ولا تسمع شهادة بصفة
Its commentaries
(وَلَا تُسْمَعُ شَهَادَةٌ بِصِفَةٍ) لِعَيْنٍ غَائِبَةٍ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ، نَعَمْ إنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاسْتِيلَائِهِ عَلَى كَذَا وَوَصَفَهُ الشُّهُودُ سُمِعَتْ، وَفِيمَا إذَا لَمْ تُسْمَعْ يُؤْمَرُ بِإِحْضَارِهَا لِتُسْمَعَ الْبَيِّنَةُ عَلَى عَيْنِهَا، وَإِنَّمَا سُمِعَتْ فِي الْغَائِبَةِ عَنْ الْبَلَدِ لِلْحَاجَةِ فِيهَا كَمَا مَرَّ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ قَبُولُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْعَيْنِ وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ بَعْدَ التَّحَمُّلِ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ اشْتَرَطَ مُلَازَمَتَهَا لَهَا مِنْ التَّحَمُّلِ إلَى الْأَدَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذَا بِغَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ،
أَمَّا هِيَ فَلَا خَفَاءَ أَنَّهَا لَا تَتَأَتَّى الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهَا إذَا احْتَاجَ الْأَمْرُ إلَيْهِ إلَّا مَعَ الْمُلَازَمَةِ الْمَذْكُورَةِ، إذْ هِيَ بِمُجَرَّدِ غَيْبَتِهَا عَنْ الشُّهُودِ تَنْبَهِمُ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ شَيْءٍ يُمَيِّزُهَا
(وَلَا تُسْمَعُ) حِينَئِذٍ (شَهَادَةٌ بِصِفَةٍ) كَمَا فِي الْخَصْمِ الْغَائِبِ عَنْ الْمَجْلِسِ فِي الْبَلَدِ، وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ بِخِلَافِهِ فِي الْغَائِبِ عَنْ ذَلِكَ
إمَّا مَشْهُورٌ، أَوْ مَعْرُوفٌ لِلْقَاضِي، وَأَرَادَ الْحُكْمَ فِيهِ بِعِلْمِهِ فَيَحْكُمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إحْضَارِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحْكَمْ بِعِلْمِهِ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تُسْمَعُ بِصِفَةٍ،
وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إحْضَارُهُ كَالْعَقَارِ فَإِنْ اشْتَهَرَ، أَوْ عَرَفَهُ الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ، أَوْ، وَصَفَ، وَحَدَّدَ فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ، وَيُحْكَمُ بِهِ فَإِنْ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ: إنَّمَا نَعْرِفُ عَيْنَهُ فَقَطْ تَعَيَّنَ حُضُورُ الْقَاضِي، أَوْ نَائِبِهِ لِتَقَعَ الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَحْدُودُ فِي الدَّعْوَى حُكِمَ، وَإِلَّا فَلَا
وَأَمَّا ثَقِيلٌ، وَمُثَبَّتٌ، وَمَا يُورِثُ قَلْعُهُ ضَرَرًا أَيْ: لَهُ، وَقْعٌ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ فَيَأْتِيهِ الْقَاضِي، أَوْ نَائِبُهُ لِلدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ بَعْدَ وَصْفِ مَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ، وَقَدْ تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ بِالْوَصْفِ بِأَنْ شَهِدَتْ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِاسْتِيلَائِهِ عَلَى عَيْنٍ صِفَتُهَا كَذَا، وَمُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ ثَبَتَ لِلْمُدَّعِي، وَإِلَّا فَهِيَ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُدَّعِي كَمَا يَأْتِي، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ قَبُولُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْعَيْنِ،
وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ بَعْدَ التَّحَمُّلِ، وَزَعَمَ بَعْضُ مَعَاصِرِي أَبِي زُرْعَةَ اشْتِرَاطَ مُلَازَمَتِهَا لَهَا مِنْ التَّحَمُّلِ إلَى الْأَدَاءِ أَطَالَ أَبُو زُرْعَةَ فِي رَدِّهِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا ذَكَرَ ذَلِكَ فَيُطَالَبُ بِنَقْلِهِ، أَوْ الْأَصْلِ الَّذِي خَرَّجَهُ عَلَيْهِ إنْ تَأَهَّلَ لِلتَّخْرِيجِ، وَهَلْ يَقُولُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ مِثْلِيٍّ، أَوْ وَمُتَقَوَّمٍ، ثُمَّ قَالَ: وَاَلَّذِي لَا أَشُكُّ فِيهِ أَنَّ الشَّاهِدَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ، وَالْيَقِظَةِ التَّامَّةِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بِهَا، وَتَشْخِيصُهُ لَهَا، وَلَا يُقَالُ لَهُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتهَا؛
لِأَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ بِعَيْنِهَا مُمَيِّزٌ لَهَا عَنْ مُشَارَكِهَا فِي وَصْفِهَا مِنْ قَرَائِنَ، وَمُمَارَسَةٍ بِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَهُ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَازَمَهَا مِنْ تَحَمُّلِهِ إلَى أَدَائِهِ قُبِلَ،
وَإِنْ قَالَ: غَابَتْ عَنِّي لَكِنَّهَا لَمْ تَشْتَبِهْ عَلَيَّ فَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي امْتِحَانُهُ بِخَلْطِهَا بِمُشَابِهِهَا مِنْ جِنْسِهَا فَإِنْ مَيَّزَهَا حِينَئِذٍ عُلِمَ صِدْقُهُ، وَضَبْطُهُ قَالَ: وَهَذَا كَمَا يُفَرِّقُ الْقَاضِي الشُّهُودَ لِلرِّيبَةِ فَإِنْ لَمْ يَرَ مِنْهُمْ مُوجِبَ الرَّدِّ أَمْضَى الْحُكْمَ،
وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الرِّيبَةِ، وَالشَّاهِدُ أَمِينٌ، وَالْقَاضِي أَسِيرُهُ فَإِذَا ادَّعَى مَعْرِفَةَ مَا شَهِدَ بِهِ فَهُوَ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ فَإِنْ اتَّهَمَهُ حُرِّرَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّفْرِيقِ، وَخَلْطِ الْمَشْهُودِ بِهِ، أَوْ عَلَيْهِ، أَوْ لَهُ مَعَ مُشَابِهِهِ لِيَتَحَرَّرَ لَهُ ضَبْطُ الشَّاهِدِ.
اهـ. وَقَوْلُهُ: يَنْبَغِي الْأَوَّلُ، وَالثَّانِي يَحْتَمِلُ الْوُجُوبَ، وَالنَّدْبَ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا مَا يَأْتِي قُبَيْلَ الْحِسْبَةِ،
وَفِي الْمُنْتَقِبَةِ مِنْ التَّفْصِيلِ الْمُفِيدِ لِلْوُجُوبِ تَارَةً، وَلِلنَّدْبِ أُخْرَى
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) إشَارَةٌ إلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ - كَمَا فِي قَوْلِهِ: الْآتِي،
وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إحْضَارُهُ إلَخْ. حَيْثُ قَالَ فِيهِ، أَوْ وَصَفَ، وَحَدَّدَ إلَخْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ: مِنْ الْمَسَافَةِ الْقَرِيبَةِ
(قَوْلُهُ: إمَّا مَشْهُورٌ) إلَى قَوْلِهِ: وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ: لَهُ إلَى فَيَأْتِيهِ، وَقَوْلُهُ: لِلدَّعْوَى إلَى، وَقَدْ نَسْمَعُ، وَقَوْلُهُ: وَمُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ إلَى، وَعَلِمَ
(قَوْلُهُ: إمَّا مَشْهُورٌ إلَخْ.) أَيْ: لِلنَّاسِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: السَّابِقِ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ لِلْقَاضِي إلَخْ. فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثَ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْرُوفٌ لِلْقَاضِي إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،
وَأَمَّا مَا يَعْرِفُهُ الْقَاضِي، فَإِنْ عَرَفَهُ النَّاسُ أَيْضًا فَلَهُ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إحْضَارٍ،
وَإِنْ اخْتَصَّ بِهِ الْقَاضِي، فَإِنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ نَفَذَ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُسْمَعُ بِالصِّفَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ الْحُكْمَ فِيهِ بِعِلْمِهِ) أَيْ: إنْ قُلْنَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ بِأَنْ كَانَ مُجْتَهِدًا. اهـ. ع ش أَيْ: عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الِاجْتِهَادُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ إلَخْ.)
صَرِيحُ الصَّنِيعِ رُجُوعُهُ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا لَكِنَّ صَرِيحَ الرَّوْضِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ: وَكَذَا الْعَبْدُ مَثَلًا الْمَشْهُورُ أَيْ: لِلنَّاسِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إحْضَارِهِ،
وَكَذَا إنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ أَيْ: حُجَّتُهُ الَّتِي يَحْكُمُ بِهَا بَيِّنَةً أُحْضِرَ انْتَهَى. اهـ. سم، وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضِ لَكِنَّ دَعْوَاهُ صَرَاحَةَ صَنِيعِ الشَّارِحِ فِي رُجُوعِهِ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا مَمْنُوعَةٌ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إلَخْ.) أَيْ: لَا يُمْكِنُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي، وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ، وَبِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: الْآتِي،
وَأَمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ.
وَقَدْ يَدْفَعُ بِهِ مَا يَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَرَفَهُ الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ) لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى اشْتَهَرَ لِيَخْتَصَّ قَوْلُهُ: فَتُسْمَعُ إلَخْ. بِغَيْرِهِ كَانَ أَصْوَبَ. اهـ. سم أَيْ: مَعَ حَذْفِ وَاوِ وَحَكَمَ، وَزِيَادَةِ أَوْ قُبَيْلَ اشْتَهَرَ
(قَوْلُهُ: وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ) أَيْ: بِنَاءً عَلَى جَوَازِ حُكْمِهِ بِعِلْمِهِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ وَصَفَ، وَحَدَّدَ إلَخْ.) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ هُنَا كَالنِّهَايَةِ، وَالرَّوْضِ اشْتِرَاطُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصْفِ، وَالتَّحْدِيدِ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّحْدِيدِ، وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِ الْمُغْنِي، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ هُنَا عَلَى التَّحْدِيدِ كَمَا تَأْتِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِينَ،
وَكَذَا اقْتِصَارُ جَمِيعِهِمْ عَلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِمْ،
فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَحْدُودُ إلَخْ. أَنَّهُ يَكْفِي فَلْيُحْمَلْ الْعَطْفُ هُنَا عَلَى أَنَّهُ لِلتَّفْسِيرِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا ثَقِيلٌ، وَمُثَبَّتٌ إلَخْ.) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضِ، وَالنِّهَايَةِ آخِرًا أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ فِيمَا ذَكَرَ الْبَيِّنَةَ بِالصِّفَةِ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ كَلَامِ الْمُغْنِي، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَكَلَامِ النِّهَايَةِ أَوَّلًا عِبَارَةُ الْأَوَّلِ،
أَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ إحْضَارُهُ كَالْعَقَارِ فَيُحَدِّدُهُ الْمُدَّعِي، وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ بِتِلْكَ الْحُدُودِ،
فَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ: نَعْرِفُ الْعَقَارَ بِعَيْنِهِ، وَلَا نَعْرِفُ الْحُدُودَ بَعَثَ الْقَاضِي مَنْ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَيْنِهِ، أَوْ يَحْضُرُ بِنَفْسِهِ،
فَإِنْ كَانَ إلَخْ. هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْبَلَدِ، وَإِلَّا لِمَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَحْدِيدِهِ،
وَأَمَّا مَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ كَالشَّيْءِ الثَّقِيلِ، أَوْ مَا أُثْبِتَ فِي الْأَرْضِ، أَوْ رُكِّزَ فِي الْجِدَارِ، وَأَوْرَثَ قَلْعُهُ ضَرَرًا فَكَالْعَقَارِ. اهـ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ،
أَمَّا إذَا لَمْ يَسْهُلْ إحْضَارُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ كَعَقَارٍ، أَوْ يَعْسُرُ كَشَيْءٍ ثَقِيلٍ، أَوْ يُورِثُ قَلْعُهُ ضَرَرًا فَلَا يُؤْمَرُ بِإِحْضَارِهِ بَلْ يُحَدِّدُ الْمُدَّعِي الْعَقَارَ، وَيَصِفُ مَا يَعْسُرُ، وَتَشْهَدُ الْحُجَّةُ بِتِلْكَ الْحُدُودِ، وَالصِّفَاتِ،
فَإِنْ كَانَ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْبَلَدِ لَمْ يَحْتَجْ لِتَحْدِيدِهِ فِيمَا ذُكِرَ،
وَمِثْلُهُ يَأْتِي فِي وَصْفِ مَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ. اهـ. قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ: بِتِلْكَ الْحُدُودِ أَيْ: فِي الْعَقَارِ، وَقَوْلُهُ: وَالصِّفَاتِ أَيْ: فِيمَا يَعْسُرُ،
وَإِذَا شَهِدَتْ الْحُجَّةُ بِذَلِكَ حَكَمَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى أَنْ يَحْضُرَ هُوَ، أَوْ نَائِبُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ أَيْ: فِي الدَّعْوَى بِهِ، وَالشَّهَادَةِ،
وَقَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ أَيْ: مِثْلُ هَذَا التَّقْيِيدِ. اهـ.
وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَإِمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ. أَيْ: مِنْ غَيْرِ الْمَعْرُوفِ، وَالْمَشْهُورِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ.) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَا قَبْلَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِلدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ إلَخْ.) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الدَّعْوَى بِالْوَصْفِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ مُصَرِّحَةٌ بِجَوَازِهَا. اهـ.
سم، وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ،
وَفِي كَلَامِ النِّهَايَةِ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَهِيَ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُدَّعِي) وَلَيْسَ عَلَيْهِ هُنَا أُجْرَةُ مِثْلِهَا لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي آخِرِ هَذَا الْفَصْلِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ: بِقَوْلِهِ: فَإِنْ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ إلَخْ. وَيُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَمْرٌ بِإِحْضَارِ إلَخْ. أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذَا بِغَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ،
أَمَّا هِيَ فَلَا خَفَاءَ أَنَّهَا تَتَأَتَّى الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهَا إذَا احْتَاجَ الْأَمْرُ إلَيْهِ إلَّا مَعَ الْمُلَازَمَةِ الْمَذْكُورَةِ إذْ هِيَ بِمُجَرَّدِ غَيْبَتِهَا عَنْ الشُّهُودِ تَنْبَهِمُ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ شَيْءٍ يُمَيِّزُهَا. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ بَعْضُ مَعَاصِرِي إلَخْ.) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ اشْتَرَطَ مُلَازَمَتَهَا لَهَا مِنْ التَّحَمُّلِ إلَى الْأَدَاءِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَطَالَ أَبُو زُرْعَةَ إلَخْ.) خَبَرٌ، وَزَعَمَ بَعْضُ إلَخْ. أَقُولُ بِحَمْلِ كَلَامِ ذَلِكَ عَلَى الْمِثْلِيَّاتِ يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ
(قَوْلُهُ: فَيُطَالِبُ إلَخْ.) أَيْ: الْبَعْضُ،
وَكَذَا ضَمِيرُ، وَهَلْ يَقُولُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ) أَيْ: مِنْ أَهْلِ الدِّينِ، وَالْيَقَظَةِ التَّامَّةِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنْ الِانْبِغَاءَيْنِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلِانْبِغَاءِ الثَّانِي كَمَا يُؤَيِّدُهُ آخِرُ كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: كَلَامُ أَبِي زُرْعَةَ
(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي إلَخْ.) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ إنْ اشْتَهَرَ ضَبْطُهُ، وَدِيَانَتُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِفْسَارُهُ، وَإِلَّا لَزِمَهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِذَا وَجَبَ إحْضَارٌ) أَيْ: لِلشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ، وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهِ فَقَالَ أَيْ: الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. اهـ. مُغْنِي،
وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ هَذَا رَاجِعٌ لِلْغَائِبَةِ عَنْ الْبَلَدِ، أَوْ عَنْ الْمَجْلِسِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْعَنَانِيُّ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: كُلِّفَ الْإِحْضَارَ الْمُوهِمُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْغَائِبَةِ عَنْ الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمَّا حَلَفَ يَمِينَ الرَّدِّ، أَوْ أَقَامَ الْحُجَّةَ غَلَّظَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَكْلِيفِهِ الْإِحْضَارَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) إشَارَةٌ إلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي قَوْلِهِ: الْآتِي،
وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إحْضَارُهُ إلَخْ. حَيْثُ قَالَ فِيهِ، أَوْ، وَصَفَهُ، وَحَدَّدَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إمَّا مَشْهُورٌ) أَيْ: شُهْرَةً بِحَيْثُ يَكُونُ مَعْلُومًا لِلْقَاضِي، وَحِينَئِذٍ، فَلَا إشْكَالَ فِي رُجُوعِ قَوْلِهِ: وَأَرَادَ الْحُكْمَ بِعِلْمِهِ إلَخْ. لِهَذَا أَيْضًا،
وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ صَرِيحُ الصَّنِيعِ رُجُوعُهُ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا لَكِنَّ صَرِيحَ الرَّوْضِ خِلَافُهُ حَيْثُ
قَالَ: وَكَذَا أَيْ: الْعَبْدُ مَثَلًا الْمَشْهُورُ أَيْ: لِلنَّاسِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إحْضَارِهِ،
وَكَذَا إنْ عَرَفَ الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ،
فَإِنْ كَانَتْ أَيْ: حُجَّتُهُ الَّتِي يَحْكُمُ بِهَا بَيِّنَةً أَحْضَرَ انْتَهَى
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَتَبِعَ فِي هَذَا أَصْلَهُ حَيْثُ نُقِلَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِالْعَبْدِ الَّذِي يَعْرِفُهُ الْقَاضِي بِلَا إحْضَارٍ، ثُمَّ اعْتَرَضَهُ بِأَنَّ هَذَا بَعِيدٌ فِيمَا إذَا جَهِلَ، وَصْفَهُ، وَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ لِأَنَّهَا لَا تُسْمَعُ بِالصِّفَةِ لَكِنْ أَجَابَ عَنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّ الْمَمْنُوعَ إنَّمَا هُوَ الشَّهَادَةُ بِوَصْفٍ لَا يَحْصُلُ لِلْقَاضِي بِهِ مَعْرِفَةُ الْمَوْصُوفِ مَعَهُ دُونَ مَا إذَا حَصَلَتْ بِهِ كَمَا هُنَا انْتَهَى
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْرُوفٌ لِلْقَاضِي إلَخْ.) ،
وَأَمَّا مَا يَعْرِفُهُ الْقَاضِي، فَإِنْ عَرَفَهُ النَّاسُ أَيْضًا فَلَهُ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إحْضَارٍ،
وَإِنْ اخْتَصَّ بِهِ الْقَاضِي، فَإِنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ نَفَذَ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ، فَلَا ش م ر
(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ إلَخْ.) مَشَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ، وَفِيهِ كَلَامٌ فِي شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَرَفَهُ الْقَاضِي) لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى،
فَإِنْ اشْتَهَرَ لِيَخْتَصَّ فَتُسْمَعُ إلَخْ.
لِغَيْرِهِ كَانَ أَصْوَبَ (قَوْلُهُ: وَإِمَّا ثَقِيلٌ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ الْمَعْرُوفِ، وَالْمَشْهُورِ
(قَوْلُهُ: لِلدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ إلَخْ.) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الدَّعْوَى بِالْوَصْفِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ، وَشَرْحِهِ مُصَرِّحَةٌ بِجَوَازِهَا، وَهِيَ، وَمَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ لِثِقَلٍ فِيهِ، أَوْ إثْبَاتٍ لَهُ فِي جِدَارٍ، أَوْ أَرْضٍ، وَضَرَّ قَلْعُهُ، وَصَفَهُ الْمُدَّعِي إنْ أَمْكَنَ ثُمَّ يَأْتِيهِ الْقَاضِي، أَوْ نَائِبُهُ لِتَقَعَ الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهِ،
وَكَذَا إذَا عَرَفَ الشُّهُودُ الْعَقَارَ بِدُونِ الْحُدُودِ يُحْضِرُهُ هُوَ، أَوْ نَائِبُهُ لِتَقَعَ الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهِ،
فَإِنْ، وَافَقَتْ الْحُدُودَ مَا ذَكَرَهُ الْمُدَّعِي فِي الدَّعْوَى حَكَمَ، وَإِلَّا، فَلَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: آخِرَ هَذَا الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ بَعْدَ التَّحَمُّلِ) ، وَهُوَ كَذَلِكَ ش م ر
(وَلَا تُسْمَعُ شَهَادَةٌ بِصِفَةٍ) لِعَيْنٍ غَائِبَةٍ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ،
وَإِنْ سُمِعَتْ الدَّعْوَى بِهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ السَّمَاعُ حَالَ غَيْبَتِهَا عَنْ الْبَلَدِ لِلْحَاجَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا كَمَا لَا تُسْمَعُ فِي غَيَبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَا الْبَلَدِ، بَلْ إنْ كَانَ الْخَصْمُ حَاضِرًا أُمِرَ بِإِحْضَارِهَا لِيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَيْنِهَا إنْ أَقَرَّ بِاشْتِمَالِ يَدِهِ عَلَيْهَا، وَحَيْثُ امْتَنَعَتْ الشَّهَادَةُ بِالْوَصْفِ امْتَنَعَ الْحُكْمُ.
تَنْبِيهٌ مَا جَزَمَ بِهِ مِنْ عَدَمِ السَّمَاعِ بِالصِّفَةِ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ غَصَبَ عَبْدًا بِصِفَةِ كَذَا فَمَاتَ الْعَبْدُ اسْتَحَقَّ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ قِيمَتَهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ وَهَذَا مَا عَزَاهُ الرَّافِعِيُّ لِصَاحِبِ الْعُدَّةِ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمَا الْأَوَّلِ.
قال: (ولا تسمع شهادة بصفة) أي: بصفة غائبة عن مجلس الحكم دون البلد, بل إن كان الخصم حاضرًا ... أمر بإحضارها ليقيم البينة علي عينها, ولا تسمع البينة على صفتها؛ لأنه إنما جاز السماع حالة غيبته للحاجة, وهي منتفية هنا.
قال الرافعي: ويشبه أن يجيء فيه وجه كما هو في المشبه به, وقطع الإمام بعدم السماع في هذه الصورة.
وما جزم به من عدم السماع بالصفة ذكره في (الروضة) ثم قال بعده: ولو شهدوا انه عصب عبدًا صفته كذا فمات العبد ... لستحق_بناء علي الشهادة- قيمته علي تلك الصفة. اھ وهذا عزاه الرافعي لصاحب (العدة) , وتبعه (الحاوي الصغير) , وهو مخالف لكلامهما الأول.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.