Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ) اقْتَرَنَ بِالْعَقْدِ فَيُفْسِدُهُ أَيْضًا (عَلَى الصَّحِيحِ بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (شَرَطَ) فِيهِ (مَنْعَ فَكِّ أَسْرَانَا) مِنْهُمْ (أَوْ تَرْكَ مَا) اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ (لَنَا) الصَّادِقُ بِأَحَدِنَا بَلْ الْمُتَّجَهُ أَنَّ مَالَ الذِّمِّيِّ كَذَلِكَ (لَهُمْ) الصَّادِقُ بِأَحَدِهِمْ بَلْ الْأَوْجَهُ أَيْضًا أَنَّ شَرْطَ تَرْكِهِ لِذِمِّيٍّ أَوْ مُسْلِمٍ كَذَلِكَ أَوْ رَدِّ مُسْلِمٍ أَسِيرٍ أَفْلَتَ مِنْهُمْ أَوْ سُكْنَاهُمْ الْحِجَازَ أَوْ إظْهَارِهِمْ الْخَمْرَ بِدَارِنَا أَوْ أَنْ نَبْعَثَ لَهُمْ مَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ لَا التَّخْلِيَةِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَيَأْتِي شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمَةٍ تَأْتِينَا مِنْهُمْ (أَوْ) فَعَلَتْ (لَتَعْقِدَ لَهُمْ ذِمَّةً بِدُونِ دِينَارٍ) لِكُلِّ وَاحِدٍ (أَوْ) لِأَجْلِ أَنَّ (بِدَفْعِ مَالٍ) مِنَّا (إلَيْهِمْ) لِمُنَافَاةِ جَمِيعِ ذَلِكَ عِزَّةَ الْإِسْلَامِ، نَعَمْ لَوْ اُضْطُرِرْنَا لِبَذْلِ مَالٍ لِفِدَاءِ أَسْرَى يُعَذِّبُونَهُمْ أَوْ لِإِحَاطَتِهِمْ بِنَا وَخِفْنَا اسْتِئْصَالَهُمْ لَنَا وَجَبَ بَذْلُهُ وَلَا يَمْلِكُونَ ذَلِكَ لِفَسَادِ الْعَقْدِ حِينَئِذٍ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ يُنْدَبُ فَكُّ الْأَسْرَى لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الْمُعَذَّبِينَ إذَا أَمِنَ مِنْ قَتْلِهِمْ، وَمَا ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ النَّدْبَ لِلْآحَادِ وَالْوُجُوبَ عَلَى الْإِمَامِ مَحَلُّ نَظَرٍ، وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ جَمِيعِ ذَلِكَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْأَسْرَى بِبِلَادِهِمْ لِأَنَّ فَكَّهُمْ قَهْرًا حِينَئِذٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمْ مَا لَا يُطَاقُ.

16,263

أَمَّا إذَا أَسَرَتْ طَائِفَةٌ مُسْلِمًا وَمَرُّوا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْمُكَافِئِينَ فَتَجِبُ مُبَادَرَتُهُمْ إلَى فَكِّهِ بِكُلِّ وَجْهٍ مُمْكِنٍ، إذْ لَا عُذْرَ لَهُمْ فِي تَرْكِهِ حِينَئِذٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ) أَفَادَ هَذَا أَنَّ مَا لَنَا بِفَتْحِ اللَّامِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمَالِ لِيَشْمَلَ نَحْوَ الِاخْتِصَاصَاتِ وَالْوَقْفِ وَيَجُوزُ جَرُّهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَالَ الذِّمِّيِّ) الْأَنْسَبُ بِحِلِّهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَا لَنَا أَنْ تُجْعَلَ اللَّامُ فِي مَالِ الذِّمِّيِّ جَارَّةً فَتُحْذَفَ الْأَلْفُ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ جَرُّهُ) وَيُرْسَمُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ دُونَ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ بَدَلُهُ) أَيْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ وُجِدَ فِيهِ شَيْءٌ وَإِلَّا فَمِنْ مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَأْسُورِ مَالٌ وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ الْبَذْلِ لِفَكِّ الْأَسْرَى

(قَوْلُهُ: إذْ لَا عُذْرَ لَهُمْ فِي تَرْكِهِ) أَيْ وَإِنْ تَوَقَّفَ الْفَكُّ عَلَى بَذْلِ مَالٍ وَجَبَ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ) اقْتَرَنَ بِالْعَقْدِ فَيُفْسِدُهُ أَيْضًا (عَلَى الصَّحِيحِ بِأَنْ) أَيْ: كَأَنْ (شُرِطَ) فِيهِ (مَنْعُ فَكِّ أَسْرَانَا) مِنْهُمْ (أَوْ تَرْكُ مَا) اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ (لَنَا) الصَّادِقِ بِأَحَدِنَا، بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَا لِلذِّمِّيِّ كَذَلِكَ (لَهُمْ) الصَّادِقِ بِأَحَدِهِمْ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ شَرْطَ تَرْكِهِ لِذِمِّيٍّ، أَوْ مُسْلِمٍ كَذَلِكَ، أَوْ رَدُّ مُسْلِمٍ أَسِيرٍ أَفْلَتَ مِنْهُمْ، أَوْ سُكْنَاهُمْ الْحِجَازَ، أَوْ إظْهَارُهُمْ الْخَمْرَ بِدَارِنَا، أَوْ أَنْ نَبْعَثَ لَهُمْ مَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ لَا التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَيَأْتِي شَرْطُ رَدِّ مُسْلِمَةٍ تَأْتِينَا مِنْهُمْ (أَوْ) فُعِلَتْ (لِتُعْقَدَ لَهُمْ ذِمَّةٌ بِدُونِ دِينَارٍ) لِكُلِّ وَاحِدٍ (أَوْ) لِأَجْلِ أَنْ (يُدْفَعَ) ،

10,274

وَيَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى دُونِ (مَالٍ) مِنَّا، وَهَلْ مِثْلُهُ الِاخْتِصَاصُ قَضِيَّةُ نَظَائِرِهِ نَعَمْ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ (إلَيْهِمْ) لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ كُلِّهِ لِعِزَّةِ الْإِسْلَامِ نَعَمْ إنْ اُضْطُرِرْنَا لِبَذْلِ مَالٍ لِفِدَاءِ أَسْرَى يُعَذِّبُونَهُمْ، أَوْ لِإِحَاطَتِهِمْ بِنَا، وَخَوْفِ اسْتِئْصَالِنَا وَجَبَ بَذْلُهُ، وَلَا يَمْلِكُونَهُ لِفَسَادِ الْعَقْدِ حِينَئِذٍ وَقَوْلُهُمْ: يُسَنُّ فَكُّ الْأَسْرَى مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْمُعَذَّبِينَ إذَا أُمِنَ قَتْلُهُمْ،

10,275

وَقَالَ شَارِحٌ النَّدْبُ لِلْآحَادِ، وَالْوُجُوبُ عَلَى الْإِمَامِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَمَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ يُكْرَهُ غَزْوُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يُتَوَقَّعْ خَلَاصُهُمْ مِنْهُمْ بِقِتَالٍ،

10,276

وَلَوْ عَلَى نُدُورٍ، وَإِلَّا وَجَبَ عَيْنًا عَلَى كُلِّ مَنْ تَوَقَّعَهُ، وَقَدَرَ عَلَيْهِ،

10,277

وَإِنْ لَمْ يُعَذِّبُوهُمْ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ عَجَزْنَا عَنْ خَلَاصِهِ إنْ عُذِّبَ لَزِمَ الْإِمَامَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فِدَاؤُهُ، وَإِلَّا سُنَّ، وَهَلْ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُوسِرٍ بِمَا مَرَّ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ فِدَاءُ الْمُعَذَّبِ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ شِرَاءِ الْمَاءِ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يُخَاطَبُ بِهِ الْإِمَامُ فَقَطْ، أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ قِلَّةِ الْفِدَاءِ، وَكَثْرَتِهِ عُرْفًا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ خَلَاصُهُ بِمَا يَبْذُلُهُ فِيهِ فَاضِلًا عَمَّا تَقَرَّرَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا تَقَرَّرَ مِنْ إيجَابِ خَلَاصِهِ بِقِتَالٍ مُطْلَقًا بِخِلَافِهِ بِالْمَالِ بِأَنَّ فِي الْقِتَالِ عِزًّا لِلْإِسْلَامِ

10,278

بِخِلَافِ بَذْلِ الْمَالِ فَلَمْ يَجِبْ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ) أَفَادَ بِهِ أَنَّ مَا لَنَا بِفَتْحِ اللَّامِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمَالِ لِشُمُولِهِ نَحْوَ الِاخْتِصَاصِ، وَالْوَقْفِ،

21,029

وَيَجُوزُ كَسْرُهَا أَيْضًا اهـ. ع ش أَيْ: كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: الصَّادِقِ إلَخْ) هَذَا تَرْكِيبٌ عَجِيبٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ جُعِلَ وَصْفًا لِقَوْلِهِ: لَنَا فَالْجَارُّ، وَالْمَجْرُورُ أَيْ: الْمَجْمُوعُ لَيْسَ هُوَ الصَّادِقُ أَوْ لِلْمَجْرُورِ لَزِمَ وَصْفُ الضَّمِيرِ،

21,030

وَكَذَا يُقَالُ: فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: الْآتِي آنِفًا الصَّادِقِ بِأَحَدِهِمْ اهـ. سم (أَقُولُ) ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ، وَتَوْصِيفُ الْمَجْمُوعِ بِوَصْفِ بَعْضِ أَجْزَائِهِ مَجَازًا شَائِعٌ، وَيَأْتِي جَوَابٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ: بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَحْثًا، أَوْ مَالَ ذِمِّيٍّ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَا لِلذِّمِّيِّ كَذَلِكَ) خِلَافًا لِلْأَسْنَى عِبَارَتُهُ، وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ أَيْ: الْأَسِيرِ، وَمَالِهِ الْكَافِرُ، وَمَالُهُ، فَيَجُوزُ شَرْطُ تَرْكِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: الصَّادِقِ) صِفَةٌ لِتَرْكِ مَالِهِمْ، وَقَوْلُهُ: بِأَحَدِهِمْ أَيْ: بِالتَّرْكِ لِأَحَدِهِمْ

(قَوْلُهُ: إنَّ شَرْطَ تَرْكِهِ) أَيْ: تَرْكِ مَالِنَا، أَوْ لِلذِّمِّيِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ رَدُّ مُسْلِمٍ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مَنْعُ فَكِّ، وَقَوْلُهُ: أَفْلَتَ نَعْتٌ ثَانٍ لِمُسْلِمٍ،

21,031

وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: انْفَلَتَ، وَالْإِفْلَاتُ، وَالِانْفِلَاتُ التَّخَلُّصُ مِنْ الشَّيْءِ فَجْأَةً مِنْ غَيْرِ تَمَكُّنٍ اهـ.

21,032

وَفِي الصِّحَاحِ أَفْلَتَ الشَّيْءُ، وَتَفَلَّتَ، وَانْفَلَتَ بِمَعْنًى، وَأَفْلَتَهُ غَيْرُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ سُكْنَاهُمْ الْحِجَازَ) ، أَوْ دُخُولُهُمْ الْحَرَمَ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) أَيْ: فِي الْمَتْنِ عَنْ قَرِيبٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ فُعِلَتْ) أَيْ: الْهُدْنَةُ اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يُقَدِّرْ عُقِدَتْ

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى تُعْقَدَ،

21,033

وَقَالَ الْمُغْنِي: أَوْ لِتُعْقَدَ لَهُمْ ذِمَّةٌ، وَيُدْفَعَ مَالٌ إلَيْهِمْ، وَلَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَيْهِ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بِدُونِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ جَرُّهُ إلَخْ) وَيَرْسُمُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ دُونَ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ اهـ. ع ش وَلَا يَخْفَى أَنَّ مِثْلَهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى النَّقْلِ

(قَوْلُهُ: لِمُنَافَاةِ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَخَوْفِ اسْتِئْصَالِنَا) يَنْبَغِي، أَوْ خَوْفِ اسْتِيلَائِهِمْ عَلَى بِلَادٍ لَنَا

(قَوْلُهُ: وَجَبَ بَذْلُهُ) أَيْ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ وُجِدَ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِلَّا فَمِنْ مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَأْسُورِ مَالٌ، وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَقَالَ شَارِحٌ إلَخْ) وَهَذَا أَوْلَى اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَا يُعْلَمُ إلَخْ) فَاعِلُ مَرَّ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ) أَيْ: بَذْلِ الْمَالِ لَهُمْ لِفِدَاءِ الْأَسْرَى

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ نَتَوَقَّعْ خَلَاصَهُمْ إلَخْ) أَيْ: كَأَنْ اسْتَقَرَّ الْأَسْرَى بِبِلَادِهِمْ؛ لِأَنَّ فَكَّهُمْ قَهْرًا حِينَئِذٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا لَا يُطَاقُ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

21,034

أَمَّا إذَا أَسَرَتْ طَائِفَةٌ مُسْلِمًا، وَمَرُّوا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْمُكَافِئِينَ، فَيَجِبُ مُبَادَرَتُهُمْ إلَى فَكِّهِ بِكُلِّ وَجْهٍ مُمْكِنٍ؛ إذْ لَا عُذْرَ لَهُمْ فِي تَرْكِهِ حِينَئِذٍ اهـ. أَيْ:،

21,035

وَإِنْ تَوَقَّفَ الْفَكُّ عَلَى بَذْلِ مَالٍ وَجَبَ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ ع ش

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي شِرَاءِ الْمَاءِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ، وَيَتَّجِهُ فِي الْمُقِيمِ اعْتِبَارُ الْفَضْلِ عَنْ يَوْمٍ، وَلَيْلَةٍ كَالْفِطْرَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ: الْوُجُوبُ عَلَى كُلِّ مُوسِرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ: عَنْ مُؤْنَةِ يَوْمٍ، وَلَيْلَةٍ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: عُذِّبَ أَمْ لَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ) أَيْ يُشْتَرَطُ خُلُوُّ عَقْدِ الْهُدْنَةِ مِنْ كُلِّ شَرْطٍ فَاسِدٍ (عَلَى الصَّحِيحِ) الْمَنْصُوصِ (بِأَنْ شَرَطَ مَنْعَ فَكِّ أَسْرَانَا) مِنْهُمْ (أَوْ تَرْكَ مَالِنَا) الَّذِي اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَحْثًا: أَوْ مَالِ ذِمِّيٍّ (لَهُمْ أَوْ لِتُعْقَدَ لَهُمْ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (ذِمَّةٌ بِدُونِ دِينَارٍ، أَوْ) لِتُعْقَدَ لَهُمْ ذِمَّةٌ (بِدَفْعِ مَالٍ إلَيْهِمْ) وَلَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَيْهِ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بِدُونِ، وَأَشْعَرَ كَلَامُهُ انْحِصَارَ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ فِيمَا ذَكَرَهُ. وَلَيْسَ مُرَادًا، فَمِنْهُ مَا إذَا شَرَطَ أَنْ يُقِيمُوا بِالْحِجَازِ، أَوْ يَدْخُلُوا الْحَرَمَ، أَوْ يُظْهِرُوا الْخُمُورَ فِي دَارِنَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ،

26,781

فَلَوْ أَتَى الْمُصَنِّفُ بِكَافِ التَّشْبِيهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ كَانَ أَوْلَى. وَالْأَصْلُ فِي مَنْعِ مَا ذُكِرَ قَوْله تَعَالَى:{فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ} وَفِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ إهَانَةٌ يَنْبُو الْإِسْلَامُ عَنْهَا.

26,782

أَمَّا إذَا دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَى دَفْعِهِ بِأَنْ كَانُوا يُعَذِّبُونَ الْأَسْرَى فَفَدَيْنَاهُمْ، أَوْ أَحَاطُوا بِنَا وَخِفْنَا الِاصْطِلَامَ فَيَجُوزُ الدَّفْعُ، بَلْ يَجِبُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَتَصْحِيحُهُ وُجُوبُ الْبَذْلِ هُنَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ آخِرَ السِّيَرِ: إنَّ فَكَّ الْأَسْرَى مُسْتَحَبٌّ. انْتَهَى، وَحَمَلَ الْبُلْقِينِيُّ اسْتِحْبَابَ فَكِّ الْأَسْرَى عَلَى مَا إذَا لَمْ يُعَاقَبُوا،

26,783

فَإِنْ عُوقِبُوا وَجَبَ، وَحَمَلَ الْغَزِّيُّ الِاسْتِحْبَابَ عَلَى الْآحَادِ، وَالْوُجُوبَ عَلَى الْإِمَامِ وَهَذَا أَوْلَى.

26,784

تَنْبِيهٌ: إذَا عَقَدْنَا لَهُمْ عَلَى دَفْعِ مَالٍ إلَيْهِمْ عِنْدَ الضَّرُورَةِ هَلْ الْعَقْدُ صَحِيحٌ أَوْ لَا؟ . قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: عِبَارَةُ كَثِيرٍ تُفْهِمُ صِحَّتَهُ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَالظَّاهِرُ بُطْلَانُهُ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ انْتَهَى، وَلَا يَمْلِكُونَ مَا أُعْطِيَ لَهُمْ لِأَخْذِهِمْ لَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(عَلَى الصَّحِيحِ بِأَنْ شُرِطَ مَنْعُ فَكِّ أَسْرَانَا) مِنْهُمْ (أَوْ تَرْكُ مَالَنَا) أَيْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِيهِمْ (لَهُمْ أَوْ لِتُعْقَدَ لَهُمْ ذِمَّةٌ بِدُونِ دِينَارٍ) لِكُلِّ وَاحِدٍ (أَوْ بِدَفْعِ مَالٍ إلَيْهِمْ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِدُونِ وَسَيَأْتِي رَدُّ مُسْلِمَةٍ تَأْتِينَا مِنْهُمْ وَالتَّعْبِيرُ فِي الْعَقْدِ فِيهِ بِالْأَصَحِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَظْهَرُهُمَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَوْ دَخَلَ إلَيْنَا كَافِرٌ بِأَمَانٍ لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَمَعَ فِي مَجَالِسَ لَمْ يُمْهَلْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لِحُصُولِ غَرَضِهِ بِدُونِهَا،.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ شَرَطَ إلَخْ) وَمِنْ الْمُفْسِدِ شَرْطُ إقَامَتِهِمْ بِالْحِجَازِ أَوْ دُخُولِهِمْ الْحَرَمَ،

قَوْلُهُ: (مَالِ الْمُسْلِمِينَ) فَصْلُ اللَّامِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ الْمَالُ الْمُضَافُ لِلْمُسْلِمِينَ وَوَصْلُهَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَالُنَا، وَالظَّاهِرُ مِنْهُ أَنَّ مَا اسْمُ مَوْصُولٍ أَيْ الَّذِي لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ مُسْلِمٍ وَمَالٍ وَغَيْرِهِمَا، كَرَدِّ مُسْلِمٍ أَفْلَتَ مِنْهُمْ فَاللَّامُ فِي مَالِنَا عَلَى الْأَوَّلِ جُزْءُ كَلِمَةٍ، وَعَلَى الثَّانِي حَرْفُ جَرٍّ وَهُوَ الْأَنْسَبُ لِعُمُومِهِ لِمَا تَقَدَّمَ فَتَأَمَّلْهُ،

قَوْلُهُ: (أَوْ بِدَفْعِ مَالٍ إلَيْهِمْ) نَعَمْ إنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ كَفَكِّ أَسْرَى يُعَذِّبُونَهُمْ أَوْ خَوْفِ اسْتِئْصَالِهِمْ لَنَا جَازَ بَلْ وَجَبَ دَفْعُهُ إلَيْهِمْ، لَكِنْ لَا يَمْلِكُونَهُ وَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَمَحِلُّ نَدْبِ فَكِّ الْأَسْرَى فِي غَيْرِ الْمُعَذَّبِينَ، وَإِلَّا فَوَاجِبٌ وَحَمْلُ بَعْضِهِمْ الْوُجُوبَ عَلَى الْإِمَامِ وَالنَّدْبَ عَلَى غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ،

قَوْلُهُ: (مَعْطُوفٌ عَلَى بِدُونِ) لَا عَلَى دِينَارٍ لِأَنَّ الْعَقْدَ حِينَئِذٍ صَحِيحٌ.

قَوْلُهُ: (وَسَيَأْتِي إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا هُنَا وَالْجَوَابُ عَنْ إيرَادِهِ لِأَجْلِ نَوْعِ الْخِلَافِ وَعَنْ تَأْخِيرِهِ لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ مَعَهُ،.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى الصَّحِيحِ) مُقَابِلُهُ يَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ حَتَّى تَفْسُدَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ،

قَوْلُهُ: (أَوْ لِتُعْقَدَ) أَيْ أَوْ صَالَحَ لِتُعْقَدَ إلَخْ.

قَوْلُهُ: وَمِمَّا تَنْقَضِي إلَخْ) يُرَدُّ أَنَّ هَذَا لَا يَرُدُّ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِيهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا شرط فاسد علي الصحيح, بأن شرط منع فك أسرانا) ,

26,903

وكذلك رد مسلم أسروه وأفلت منهم) أو ترك مالنا لهم, أو ليعقد لهم ذمة بدون دينار, أو بدفع مال إليهم) ,

26,904

وكذلك عليأن يقيموا بالحجاز ويدخلوا الحرم, أو يظهروا الخمر في دارنا, أو رد نسائهم إذا جئن مسلمات, وهذا هو الشرط الرابع, وهو: أن لا يتقترن العقد بمفسد,

26,906

وفي شرط ذلك إهانة ينبو الإسلام عنها.

ويقابل الصحيح: أنه يصح ويلغو الشرط, وبه جزم المحاملي في (اللباب) والماوردي, وكان ينبغي للمصنف أن يعبر بالأصح, لقوة الخلاف.

والمراد بقوله:(مالنا) مال المسلمين, وينبغي أن يلتحق به مال أهل ذمتنا.

لكن يستثني من دفع المال إليهم: ما تقتضي الضرورة دفعه إليهم, بأن كانوا يعذبون الأساري ففديناهم, أو أحاطوا بنا وخفنا الاصطلام, فيجوز الدفع, بل يجب علي الأصح.

وذكر ابن إسحاق وغيره: أن النبي صل الله عليه وسلم لما بلغه اجتماع الأحزاب .. قال للأنصار:(إن العرب قد كالبتكم ورمتكم عن قوس واحدة, فهل ترون أن ندفع شيئاَ من ثمار المدينة إليهم) فقالوا: يا رسول الله, إن قلت عن وحي .. فسمعاَ وطاعة,

26,907

وإن قلت عن رأي .. فرأيك متبع, وإلا .. [فكنا] بالإسلام؟! فسر صل الله عليه وسلم بقولهم. لا ندفع إليهم ثمرة إلا بشراء أو قريَ ونحن كفار, فكيف وقد أعزنا الله تعالي واستنبطوا منه جواز إعطاء المال للعدو إذا كانت فيه مصلحة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.