وإن كاتبه أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها فلا في الجديد
Its commentaries
(وَإِنْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا) حِنْثَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ (فِي الْجَدِيدِ) لِانْتِفَاءِ كَوْنِهَا كَلَامًا عُرْفًا وَإِنْ كَانَتْ لُغَةً وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ وَالْقَدِيمُ نَعَمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا} فَاسْتَثْنَى الرِّسَالَةَ مِنْ التَّكَلُّمِ وقَوْله تَعَالَى {أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا} فَاسْتَثْنَى الرَّمْزَ مِنْ الْكَلَامِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا مِنْهُ، نَعَمْ إنْ نَوَى شَيْئًا مِمَّا مَرَّ حَنِثَ بِهِ لِأَنَّ الْمَجَازَ يَقْبَلُ إرَادَتَهُ بِالنِّيَّةِ وَجُعِلَتْ نَحْوُ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ فِي غَيْرِ هَذَا وَنَحْوِهِ كَعِبَارَتِهِ لِلضَّرُورَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَجَازَ يَقْبَلُ إرَادَتَهُ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْكَلَامِ بِالْفَمِ.
وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ فَصْلِ " حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا " مِنْ قَوْلِهِ: إنَّ الْأَلْفَاظَ تُحْمَلُ عَلَى حَقَائِقِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَجَازُ مُتَعَارَفًا وَيُرِيدُ دُخُولَهُ فَيَدْخُلُ أَيْضًا خِلَافُهُ، وَيُؤَيِّدُ الْحِنْثَ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ وَقَالَ: أَرَدْت مَسْكَنَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِمَا يَسْكُنُهُ وَلَيْسَا مِلْكًا لَهُ وَبِمَا يَمْلِكُهُ وَلَمْ يَسْكُنْهُ حَيْثُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ مُتَمَوَّلًا) فِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَإِنْ لَمْ يُتَمَوَّلْ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي التُّحْفَةِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ رَجَعَ عَنْهُ كَمَا يَقَعُ نَظِيرُ ذَلِكَ لَهُ كَثِيرًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا حِنْثَ) عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَصَمَّ أَوْ أَخْرَسَ (فِي الْجَدِيدِ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِكَلَامٍ عُرْفًا وَإِنْ كَانَتْ كَلَامًا لُغَةً وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ نَعَمْ إنْ نَوَى شَيْئًا مِنْهَا حَنِثَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَجَازَ تُقْبَلُ إرَادَتُهُ بِالنِّيَّةِ وَجُعِلَتْ نَحْوُ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ فِي غَيْرِ هَذَا كَالْعِبَارَةِ لِلضَّرُورَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ غَيْرِهَا) كَعَيْنٍ وَرَأْسٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ بِمَا يَرُدُّهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ الْحَالِفُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَبِهَا) أَيْ: بِكَوْنِهَا كَلَامًا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: حَنِثَ بِهِ) أَيْ: قَطْعًا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَجَازَ تُقْبَلُ إرَادَتُهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْكَلَامِ بِالْفَمِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ فَصْلِ الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى مِنْ أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ الْمُتَعَارَفِ مَعًا إذَا أَرَادَ دُخُولَهُ خِلَافُهُ وَيُؤَيِّدُ الْحِنْثَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ وَقَالَ أَرَدْت مَسْكَنَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِمَا يَسْكُنُهُ وَلَيْسَ مِلْكًا لَهُ وَبِمَا يَمْلِكُهُ وَلَمْ يَسْكُنْهُ حَيْثُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ اهـ ع ش أَقُولُ كَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِيمَا رَجَّحَهُ مِنْ الْحِنْثِ بِالْكَلَامِ اللِّسَانِيِّ بَلْ مَا ادَّعَاهُ مِنْ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ الْقَوْلِ عَدَمُ الْحِنْثِ بِذَلِكَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ
(قَوْلُهُ: وَجُعِلَتْ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَجُعِلَتْ نَحْوُ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ فِي غَيْرِ هَذَا إلَخْ) كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَتُعُقِّبَ بِمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي مِنْ أَنَّ الْأَخْرَسَ لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَهُ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ وَبِمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ نَاطِقٍ فَخَرِسَ
وَأَشَارَ بِالْمَشِيئَةِ طَلُقَتْ، وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْخَرَسَ مَوْجُودٌ فِيهِ قَبْلَ الْحَلِفِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْكَلَامَ مَدْلُولُهُ اللَّفْظُ فَاعْتُبِرَ
بِخِلَافِ الْمَشِيئَةِ وَإِنْ كَانَتْ تُؤَدَّى بِاللَّفْظِ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ جَوَابِهِ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ الْأَخْرَسُ لَا يَتَكَلَّمُ وَتَكَلَّمَ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُدَّتْ الْإِشَارَةُ تَكْلِيمًا عُدَّتْ كَلَامًا أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُصَرِّحُ بِانْعِقَادِ يَمِينِ الْأَخْرَسِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَالِفِ النُّطْقُ اهـ
(قَوْلُهُ: وَجُعِلَتْ نَحْوُ إشَارَةِ الْأَخْرَسِ فِي غَيْرِ هَذَا كَالْعِبَارَةِ لِلضَّرُورَةِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَتُعُقِّبَ بِمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ الْأَخْرَسُ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَهُ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ وَبِمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ نَاطِقٍ فَخَرِسَ
وَأَشَارَ بِالْمَشِيئَةِ طَلُقَتْ، وَيُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْخَرَسَ مَوْجُودٌ فِيهِ قَبْلَ الْحَلِفِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا بَعْدَهُ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْكَلَامَ مَدْلُولُهُ اللَّفْظُ فَاعْتُبِرَ
بِخِلَافِ الْمَشِيئَةِ وَإِنْ كَانَتْ تُؤَدَّى بِاللَّفْظِ انْتَهَى، وَقَضِيَّةُ جَوَابِهِ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ الْأَخْرَسُ لَا يَتَكَلَّمُ فَتَكَلَّمَ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ إذَا عُدَّتْ الْإِشَارَةُ تَكْلِيمًا عُدَّتْ كَلَامًا أَيْضًا كَمَا هـ وَظَاهِرٌ، ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُصَرِّحُ بِانْعِقَادِ يَمِينِ الْأَخْرَسِ، وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَالِفِ النُّطْقُ
(وَإِنْ) (كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا) بِعَيْنٍ أَوْ رَأْسٍ (فَلَا) حِنْثَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ (فِي الْجَدِيدِ) حَمْلًا لِلْكَلَامِ عَلَى الْحَقِيقَةِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ النَّفْيِ عَنْ ذَلِكَ. فَيُقَالُ مَا كَلَّمَهُ وَلَكِنْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ،
وَفِي التَّنْزِيلِ:{فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا}{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} وَفِي الْقَدِيمِ نَعَمْ، حَمْلًا لِلْكَلَامِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْله تَعَالَى:{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا} فَاسْتَثْنَى الْوَحْيَ وَالرِّسَالَةَ مِنْ التَّكَلُّمِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا مِنْهُ، وقَوْله تَعَالَى:{أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا} فَاسْتَثْنَى الرَّمْزَ مِنْ الْكَلَامِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْجَدِيدِ، وَحَمَلَ مَا نُقِلَ عَنْ الْقَدِيمِ عَلَى مَا إذَا نَوَى فِي يَمِينِهِ الْمُكَاتَبَةَ وَالْمُرَاسَلَةَ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ النِّيَّةِ يَحْنَثُ قَطْعًا وَهُوَ وَاضِحٌ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَجَازَ تَجُوزُ إرَادَتُهُ بِالنِّيَّةِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْإِشَارَةَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ إشَارَةِ النَّاطِقِ وَالْأَخْرَسِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا أُقِيمَتْ إشَارَةُ الْأَخْرَسِ فِي الْمُعَامَلَاتِ مَقَامَ النُّطْقِ لِلضَّرُورَةِ كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ، وَتُعُقِّبَ بِمَا فِي فَتَاوَى الْقَاضِي مِنْ أَنَّ الْأَخْرَسَ لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَهُ بِالْإِشَارَةِ حَنِثَ، وَبِمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ نَاطِقٍ فَخَرَسَ،
وَأَشَارَ بِالْمَشِيئَةِ طَلُقَتْ، وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْخَرَسَ مَوْجُودٌ فِيهِ قَبْلَ الْحَلِفِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْكَلَامَ مَدْلُولُهُ اللَّفْظُ فَاعْتُبِرَ
بِخِلَافِ الْمَشِيئَةِ، وَإِنْ كَانَتْ تُؤَدَّى بِاللَّفْظِ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ أَنَّ هِجْرَانَ الْمُسْلِمِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَرَامٌ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ،
فَإِذَا كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ ارْتَفَعَ الْهِجْرَانُ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ أَوْ كَانَتْ الْمُوَاصَلَةُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْهِجْرَانِ بِهِمَا وَتَضَمَّنَتْ فِي الْحَالَيْنِ الْأُلْفَةَ بَيْنَهُمَا
لَا إنْ كَانَ فِيهِمَا إيذَاءٌ وَإِيحَاشٌ فَلَا يَرْتَفِعُ بِهَا الْإِثْمُ، وَلَا إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي حَالِ الْحُضُورِ وَلَمْ تَكُنْ الْمُوَاصَلَةُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْهِجْرَانِ بِذَلِكَ.
(وَإِنْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِيَدٍ أَوْ غَيْرِهَا) كَرَأْسٍ (فَلَا) حِنْثَ بِهِ (فِي الْجَدِيدِ) اقْتِصَارًا بِالْكَلَامِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالْقَدِيمِ الْحِنْثُ حَمْلًا لِلْكَلَامِ عَلَى الْمَجَازِ مَعَ الْحَقِيقَةِ،
وَفِي التَّنْزِيلِ لِلْقَدِيمِ {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا} وَلِلْجَدِيدِ {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} ، {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ}
قَوْلُهُ: (أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ) .
وَلَوْ أَخْرَسَ وَإِنَّمَا اعْتَدَّ بِهَا فِي نَحْوِ الْعُقُودِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (عَلَى حَقِيقَتِهِ) أَيْ النَّحْوِيَّةِ لِكَوْنِهِ لَفْظًا مُرَكَّبًا مُفِيدًا، كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ تَبَعًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا اعْتِبَارُ حَقِيقَتِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ مِنْهَا اعْتِبَارَ الْخِطَابِ فِي الْكَلَامِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُ: (وَالْقَدِيمُ الْحِنْثُ إلَخْ) وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ حَمْلَ الْكَلَامِ عَلَى الْمَجَازِ مَعَ إمْكَانِ الْحَقِيقَةِ وَعَدَمِ قَرِينَةٍ عَلَى الْمَجَازِ لَيْسَ مُعْتَبَرًا، وَالْآيَةُ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْحَقِيقَةِ وَهُوَ لَمْ يَقُلْ بِهِ فَتَأَمَّلْ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن كاتبه أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها .. فلا في الجديد) وبه قال أبو حنيفة؛ لأنه يصدق نفي الكلام عنه فيقال: ما كلمه بل كاتبه أو راسله أو أشار إليه، قال تعالى:{فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنسِيًا}{فَأَشَارَتْ إلَيْهِ}، وسواء أشار الناطق أو الأخرس، وإنما جعلنا إشارته كنطقه في المعاملات للضرورة.
والقديم - وبه قال مالك وأحمد: يحنث بذلك بدليل قوله تعالى: {لاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إلاَّ رَمْزًا}، ولقوله تعالى:{ومَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلاَّ وحْيًا أَوْ مِن ورَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا}، فاستثنى الرمز والرسالة من التكلم، فدل على أنهما منه.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.