فإن تعين لزمه طلبه
Its commentaries
(فَإِنْ تَعَيَّنَ) لَهُ وَاحِدٌ بِأَنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُ (لَزِمَهُ) (طَلَبُهُ) وَلَوْ بِمَالٍ قَدَرَ عَلَيْهِ فَاضِلًا عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَخَافَ الْمَيْلَ أَمْ لَا، عَلِمَ أَنَّ الْإِمَامَ عَالِمٌ بِهِ وَلَمْ يَطْلُبْهُ مِنْهُ أَمْ لَا، بَلْ عَلَيْهِ الطَّلَبُ وَالْقَبُولُ وَالتَّحَرُّزُ مَا أَمْكَنَهُ،
فَإِنْ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ الْإِمَامُ، وَلَيْسَ مُفَسَّقًا لِأَنَّهُ غَالِبًا إنَّمَا يَكُونُ بِتَأْوِيلٍ، وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ الطَّلَبِ وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ الْإِجَابَةِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ يَجِبُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ عَلِمَ عَدَمَ امْتِثَالِهِمْ لَهُ
(قَوْلُهُ: فَاضِلًا عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَثُرَ الْمَالُ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي صَرَّحُوا فِيهَا بِسُقُوطِ الْوُجُوبِ حَيْثُ طُلِبَ مِنْهُ مَالٌ وَإِنْ قَلَّ أَنَّ الْقَضَاءَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَوَجَبَ بَذْلُهُ لِلْقِيَامِ بِتِلْكَ الْمَصْلَحَةِ وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مُفَسِّقًا) أَيْ الِامْتِنَاعُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مُفَسَّقًا) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِفِسْقِهِ وَإِلَّا فَالتَّعْلِيلُ لَا يُسَاعِدُ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ تَعَيَّنَ) لَهُ وَاحِدٌ بِأَنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُ (لَزِمَهُ طَلَبُهُ) وَلَوْ بِبَذْلِ مَالٍ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فَاضِلًا عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ،
وَإِنْ خَافَ الْمَيْلَ، أَوْ عَلِمَ أَنَّ الْإِمَامَ عَالِمٌ بِهِ وَلَمْ يَطْلُبْهُ مِنْهُ بَلْ عَلَيْهِ الطَّلَبُ، وَالْقَبُولُ، وَالتَّحَرُّزُ مَا أَمْكَنَهُ فَإِنْ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ الْإِمَامُ، وَلَيْسَ امْتِنَاعُهُ مُفَسِّقًا؛ لِأَنَّهُ غَالِبًا إنَّمَا يَكُونُ بِتَأْوِيلٍ، نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ عَدَمَ الْإِجَابَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَبُ وَفِيهِ نَظَرٌ قَوْلُهُ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ إلَخْ هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَلَعَلَّ هُنَا سَقْطًا فَحَرِّرْ وَقَوْلُهُمْ: يَجِبُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ،
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَمْتَثِلُونَهُ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الطَّلَبِ هُنَا،
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يُجِيبُونَهُ
(قَوْلُهُ: لَهُ وَاحِدٌ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ بِبَذْلِ وَقَوْلُهُ: مَا أَمْكَنَهُ إلَى،
وَإِنْ خَافَ وَقَوْلُهُ: أَوْ عَلِمَ إلَى بَلْ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُ) أَيْ: بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ فِي النَّاحِيَةِ صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ غَيْرُهُ. اهـ. شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّاحِيَةِ بَلَدُهُ وَدُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى عَنَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَاضِلًا عَمَّا يُعْتَبَرُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ كَثُرَ الْمَالُ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي صَرَّحُوا فِيهَا بِسُقُوطِ الْوُجُوبِ حَيْثُ طُلِبَ مِنْهُ مَالٌ،
وَإِنْ قِيلَ: إنَّ الْقَضَاءَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَوَجَبَ بَذْلُهُ لِلْقِيَامِ بِتِلْكَ الْمَصْلَحَةِ وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهُ. اهـ. ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عَدَمُ وُجُوبِ الْبَذْلِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَطْلُبْهُ) أَيْ: الْقَضَاءَ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ: الْمُتَعَيِّنِ لِلْقَضَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ) أَيْ: الِامْتِنَاعُ مُفَسِّقًا لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِفِسْقِهِ، وَإِلَّا فَالتَّعْلِيلُ لَا يُسَاعِدُ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ الطَّلَبِ،
وَإِنْ ظُنَّ عَدَمُ الْإِجَابَةِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: يَجِبُ الْأَمْرُ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَمَحَلُّ وُجُوبِ الطَّلَبِ إذَا ظَنَّ الْإِجَابَةَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ تَحَقَّقَ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُهَا؛ لِمَا عُلِمَ مِنْ فَسَادِ الزَّمَانِ وَأَئِمَّتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ. اهـ. وَعِبَارَةُ سم نَعَمْ لَوْ تَيَقَّنَ عَدَمَ الْإِجَابَةِ بِحَيْثُ انْقَطَعَ الِاحْتِمَالُ قَطْعًا فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ وُجُوبِ الطَّلَبِ،
وَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ عِنْدَ الظَّنِّ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ عَدَمَ الِامْتِثَالِ فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ وُجُوبِهِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الطَّلَبِ هُنَا إلَخْ) وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَطْلُبْهُ) أَيْ: الْقَضَاءَ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ عَدَمَ الْإِجَابَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَبُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) نَعَمْ لَوْ تَيَقَّنَ عَدَمَ الْإِجَابَةِ حَيْثُ انْقَطَعَ الِاحْتِمَالُ قَطْعًا فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ وُجُوبِ الطَّلَبِ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ عِنْدَ الظَّنِّ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ إنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ عَدَمَ الِامْتِثَالِ فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ وُجُوبِهِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُمْ: يَجِبُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَمْتَثِلُونَهُ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الطَّلَبِ هُنَا إلَخْ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ.
(فَإِنْ) (تَعَيَّنَ) لِلْقَضَاءِ وَاحِدٌ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ بِأَنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُ (لَزِمَهُ طَلَبُهُ) إنْ لَمْ يُعْرَضْ عَلَيْهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَلَا يُعْذَرُ لِخَوْفِ مَيْلٍ مِنْهُ، بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَطْلُبَ وَيُقْبَلَ وَيُحْتَرَزَ مِنْ الْمَيْلِ كَسَائِرِ فُرُوضِ الْأَعْيَانِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ وُجُوبِ الطَّلَبِ إذَا ظَنَّ الْإِجَابَةَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
فَإِنْ تَحَقَّقَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُهَا لِمَا عَلِمَ مِنْ فَسَادِ الزَّمَانِ وَأَئِمَّتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ،
فَإِنْ عُرِضَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ،
فَإِنْ امْتَنَعَ عَصَى، وَلِلْإِمَامِ إجْبَارُهُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ النَّاسَ مُضْطَرُّونَ إلَى عِلْمِهِ وَنَظَرِهِ فَأَشْبَهَ صَاحِبَ الطَّعَامِ إذَا مَنَعَهُ الْمُضْطَرُّ.
فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ بِامْتِنَاعِهِ حِينَئِذٍ يَصِيرُ فَاسِقًا، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يُجْبَرُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالتَّوْبَةِ أَوَّلًا،
فَإِذَا تَابَ أُجْبِرَ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَفْسُقُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ غَالِبًا إلَّا مُتَأَوِّلًا لِلتَّحْذِيرَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْبَابِ وَاسْتِشْعَارِهِ مِنْ نَفْسِهِ الْعَجْزَ، وَعَدَمِ اعْتِمَادِهِ عَلَى نَفْسِهِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ. وَكَيْفَ يَفْسُقُ مَنْ امْتَنَعَ مُتَأَوِّلًا تَأْوِيلًا سَائِغًا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَيْهِ،
وَأَنَّ الْمُنْجِيَ لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ عَدَمُ التَّلَبُّسِ بِهَذَا الْأَمْرِ، وَقَدْ يَرَى هُوَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ إلَّا بِاعْتِرَافِهِ، فَالْوَجْهُ عَدَمُ فِسْقِهِ بِمُجَرَّدِ امْتِنَاعِهِ خَوْفًا عَلَى دِينِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْبَاطِنَةِ الْخَفِيَّةِ عَلَيْنَا، بَلْ وَلَا يُعْصِي بِذَلِكَ أَيْضًا لِمَا ذُكِرَ،
وَلَوْ خَلَا الزَّمَانُ عَنْ إمَامٍ رَجَعَ النَّاسُ إلَى الْعُلَمَاءِ،
فَإِنْ كَثُرَ عُلَمَاءُ النَّاحِيَةِ فَالْمُتَّبَعُ أَعْلَمُهُمْ،
فَإِنْ اسْتَوَوْا وَتَنَازَعُوا أُقْرِعَ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ.
(فَإِنْ تَعَيَّنَ) لَهُ فِيهَا وَاحِدٌ بِأَنْ لَمْ يُصْلِحْ غَيْرَهُ (لَزِمَهُ طَلَبُهُ) وَقَبُولُهُ إذَا وَلِيَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ) أَيْ فِي النَّاحِيَةِ فَقَطْ وَهِيَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى مِنْ وَطَنِهِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ لَوْ امْتَنَعَ وَلَا يَفْسُقُ بِامْتِنَاعِهِ،
وَلَوْ تَوَقَّفَ عَلَى بَذْلِ مَالٍ مِنْهُ وَجَبَ بَذْلُهُ وَلَا يَمْلِكُهُ الْآخِذُ، وَبَذْلُهُ لِئَلَّا يُعْزَلَ كَذَلِكَ
وَيُنْدَبُ بَذْلُهُ لِعَزْلِ غَيْرِ صَالِحٍ،
وَيَحْرُمُ لِعَزْلِ صَالِحٍ وَلَوْ بِأَفْضَلَ مِنْهُ وَيَفْسُقُ طَالِبُ عَزْلِهِ،
وَلَوْ بِغَيْرِ بَذْلِ مَالٍ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن تعين .. لزمه طلبه) كغيره من فروض الكفايات إذا تعينت،
فإن توقف على بذل مال .. لزمه كما يلزمه شراء الرقبة للكفارة والطعام في المجاعة، هذا هو المشهور.
وقال الماوردي: لا يلزمه طلبه؛ لأن فرض التقليد على الإمام، قال ابن الرفعة: ولعله إذا علم به الإمام، وإلا .. لزمه إعلامه كما أطلقه ابن الصلاح وغيره، وعلى هذا: يستحب بذل المال ولا يجب.
هذا كله إذا لم يعرض عليه،
فإن عرض .. لزمه القبول بلا خلاف.
وشمل إطلاقه ما إذا خاف على نفسه من الميل، وهو كذلك؛ لأن فرض العين لا يسقط بخوف العاقبة، وعليه مراقبة الله فيما عليه وله.
ويندب أن يقول إذا دعي: سمعًا وطاعة.
والصحيح: أنه إذا امتنع من الدخول فيه .. أجبر عليه؛ لأن الناس مضطرون إلى علمه ونظره، فأشبه صاحب الطعام إذا منعه من المضطر.
وفي وجه: لا يجبر، واستدل له الرافعي بحديث:(إنا لا نكره أحدًا على القضاء) وهو غريب، والأول أصح، وحمل الحديث على حالة عدم التعين.
فإن قيل: هو بامتناعه من الواجب المتعين عليه فاسق، قال الرافعي: فيمكن أن يقال: يؤمر بالتوبة أولًا ثم يولى.
واختار المصنف أنه لا يفسق؛ لأن امتناعه غالبًا بتأويل فلا يعصي وإن كان مخطئًا.
وعلم من كلام المصنف: أنه لا يصير مولّىً بمجرد تعيينه وتكامل الشروط فيه، بل لا بد من تولية من الإمام؛ لأن الولاية عقد فافتقرت إلى عاقد.
وحكى الماوردي فيه الإجماع، وشذ بعض أهل المذاهب فجعل ولاية القضاء عند اجتماع شروطها منعقدة بلا عاقد.
وكلام الخطابي يقتضي: الانعقاد عند الضرورة من عينه الإمام ونحوه؛ فإنه ذكر في قصة مؤتة: أنه لما أصيب زيد ثم جعفر ثم ابن رواحة .. أخذها خالد من غير إمرة ففتح له، ووافق الحق، فصار ذلك أصلًا في الضرورات إذا وقعت في مهمات الدين.
وترجم البخاري عليه:(باب من تأمر في الحرب من غير إمرةٍ إذا خاف العدو)، والجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فليرتض المسلمون رجلًا) وخالد ارتضاه المسلمون فكان مولّىً من جهة النبي صلى الله عليه وسلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.