فإن حلف على ترك واجب أو فعل حرام عصى ولزمه الحنث وكفارة
Its commentaries
(فَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلٍ حَرَامٍ عَصَى) بِحَلِفِهِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الْكِفَايَةِ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ أَوْ يُمْكِنُ سُقُوطُهُ كَالْقَوَدِ يَسْقُطُ بِالْعَفْوِ فَلَا عِصْيَانَ بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِهِمَا كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَاسْتَدَلَّ لِلثَّانِيَةِ بِقَوْلِ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ وَاَللَّهِ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرَّبِيعِ (وَلَزِمَهُ الْحِنْثُ) لِأَنَّ الْإِقَامَةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَعْصِيَةٌ (وَكَفَّارَةٌ)
وَمِثْلُهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَصُومَنَّ الْعِيدَ فَيَلْزَمُهُ الْحِنْثُ وَيَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ،
وَلَوْ كَانَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ الْحِنْثِ كَلَا يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ يُقْرِضَهَا ثُمَّ يُبْرِئَهَا
(قَوْلُهُ: الرُّبَيِّعِ) اسْمُ امْرَأَةٍ وَجَبَ عَلَيْهَا ذَلِكَ بِجِنَايَةٍ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ الْحِنْثُ) اُنْظُرْ مَتَى يَتَحَقَّقُ حِنْثُهُ فِي فِعْلِ الْحَرَامِ هَلْ هُوَ بِالْمَوْتِ أَوْ بِعَزْمِهِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَلَكِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَزْمُ عَلَى عَدَمِ الْفِعْلِ وَالنَّدَمِ عَلَى الْحَلِفِ لِيَتَخَلَّصَ بِذَلِكَ مِنْ الْإِثْمِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَجِّلَهَا بَعْدَ الْحَلِفِ مُسَارَعَةً لِلْخَيْرِ مَا أَمْكَنَ
(قَوْلُهُ: وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ) أَيْ بِدُخُولِ يَوْمِ الْعِيدِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ الطَّلَاقُ لَكِنْ مَعَ غُرُوبِهِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ عَدَمُ صَوْمِهِ بِذَلِكَ إذْ الصَّوْمُ الْإِمْسَاكُ بِجَمِيعِ النَّهَارِ وَيُحْتَمَلُ مَوْتُهُ فِي أَثْنَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ حَرَامٍ عَصَى) بِالْحَلِفِ، نَعَمْ لَا يَعْصِي مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ عَلَى الْكِفَايَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ أَوْ يُمْكِنُ سُقُوطُهُ كَالْقَوَدِ يَسْقُطُ بِالْعَفْوِ كَمَا بَحَثَهُمَا الْبُلْقِينِيُّ وَاسْتُدِلَّ لِثَانِيهِمَا بِقَوْلِ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ: وَاَللَّهِ لَا تَنْكَسِرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ، (وَلَزِمَهُ الْحِنْثُ) ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَعْصِيَةٌ (وَكَفَّارَةٌ) ،
وَمِثْلُهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَصُومَنَّ الْعِيدَ فَيَلْزَمُهُ الْحِنْثُ وَيَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، لَكِنْ مَعَ غُرُوبِهِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَهُ،
وَلَوْ كَانَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَ الْحِنْثِ كَلَا يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إذْ يُمْكِنُهُ إعْطَاؤُهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ قَرْضِهَا ثُمَّ إبْرَاؤُهَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ إلَخْ) وَلَوْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ وَاجِبٍ أَوْ تَرْكِ حَرَامٍ أَطَاعَ بِالْيَمِينِ وَعَصَى بِالْحِنْثِ وَعَلَيْهِ بِهِ الْكَفَّارَةُ. اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُمْكِنُ سُقُوطُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْكِفَايَةِ لَا عَلَى لَمْ يَتَعَيَّنْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ الصُّورَةِ الْأُولَى مَسْأَلَتَيْنِ: الْأُولَى الْوَاجِبُ الَّذِي يُمْكِنُ سُقُوطُهُ كَالْقِصَاصِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ سُقُوطُهُ بِالْعَفْوِ، الثَّانِيَةُ الْوَاجِبُ عَلَى الْكِفَايَةِ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي عَلَى فُلَانٍ الْمَيِّتِ حَيْثُ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَعْصِي بِهَذَا الْحَلِفِ اهـ.
(قَوْلُهُ: ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ) الرُّبَيِّعُ اسْمُ امْرَأَةٍ وَجَبَ عَلَيْهَا ذَلِكَ بِجِنَايَةٍ مِنْهَا اهـ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَزِمَهُ الْحِنْثُ) اُنْظُرْ مَتَى يَتَحَقَّقُ حِنْثُهُ فِي فِعْلِ الْحَرَامِ هَلْ هُوَ بِالْمَوْتِ أَوْ بِعَزْمِهِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَلَكِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَزْمُ عَلَى عَدَمِ الْفِعْلِ وَالنَّدَمُ عَلَى الْحَلِفِ لِيَخْلُصَ بِذَلِكَ مِنْ الْإِثْمِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَجِّلَهَا بَعْدَ الْحَلِفِ مُسَارَعَةً لِلْخَيْرِ مَا أَمْكَنَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَهُ) أَيْ: فَيَتَبَيَّنُ عَجْزُهُ عَنْهُ فَلَا حِنْثَ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: مِنْ صَدَاقِهَا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ النَّفَقَةَ مَعَ ذَلِكَ بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِهِ وَتَتَّضِحُ
فَائِدَةُ هَذَا الطَّرِيقِ فِيمَا إذَا حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الْإِنْفَاقِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً فَيَرْتَكِبُ هَذَا الطَّرِيقَ إلَى انْقِضَائِهَا حَتَّى لَا يَحْنَثَ، بَقِيَ إذَا طَالَبَتْهُ بِخُصُوصِ النَّفَقَةِ وَامْتَنَعَتْ مِنْ قَبُولِ الْقَرْضِ وَقَبُولِ الصَّدَاقِ، أَوْ طَالَبَتْهُ بِهِ أَيْضًا وَكَانَ قَادِرًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الدَّفْعُ،
وَإِنْ حَنِثَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ وَلْيُتَأَمَّلْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ لَيْسَ فِيهِ سُقُوطٌ لِلْوَاجِبِ فَهُوَ مَعَ مَا ذُكِرَ آثِمٌ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ نَعَمْ لَوْ زِيدَ فِي التَّصْوِيرِ إبْرَاؤُهَا مِنْ نَفَقَةِ كُلِّ يَوْمٍ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهَا، وَفِيهِ شَيْءٌ إذْ لَا يَرْفَعُ إثْمَ التَّأْخِيرِ، نَعَمْ إنْ نَذَرَتْ لَهُ بِنَفَقَتِهَا سَقَطَ الْإِثْمُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي كَلَامِهِمْ مَا يَمْنَعُ مِنْهُ فَإِنَّ النَّذْرَ يَصِحُّ بِالْمَعْدُومِ وَيَقْبَلُ الْجَهَالَةَ ثُمَّ رَأَيْت فِي تَعْلِيقَةٍ مَنْسُوبَةٍ لِصَاحِبِ الْمُغْنِي صُورَتَهَا أَقُولُ فِي هَذَا نَظَرٌ؛
لِأَنَّهُ وَلَوْ أَعْطَاهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ أَقْرَضَهَا لَا يَسْقُطُ وُجُوبُ النَّفَقَةِ وَالْإِنْفَاقُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُمَثِّلَ لِذَلِكَ بِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ فَإِنَّهُ إذَا أَقْرَضَهُ اسْتَغْنَى فَسَقَطَ وُجُوبُ النَّفَقَةِ، وَقَدْ يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ لَهُ مَنْدُوحَةٌ بِأَنْ يُوَكِّلَ فِي ذَلِكَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَقُولَ: لَا بِنَفْسِي وَلَا بِوَكِيلِي فَلَيْسَ لَهُ مَنْدُوحَةٌ انْتَهَتْ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ قَرْضِهَا ثُمَّ إبْرَاؤُهَا) عَطْفٌ عَلَى إعْطَاؤُهَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ يُقْرِضُهَا ثُمَّ يُبْرِئُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُمْكِنُ سُقُوطُهُ) كَالْقَوَدِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَعْصِي إنْ قَصَدَ بِالْحَلِفِ الِامْتِنَاعَ مِنْهُ،
وَإِنْ امْتَنَعَ مُسْتَحِقُّهُ مِنْ الْعَفْوِ.
(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ الْحِنْثُ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى تَنَاوُلِ الصَّوْمِ فِي الْإِثْبَاتِ لِلصَّوْمِ الْفَاسِدِ إذَا أُضِيفَ إلَى مَا لَا يَقْبَلُهُ.
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَهُ) أَيْ: فَيَتَبَيَّنُ عَجْزَهُ عَنْهُ فَلَا حِنْثَ إذْ يُمْكِنُهُ إعْطَاؤُهَا.
(قَوْلُهُ: مِنْ صَدَاقِهَا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ النَّفَقَةَ مَعَ ذَلِكَ بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّتِهِ وَيَتَّضِحُ
فَائِدَةُ هَذَا الطَّرِيقِ فِيمَا إذَا حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الْإِنْفَاقِ مُدَّةً عَيَّنَهَا فَيُرْتَكَبُ هَذَا الطَّرِيقُ إلَى انْقِضَائِهَا حَتَّى لَا يَحْنَثَ بَقِيَ إذَا طَالَبَتْهُ بِخُصُوصِ النَّفَقَةِ وَامْتَنَعَتْ مِنْ قَبُولِ الْقَرْضِ وَقَبُولِ الصَّدَاقِ أَوْ طَالَبَتْهُ بِهِ أَيْضًا وَكَانَ قَادِرًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الدَّفْعُ، وَإِنْ حَنِثَ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(فَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ) كَتَرْكِ الصُّبْحِ (أَوْ فِعْلِ حَرَامٍ) كَالسَّرِقَةِ (عَصَى) بِحَلِفِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ الصُّورَةِ الْأُولَى مَسْأَلَتَيْنِ: الْأُولَى: الْوَاجِبُ الَّذِي يُمْكِنُ سُقُوطُهُ كَالْقِصَاصِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ سُقُوطُهُ بِالْعَفْوِ. الثَّانِيَةُ: الْوَاجِبُ عَلَى الْكِفَايَةِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي عَلَى فُلَانٍ الْمَيِّتِ حَيْثُ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يَعْصِي بِهَذَا الْحَلِفِ (وَلَزِمَهُ) عِنْدَ عِصْيَانِهِ (الْحِنْثُ وَكَفَّارَةٌ) لِأَنَّ الْإِقَامَةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَعْصِيَةٌ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» .
تَنْبِيهٌ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الْحِنْثُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ سِوَاهُ، وَإِلَّا فَلَا: كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ،
فَإِنَّ لَهُ طَرِيقًا سِوَاهُ: كَأَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ صَدَاقِهَا أَوْ يُقْرِضَهَا ثُمَّ يُبَرِّئَهَا؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ حَاصِلٌ مَعَ بَقَاءِ التَّعْظِيمِ، وَعَكْسُ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لَوْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ وَاجِبٍ أَوْ تَرْكِ حَرَامٍ أَطَاعَ بِالْيَمِينِ، وَعَصَى بِالْحِنْثِ، وَعَلَيْهِ بِهِ الْكَفَّارَةُ.
(فَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ حَرَامٍ عَصَى بِحَلِفِهِ وَلَزِمَهُ الْحِنْثُ) بِالْمُثَلَّثَةِ. (وَكَفَّارَةٌ أَوْ) عَلَى
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عَصَى بِحَلِفِهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ التَّرْكُ أَوْ الْفِعْلُ لَا مِنْ حَيْثُ الْيَمِينُ كَمَا تَقَدَّمَ، فَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ، ثُمَّ لَوْ أَمْكَنَ سُقُوطُ الْوَاجِبِ كَقَوَدٍ أَوْ كَانَ كِفَايَةً لَمْ يَعْصِ، كَذَا قَالُوهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا إنْ أَرَادُوا إمْكَانَ عَدَمِ الْحِنْثِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَلَهُ طَرِيقٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَنْ يَكْفِيَهَا وَيُبْرِئَهَا وَتُبْرِئَهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَزِمَهُ الْحِنْثُ) وَفِي عَكْسِ ذَلِكَ يَحْرُمُ الْحِنْثُ وَيَحْصُلُ الْحِنْثُ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ بِفِعْلِهِ،
وَفِي فِعْلِ الْحَرَامِ بِتَرْكِهِ فِي وَقْتٍ قُيِّدَ بِهِ إنْ قُيِّدَ وَإِلَّا فَبِتَرْكِهِ مُطْلَقًا.
قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَلَا بُدَّ مِنْ الْعَزْمِ عَلَى التَّرْكِ فَرَاجِعْهُ، وَهَذَا كَمَا تَرَى إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْ فِيمَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ، أَوْ تَرْكُهُ بَعْدَ حَلِفِهِ،
وَإِنْ سَبَقَ سَبَبُهُ أَمَّا لَوْ حَلَفَ إنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا مُعَيَّنًا كَاذِبًا أَوْ فَعَلَ حَرَامًا كَذَلِكَ فَهُوَ حَانِثٌ بِمُجَرَّدِ حَلِفِهِ، وَهَذِهِ مِنْ الْحَلِفِ عَلَى الْمَاضِي وَتَلْزَمُهُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن حلف على ترك واجب أو فعل حرام .. عصى ولزمه الحنث وكفارة) ؛ لأن الإقامة على هذه الحالة معصية,
وقال صلى الله عليه وسلم:(من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها .. فليأت الذي هو خير, وليكفر عن يمينه).
لكن إنما يلزمه الحنث إذا لم يكن له طريق سواه, وإلا .. فلا, كما لو حلفت لا ينفق على زوجته ..
فإن له طريقا, بأن يعطيها من صداقها أو يقرضها ثم يبرئها؛ لأن الغرض حاصل مع بقاء التعظيم.
وعكس مسألة المصنف: أن يحلف على فعل واجب أو ترك حرام, فيعصي بالحنث ويطيع باليمين وعليه الكفارة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.