ولا جزية على امرأة وخثنى ومن فيه رق وصبي ومجنون
Its commentaries
(وَلَا جِزْيَةَ عَلَى امْرَأَةٍ) بِالْإِجْمَاعِ، وَلَا يُعْتَدُّ
بِخِلَافِ ابْنِ حَزْمٍ فِيهِ (وَخُنْثَى) لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ،
فَلَوْ بَذَلَاهَا أَعْلَمْنَاهُمَا بِعَدَمِ لُزُومِهَا لَهُمَا،
فَإِنْ رَغِبَا بِهَا فَهِبَةٌ، ذَكَرًا أُخِذَ مِنْهُ عَمَّا مَضَى، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي حَرْبِيٍّ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ بِأَنَّ صُورَةَ مَا هُنَا فِي عَقْدِ الْجِزْيَةِ لَهُ حَالَ خُنُوثَتِهِ
بِخِلَافِ الْأُولَى (وَمَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَهُوَ مُبَعَّضٌ لِنَقْصِهِ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ بِسَبَبِهِ وَخَبَرُ «لَا جِزْيَةَ عَلَى الْعَبْدِ» لَا أَصْلَ لَهُ (وَصَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) لِعَدَمِ الْتِزَامِهِمَا
(قَوْلُهُ فَهِبَةٌ) أَيْ لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ بَانَ) أَيْ الْخُنْثَى
(قَوْلُهُ: أُخِذَ مِنْهُ عَمَّا مَضَى) هَلْ يُطَالَبُ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَدْفَعُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ أَوْ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَدْفَعْ؟ الَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ الْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ وَمَا يَدْفَعُهُ يَقَعُ جِزْيَةً.
هَكَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ الْأَوَّلَ، وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ قَالَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يُعْطِي هِبَةً لَا عَنْ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: حَالَ خُنُوثَتِهِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُعْقَدْ لَهُ، وَمَضَى عَلَيْهِ مُدَّةٌ مِنْ غَيْرِ دَفْعِ شَيْءٍ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ كَالْحَرْبِيِّ إذَا أَقَامَ بِدَارِنَا بِلَا عَقْدٍ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ
(قَوْلُهُ لَا أَصْلَ لَهُ) أَيْ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى الْعَبْدِ، وَيُسْتَدَلُّ بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ لِنَقْصِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْتِزَامِهِمَا) أَيْ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْهُمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا جِزْيَةَ عَلَى امْرَأَةٍ) إجْمَاعًا وَخِلَافُ ابْنِ حَزْمٍ لَا يُعْتَدُّ بِهِ. (وَخُنْثَى) لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ
فَلَوْ بَذَلَاهَا أُعْلِمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ فَإِنْ رَغِبَا بِهَا فَهِيَ هِبَةٌ
فَلَوْ بَانَ ذَكَرًا أُخِذَ مِنْهُ لِمَا مَضَى وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي حَرْبِيٍّ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ بِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُلْتَزِمٍ فَلَيْسَ أَهْلًا لِلضَّمَانِ
بِخِلَافِ الْخُنْثَى فَإِنَّهُ مُلْتَزِمٌ لِحُكْمِنَا وَإِنَّمَا أَسْقَطْنَا عَنْهُ الْجِزْيَةَ لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ فَلَمَّا بَانَتْ ذُكُورَتُهُ عُومِلَ بِقَضِيَّتِهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ دِينَارٌ لِكُلِّ سَنَةٍ وَقَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ شَيْخِهِ الْبُلْقِينِيِّ لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ تُعْقَدَ لَهُ الْجِزْيَةُ حَالَ خُنُوثَتِهِ يُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا أُجْرَةٌ وَهِيَ تَجِبُ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ عَقْدٌ بَلْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا لَوْ عُقِدَتْ لَهُ كَذَلِكَ تَبَيَّنَ بِذُكُورَتِهِ صِحَّةُ الْعَقْدِ وَلَمْ يَقَعْ خِلَافٌ فِي اللُّزُومِ؛
لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ. (وَمَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَلَوْ مُبَعَّضًا لِنَقْصِهِ وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ بِسَبَبِهِ وَخَبَرُ لَا جِزْيَةَ عَلَى الْعَبْدِ لَا أَصْلَ لَهُ. (وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِعَدَمِ الْتِزَامِهِمَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا جِزْيَةَ عَلَى امْرَأَةٍ وَخُنْثَى) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَتُعْقَدُ الذِّمَّةُ لِامْرَأَةِ وَخُنْثَى طَلَبَاهَا بِلَا بَذْلِ جِزْيَةٍ وَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمَا وَيُعْلِمُهُمَا الْإِمَامُ بِأَنَّهُ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ بَذَلَاهَا) أَيْ: لَوْ طَلَبَا عَقْدَ الذِّمَّةِ بِالْجِزْيَةِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمْ) الْمُنَاسِبُ التَّثْنِيَةُ
(قَوْلُهُ: فَهِيَ هِبَةٌ) أَيْ: لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: هِبَةٌ) أَيْ: لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَلَوْ بَانَ) أَيْ: الْخُنَثِي وَقَوْلُهُ أُخِذَ مِنْهُ لَمَا مَضَى هَلْ يُطَالَبُ وَإِنْ كَانَ يَدْفَعُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ، أَوْ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَدْفَعْ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فَمَا يَدْفَعُهُ يَقَعُ جِزْيَةً هَكَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ الْأَوَّلَ وَقَالَ: لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يُعْطِي هِبَةً لَا عَنْ الدِّينِ وَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ الْأَقْرَبُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي حَرْبِيٍّ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِ
وَيُشْتَرَطُ لَفْظُ قَبُولٍ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِدُخُولِهِ فِي دَارِنَا
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مُلْتَزِمٌ إلَخْ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ كَانَ مُلْتَزِمًا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ فِيمَنْ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ، أَوْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عُقِدَتْ لَهُمْ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُمْ فِي الِالْتِزَامِ، ثُمَّ رَأَيْت التَّصْوِيرَ الْآتِيَ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ تُعْقَدَ إلَخْ) صَوَّرَهَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِذَلِكَ. اهـ. سم وَجَزَمَ بِذَلِكَ التَّصْوِيرِ أَيْضًا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا أَشَرْنَا
(قَوْلُهُ: حَالَ خُنُوثَتِهِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُعْقَدْ وَمَضَى عَلَيْهِ مُدَّةٌ مِنْ غَيْرِ دَفْعِ شَيْءٍ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ كَالْحَرْبِيِّ إذَا قَامَ بِدَارِنَا بِلَا عَقْدٍ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ. اهـ. ع ش وَهَذَا عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي مِنْ اعْتِمَادِ هَذَا التَّصْوِيرِ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ رَدُّهُ وَاخْتِيَارُ لُزُومِ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ عَقْدٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقَعْ عَقْدٌ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَقَامَ بِدَارِنَا بِلَا أَمَانٍ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْحَرْبِيِّ السَّابِقَةُ بَلْ هَذَا، أَوْلَى وَإِنْ أَقَامَ بِأَمَانٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ مِنْ فَصْلِ الْأَمَانِ فَالْمُتَّجِهُ اعْتِبَارُ عَقْدٍ يَقْتَضِي الْمَالَ وَلَوْ عَلَى الْعُمُومِ كَأَنْ يَعْقِدَ لَهُمْ وَاحِدٌ بِإِذْنِهِمْ وَمِنْهُمْ الْخُنْثَى عَلَى أَنَّ عَلَى الذَّكَرِ مِنْهُمْ كَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ إنَّهُ إذَا مَضَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ بِلَا عَقْدٍ إلَخْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَسْلِيمِهِ بِأَنَّهُ هُنَاكَ تَابِعٌ لِعَقْدٍ يَقْتَضِي الْمَالَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ) أَقُولُ إنَّمَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَال بِهَذَا عَلَى انْتِفَاءِ وُقُوعِ خِلَافٍ فِي اللُّزُومِ لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا مُخْتَلَفًا فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَاسْتِنَادُهُ إلَى هَذَا فِي جَزْمِهِ بِقَوْلِهِ بَلْ لَا يَصِحُّ مِمَّا لَا يَصِحُّ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُبَعَّضًا) فَمَنْ كُلُّهُ رَقِيقٌ، أَوْلَى وَلَوْ مُكَاتَبًا؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَالْعَبْدُ مَالٌ وَالْمَالُ لَا جِزْيَةَ فِيهِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا أَصْلَ لَهُ) أَيْ: فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش بَلْ بِالنَّقْصِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَصَبِيٌّ) وَلَوْ عَقَدَ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُؤَدُّوا عَنْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ شَيْئًا غَيْرَ مَا يُؤَدُّونَهُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَمْوَالِ الرِّجَالِ جَازَ وَلَزِمَهُمْ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمْوَالِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ لَمْ يَجُزْ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْتِزَامِهِمَا) أَيْ: لِعَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْهُمَا. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مُلْتَزِمٌ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ كَانَ مُلْتَزِمًا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ فِيمَنْ الْتَزَمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ أَوْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عُقِدَتْ لَهُمْ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُمْ فِي الِالْتِزَامِ ثُمَّ رَأَيْت التَّصْوِيرَ الْآتِيَ أَنْ يُعْقَدَ إلَخْ صَوَّرَهَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ عَقْدٌ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَقَامَ بِدَارِنَا بِلَا أَمَانٍ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْحَرْبِيِّ السَّابِقَةُ بَلْ هَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْحَرْبِيَّ مَعَ تَحَقُّقِ ذُكُورَتِهِ إذَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ بِالْإِقَامَةِ فَالْخُنْثَى أَوْلَى وَإِنْ أَقَامَ بِأَمَانٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ مِنْ فَصْلِ الْأَمَانِ فَالْمُتَّجَهُ اعْتِبَارُ عَقْدٍ يَقْتَضِي الْمَالَ وَلَوْ عَلَى الْعُمُومِ كَأَنْ يَعْقِدَ لَهُمْ وَاحِدٌ بِإِذْنِهِمْ وَمِنْهُمْ الْخُنْثَى عَلَى أَنَّ عَلَى الذَّكَرِ مِنْهُمْ كَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ أَنَّهُ إذَا مَضَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ بِلَا عَقْدٍ إلَخْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِتَسْلِيمِهِ بِأَنَّهُ هُنَاكَ تَابِعٌ لِعَقْدٍ يَقْتَضِي الْمَالَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) أَقُولُ إنَّمَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَال هُنَا عَلَى انْتِفَاءِ وُقُوعِ خِلَافٍ فِي اللُّزُومِ لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا مُخْتَلَفًا فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِالْخِلَافِ فِيمَنْ بَاعَ مَالَ مُورِثِهِ أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا هَلْ يَصِحُّ أَوْ يَبْطُلُ وَصَرَّحُوا بِجَرَيَانِ هَذَا الْخِلَافِ فِي الْإِجَارَاتِ وَالْهِبَاتِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْكَلَامِ عَلَى شُرُوطِ الْبَيْعِ فَاسْتِنَادُهُ إلَى هَذَا فِي جَزْمِهِ بِقَوْلِهِ لَا يَصِحُّ مِمَّا لَا يَصِحُّ سم
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ تَصْوِيرُ هَذَا بِمَا إذَا عُقِدَتْ لَهُ فِي إفَاقَتِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا جِزْيَةَ عَلَى امْرَأَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} إلَى قَوْلِهِ: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} وَهُوَ خِطَابُ الذُّكُورِ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْ لَا تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ".
تَنْبِيهٌ: لَوْ طَلَبَ النِّسَاءُ عَقْدَ الذِّمَّةِ بِالْجِزْيَةِ أَعْلَمَهُنَّ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِنَّ.
فَإِنْ رَغِبْنَ فِي بَذْلِهَا فَهِيَ هِبَةٌ لَا تَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ (وَ) لَا عَلَى (خُنْثَى) لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ أُنْثَى،
فَإِنْ بَانَتْ ذُكُورَتُهُ، وَقَدْ عُقِدَ لَهُ الْجِزْيَةُ طَالَبْنَاهُ بِجِزْيَةِ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ عَمَلًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ دَخَلَ حَرْبِيٌّ دَارَنَا وَبَقِيَ مُدَّةً ثُمَّ اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ لَا نَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا لِمَا مَضَى لِعَدَمِ عَقْدِ الْجِزْيَةِ لَهُ، وَالْخُنْثَى كَذَلِكَ إذَا بَانَتْ ذُكُورَتُهُ وَلَمْ تُعْقَدْ لَهُ الْجِزْيَةُ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ صَحَّحَ الْأَخْذَ مِنْهُ،
وَمَنْ صَحَّحَ عَدَمَهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ: (وَ) لَا عَلَى (مَنْ فِيهِ رِقٌّ) ،
فَمَنْ كُلُّهُ رَقِيقٌ أَوْلَى وَلَوْ مُكَاتَبًا؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَالْعَبْدُ مَالٌ وَالْمَالُ لَا جِزْيَةَ فِيهِ، وَكَمَا لَا تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ لَا تَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ بِسَبَبِهِ،
فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا وَجَبَتْ عَلَى الْمُبَعَّضِ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ كَمَنْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ فَإِنَّ إفَاقَتَهُ تُلَفَّقُ كَمَا سَيَأْتِي.
وَيَجِبُ عَلَيْهِ بِقَدْرِهَا.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْجُنُونَ وَالْإِفَاقَةَ لَمْ يَجْتَمِعَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ
بِخِلَافِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ (وَ) لَا عَلَى (صَبِيٍّ) «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ: خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ - أَيْ مُحْتَلِمٍ - دِينَارًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد،
وَلَوْ عَقَدَ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُؤَدُّوا عَنْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ شَيْئًا غَيْرَ مَا يُؤَدُّونَهُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ.
فَإِنْ كَانَ مِنْ أَمْوَالِ الرِّجَالِ جَازَ وَلَزِمَهُمْ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمْوَالِ النِّسَاءِ وَالصَّبِيَّانِ لَمْ يَجُزْ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ. (وَ) لَا عَلَى (مَجْنُونٍ) أَطْبَقَ جُنُونُهُ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ
(وَلَا جِزْيَةَ عَلَى امْرَأَةٍ وَخُنْثَى) لِأَنَّ آيَتَهَا السَّابِقَةَ لِلذُّكُورِ (وَمَنْ فِيهِ رِقٌّ)
وَقِيلَ: تَجِبُ بِقِسْطِ حُرِّيَّتِهِ (وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا
قَوْلُهُ: (وَلَا جِزْيَةَ عَلَى امْرَأَةٍ وَخُنْثَى) فَإِنْ طَلَبَا عَقْدَهَا لَهُمَا أَعْلَمَهُمَا الْإِمَامُ بِأَنَّهُ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ رَغِبَا فِي بَذْلِهَا عَقَدَهَا لَهُمَا وَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمَا هِبَةٌ وَلَوْ تَبَيَّنَ ذُكُورَةُ الْخُنْثَى طُولِبَ بِهَا مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ لَهُ وَلَا يُغْنِي عَنْهَا مَا دَفَعَهُ أَوَّلًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَلَوْ لَمْ تُعْقَدْ لَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَلَا تُعْقَدُ لَهُ لَوْ طَلَبَهَا، نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُبَعَّضُ كَالْمَرْأَةِ لِمِلْكِهِ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ،
وَلَوْ عَتَقَ الرَّقِيقُ عُقِدَتْ لَهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ تُعْقَدُ لَهُ وَطَلَبَهَا، وَإِلَّا بَلَغَ الْمَأْمَنَ سَوَاءٌ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِعَدَمِ ذِكْرِ الْخِلَافِ.
قَوْلُهُ: (وَمَجْنُونٍ) لَا يَصِحُّ عَقْدُ وَلِيِّهِ عَنْهُ كَالصَّبِيِّ،
وَلَا يَجُوزُ عَقْدُ السَّفِيهِ وَلَا عَقْدُ وَلِيِّهِ لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ، وَلَا عِبْرَةَ بِالسَّفَهِ الطَّارِئِ بَعْدَ الرُّشْدِ حَالَ الْعَقْدِ وَسَيَأْتِي.
فَرْعٌ: لَوْ عُقِدَ عَلَى الرِّجَالِ عَلَى أَنْ يَبْذُلُوا عَنْ ذَرَارِيِّهِمْ شَيْئًا، غَيْرَ مَا عَلَيْهِمْ جَازَ وَلَزِمَهُمْ إنْ كَانَ مِنْ مَالِهِمْ لَا مِنْ مَالِ الذَّرَارِيِّ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ آيَتَهَا السَّابِقَةَ إلَخْ) وَلِأَنَّ الْجِزْيَةَ لِحَقْنِ الدَّمِ وَسُكْنَى الدَّارِ وَالْمَرْأَةُ مَحْقُونَةٌ وَتَابِعَةٌ لِغَيْرِهَا وَكَذَا الصِّبْيَانُ.
Adds nothing on this mas’ala.
لأن ذلك لايعرف إلا من جهتهم قال: (ولا جزية على إمرأة)
، لما وي البيهقي [٥/ ١٩٥] بإسناد صحيح عن عمر:
أنه كتب إلى أمراء الأجناد: أن لا تأخذوا الجزية من النساء والصبيان.
وحكي إبن المنذر فيه الإجماع، وخالف إبن حزم فأوجبها علي النساء والصبيان والعبيد ولو جاءتنا إمرأة حربية تطلب عقد الذمة بجزية أو بعثت بذلك إلينا من دار الحرب .. أعلمها الإمام:
أنه لاجزية عليها، فإن رغبت مع ذلك البذل فهذه هبة لا تلزم إلا بالقبض،
وإن طلبت الذمة بلا جزية أجابها وشرط عليها التزام الأحكام.
قال) وَخَشِيَ)؛ لإحتمال كونه انثي،
فلو بانت ذكورته ...... فهل تؤخذ منه جزية السنين القادمة؟ وجهان
قال في) الروضة) الذي ينبغي أن يكون الأصح: الأخذ، وبه جزم في) باب الأحداث) من) شرح المهذب) قال ابن الرفعة: وينبغي تصحيح عكسه، كما إذا دخل حربي دارنا ثم أطلعنا عليه ... لا نأخذ منه شيئآ؛ لما مضي علي الصحيح؛ لأن عماد الجزية القبول وهذا حربي لم يلتزمها.
قال: (ومن فيه رق) ،
أما كامل الرق ... فبالإجماع.
واستدال الرافعي تبعا ل (الحاوي) بأن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (لا جزية علي رقيق) ولا يعرف إلا من قول عمر.
والمدير والمكاتب وولد وأم الولد التابع لها كالقن،
وكذا من بعضه حر علي المذهب؛ لأنه غير مقبول بالكفر، فكان كمن تمحض رقة.
وقيل: يؤدي بقدر ما فيه من الحرية، وكما لا يجب علي سيده بسببه.
وإذا عتق العبد، فإن كان من أولاد من لا يقر بالجزية .... فيسلم أو يبلغ المأمن، وأذاكان ممن يقر ... فيسلم أو يبذل الجزية، وإلا ... فيبلغ المأمن، سواء أعتقه مسلم أو ذمي.
وعن مالك: إذا أعتقه مسلم ... لم تضرب عليه الجزية؛ لحرمة ولائه.
قال) وصبي) لقوله صلي الله عليه وسلم لمعاذ) خذ من كل حالم _ أي: محتلم _ دينارآ) رواه الترمذي [٦٢٣] وأبو داوود [٣٠٣٣] وروي أبو شيبة [٧/ ٥٨٢] بإسناد صحيح: أن عمركتب إلي عماله: ألا تضربوا الجزية علي النساء والصبيان.
فرع ...
لو عقد علي الرجال أن يؤدوا عن نسائهم وصبيانهم شيئأ غير ما يؤدونه عن أنفسهم,
فإن كان من أموال النساء والصبيان ... لم يجز، قاله الإمام.
قال: (ومجنون) ؛ لأن الجزية لحقن الدم، والمجنون محقون الدم، ولذلك إذا وقع في الأسر ... رق.
وفي وجه ضعيف: عليه الجزية كالمريض.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.