وإن أطلق حنث في الأظهر. والله أعلم.
Its commentaries
(وَإِنْ أَطْلَقَ حَنِثَ) إنْ عَلِمَ بِهِ (فِي الْأَظْهَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْعَامَّ يَجْرِي عَلَى عُمُومِهِ مَا لَمْ يُخَصَّصْ وَهَلْ يَحْنَثُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ لَا؟ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ حِنْثُهُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ، وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ: لَا سِيَّمَا إذَا بَعُدَ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ سَلَامَهُ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ الْمَنْعُ لِصَلَاحِيَّةِ اللَّفْظِ لِلْجَمِيعِ وَلِلْبَعْضِ. (فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ وَشُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ لَوْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: قَالَ لَا سِيَّمَا إذَا بَعُدَ إلَخْ) أَخْذُ مَا ذُكِرَ غَايَةً يَقْتَضِي أَنَّ مَا قَبْلَهُ يَقْتَضِي الْحِنْثَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ.
(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ وَشُرْبٍ
(قَوْلُهُ: مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ) أَيْ وَفِيمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ ذَا الصَّبِيِّ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَا سِيَّمَا إذَا بَعُدَ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يُسْمَعُ) فِيهِ أَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ كَمَا مَرَّ.
[فَصْلٌ فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ وَشُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ] (فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ وَشُرْبٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَطْلَقَ حَنِثَ) إنْ عُلِمَ بِهِ (فِي الْأَظْهَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ الْعَامَّ يَجْرِي عَلَى عُمُومِهِ مَا لَمْ يُخَصَّصْ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ حِنْثُهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَاةِ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ، وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي، لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ: لَا سِيَّمَا إذَا بَعُدَ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ سَلَامَهُ. (فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مَعَ ذِكْرِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ، لَوْ
(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ بِهِ) أَيْ وَذَكَرَ الْحَلِفَ كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ صَرْفَهُ عَنْهُ لَمْ يَحْنَثْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي) مُعْتَمَدٌ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالسَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ السَّلَامُ الْخَاصُّ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْأُنْسُ وَزَوَالُ الْهِجْرَانِ، وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي السَّلَامِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَخَذَهُ مِنْ الشَّامِلِ وَهُوَ بَحْثٌ لَهُ اهـ. وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ عَلَى مَا إذَا قَصَدَهُ بِالسَّلَامِ وَكَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ التَّحَلُّلَ أَوْ أَطْلَقَ،
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ خَارِجٌ عَنْ الْعُرْفِ ثُمَّ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَهُ أَمْ لَا كَمَا فِي قِرَاءَةِ الْآيَةِ الْمُفْهِمَةِ اهـ. وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ اهـ.
(قَوْلُهُ: قَالَ لَا سِيَّمَا إذَا بَعُدَ إلَخْ) أَخْذُ مَا ذُكِرَ غَايَةٌ يَقْتَضِي أَنَّ مَا قَبْلَهُ يَقْتَضِي الْحِنْثَ،
وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: لَا سِيَّمَا إذَا بَعُدَ إلَخْ فِيهِ أَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ كَمَا مَرَّ اهـ. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ سَلَامَهُ يُؤْخَذُ اسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: السَّابِقِ وَكَانَ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ، بَلْ أَوْلَى اهـ.
[فَصْلٌ فِي الْحَلِفِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ] (فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ
(قَوْلُهُ: فِي الْحَلِفِ) إلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّمَا اتَّبَعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: إنْ كَانَ الْحَالِفُ، وَقَوْلُهُ: أَيْ: الْمَتْنِ تُبَاعُ وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ بَعْضِهِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: مَعَ ذِكْرِ مَا يَتَنَاوَلُهُ إلَخْ) أَيْ: وَفِيمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ ذَا الصَّبِيَّ إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ) وَظَاهِرُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ صَرْفَهُ عَنْهُ لَمْ يَحْنَثْ
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يُسْمَعُ سَلَامُهُ) يُؤْخَذُ اسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَكَانَ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ، بَلْ أَوْلَى . (فَصْلٌ) حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَطْلَقَ حَنِثَ فِي الْأَظْهَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْعَامَّ يَجْرِي عَلَى عُمُومِهِ مَا لَمْ يُخَصَّصْ،
وَالثَّانِي: لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَالِحٌ لِلْجَمِيعِ وَلِلْبَعْضِ، فَلَا يَحْنَثُ بِالشَّكِّ،
فَإِنْ قَصَدَهُ حَنِثَ قَطْعًا أَوْ جَهِلَهُ فِيهِمْ لَمْ يَحْنَثْ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ.
تَنْبِيهٌ يَأْتِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ ٦٥٣٠ سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ وَزَيْدٌ مِنْ الْمُؤْتَمِّينَ بِهِ كَذَا.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي،
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالسَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ السَّلَامُ الْخَاصُّ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْأُنْسُ وَزَوَالُ الْهِجْرَانِ، وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي السَّلَامِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ. قَالَ وَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَخَذَهُ مِنْ الشَّامِلِ وَهُوَ بَحْثٌ لَهُ، فَإِنَّهُ قَالَ: إنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ اهـ.
وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ عَلَى مَا إذَا قَصَدَهُ بِالسَّلَامِ وَكَلَامُ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ التَّحَلُّلَ أَوْ أَطْلَقَ،
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ خَارِجٌ عَنْ الْعُرْفِ. ثُمَّ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَهُ أَمْ لَا كَمَا فِي قِرَاءَةِ الْآيَةِ الْمُفْهِمَةِ اهـ.
وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إذَا سَمِعَ سَلَامَهُ، فَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الطَّلَاقِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَبَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ سَلَامَ الْمُسَلِّمِ عَلَيْهِ.
[فَصَلِّ فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ] [فَصْلٌ] فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضَ الْمَأْكُولَاتِ، إذَا
قال: (وإن أطلق .. حنث في الأظهر والله أعلم) نظرا إلى عموم اللفظ, وهو الراجح في (الشرحين).
والثاني: لا؛ لأن اللفظ يصلح للجميع وللبعض فلا يحنث بالشك.
وفهم من تحنيثه عند الإطلاق تحنيثه إذا قصد من باب أولى.
تتمة:
يجري الخلاف فيما لو سلم الحالف من صلاة وزيد من المأمومين به, كذا قاله الرافعي,
وقال ابن الصلاح: إنه قياس المذهب, وبه جزم المتولي, وفيه نظر؛ لأنه خارج عن العرف, ولاسيما إذا بعد عن الإمام بحيث لا يسمع كلامه فإنه لا يعد مكلما.
وقد صرح الرافعي في هذا في (كتاب الطلاق) بعدم الحنث, ويحتمل التفصيل بين أن يقصده أم لا كما سيأتي في قراءة الآية المفهمة.
قال: (فصل: حلف لا يأكل الرؤوس)
وكذلك لا يشتريها (ولا نية له. حنث برؤوس تباع وحدها) وهي رؤوس الغنم والبقر والإبل؛ لأن ذلك هو المتعارف أكله, فإنها تفرد وتقصد بالأكل فيحنث بها دون غيرها,
ومجموع ما في ذلك خمسة آراء ما بين قول ووجه:
أصحها: ما قاله المصنف.
والثاني: أنه يحنث بالرؤوس مطلقا.
والثالث: عن ابن سريج: لا يحنث إلا برؤوس البقر والغنم. والرابع: عن أبي هريرة: أنه إنما يحنث بأكل رؤوس الغنم خاصة.
والخامس: أنه لا يحنث في البلد الذي لم تجر العادة فيها ببيع غير رؤوس الغنم إلا برؤوس الغنم.
واحترز بقوله:(لا نية له) عما إذا نوى مسمى الرأس .. فلا يختص بما يباع وحده, أو نوى نوعا خاصا .. فلا يحنث بغيره على المنصوص.
والرأس: يجمع في القلعة على ارؤس,
وفي الكثرة على رؤوس, ويقال لبائعه: رآس, والعامة تقول: رواس.
قيل: كان مروان بن أبي حفصة بخيلا, وكان لا يأكل من اللحم إلا الرؤوس, فقيل له في ذلك فقال: لأن الرأس أعلم سومه وآمن خيانة بائعه ومبتاعة, ولا يؤذخ مه شيء إلا عرف, وفيه طعوم مختلفة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.