطْلَقًا عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَإِلَّا كَفَى الْإِتْيَانُ بِالْحَرْفِ الْمَتْرُوكِ وَمَا بَعْدَهُ.
(وَيَجِبُ تَرْتِيبُهَا) بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى نَظْمِهَا الْمَعْرُوفِ؛ لِأَنَّهُ مَنَاطُ الْبَلَاغَةِ وَالْإِعْجَازِ،
فَلَوْ بَدَأَ بِنِصْفِهَا الثَّانِي مَثَلًا ثُمَّ أَتَى بِالنِّصْفِ الْأَوَّلِ لَمْ يُعْتَدَّ بِالنِّصْفِ الثَّانِي وَيَبْنِي عَلَى الْأَوَّلِ إنْ سَهَا بِتَأْخِيرِهِ وَلَمْ يُطَلْ الْفَصْلُ وَيَسْتَأْنِفُ إنْ تَعَمَّدَ وَلَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى أَوْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَتَذَكُّرِهِ،
فَإِنْ تَرَكَهُ عَامِدًا وَلَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ وَإِنْ غَيَّرَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ هُنَا وَلَمْ يَجِبْ فِي الْوُضُوءِ وَالْأَذَانِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ التَّرَتُّبَ هُنَا لَمَّا كَانَ مَنَاطَ الْإِعْجَازِ كَمَا مَرَّ كَانَ الِاعْتِنَاءُ بِهِ أَكْثَرَ فَجَعَلَ قَصْدَ التَّكْمِيلِ بِالْمُرَتَّبِ صَارِفًا عَنْ صِحَّةِ الْبِنَاءِ
بِخِلَافِ تِلْكَ الصُّوَرِ، وَمَنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ يَبْنِي فِي ذَلِكَ مُرَادُهُ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ التَّكْمِيلَ بِالْمُرَتَّبِ،
وَإِنْ تَرَكَهُ سَاهِيًا وَلَمْ يُطِلْ غَيْرَ الْمُرَتَّبِ بَنَى،
وَإِنْ طَالَ اسْتَأْنَفَ (وَ) تَجِبُ (مُوَالَاتُهَا) بِأَنْ يَصِلَ الْكَلِمَاتِ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَلَا يَفْصِلُ إلَّا بِقَدْرِ التَّنَفُّسِ لِلِاتِّبَاعِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»
فَلَوْ أَخَلَّ بِهَا سَهْوًا لَمْ يَضُرَّ كَتَرْكِ الْمُوَالَاةِ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ طَوَّلَ رُكْنًا قَصِيرًا نَاسِيًا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا فَإِنَّهُ يَضُرُّ؛ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ صِفَةٌ، وَالْقِرَاءَةَ أَصْلٌ،
فَإِنْ قِيلَ: نِسْيَانُ التَّرْتِيبِ يَضُرُّ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَاجِبٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ أَمْرَ الْمُوَالَاةِ أَسْهَلُ مِنْ التَّرْتِيبِ بِدَلِيلِ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ نَاسِيًا كَمَا مَرَّ،
بِخِلَافِ التَّرْتِيبِ إذْ لَا يُعْتَدُّ بِالْمُقَدَّمِ مِنْ سُجُودٍ عَلَى رُكُوعٍ مَثَلًا،
وَلَوْ شَكَّ هَلْ قَرَأَهَا أَوْ لَا لَزِمَهُ قِرَاءَتُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قِرَاءَتِهَا، أَوْ شَكَّ هَلْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ تَمَامِهَا لَمْ يُؤَثِّرْ،
فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِهَا اسْتَأْنَفَهَا
(وَيَجِبُ تَرْتِيبُهَا) بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا عَلَى نَظْمِهَا الْمَعْرُوفِ،
فَلَوْ بَدَأَ بِنِصْفِهَا الثَّانِي لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَيَبْنِي عَلَى الْأَوَّلِ إنْ سَهَا بِتَأْخِيرِهِ وَلَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ. وَيَسْتَأْنِفُ إنْ تَعَمَّدَ أَوْ طَالَ الْفَصْلُ (وَمُوَالَاتُهَا) بِأَنْ يَأْتِيَ بِأَجْزَائِهَا عَلَى الْوَلَاءِ
قَوْلُهُ: (فَلَوْ بَدَأَ بِنِصْفِهَا الثَّانِي لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ) أَيْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ بَدَأَ بِهِ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا.
قَوْلُهُ: (وَيَبْنِي) أَيْ يُكْمِلُ الْفَاتِحَةَ بِقِرَاءَةِ النِّصْفِ الثَّانِي عَلَى النِّصْفِ الْأَوَّلِ الَّذِي قَرَأَهُ بَعْدَ النِّصْفِ الثَّانِي الَّذِي بَدَأَ بِهِ إنْ سَهَا بِتَأْخِيرِهِ كَالْأَوَّلِ، أَيْ لَمْ يَقْصِدْ عِنْدَ شُرُوعِهِ فِيهِ التَّكْمِيلَ بِهِ عَلَى الثَّانِي الَّذِي بَدَأَ بِهِ أَوَّلًا وَلَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَبَيْنَ شُرُوعِهِ فِي الثَّانِي الَّذِي يُعِيدُهُ بَعْدَ الْأَوَّلِ، وَيَسْتَأْنِفُ إنْ تَعَمَّدَ تَأْخِيرَ الْأَوَّلِ إنْ قَصَدَ عِنْدَ شُرُوعِهِ فِيهِ التَّكْمِيلَ بِهِ عَلَى الثَّانِي الَّذِي بَدَأَ بِهِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ طَالَ الْفَصْلُ) أَيْ عَمْدًا بَيْنَ مَا ذُكِرَ فَالْمُضِرُّ قَصْدُ التَّكْمِيلِ وَعَمْدُهُ، وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِالسَّهْوِ وَعَدَمِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ أَنَّ السَّاهِيَ لَا يَقْصِدُ ذَلِكَ وَالْعَامِدَ يَقْصِدُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويجب ترتيبها) بأن يأتي بالآية بعد الآية؛ لأن نظم القرآن معجز، وترك الترتيب يزيل إعجازه.
فإن قدم وأخر عمدًا .. بطلت قراءته دون صلات واستأنف القراءة،
وإن كان سهوًا .. لم يعتد بالمؤخر.
واستشكل الشيخ وجوب الاستئناف عند التعمد على الوضوء والأذان والطواف والسعي وغيرها،
قال: ولو قيل: إنه يبني .. لكان له وجه.
قال: (وموالاتها) وهي: أن يصل الكلمات بعضها ببعض، ولا يفصل إلا بقدر التنفس؛ لأنها القراءة المأثورة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.