ولو قال إن دخلت فعلي كفارة يمين أو نذر لزمته كفارة بالدخول
Its commentaries
(وَلَوْ) (قَالَ إنْ دَخَلْت فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ) إنْ دَخَلْت فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ (نَذْرٍ) (لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ) فِي الصُّورَتَيْنِ (بِالدُّخُولِ) تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْيَمِينِ فِي الْأُولَى وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ فِي الثَّانِيَةِ،
أَمَّا إذَا قَالَ فَعَلَيَّ يَمِينٌ فَلَغْوٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِصِيغَةِ نَذْرٍ وَلَا حَلِفٍ، وَالْيَمِينُ لَا تُلْتَزَمُ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ فَعَلَيَّ نَذْرٌ تَخَيَّرَ بَيْنَ قُرْبَةٍ مِنْ الْقُرَبِ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ،
وَمِنْ هُنَا تَعَيَّنَ جَرُّ نَذْرٍ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَطْفًا عَلَى يَمِينٍ، وَامْتَنَعَ رَفْعُهُ لِمُخَالَفَتِهِ مَا تَقَرَّرَ إذْ تَعَيُّنُ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ الرَّفْعِ مُخَالِفٌ لِتَصْحِيحِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَرَّرَ فِي عَلَيَّ نَذْرٌ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِهِ فِي نَذْرِ التَّبَرُّرِ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ نَذْرٌ لَزِمَهُ قُرْبَةٌ مِنْ الْقُرَبِ وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ.
(قَوْلُهُ: تَخَيَّرَ بَيْنَ قُرْبَةٍ) أَيْ كَتَسْبِيحٍ أَوْ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: مُخَالِفٌ لِتَصْحِيحِهِ) لَمْ يَنْقُلْ فِي عَلَيَّ نَذْرٌ تَصْحِيحًا عَنْ الْمُصَنِّفِ وَلَا غَيْرِهِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِتَصْحِيحِهِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ قُلْت الثَّالِثُ أَظْهَرُ فَإِنَّ النَّذْرَ مِنْ جُمْلَةِ الْقُرَبِ أَوْ أَنَّهُ صَحَّحَهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ وَلَمْ يَنْقُلْهُ
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى رَأْيِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت) الدَّارَ مَثَلًا (فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ) فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ (نَذْرٍ لَزِمَهُ) فِي الصُّورَتَيْنِ (كَفَّارَةٌ بِالدُّخُولِ) تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْيَمِينِ فِي الْأُولَى وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ فِي الثَّانِيَةِ،
أَمَّا إذَا قَالَ فَعَلَيَّ يَمِينٌ فَلَغْوٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِصِيغَةِ نَذْرٍ وَلَا حَلِفٍ وَلَيْسَتْ الْيَمِينُ مِمَّا يُلْتَزَمُ فِي الذِّمَّةِ أَوْ فَعَلَيَّ نَذْرٌ تَخَيَّرَ بَيْنَ قُرْبَةٍ مَا مِنْ الْقُرَبِ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ وَلِأَجْلِ هَذَا تَعَيَّنَ جَرُّ نَذْرٍ فِي الْمَتْنِ عَطْفًا عَلَى يَمِينٍ وَامْتَنَعَ رَفْعُهُ لِمُخَالَفَتِهِ مَا تَقَرَّرَ إذْ تَعَيُّنُ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَهْمٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي فِيهِ حِينَئِذٍ مَا مَرَّ مِنْ التَّخْيِيرِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الْبُوَيْطِيِّ وَيُؤَيِّدُ مَا تَقَرَّرَ فِي فَعَلَيَّ نَذْرٌ أَنَّهُ لَوْ أُتِيَ بِهِ فِي نَذْرِ التَّبَرُّرِ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ نَذْرٌ لَزِمَهُ قُرْبَةٌ مِنْ الْقُرَبِ وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ.
(قَوْلُهُ: تَغْلِيبًا) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ) أَيْ: السَّابِقِ آنِفًا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بَيْنَ قُرْبَةٍ مَا إلَخْ) أَيْ: كَتَسْبِيحٍ وَصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ وَصَوْمِ يَوْمٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ) أَيْ: مِنْ التَّخْيِيرِ
(قَوْلُهُ: وَهْمٌ) تَعْرِيضٌ بِالزَّرْكَشِيِّ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِيهِ) الرَّفْعِ فَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ التَّخْيِيرِ
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ) أَيْ: مَوْكُولٌ إلَى رَأْيِهِ. اهـ. ع ش [نَذْر التَّبَرُّر]
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ:) (إنْ دَخَلْت) الدَّارَ (فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، أَوْ) كَفَّارَةُ (نَذْرٍ) (لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ بِالدُّخُولِ) فِي الصُّورَتَيْنِ، وَهِيَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
أَمَّا الْأُولَى فَبِالِاتِّفَاقِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْيَمِينِ،
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَمَّا إذَا قَالَ: فَعَلَيَّ يَمِينٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَغْوًا عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِصِيغَةِ النَّذْرِ وَلَا الْحَلِفِ، وَلَيْسَتْ الْيَمِينُ مِمَّا يَلْتَزِمُ فِي الذِّمَّةِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: أَوْ نَذْرٍ مَعْطُوفٌ عَلَى يَمِينٍ كَمَا قَدَّرْت كَفَّارَةً فِي كَلَامِهِ،
وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى كَفَّارَةٍ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ، نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: فَعَلَيَّ نَذْرٌ صَحَّ وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ قُرْبَةٍ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ، وَنَصُّ الْبُوَيْطِيِّ: يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،
فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي نَذْرِ التَّبَرُّرِ كَأَنْ قَالَ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ نَذْرٌ، أَوْ قَالَ: ابْتِدَاءً فَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ لَزِمَهُ قُرْبَةٌ مِنْ الْقُرَبِ وَالتَّعْيِينِ إلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ
(وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت) الدَّارَ (فَعَلَيَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ نَذْرٍ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ بِالدُّخُولِ) فِي الصُّورَتَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَفَّارَةُ يَمِينٍ) قَالَ الْإِمَامُ نَعَمْ إنْ قَصَدَ التَّقَرُّبَ لَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ عَيْنًا فَرَاجِعْهُ. وَشَمِلَتْ الْكَفَّارَةُ مَا لَوْ كَانَتْ بِالصَّوْمِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ الْكَفَّارَةَ أَوْ النَّذْرَ كَمَا لَوْ نَذَرَ الْعِتْقَ.
قَوْلُهُ: (أَوْ نَذْرٍ) هُوَ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى يَمِينٍ مُضَافًا إلَى كَفَّارَةٍ أَيْ فَعَلَى كَفَّارَةِ نَذْرٍ
فَلَوْ قَالَ فَعَلَيَّ نَذْرٌ خُيِّرَ فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ بَيْنَ كَفَّارَةٍ وَقُرْبَةٍ مِنْ الْقُرَبِ وَلَزِمَهُ فِي نَذْرِ التَّبَرُّرِ قُرْبَةٌ مِنْ الْقُرَبِ وَتَعْيِينُهَا إلَيْهِ
وَلَوْ قَالَ فَعَلَيَّ يَمِينٌ فَلَغْوٌ
وَلَوْ قَالَ فَعَلَيَّ كَفَّارَةٌ فَانْظُرْهُ وَلَهُ إذَا اخْتَارَ شَيْئًا فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ، الرُّجُوعُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ وَلَوْ أَغْلَظَ
وَلَوْ قَالَ نَذَرْت لِلَّهِ بِكَذَا فَيَمِينٌ إلَّا إنْ نَوَى النَّذْرَ
وَلَوْ قَالَ نَذَرْت لِفُلَانٍ بِكَذَا فَصَرِيحٌ فِي الْإِقْرَارِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قال: إن دخلت فعلي كفارة يمين أو نذر .. لزمه كفارة يمين بالدخول)
أما الأولى .. فبالاتفاق تغليبًا لحكم اليمين.
وأما الثانية .. فهو الذي نص عليه الشافعي محتجًا بقوله صلى الله عليه وسلم:(كفارة النذر كفارة يمين).
وعلى القول الثاني: تلزمه قربة من القرب، والتعيين إليه، وليكن ما يعينه مما يلتزم بالنذر.
وعلى الثالث: يتخير بين ما ذكره وبين الكفارة.
فغن قال: إن فعلت كذا فعلي يمين أو فلله علي يمين .. فالصحيح: أنه لغو.
ولو قال: إن دخلت الدار فلله علي أن آكل اللحم مثلًا فدخلها .. لزمه كفارة يمين على الصحيح، وقيل: لغو.
ولو قال: ابتداء مالي صدقة أو في سبيل الله .. ففيه أوجه:
أحدها - وهو الأصح عند الغزالي وبه قطع القاضي حسين -: انه لغو؛ لأنه لم يأت بصيغة التزام.
والثاني: يلزمه التصدق به.
والثالث: يصير ماله بذلك صدقه كما قال: جعلت هذه الشاة أضحية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.