Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ فِيهِمْ شَيْئًا (وَجَبَ) عَلَيْهِ (الِاسْتِزْكَاءُ) أَيْ طَلَبُ مَنْ يُزَكِّيهِمْ وَإِنْ اعْتَرَفَ الْخَصْمُ بِعَدَالَتِهِمْ كَمَا يَأْتِي لِأَنَّ الْحَقَّ فِي ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى، نَعَمْ إنْ صَدَّقَهَا فِيمَا شَهِدَا بِهِ عَمِلَ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْإِقْرَارِ لَا الشَّهَادَةِ،

17,121

وَلَوْ عَرَفَ عَدَالَةَ مُزَكِّي الْمُزَكَّى فَقَطْ كَفَى وَإِنْ وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ مَا يُخَالِفُهُ، وَلَهُ الْحُكْمُ بِسُؤَالِ الْمُدَّعِي عَقِبَ ثُبُوتِ الْعَدَالَةِ، وَالْأَوْلَى قَوْلُهُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلَك دَافِعٌ فِي الْبَيِّنَةِ أَوْ لَا، وَيُمْهِلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَيْثُ طَلَبَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَيُجَابُ مُدَّعٍ طَلَبَ الْحَيْلُولَةِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَقَبْلَ التَّزْكِيَةِ، وَلَهُ حِينَئِذٍ مُلَازَمَتُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبِهِ، وَبَعْدَ الْحَيْلُولَةِ لَوْ تَصَرَّفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَمْ يَنْفُذْ ذَلِكَ مِنْهُ، وَلِلْحَاكِمِ فِعْلُهَا بِلَا طَلَبٍ إنْ رَآهُ، وَلَا يُجِيبُ طَالِبَ اسْتِيفَاءٍ أَوْ حَجْرٍ أَوْ حَبْسٍ قَبْلَ الْحُكْمِ (بِأَنْ) هُوَ بِمَعْنَى كَأَنْ (يَكْتُبَ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّاهِدُ) مِنْ اسْمٍ وَصِفَةٍ وَشُهْرَةٍ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ،

17,122

فَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا أَوْ حَصَلَ التَّمْيِيزُ بِبَعْضِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ كَفَى (وَالْمَشْهُودُ لَهُ وَعَلَيْهِ) كَيْ لَا يَكُونَ قَرِيبًا أَوْ عَدُوًّا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَرَفَ عَدَالَةَ مُزَكِّي الْمُزَكَّى فَقَطْ كَفَى) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ، وَقَدْ يُصَوَّرُ بِمَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عِنْدَ الْقَاضِي وَلَمْ يَعْلَمْ حَالَهُمَا فَزَكَّاهُمَا اثْنَانِ وَلَمْ يَعْرِفْ الْقَاضِي حَالَهُمَا أَيْضًا فَزَكَّى الْمُزَكِّينَ آخَرَانِ عَرَفَ الْقَاضِي عَدَالَتَهُمَا

(قَوْلُهُ: حَيْثُ طَلَبَهُ الْمُدَّعِي) ظَاهِرُهُ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ وَيُجَابُ مُدَّعٍ طَلَبَ الْحَيْلُولَةِ) أَيْ بَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَيْنَ الْعَيْنِ الَّتِي فِيهَا النِّزَاعُ

(قَوْلُهُ: وَلِلْحَاكِمِ فِعْلُهَا) أَيْ الْحَيْلُولَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرْسَلُ) أَيْ الْمُزَكَّى

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ مُدَّعٍ طَلَبَ الْحَيْلُولَةَ) هَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا لَا حَقَّ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى،

2,459

أَمَّا لَوْ كَانَ كَذَلِكَ كَمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا فَلِلْقَاضِي الْحَيْلُولَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ وَبَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مُطْلَقًا بِلَا طَلَبٍ، بَلْ يَجِبُ فِي الطَّلَاقِ

2,460

وَكَذَا فِي الْعِتْقِ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عِتْقُهَا أَمَةً،

2,461

فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَإِنَّمَا يَجِبُ بِطَلَبِهِ،

2,462

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا فَلَا يَسْتَوْفِيهِ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ وَإِنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي هَذَا مَعْنَى مَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَفِي الْعُبَابِ بَعْضُ مُخَالَفَةٍ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: لَوْ تَصَرَّفَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ فِي الظَّاهِرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التُّحْفَةِ قَوْلُهُ: أَوْ حُبِسَ قَبْلَ الْحُكْمِ) فِي الرَّوْضِ وَالْعُبَابِ مَا يُخَالِفُ إطْلَاقَ هَذَا فَلْيُرَاجَعْ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِلَّا) يَعْلَمْ فِيهِمْ شَيْئًا (وَجَبَ) عَلَيْهِ (الِاسْتِزْكَاءُ) أَيْ: طَلَبُ مَنْ يُزَكِّيهِمْ،

11,384

وَإِنْ اعْتَرَفَ الْخَصْمُ بِعَدَالَتِهِمْ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ تَعَالَى نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُمَا فِيمَا شَهِدَا بِهِ عُمِلَ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْإِقْرَارِ لَا الشَّهَادَةِ،

11,385

وَلَوْ عَرَفَ عَدَالَةَ مُزَكِّي الْمُزَكَّى فَقَطْ كَفَى خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلزَّرْكَشِيِّ، وَلَهُ الْحُكْمُ بِسُؤَالِ الْمُدَّعِي عَقِبَ ثُبُوتِ الْعَدَالَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: هَلْ لَك دَافِعٌ فِي الْبَيِّنَةِ، أَوْ غَيْرِهَا، وَيُمْهِلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ،

11,386

وَفِي هَذَا الْإِمْهَالِ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ، وَلَا طَلَبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْحَيْلُولَةِ بِلَا طَلَبٍ غَيْرِ خَفِيٍّ، وَيُجَابُ مُدَّعٍ طَلَبَ الْحَيْلُولَةِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ،

11,387

وَقِيلَ: التَّزْكِيَةِ، وَلَهُ حِينَئِذٍ مُلَازَمَتُهُ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِنَائِبِهِ، وَبَعْدَ الْحَيْلُولَةِ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَعَمْ مَنْ بَانَ لَهُ نُفُوذُ تَصَرُّفِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ، وَلِلْحَاكِمِ فِعْلُهَا بِلَا طَلَبٍ إنْ رَآهُ، وَلَا يُجِيبُ طَالِبُ اسْتِيفَاءٍ، أَوْ حَجْرٍ، أَوْ حَبْسٍ قَبْلَ الْحُكْمِ (بِأَنْ) بِمَعْنَى كَأَنْ (يَكْتُبَ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّاهِدُ) اسْمًا، وَصِفَةً، وَشُهْرَةً لِئَلَّا يَشْتَبِهَ، وَيَكْفِي مُمَيِّزٌ (وَالْمَشْهُودُ لَهُ، وَعَلَيْهِ) لِئَلَّا يَكُونَ قَرِيبًا، أَوْ عَدُوًّا، وَهَذَا لَيْسَ مِنْ الِاسْتِزْكَاءِ، بَلْ مِمَّا يُرِيحُ مِنْ النَّظَرِ بَعْدَهُ فِي مَانِعٍ آخَرَ مِنْ نَحْوِ عَدَاوَةٍ، أَوْ قَرَابَةٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: شَيْئًا) أَيْ: مِنْ الْعَدَالَةِ، وَالْفِسْقِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: طَلَبَ مَنْ يُزَكِّيهِمْ إلَخْ.)

22,635

(تَنْبِيهٌ) لَوْ جَهِلَ إسْلَامَ الشُّهُودِ رَجَعَ فِيهِ إلَى قَوْلِهِمْ

22,636

بِخِلَافِ جَهْلِهِ بِحُرِّيَّتِهِمْ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْبَيِّنَةِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُمَا إلَخْ.)

22,637

وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ مَعْرُوفَانِ بِالْعَدَالَةِ، وَاعْتَرَفَ الْخَصْمُ بِمَا شَهِدَا بِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ فَالْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ لَا بِالشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى

22,638

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الْحُكْمِ،

22,639

فَإِنَّ الْحُكْمَ قَدْ مَضَى مُسْتَنِدًا إلَى الشَّهَادَةِ هَذَا مَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْهَرَوِيِّ، وَأَقَرَّهُ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الزِّنَا أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الْمَاوَرْدِيِّ اعْتِبَارُ الْأَسْبَقِ مِنْ الْإِقْرَارِ، وَالشَّهَادَةِ، وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ، وَقَوْلُ ابْنِ شُهْبَةَ،

22,640

وَالصَّحِيحُ إسْنَادُهُ إلَى الْمَجْمُوعِ مَمْنُوعٌ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَرَفَ عَدَالَةَ مُزَكِّي الْمُزَكَّى) صُورَتُهُ مَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَلَمْ يَعْلَمْ حَالَهُمَا فَزَكَّاهُمَا اثْنَانِ، وَلَمْ يَعْرِفْ الْقَاضِي حَالَهُمَا أَيْضًا فَزَكَّى الْمُزَكِّيَيْنِ آخَرَانِ عَرَفَ الْقَاضِي عَدَالَتَهُمَا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهَا) أَيْ: أَوْفَى الْحَقَّ بِنَحْوِ أَدَاءً

(قَوْلُهُ: نَظَرٌ ظَاهِرٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَيُمْهِلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَيْثُ طَلَبَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ وُجُوبًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ مُدَّعٍ طَلَبَ الْحَيْلُولَةِ إلَخْ.) أَيْ: بَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَبَيْنَ الْعَيْنِ الَّتِي فِيهَا النِّزَاعُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ مُدَّعٍ إلَخْ.) هَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا لَا حَقَّ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى،

22,641

أَمَّا لَوْ كَانَ كَذَلِكَ كَمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عِتْقًا، أَوْ طَلَاقًا فَلِلْقَاضِي الْحَيْلُولَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ، وَسَيِّدِهِ، وَبَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مُطْلَقًا بِلَا طَلَبٍ، بَلْ يَجِبُ فِي الطَّلَاقِ،

22,642

وَكَذَا فِي الْعِتْقِ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عِتْقُهُ أَمَةً،

22,643

فَإِنْ كَانَ عَبْدًا، فَإِنَّمَا يَجِبُ بِطَلَبِهِ،

22,644

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا فَلَا يَسْتَوْفِيهِ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ،

22,645

وَإِنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي هَذَا مَعْنَى مَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ،

22,646

وَفِي الْعُبَابِ بَعْضُ مُخَالَفَةٍ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ حِينَئِذٍ مُلَازَمَتُهُ إلَخْ.)

22,647

وَفِي التَّنْبِيهِ، فَإِنْ قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ بِالْجَرْحِ وَجَبَ إمْهَالُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلِلْمُدَّعِي مُلَازَمَتُهُ إلَى أَنْ يُثْبِتَ الْجَرْحَ انْتَهَى قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ لِثُبُوتِ حَقِّهِ فِي الظَّاهِرِ انْتَهَى، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ لِلْمُقَرِّ لَهُ مُلَازَمَةَ الْمُقِرِّ قَبْلَ الْحُكْمِ لِثُبُوتِ حَقِّهِ بِالْإِقْرَارِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ، وَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سم، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي جَوَازُ الْمُلَازَمَةِ، وَقَوْلُهُ: عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ لَعَلَّ صَوَابَهُ عَنْ ابْنِ النَّقِيبِ

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ: مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ: وَلِلْحَاكِمِ فِعْلُهَا) أَيْ: الْحَيْلُولَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ حَبْسٍ إلَخْ.) فِيهِ نَظَرٌ

22,648

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: فِي بَحْثِ التَّزْكِيَةِ،

22,649

وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يُثْبِتَ عَدَالَتَهُمْ حُبِسَ انْتَهَى، وَهَذَا حَبْسٌ قَبْلَ الْحُكْمِ إذْ لَا يَصِحُّ الْحُكْمُ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا،

note

وَلِمَا إذَا كَانَ عَيْنًا لَكِنْ خَصَّهُ الرَّوْضُ بِالدَّيْنِ،

22,650

وَمِثْلُهُ فِي الْعُبَابِ، فَإِنَّهُ قَالَ: فَصْلٌ مَنْ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ بِمَا ادَّعَاهُ، ثُمَّ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي نَزْعَهُ وَجَعْلَهُ مَعَ عَدْلٍ إلَى تَزْكِيَتِهِمَا بِهِ،

22,651

فَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَجَابَهُ، وَإِنْ رَأَى الْقَاضِي ذَلِكَ بِلَا طَلَبٍ فَعَلَ،

22,652

فَإِنْ تَلِفَتْ مَعَ الْعَدْلِ لَمْ يَضْمَنْ هُوَ، وَلَا الْقَاضِي بَلْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ ثَبَتَ لِلْمُدَّعِي لَا عَكْسُهُ، وَلَيْسَ لِلْقَاضِي تَعْدِيلُهَا أَيْ: تَحْوِيلُهَا مَعَ الْمُدَّعِي،

22,653

فَإِنْ فَعَلَ فَتَلِفَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ ثَبَتَتْ لَهُ لَمْ يَضْمَنْهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

22,654

وَإِنْ كَانَ دَيْنًا لَمْ يُجِبْهُ فَلَا يَسْتَوْفِيهِ، وَلَا يَحْجُرُ عَلَى خَصْمِهِ، وَيَحْبِسُهُ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي لِدَيْنِهِ، وَلِقَوَدٍ، وَحَدِّ قَذْفٍ لَا لِحَدِّ اللَّهِ تَعَالَى إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ هُنَا فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِمَّا يَتَعَيَّنُ مُرَاجَعَتُهُ. اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: اسْمًا، وَصِفَةً إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ اسْمٍ، وَكُنْيَةٍ إنْ اشْتَهَرَ بِهَا، وَوَلَاءٍ إنْ كَانَ عَلَيْهِ وَلَاءٌ، وَاسْمِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ، وَحِلْيَتِهِ، وَحِرْفَتِهِ، وَسُوقِهِ، وَمَسْجِدِهِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ بِغَيْرِهِ،

22,655

فَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ مَشْهُورًا، أَوْ حَصَلَ التَّمْيِيزُ بِبَعْضِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ اكْتَفَى بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي مَانِعٍ آخَرَ إلَخْ.) الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ فِي وُجُودِ نَحْوِ عَدَاوَةٍ، أَوْ قَرَابَةٍ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُمْهِلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَخْ.) ، وَيُمْهِلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَيْثُ طَلَبَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ م ر ش

(قَوْلُهُ: نَعَمْ مَنْ بَانَ لَهُ نُفُوذُ تَصَرُّفِهِ إلَخْ.) تَرَكَهُ م ر

(قَوْلُهُ: أَوْ حَبْسٍ قَبْلَ الْحُكْمِ) فِيهِ نَظَرٌ

8,238

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: فِي بَحْثِ التَّزْكِيَةِ،

8,239

وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى تَثْبُتَ عَدَالَتُهُمْ حُبِسَ انْتَهَى، وَهَذَا حَبْسٌ قَبْلَ الْحُكْمِ إذْ لَا يَصِحُّ الْحُكْمُ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا،

note

وَلِمَا إذَا كَانَ عَيْنًا لَكِنْ عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ: لَوْ شَهِدَا بِعَيْنِ مَالٍ، وَطَلَبَ الْمُدَّعِي، أَوْ رَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يُعَدِّلَهُ أَيْ: يُحَوِّلَهُ حَتَّى يُزَكِّيَ الشَّاهِدَانِ أُجِيبَ، أَوْ بِدَيْنٍ لَمْ يُسْتَوْفَ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ،

8,240

وَلَوْ طَلَبَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ قَبْلَهَا لَمْ يُجِبْهُ، أَوْ حَبْسَهُ أُجِيبَ انْتَهَى فَخَصَّ ذِكْرَ الْحَبْسِ بِالدَّيْنِ،

8,241

وَمِثْلُهُ فِي الْعُبَابِ، فَإِنَّهُ قَالَ: فَصْلٌ مَنْ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ بِمَا ادَّعَاهُ، ثُمَّ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي نَزْعَهُ، وَجَعْلَهُ مَعَ عَدْلٍ إلَى تَزْكِيَتِهَا بِهِ،

8,242

فَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَجَابَهُ، وَإِنْ رَأَى الْقَاضِي ذَلِكَ بِلَا طَالِبٍ فَعَلَ،

8,243

فَإِنْ تَلِفَتْ مَعَ الْعَدْلِ لَمْ يَضْمَنْ هُوَ، وَلَا الْقَاضِي بَلْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ ثَبَتَ لِلْمُدَّعِي لَا عَكْسُهُ، وَلَيْسَ لِلْقَاضِي تَعْدِيلُهَا مَعَ الْمُدَّعِي،

8,244

فَإِنْ فَعَلَ فَتَلِفَتْ عِنْدَهُ، ثُمَّ ثَبَتَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

8,245

وَإِنْ كَانَ دَيْنًا لَمْ يُجِبْهُ فَلَا يَسْتَوْفِيهِ، وَلَا بِحَجْرٍ عَلَى خَصْمِهِ، وَيَحْبِسُهُ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي لِدَيْنِهِ، وَلِقَوَدٍ، وَحَدِّ قَذْفٍ لَا لِحَدِّ اللَّهِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ هُنَا فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِمَّا يَتَعَيَّنُ مُرَاجَعَتُهُ، وَعَلَّلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمَ الْإِجَابَةِ لِلْحَجْرِ بِمَا قَالَ: إنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ يُجِيبُهُ إلَى الْحَجْرِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ

8,246

قَالَ فِي الرَّوْضِ:، وَلَا يُحْبَسُ أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِشَاهِدٍ

8,247

قَالَ فِي شَرْحِهِ: لِأَنَّ الشَّاهِدَ وَحْدَهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ،

8,248

وَقَالَ فِي التَّنْبِيهِ: قَبْلَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ،

8,249

فَإِنْ قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ بِالْجَرْحِ، وَجَبَ إمْهَالُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلِلْمُدَّعِي مُلَازَمَتُهُ إلَى أَنْ يُثْبِتَ الْجَرْحَ انْتَهَى قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ لِثُبُوتِ حَقِّهِ فِي الظَّاهِرِ. اهـ.

، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ لِلْمُقَرِّ لَهُ مُلَازَمَةَ الْمُقِرِّ قَبْلَ الْحُكْمِ لِثُبُوتِ حَقِّهِ بِالْإِقْرَارِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ فِي هَامِشِ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ، وَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: وَهَؤُلَاءِ الْمَبْعُوثُونَ يُسَمَّوْنَ أَصْحَابَ الْمَسَائِلِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر هُنَا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَعْرِفْ الْقَاضِي فِي الشُّهُودِ عَدَالَةً وَلَا فِسْقًا (وَجَبَ الِاسْتِزْكَاءُ) أَيْ طَلَبُ الْقَاضِي مِنْهُمْ التَّزْكِيَةَ، وَهِيَ الْبَحْثُ عَنْ حَالِ الشُّهُودِ، سَوَاءٌ أَطَلَبَهُ الْخَصْمُ أَمْ لَا، طَعَنَ فِي الشُّهُودِ أَمْ لَا، اعْتَرَفَ بِعَدَالَتِهِمْ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَقَعُ بِشَهَادَتِهِمْ فَيَجِبُ الْبَحْثُ عَنْ شَرْطِهَا نَعَمْ لَوْ صَدَّقَهُمَا الْخَصْمُ فِيمَا شَهِدُوا بِهِ قَضَى بِإِقْرَارِهِ ` لَا بِالْبَيِّنَةِ.

29,138

تَنْبِيهٌ لَوْ جَهِلَ إسْلَامَ الشُّهُودِ رَجَعَ فِيهِ إلَى قَوْلِهِمْ،

29,139

بِخِلَافِ جَهْلِهِ بِحُرِّيَّتِهِمْ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ،

29,140

وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ مَعْرُوفَانِ بِالْعَدَالَةِ وَاعْتَرَفَ الْخَصْمُ بِمَا شَهِدَا بِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ، فَالْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ لَا بِالشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى،

29,141

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الْحُكْمِ فَإِنَّ الْحُكْمَ قَدْ مَضَى مُسْتَنِدًا إلَى الشَّهَادَةِ، هَذَا مَا نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْهَرَوِيِّ وَأَقَرَّهُ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الزِّنَا أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الْمَاوَرْدِيُّ اعْتِبَارُ الْأَسْبَقِ مِنْ الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ، وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ،

29,142

وَقَوْلُ ابْنِ شُهْبَةَ: وَالصَّحِيحُ اسْتِنَادُهُ إلَى الْمَجْمُوعِ مَمْنُوعٌ.

ثُمَّ بَيَّنَ صُورَةَ الِاسْتِزْكَاءِ بِقَوْلِهِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (يَكْتُبَ) الْقَاضِي (مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ لَهُ، وَ) الْمَشْهُودُ (عَلَيْهِ) مِنْ اسْمٍ وَكُنْيَةٍ إنْ اُشْتُهِرَ بِهَا، وَوَلَاءٍ إنْ كَانَ عَلَيْهِ وَلَاءٌ، وَاسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَحِلْيَتِهِ وَحِرْفَتِهِ وَسُوقِهِ وَمَسْجِدِهِ لِئَلَّا يُشْتَبَهُ بِغَيْرِهِ، وَقَدْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الشَّاهِدِ مَا يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ كَبِغْضَةٍ أَوْ عَدَاوَةٍ،

29,143

فَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ مَشْهُورًا وَحَصَلَ التَّمْيِيزُ بِبَعْضِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ اُكْتُفِيَ بِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ فِيهِمْ مَا ذَكَرَ (وَجَبَ الِاسْتِزْكَاءُ بِأَنْ يَكْتُبَ مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ لَهُ وَعَلَيْهِ) مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالْحَرْفِ وَغَيْرِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَجَبَ الِاسْتِزْكَاءُ) وَلِلْحَاكِمِ الْحَيْلُولَةُ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَقَبْلَ التَّزْكِيَةِ،

9,959

وَلَوْ بِغَيْرِ طَلَبِ الْمُدَّعِي إنْ رَآهُ وَلِلْمُدَّعِي مُلَازَمَتُهُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ، وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا فِي مُدَّتِهَا وَلِلْحَاكِمِ بَعْدَ التَّزْكِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ حَالًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ قَبْلَهُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ:" أَلَك دَافِعٌ "

9,960

فَلَوْ طَلَبَ الْإِمْهَالَ أَمْهَلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،

9,961

وَلَا يَجِبُ اسْتِيفَاءُ حَقٍّ وَلَا حَجْرٍ وَلَا حَبْسٍ قَبْلَ الْحُكْمِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَبَ الِاسْتِزْكَاءُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْخَصْمُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإلا) أي: وإن لم يعرف منهم عدالة ولا فسقًا (.. وجب الاستزكاء) وبهذا قال مالك وأحمد؛ لأنه حكم بشهادة، فيسقط فيه البحث عن شرطها كما إذا طعن الخصم،

29,133

ولا يجوز الاكتفاء بأن الظاهر من حال لمسلم العدالة، كما لا يجوز الاكتفاء بأن الظاهر من حال من كان في دار الإسلام الإسلام.

هذا في جهل العدالة والحرية،

29,134

فأما في جهل الإسلام .. فيرجع فيه إلى قولهم؛ لأنهم قادرون على إنشائه.

29,135

وفي (الحاوي) في (كتاب الشهادات) وجه: أنه لا يقنع بقوله: إني مسلم، حتى يختبر بالإتيان بالشهادتين.

29,136

وفي الحرية وجه: أنه يرجع لقوله،

29,137

وقال في (المهذب): إنه ظاهر النص.

ومحل ما ذكره إذا لم يصدقهما الخصم،

29,138

فإن صدقهما فيما شهدا به .. قضى بإقراره، ولا حاجة إلى البحث، لكن الحكم هنا بالإقرار لا بالبينة،

ثم بين المصنف كيفية الاستزكاء فقال:

(بأن يكتب ما يتميز به الشاهد) من اسم وكنية ولقب وولاء إن كان، واسم أبيه وجده وحليته وحرفته وسوقه ومسجده؛ لئلا يشتبه بغيره،

29,139

وإن كان مشهورًا وحصل التمييز ببعض هذه الأوصاف .. كفى.

قال: (والمشهود له وعليه) بأن يكتب ذلك؛ لأنه قد يكون بينهما ما يمنع الشهادة له أو عليه من قرابة أو عداوة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.