Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَشَرْطُهُ) أَيْ الْمُزَكِّي سَوَاءً أَكَانَ صَاحِبَ الْمَسْأَلَةِ أَمْ الْمَرْسُولَ إلَيْهِ (كَشَاهِدٍ) فِي كُلِّ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ

17,127

أَمَّا مَنْ نُصِّبَ لِلْحُكْمِ بِالتَّعْدِيلِ وَالْجَرْحِ فَشَرْطُهُ كَقَاضٍ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي وَاقِعَةٍ خَاصَّةٍ وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ فِي الِاسْتِخْلَافِ (مَعَ مَعْرِفَتِهِ) أَيْ الْمُزَكِّي لِكُلٍّ مِنْ (الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ) وَأَسْبَابِهِمَا لِئَلَّا يُجَرِّحَ عَدْلًا وَيُزَكِّيَ فَاسِقًا

17,128

وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الشَّاهِدُ بِالرُّشْدِ نَعَمْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ يَكْفِيهِ أَنْ يَشْهَدَ بِأَنَّهُ صَالِحٌ لِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَيُتَّجَهُ حَمْلُهُ عَلَى عَارِفٍ بِصَلَاحِهِمَا الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الرُّشْدُ فِي مَذْهَبِهِ، وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِذَلِكَ الْإِطْلَاقِ وَلَوْ مِنْ مُوَافِقٍ لِلْقَاضِي فِي مَذْهَبِهِ، لِأَنَّ وَظِيفَةَ الشَّاهِدِ التَّفْصِيلُ لَا الْإِجْمَالُ لِيَنْظُرَ فِيهِ الْقَاضِي غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْإِطْلَاقِ أَنْ يَشْهَدَ بِمُطْلَقِ الرُّشْدِ.

17,129

أَمَّا مَعَ قَوْلِهِ إنَّهُ صَالِحٌ لِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ فَإِنَّهُ تَفْصِيلٌ لَا إطْلَاقٌ (وَ) مَعَ مَعْرِفَتِهِ (خِبْرَةِ) الْمَرْسُولِ إلَيْهِ أَيْضًا

17,130

إمَّا بِحَقِيقَةِ (بَاطِنِ مَنْ يُعَدِّلُهُ لِصُحْبَةٍ أَوْ جِوَارٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهِ (أَوْ مُعَامَلَةٍ) فَقَدْ شَهِدَ عِنْدَ عُمَرَ اثْنَانِ فَقَالَ لَهُمَا لَا أَعْرِفُكُمَا، وَلَا يَضُرُّكُمَا أَنِّي لَا أَعْرِفُكُمَا ائْتِيَا بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا، فَأَتَيَا بِرَجُلٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تَعْرِفُهُمَا؟ قَالَ: بِالصَّلَاحِ وَالْأَمَانَةِ، قَالَ: هَلْ كُنْت جَارًا لَهُمَا تَعْرِفُ صَبَاحَهُمَا وَمَسَاءَهُمَا وَمَدْخَلَهُمَا وَمَخْرَجَهُمَا؟ قَالَ لَا؟ قَالَ: هَلْ عَامَلْتهمَا بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي تُعْرَفُ بِهِمَا أَمَانَاتُ الرِّجَالِ؟ قَالَ لَا، قَالَ: هَلْ صَاحَبْتهمَا فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْفِرُ عَنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ، قَالَ لَا؟

قَالَ: فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُهُمَا، ائْتِيَا بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي خِبْرَتِهِمْ بِذَلِكَ. وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ أَسْبَابَ الْفِسْقِ خَفِيَّةٌ غَالِبًا فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمُزَكِّي حَالَ مَنْ يُزَكِّيهِ، وَهَذَا كَمَا فِي الشَّهَادَةِ بِالْإِفْلَاسِ. وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَتِهِ الْأَوْصَافَ الثَّلَاثَةَ مِنْ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ كَنَحْوِ شَهْرَيْنِ، وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةِ ذَلِكَ اسْتِفَاضَةُ عَدَالَتِهِ عِنْدَهُ مِمَّنْ يَخْبَرُ بَاطِنَهُ وَأَلْحَقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِذَلِكَ مَا لَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَى سَمْعِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى بِحَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ التَّوَاطُؤِ، وَخَرَجَ بِمَنْ يُعَدِّلُهُ مَنْ يُجَرِّحُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ خِبْرَةُ بَاطِنِهِ لِاشْتِرَاطِ تَفْسِيرِ الْجَرْحِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يَكْفِيهِ) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ بِالرُّشْدِ قَوْلُهُ: الَّذِي يُسْفِرُ) أَيْ يَكْشِفُ

(قَوْلُهُ: وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةِ ذَلِكَ اسْتِفَاضَةُ عَدَالَتِهِ) هِيَ قَوْلُهُ لِصُحْبَةٍ أَوْ جِوَارٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَرْسُولَ إلَيْهِ) صَوَابُهُ الْمُرْسَلَ إلَيْهِ لِأَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ مِنْ غَيْرِ الثُّلَاثِيِّ لَا يَكُونُ إلَّا كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ تَفْصِيلٌ لَا إطْلَاقٌ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يَكُونُ تَفْصِيلًا لَا إطْلَاقًا إذَا صَرَّحَ بِمَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الصَّلَاحُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ

(قَوْلُهُ وَمَعَ مَعْرِفَتِهِ خِبْرَةٍ إلَخْ) الصَّوَابُ حَذْفُ لَفْظِ مَعْرِفَتِهِ فَخِبْرَةٍ فِي الْمَتْنِ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى مَعْرِفَتِهِ (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لِصُحْبَةٍ أَوْ جِوَارٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ) أَيْ أَوْ شِدَّةِ فَحْصٍ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى فِي الْمُزَكِّينَ الْمَنْصُوبِينَ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ غَالِبًا

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِمَا تَقَرَّرَ،

2,465

وَفِي التُّحْفَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ مُعَامَلَةٍ مَا نَصُّهُ: قَدِيمَةٍ،

2,466

ثُمَّ قَالَ: أَمَّا غَيْرُ الْقَدِيمَةِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ كَأَنْ عَرَفَهُ فِي أَحَدِهِمَا مِنْ نَحْوِ شَهْرَيْنِ فَلَا يَكْفِي

(قَوْلُهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَةِ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ) صَوَابُهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ فِي هَذِهِ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ

(قَوْلُهُ: وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةٍ ذَلِكَ) فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ قَلَاقَةٌ، وَالْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظِ خِبْرَةٍ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَشَرْطُهُ) أَيْ: الْمُزَكِّي سَوَاءٌ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ، وَالْمَرْسُولُ إلَيْهِ (كَشَاهِدٍ) فِي كُلِّ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ

11,394

أَمَّا مَنْ نُصِّبَ لِلْحُكْمِ بِالتَّعْدِيلِ، وَالْجَرْحِ فَشَرْطُهُ كَقَاضٍ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي، وَاقِعَةٍ خَاصَّةٍ، وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ فِي الِاسْتِخْلَافِ (مَعَ مَعْرِفَةِ) الْمُزَكِّي لِكُلٍّ مِنْ (الْجَرْحِ، وَالتَّعْدِيلِ) ، وَأَسْبَابِهِمَا لِئَلَّا يُجَرِّحَ عَدْلًا، وَيُزَكِّيَ فَاسِقًا،

11,395

وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الشَّاهِدُ بِالرُّشْدِ فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: يَكْفِيهِ أَنْ يَشْهَدَ بِأَنَّهُ صَالِحٌ لِدِينِهِ، وَدُنْيَاهُ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ يُعْرَفُ صَلَاحُهُمَا الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الرُّشْدُ فِي مَذْهَبِ الْحَاكِمِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي هُوَ عَدْلٌ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِنَحْوِ ذَلِكَ الْإِطْلَاقِ،

11,396

وَلَوْ مِنْ الْمُوَافِقِ لِلْقَاضِي فِي مَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّ وَظِيفَةَ الشَّاهِدِ التَّفْصِيلُ لَا الْإِجْمَالُ لِيَنْظُرَ فِيهِ الْقَاضِي، وَقَدْ يُجْمَعُ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَانَ ثَمَّ احْتِمَالٌ يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ الْإِطْلَاقِ، وَالْأَوَّلُ عَلَى خِلَافِهِ. (وَ) مَعَ (خِبْرَةِ) الْمَرْسُولِ إلَيْهِ أَيْضًا بِحَقِيقَةِ (بَاطِنِ مَنْ يُعَدِّلُهُ) ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ رَفْعَ خِبْرَةِ عَطْفًا عَلَى خَبَرِ (شَرْطُهُ) (لِصُحْبَةٍ، أَوْ جِوَارٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهِ (أَوْ مُعَامَلَةٍ) قَدِيمَةٍ كَمَا قَالَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِمَنْ عَدَّلَ عِنْدَهُ شَاهِدًا: أَهُوَ جَارُك تَعْرِفُ لَيْلَهُ، وَنَهَارَهُ، أَوْ عَامَلَك بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمِ اللَّذَيْنِ يُسْتَدَلُّ بِهِمَا عَلَى الْوَرَعِ، أَوْ رَفِيقُك فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ قَالَ: لَا قَالَ: لَسْت تَعْرِفُهُ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي خِبْرَتِهِمْ بِذَلِكَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ الْأَثَرُ

11,397

أَمَّا غَيْرُ الْقَدِيمَةِ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ كَأَنْ عَرَفَهُ فِي أَحَدِهَا مِنْ نَحْوِ شَهْرَيْنِ فَلَا يَكْفِي اتِّفَاقًا عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَيُغْنِي عَنْ خَبَرِهِ ذَلِكَ أَنْ تَسْتَفِيضَ عِنْدَهُ عَدَالَتُهُ مِنْ الْخُبَرَاءِ بِبَاطِنِهِ، وَأَلْحَقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِذَلِكَ مَا إذَا تَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَى سَمْعِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى بِحَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ التَّوَاطُؤِ لَا شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤِ إلَّا إنْ شَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا، وَخَرَجَ بِمَنْ يُعَدِّلُهُ مَنْ يُجَرِّحُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ خِبْرَةُ بَاطِنِهِ لِاشْتِرَاطِ تَفْسِيرِ الْجَرْحِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُزَكِّي) إلَى قَوْلِهِ: وَمِثْلُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمَحَلُّهُ إلَى الْمَتْنِ، وَإِلَى قَوْلِهِ: نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَالْمَرْسُولُ إلَيْهِ) صَوَابُهُ، وَالْمُرْسَلُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ مِنْ غَيْرِ الثَّلَاثِي لَا يَكُونُ إلَّا كَذَلِكَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَشَاهِدٍ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ شَهَادَةِ الْأَبِ بِتَعْدِيلِ الِابْنِ، وَعَكْسُهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ مَا يُشْتَرَطُ إلَخْ.) أَيْ: مِنْ إسْلَامٍ، وَتَكْلِيفٍ، وَحُرِّيَّةٍ، وَذُكُورَةٍ، وَعَدَالَةٍ، وَعَدَمِ عَدَاوَةٍ فِي جَرْحٍ، وَعَدَمِ بُنُوَّةٍ، أَوْ أُبُوَّةٍ فِي تَعْدِيلٍ. اهـ. زِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ: إنَّ شَرْطَهُ كَشَرْطِ قَاضٍ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ: الْمُزَكِّي فِي ذَلِكَ أَيْ: فِي اشْتِرَاطِ الْمَعْرِفَةِ

(قَوْلُهُ: فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ أَفْتَى الْوَالِدُ بِأَنْ يَكْفِيهِ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِأَنَّهُ صَالِحٌ لِدِينِهِ، وَدُنْيَاهُ، وَيُتَّجَهُ حَمْلُهُ عَلَى عَارِفٍ بِصَلَاحِهِمَا إلَخْ.

وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مَا يَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إلَخْ. غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْإِطْلَاقِ أَنْ يَشْهَدَ بِمُطْلَقِ الرُّشْدِ،

22,670

أَمَّا مَعَ قَوْلِهِ: أَنَّهُ صَالِحٌ لِدِينِهِ، وَدُنْيَاهُ، فَإِنَّهُ تَفْصِيلٌ لَا إطْلَاقٌ. اهـ. وَعَقَّبَهَا سم بِمَا نَصُّهُ، وَأَقُولُ قَدْ يُقَالُ: إنَّمَا يَكُونُ تَفْصِيلًا لَا إطْلَاقًا إذَا صَرَّحَ بِمَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الصَّلَاحُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِحَمْلِ هَذَا) أَيْ: مَا سَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ أَيْ: مَا قَالَهُ الْبَعْضُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَخِبْرَةِ بَاطِنِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ: خِبْرَتُهُ بَاطِنَ. اهـ. سم أَيْ: كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ الْمَرْسُولِ إلَيْهِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَخِبْرَةِ بَاطِنِ مَنْ يُعَدِّلُهُ إلَخْ.) وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ أَسْبَابَ الْفِسْقِ خَفِيَّةٌ غَالِبًا فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمُزَكِّي حَالَ مَنْ يُزَكِّيهِ،

22,671

وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ خَبِيرٌ بِبَاطِنِ الْحَالِ إلَّا إذَا عَلِمَ مِنْ عَدَالَتِهِ أَنَّهُ لَا يُزَكَّى إلَّا بَعْدَ الْخِبْرَةِ فَيُعْتَمَدُ مُغْنِي، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَمَعَ خِبْرَةِ الْمَرْسُولِ إلَيْهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَأَنَّهُ يَكْفِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَثَرُ، وَقَوْلُهُ: اتِّفَاقًا عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَوْلُهُ: لَا شَهَادَةَ عَدْلَيْنِ إلَى، وَخَرَجَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْ يُعَدِّلُهُ) صِلَةٌ، أَوْ صِفَةٌ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم أَيْ: وَلَمْ يَبْرُزْ اخْتِيَارًا لِمَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ

(قَوْلُهُ: وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُقْبَلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَدِيمَةٍ

(قَوْلُهُ: بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ابْنُ الْفِرْكَاحِ. اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ مُعَامَلَةٍ) أَيْ:، وَنَحْوِهَا أَسْنَى وَمُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ لِصُحْبَةٍ، أَوْ جِوَارٍ، أَوْ مُعَامَلَةٍ أَيْ: أَوْ شِدَّةِ فَحْصٍ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى فِي الْمُزَكِّينَ الْمَنْصُوبِينَ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ غَالِبًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: قَدِيمَةٍ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهَا

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: الصُّحْبَةِ، أَوْ الْجِوَارِ، أَوْ الْمُعَامَلَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَكْفِي إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي خِبْرَةِ الْبَاطِنِ التَّقَادُمُ فِي مَعْرِفَتِهَا بَلْ يَكْتَفِي بِشِدَّةِ الْفَحْصِ عَنْ الشَّخْصِ،

22,672

وَلَوْ غَرِيبًا يَصِلُ الْمُزَكِّي بِفَحْصِهِ إلَى كَوْنِهِ خَبِيرًا بِبَاطِنِهِ فَحِينَ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ عَدَالَتُهُ بِاسْتِفَاضَةٍ مِنْهُ شَهِدَ بِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةِ ذَلِكَ) فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ قَلَاقَةٌ، وَالْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظِ خِبْرَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَنْ خِبْرَةِ ذَلِكَ) يَعْنِي عَنْ الصُّحْبَةِ، وَالْجِوَارِ، وَالْمُعَامَلَةِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَهُ) أَيْ: الْمُزَكِّي

(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ.) هَذَا الْمُلْحَقَ نَقَلَهُ ابْنُ النَّقِيبِ فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لَا شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَنْ تَسْتَفِيضَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَأَنَّهُ يَكْفِي فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمَنْ يُعَدِّلُهُ مَنْ يُجَرِّحُهُ إلَخْ.) هُوَ ظَاهِرٌ،

22,673

وَإِنْ سَوَّى الْمَحَلِّيُّ بَيْنَهُمَا. اهـ. سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ يَكْفِيهِ أَنْ يَشْهَدَ بِأَنَّهُ صَالِحٌ إلَخْ.) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ: يُحْمَلُ عَلَى مَنْ يَعْرِفُ إلَخْ.) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ إلَخْ.) غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْإِطْلَاقِ أَنْ يَشْهَدَ بِمُطْلَقِ الرُّشْدِ

8,262

أَمَّا مَعَ قَوْلِهِ: إنَّهُ صَالِحٌ لِدِينِهِ، وَدُنْيَاهُ، فَإِنَّهُ تَفْصِيلٌ لَا إطْلَاقٌ ش م ر وَأَقُولُ قَدْ يُقَالُ: إنَّمَا يَكُونُ تَفْصِيلًا لَا إطْلَاقًا إذَا صَرَّحَ بِمَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الصَّلَاحُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم (قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ خِبْرَةِ بَاطِنِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ: خِبْرَتُهُ بَاطِنَ

(قَوْلُهُ: مَنْ يُعَدِّلُهُ) صِلَةً، أَوْ صِفَةً جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةِ ذَلِكَ أَنْ تَسْتَفِيضَ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ.) هَذَا الْمُلْحَقُ نَقَلَهُ ابْنُ النَّقِيبِ فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِمَنْ يُعَدِّلُهُ مَنْ يُجَرِّحُهُ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ سَوَّى الْمَحَلِّيُّ بَيْنَهُمَا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَشَرْطُهُ) أَيْ الْمُزَكِّي الَّذِي يَشْهَدُ بِالْعَدَالَةِ مَثَلًا (كَشَاهِدٍ) أَيْ كَشَرْطِهِ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ شَهَادَةِ الْأَبِ بِتَعْدِيلِ الِابْنِ وَعَكْسُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ (مَعَ مَعْرِفَةِ) أَسْبَابِ (الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ) لِئَلَّا يَجْرَحَ الْعَدْلَ وَيُزَكِّيَ الْفَاسِقَ (وَخُبْرَةِ بَاطِنِ مَنْ يَعْدِلُهُ لِصُحْبَةٍ أَوْ جِوَارٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا (أَوْ مُعَامَلَةٍ) وَنَحْوِهَا، فَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ اثْنَيْنِ شَهِدَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُمَا إنِّي لَا أَعْرِفُكُمَا وَلَا يَضُرُّكُمَا أَنِّي لَا أَعْرِفُكُمَا، ائْتِيَا بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا فَأَتَيَا بِرَجُلٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَيْفَ تَعْرِفُهُمَا؟

. قَالَ: بِالصَّلَاحِ وَالْأَمَانَةِ، قَالَ: هَلْ كُنْت جَارًا لَهُمَا تَعْرِفُ صَبَاحَهُمَا وَمَسَاءَهُمَا وَمَدْخَلَهُمَا وَمَخْرَجَهُمَا؟ . قَالَ: لَا، قَالَ: هَلْ عَامَلْتَهُمَا بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهِمَا أَمَانَاتُ الرِّجَالِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَلْ صَاحِبْتَهُمَا فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْفِرُ عَنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُهُمَا ائْتِيَا بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا. وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ أَسْبَابَ الْفِسْقِ خَفِيَّةٌ غَالِبًا، فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمُزَكِّي حَالَ مَنْ يُزَكِّيهِ،

29,156

وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ خَبِيرٌ بِبَاطِنِ الْحَالِ إلَّا إذَا عَلِمَ مِنْ عَدَالَتِهِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّي إلَّا بَعْدَ الْخُبْرَةِ فَيَعْتَمِدُهُ، وَلَا يَعْتَبِرُ فِي خُبْرَةِ الْبَاطِنِ التَّقَادُمُ فِي مَعْرِفَتِهَا، بَلْ يَكْتَفِي بِشِدَّةِ الْفَحْصِ وَلَوْ غَرِيبًا يَصِلُ الْمُزَكِّي بِفَحْصِهِ إلَى كَوْنِهِ خَبِيرًا بِبَاطِنِهِ فَحِينَ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ عَدَالَتُهُ بِاسْتِفَاضَةٍ شَهِدَ بِهَا.

وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: مَنْ يَعْدِلُهُ عَنْ الشَّاهِدِ بِالْجَرْحِ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْخُبْرَةُ الْبَاطِنَةُ فَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ إلَّا مُفَسِّرًا، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ شُرُوطِ الشَّاهِدِ مَحِلُّهُ فِي غَيْرِ الْمَنْصُوبِ،

29,157

أَمَّا مَنْ نَصَّبَ حَاكِمًا فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فَيَعْتَبِرُ فِيهِ صِفَاتِ الْقَاضِي كَمَا مَرَّ، وَقَوْلُهُ:" وَخُبْرَةِ " هُوَ مَجْرُورٌ بِالْعَطْفِ عَلَى قَوْلِهِ: مَعَ مَعْرِفَةِ،

29,158

وَجَوَّزَ ابْنُ الْفِرْكَاحِ رَفْعَهُ بِالْعَطْفِ عَلَى خَبَرِ قَوْلِهِ: وَشَرْطُهُ خِبْرَةٌ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَخِبْرَةُ بَاطِنِ مَنْ يَعْدِلُهُ) أَوْ يَجْرَحُهُ (لِصُحْبَةٍ أَوْ جِوَارٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ) لِيَتَأَتَّى لَهُ التَّعْدِيلُ أَوْ الْجَرْحِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَخِبْرَةَ بَاطِنٍ إلَخْ) أَيْ أَنْ يَكُونَ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ خَبِيرًا بِبَاطِنِ مَنْ يَعْدِلُهُ أَوْ يَجْرَحُهُ،

9,963

وَلَوْ بِاسْتِفَاضَةٍ مِمَّنْ يُخْبِرُهَا مِنْ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ.

9,964

وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَا حَاجَةَ فِي الْجَرْحِ إلَى خِبْرَةِ الْبَاطِنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْضًا مُزَكِّيًا) قَالَ صَاحِبُ التَّصْحِيحِ مُرَادُهُ بِهِ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ وَبِالْمُزَكِّي الْآتِي الْمَبْعُوثُ إلَيْهِ لَا الْمَبْعُوثُ الْمَذْكُورُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَخِبْرَةُ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ كَذَا ضَبَطَهُ الْمُحَشِّي - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وشرطه كشاهد) في الإسلام والتكليف والحرية والذكورة والعدالة، وعدم العداوة في الجرح، وعدم الأبوة والبنوة في التعديل، فلا تسمع شهادة الأب بتعديل الابن وعكسه على الأصح.

قال: (مع معرفة الجرح والتعديل) ؛ ليكون على بصيرة من ذاك.

قال: (وخبرة باطن من يعدله لصحبة أو جوار أو معاملة) ؛ لما روى البيهقي] ١٠/ ١٢٥ [عن خرشة بن الحر قال: شهد رجل عند عمر بن الخطاب فقال: لا أعرفك، ولا يضرك أن لا أعرفك، ائت بمن يعرفك، فقال رجل من القوم: أنا أعرفه، فقال: بأي شي تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل، قال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا، قال: فعاملته بالدينار والدرهم اللذين يستدل بهما على الورع؟

قال: لا، قال: فرافقته في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا، قال: لست تعرفه، ثم قال للرجل: ائتني بمن يعرفك.

29,152

ومن جهة المعنى أن الناس يخفون عوراتهم، ولا يتحقق الاطلاع عليها، فاعتبر ما يغلب على الظن بذلك، وهو الخبرة الباطنة.

واعتبر الإمام والغزالي والجاجرمي شرطًا ثالثًا وهو: أن لا يكون المزكي من أهل الأهواء والعصبية والمماطلة واللجاج؛ لأن اللجوج ينصر هواه، ويرتكب ما يهواه، ولا يرجع عن الخطأ؛ لضعف تقواه.

وينبغي أن يكون المزكي وافر العقل، ويجتهد في إخفاء أمرهم؛ لئلا يشتهروا في الناس بالتزكية.

والمراد بالمزكي هنا: من يشهد بالعدالة لا أصحاب المسائل، ولا تشترط فيهم الخبرة الباطنة إذا اكتفينا بشهادتهم كما صرح به ابن الرفعة.

قال الماوردي: ولايجوز للحاكم أن يقول لهم: من أين لكم ذلك.

29,153

تنبيه:

ظاهر إطلاق المصنف أنه لا يشترط التقادم في المعرفة الباطنة، وظاهر لفظ الشافعي يقتضيه، قال الرافعي: ويشبه أن شدة الفحص كالتقادم فليس ذكره للاشتراط، بل لكون الغالب أن الباطن لا يعرف إلا به.

وسكت المصنف عن التعديل بالاستفاضة، قال الرافعي: ولايبعد أن له التعديل بذلك،

29,154

فإذا سمع الناس يذكرون صلاح شخص وأمانته وعدالته .. قال القاضي: له تعديله وإن لم يكن من أهل الخبرة بحاله إذا تكرر ذلك على سمعه مرارًا بحيث يغلب على ظنه، ويشهد له من السنة حديث الجنازة لما مر بها على النبي صلى الله عليه وسلم فأثنوا عليها خيرًا فقال:(أنتم شهداء الله في الأرض).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.