ويتخذ درة للتأديب
Its commentaries
(وَيَتَّخِذُ) نَدْبًا (دِرَّةً) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ (لِلتَّأْدِيبِ) اقْتِدَاءً بِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، نَعَمْ مَنَعَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ نُوَّابَهُ مِنْ ضَرْبِ الْمَسْتُورِينَ بِهَا لِأَنَّهُ صَارَ مِمَّا يُعَيَّرُ بِهِ ذُرِّيَّةُ الْمَضْرُوبِ وَأَقَارِبُهُ،
بِخِلَافِ الْأَرْذَالِ وَلَهُ التَّأْدِيبُ بِالسَّوْطِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَتَّخِذُ) نَدْبًا (دِرَّةً) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ (لِلتَّأْدِيبِ) اقْتِدَاءً بِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، نَعَمْ مَنَعَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ نُوَّابَهُ مِنْ ضَرْبِ الْمَسْتُورِينَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِمَّا يُعَيَّرُ بِهِ ذُرِّيَّةُ الْمَضْرُوبِ وَأَقَارِبُهُ،
بِخِلَافِ الْأَرَاذِلِ. وَلَهُ التَّأْدِيبُ بِالسَّوْطِ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ) أَيْ: وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ
(فَائِدَةٌ) قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَتْ دِرَّةُ عُمَرَ أَهْيَبُ مِنْ سَيْفِ الْحَجَّاجِ قَالَ الدَّمِيرِيِّ: وَفِي حِفْظِي مِنْ شَيْخِنَا أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ مَا ضُرِبَ بِهَا أَحَدٌ عَلَى ذَنْبٍ وَعَادَ إلَيْهِ. اهـ. مُغْنِي.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَتَّخِذُ دِرَّةً) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (لِلتَّأْدِيبِ) اقْتِدَاءً بِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهَمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُؤَدِّبُ بِالسَّوْطِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ لَهُ ذَلِكَ إنْ أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ.: قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَتْ دِرَّةُ عُمَرَ أَهْيَبَ مِنْ سَيْفِ الْحَجَّاجِ.
قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَفِي حِفْظِي مِنْ شَيْخِنَا أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ مَا ضَرَبَ بِهَا أَحَدًا عَلَى ذَنْبٍ وَعَادَ إلَيْهِ
(وَيَتَّخِذُ دِرَّةً) بِالْمُهْمَلَةِ (لِلتَّأْدِيبِ وَسِجْنًا لِأَدَاءِ حَقٍّ وَلِتَعْزِيرٍ) كَمَا اتَّخَذَهُمَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (دِرَّةً) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَوَّلَهُ وَتَشْدِيدِ ثَانِيهِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا اتَّخَذَهُمَا) أَيْ الدِّرَّةَ وَالسِّجْنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَتْ دِرَّتُهُ مِنْ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَضْرِبْ بِهَا أَحَدًا عَلَى مَعْصِيَةِ وَعَادَ إلَيْهَا وَمَنَعَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الضَّرْبَ بِالدِّرَّةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ لِذَوِي الْهَيْئَاتِ لِأَنَّهُ يُعَيَّرُ بِهِ ذُرِّيَّةُ الْمَضْرُوبِ. وَكَانَ سِجْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،
وَلَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ طَلَبُ الْمَسْجُونِ إذَا هَرَبَ وَإِذَا حَضَرَ سَأَلَهُ فَإِنْ لَمْ يُبْدِ عُذْرًا عَذَرَهُ وَلَهُ نَقْلُهُ مِنْ سِجْنٍ إلَى آخَرَ حَيْثُ خِيفَ هَرَبُهُ،
وَلَوْ طَلَب صَاحِبُ الْحَقِّ مُلَازَمَةَ غَرِيمِهِ بِغَيْرِ حَبْسٍ أُجِيبَ لَا عَكْسُهُ، وَأُجْرَةُ السِّجْنِ عَلَى الْمَسْجُونِ وَأُجْرَةُ السَّجَّانِ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ.
قَوْلُهُ: (الْمَتْنُ وَسَجْنًا) لَوْ كَانَ مُسْتَأْجَرُ الْعَيْنِ عَلَى عَمَلٍ لَا يُمْكِنُ فِي الْحَبْسِ امْتَنَعَ حَبْسُهُ،
وَلَوْ امْتَنَعَ الشَّخْصُ مِنْ الْأَدَاءِ وَلَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ فَهَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يَبِيعَ أَمْ لَا وَجْهَانِ وَحَكَى فِي الرَّوْضَةِ فِي الْمُفْلِسِ عَنْ الْأَصْحَابِ التَّخْيِيرَ وَالْمَرِيضَ وَالْمُخَدَّرَةَ وَابْنَ السَّبِيلَ، نَقَلَ الرَّافِعِيُّ لَا يُحْبَسُونَ وَيُمْنَعُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِزَوْجَتِهِ إنْ رَآهُ الْقَاضِي وَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِذَلِكَ فِي مُحَادِثَةِ الصَّدِيقِ أَيْضًا.
فَائِدَةٌ: أُجْرَةُ الْحَبْسِ عَلَى الْمَسْجُونِ.
قال: (ويتخذ درة للتأديب) ، قال ابن المنذر: روينا عن عمر أنه كانت له درة.
قال الشعبي: وهي اهيب من سيف الحجاج.
وفي (مرج البحرين) لابن دحية: أنه أول من اتخذها، وأول من حملها، وأول من ضرب بها، لكن روى البيهقي في (دلائله)[١/ ٢٤٦] عن ميمونة بنت كردم ما يخالف ذلك.
و (الدِّرَّة) يكسر الدال المهملة وتشديد الراء معروفة، ويقال لها: المخفقة،
وفي حفظي من شيخنا رحمه الله: أن درة عمر كانت من نعل رسول صلى الله عليه وسلم، وأنه ما ضرب بها احدًا على ذنب وعاد إليه.
وعبارة المصنف تفهم أنه لا يؤدب بالسوط، وبه أجاب في
(تتمة التتمة)؛ لأن الضرب بالسياط من شأن الحدود، والذي ادعاه غير مقبول؛ فالمنصوص جواز الضرب بالسياط في غير الحدود. ويؤخذ من عبارة المصنف: أنة يؤدب من أساء الأدب في مجلسه بما يقتضيه اجتهاده، وله أن يعزر اللدد في الخصومة ومن اجترأ عليه كقوله أنت: تجور أو تميل أو تظلم، والأولى أن يعفو عنه إن لم يحمل على ضعفه، والتعزيز أولى إن حمل عليه.
وأما حكم شاهد الزور .. فتقدم في (فصل التعزير).
فائدة:
لما ولي قاضي القضاة تقي الدين القشيري .. منع نوابه من ضرب المستترين بالدرة وقال: لايجوز في هذا الزمان؛ لأنه صغار يعير به من يأتي من ذرية المضروب وأقاربه،
بخلاف أراذل الناس الذين لا يتأثرون بذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.