ولو نصب قاضيين في بلد وخص كلا بمكان أو زمان أو نوع جاز
Its commentaries
(وَلَوْ) (نَصَّبَ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ (قَاضِيَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ (بِبَلَدٍ وَخَصَّ كُلًّا بِمَكَانٍ) مِنْهُ (أَوْ زَمَنٍ أَوْ نَوْعٍ) كَأَنْ فَوَّضَ لِأَحَدِهِمَا الْحُكْمَ فِي الْأَمْوَالِ وَالْآخَرُ فِي الدِّمَاءِ أَوْ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (جَازَ) لِعَدَمِ الْمُنَازَعَةِ بَيْنَهُمَا،
فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ إلَّا قَاضِي رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ لَمْ يَحْكُمْ بَيْنَهُمَا،
بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَا فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِالطَّالِبِ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِالطَّالِبِ عَلَى مَا مَرَّ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ، وَلَعَلَّهُ أَحَالَ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ حَجّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا لِابْنِ حَجَرٍ، لَكِنَّ ذَاكَ قَدَّمَ هَذَا عَنْ بَحْثِ بَعْضِهِمْ، بِخِلَافِ الشَّارِحِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ نَصَّبَ) الْإِمَامُ، أَوْ نَائِبُهُ (قَاضِيَيْنِ) ، أَوْ أَكْثَرَ (بِبَلَدٍ وَخَصَّ كُلًّا بِمَكَانٍ) مِنْهُ (أَوْ زَمَنٍ، أَوْ نَوْعٍ) كَأَنْ جَعَلَ أَحَدَهُمَا يَحْكُمُ فِي الْأَمْوَالِ، أَوْ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالْآخَرَ فِي الدِّمَاءِ، أَوْ بَيْنَ النِّسَاءِ (جَازَ) ؛ لِعَدَمِ الْمُنَازَعَةِ بَيْنَهُمَا،
فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ وَلَيْسَ ثَمَّ إلَّا قَاضِي رِجَالٍ، أَوْ قَاضِي نِسَاءٍ لَمْ يَحْكُمْ بَيْنَهُمَا،
بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَا؛ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِالطَّالِبِ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: الْإِمَامُ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: بِخِلَافِ مَا إلَى الْمَتْنِ، وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبُهُ) هَلَّا قَالَ: أَوْ مَنْ أُلْحِقَ بِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي شَرْحِ، وَيُنْدَبُ لِلْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرَ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِشَرْطِ أَنْ يَقِلَّ عَدَدُهُمْ،
فَإِنْ كَثُرَ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا وَلَمْ يَحُدُّوا الْقِلَّةَ، وَالْكَثْرَةَ بِشَيْءٍ
قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَيَجُوزُ أَنْ يُنَاطَ ذَلِكَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ انْتَهَى وَهَذَا ظَاهِرٌ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى هَذَا لَوْ اخْتَصَمَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لَمْ يَفْصِلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْخُصُومَةَ فَلَا بُدَّ مِنْ ثَالِثٍ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقِسْ بِهَذَا مَا أَشْبَهَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَيُنْدَبُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْعِبْرَةَ بِالطَّالِبِ إلَخْ) هَلَّا جَازَ أَيْضًا إذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، وَكَانَ الطَّالِبُ مِمَّنْ شَمِلَتْهُ وِلَايَتُهُ وَمَا الْفَرْقُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) (نَصَبَ) الْإِمَامُ بِبَلَدٍ (قَاضِيَيْنِ فِي بَلَدٍ وَخَصَّ كُلًّا بِمَكَانٍ) مِنْهُ يَحْكُمُ فِيهِ (أَوْ زَمَانٍ) كَيَوْمِ كَذَا (أَوْ نَوْعٍ) مِنْ الْحُكْمِ كَأَنْ جَعَلَ أَحَدَهُمَا يَحْكُمُ فِي الْأَمْوَالِ وَالْآخَرَ فِي الدِّمَاءِ وَالْفُرُوجِ (جَازَ) لِعَدَمِ الْمُنَازَعَةِ بَيْنَهُمَا.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ وَلَّى الْإِمَامُ قَاضِيًا يَحْكُمُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَآخَرَ يَحْكُمُ بَيْنَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ، وَعَلَى هَذَا لَوْ اخْتَصَمَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لَمْ يَفْصِلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْخُصُومَةَ، فَلَا بُدَّ مِنْ ثَالِثٍ يَتَوَلَّى الْقَضَاءَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقِسْ بِهَذَا مَا يُشْبِهُهُ
(وَلَوْ نَصَبَ) الْإِمَامُ (قَاضِيَيْنِ بِبَلَدٍ وَخَصَّ كُلًّا) مِنْهُمَا (بِمَكَانٍ) مِنْهُ (أَوْ زَمَانٍ أَوْ نَوْعٍ) كَالْأَمْوَالِ أَوْ الدِّمَاءِ أَوْ الْفُرُوجِ (جَازَ وَكَذَا إنْ لَمْ يَخُصَّ) بِمَا ذَكَرَ بَلْ عَمَّمَ وِلَايَتَهُمَا مَكَانًا وَزَمَانًا وَحَادِثَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (قَاضِيَيْنِ) أَوْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (بِمَكَانٍ) وَلَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ فِي غَيْرِهِ، وَلَا فِي بَعْضِهِ الَّذِي مَنَعَ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى فِيهِ كَخَارِجِ مَجْلِسِهِ الْمُعَيَّنِ،
قَوْلُهُ: (بَلْ عَمَّمَ) أَيْ صَرِيحًا أَوْ تَنْزِيلًا كَأَنْ أَطْلَقَ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَذَا إنْ لَمْ يَخُصَّ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْقَاضِي وَالْإِمَامُ وَإِذَا أَرْسَلَا لِخَصْمٍ يُجَابُ مَنْ سَبَقَ دَاعِيَةً فَإِنْ جَاءَا مَعًا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا.
فَرْعٌ: وَلَا هُمَا وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى تَعْمِيمٍ وَلَا غَيْرِهِ صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ، وَلَا كَذَلِكَ نَظِيرُهُ مِنْ الْوَصِيَّيْنِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَصِيَّيْنِ لَوْ شُرِطَ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى الْعَمَلِ. صَحَّ
بِخِلَافِ هَذَا، وَقَضِيَّةُ الْفَرْقِ أَنَّ الْوَكِيلَيْنِ كَالْوَصِيَّيْنِ نَعَمْ اُسْتُشْكِلَ بِمَا لَوْ قَالَ الْمُوصِي أَوْصِ إلَيَّ مَنْ شِئْت وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي وَلَا عَنْك، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَمْ يَنْزِلُوهُ عَلَى الْوِصَايَةِ عَنْ الْمُوصِي كَيْ يَصِحُّ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْأَصْلَ مَنْعُ وِصَايَةِ الْوَصِيِّ حَتَّى يُصَرِّحَ الْمُوصِي بِأَنَّهُ يُوصِي عَنْهُ. [فَصْلٌ إذَا جُنَّ قَاضٍ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَمِيَ أَوْ ذَهَبَتْ أَهْلِيَّةُ اجْتِهَادِهِ وَضَبْطِهِ بِغَفْلَةٍ أَوْ نِسْيَانٍ] فَصْلٌ جُنَّ قَاضٍ إلَخْ
قال: (ولو نصب قاضيين ببلد وخص كلًا بمكان أو زمن أو نوع) بأن جعل أحدهما يحكم في الأموال والآخر في الدماء والفروج.
قال: (.. جاز) ؛ لأن الضرورة قد تدعو إلى ذلك، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا وأبا موسى حاكمين إلى اليمن، وأردفهما بعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
قال ابن كج: وكذا لو ولاهما على أن يحكم كل واحد منهما في الواقعة التي يرفعها المتخاصمان إليه.
فإن شرط عليهما الاجتماع في الحكم .. لو يجز، قال ابن الرفعة: بالاتفاق؛ لأن اختلاف الاجتهاد غالب، والتقليد ممتنع، فيؤدي إلى بقاء الخصومات واستمرار المنازعات.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.