Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُشْتَرَطُ فِي تَوْبَةِ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةٍ الْقَوْلُ) قِيَاسًا عَلَى التَّوْبَةِ مِنْ الرِّدَّةِ بِكَلِمَتَيْ الشَّهَادَةِ وَوُجُوبِهِمَا،

17,354

وَإِنْ كَانَتْ الرِّدَّةُ فِعْلًا كَسُجُودٍ لِصَنَمٍ لِكَوْنِ الْقَوْلِيَّةِ هِيَ الْأَصْلُ أَوْ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ تَكْذِيبَ الشَّرْعِ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ اشْتِرَاطُ الْقَوْلِ فِي الْغِيبَةِ وَنَحْوِهَا، وَبِهِ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ فِيهَا، وَنَصُّ الْأُمِّ يَقْتَضِيهِ فِي الْكُلِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

17,355

وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ اخْتِصَاصَهُ بِالْقَذْفِ، وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ بِأَنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ لِأَنَّهُ يُكْسِبُ عَارًا وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ فَاحْتِيطَ بِإِظْهَارِ نَقِيضِ مَا حَصَلَ مِنْهُ وَهُوَ الِاعْتِرَافُ بِالْكَذِبِ جَبْرًا لِقَلْبِ الْمَقْذُوفِ وَصَوْنًا لِمَا انْتَهَكَهُ مِنْ عِرْضِهِ، وَمَا اشْتَرَطَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِغْفَارِ فِي الْمَعْصِيَةِ الْقَوْلِيَّةِ أَيْضًا مَحْمُولٌ عَلَى النَّدَمِ، وَخَرَجَ بِالْقَوْلِيَّةِ الْفِعْلِيَّةُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْقَوْلُ لِتَمَحُّضِ الْحَقِّ فِيهَا لَهُ تَعَالَى فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الصِّدْقِ بَاطِنًا،

17,356

بِخِلَافِ الْقَذْفِ لِمَا تَقَرَّرَ فِيهِ. (فَيَقُولُ الْقَاذِفُ) وَإِنْ كَانَ قَذْفُهُ بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ لِعَدَمِ تَمَامِ الْعَدَدِ (قَذْفِي بَاطِلٌ وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهِ وَلَا أَعُودُ إلَيْهِ) أَوْ مَا كُنْت صَادِقًا فِي قَذْفِي وَقَدْ تُبْت مِنْهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ التَّعَرُّضُ لِكَذِبِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ صَادِقًا. لَا يُقَالُ: حَصَلَ تَعَرُّضُهُ لَهُ بِقَوْلِ قَذْفِي بَاطِلٌ وَلِذَا عَبَّرَ أَصْلُهُ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ الْقَذْفُ بَاطِلٌ. لِأَنَّا نَقُولُ: الْمَحْذُورُ إلْزَامُهُ بِالتَّصْرِيحِ بِكَذِبِهِ لَا بِالتَّعْرِيضِ بِهِ، وَهَذَا فِيهِ تَعْرِيضٌ لَا تَصْرِيحٌ، أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ لِمَنْ قَالَ لَك شَيْئًا هَذَا بَاطِلٌ وَلَا يَحْصُلُ لَهُ بِهِ كَبِيرُ مَشَقَّةٍ وَلَوْ قُلْت لَهُ كَذَبْت حَصَلَ لَهُ غَايَةُ الْحَنَقِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْبُطْلَانَ قَدْ يَحْصُلُ لِاخْتِلَالِ بَعْضِ الْمُقَدِّمَاتِ فَلَا يُنَافِي مُطْلَقَ الصِّدْقِ

17,357

بِخِلَافِ الْكَذِبِ، وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ عَلَى عِبَارَةِ الْكِتَابِ وَأَنَّهَا مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ وَصَلَ ذَلِكَ لِعِلْمِ الْقَاضِي بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ اُشْتُرِطَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ وَإِلَّا فَلَا فِيمَا يَظْهَرُ، نَعَمْ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ مَنْ ذَكَرَهُ بِحَضْرَتِهِ أَوَّلًا وَلَيْسَ كَالْقَذْفِ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ،

note

وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ يَا خِنْزِيرُ أَوْ يَا مَلْعُونُ مَثَلًا يُشْتَرَطُ فِي التَّوْبَةِ مِنْهُ قَوْلٌ لِانْتِفَاءِ تَوَهُّمِ صِدْقِ قَائِلِهِ حَتَّى يُبْطِلَهُ بِخِلَافِ الْقَذْفِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ الْأَصَحُّ وَأَنَّهَا تَقْرِيبٌ) أَيْ فَيُغْتَفَرُ مِثْلُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ لَا مَا زَادَ عَلَيْهَا قَوْلُهُ لِكَوْنِ الْقَوْلِيَّةِ) أَيْ الرِّدَّةِ الْقَوْلِيَّةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِغْفَارِ) يَنْبَغِي حَذْفُ لَفْظِ اشْتِرَاطٍ وَهُوَ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

(قَوْلُهُ لِتَمَحُّضِ الْحَقِّ فِيهَا لَهُ تَعَالَى) فِي نُسْخَةٍ مِنْ الشَّرْحِ لِتَمَحُّضِ الْقَوْلِ، وَلَعَلَّهَا الصَّوَابُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَذْفُهُ بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ فِيمَا إذَا كَانَ صَادِقًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَا

2,503

فَائِدَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مَعَ أَنَّ الْحَدَّ لَا بُدَّ مِنْ إقَامَتِهِ وَالتَّوْبَةُ مَدَارُهَا عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَتَى بِمَعْصِيَةٍ

(قَوْلُهُ: الْقَذْفُ بَاطِلٌ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ لَفْظُ بِقَوْلِهِ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ) يُتَأَمَّلُ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُشْتَرَطُ فِي) صِحَّةِ (تَوْبَةِ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةٍ) مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْآدَمِيِّ (الْقَوْلُ) قِيَاسًا عَلَى التَّوْبَةِ مِنْ الرِّدَّةِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَوُجُوبُهُمَا وَإِنْ كَانَتْ الرِّدَّةُ فِعْلًا كَسُجُودٍ لِصَنَمٍ لِكَوْنِ الْقَوْلِيَّةِ هِيَ الْأَصْلُ أَوْ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ تَكْذِيبَ الشَّرْعِ وَقَضِيَّتُهُ كَالْمَتْنِ اشْتِرَاطُ الْقَوْلِ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةٍ كَالْغَيْبَةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ فِيهَا وَنَصُّ الْأُمِّ بِقَضِيَّتِهِ فِي الْكُلِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

11,670

وَإِنْ قِيلَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ اخْتِصَاصُهُ بِالْقَذْفِ وَعَلَيْهِ فَرَّقَ فِي الْمَطْلَبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ بِأَنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ؛ لِأَنَّهُ يُكْسِبُ عَارًا وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَاحْتِيطَ بِإِظْهَارِ نَقِيضِ مَا حَصَلَ مِنْهُ وَهُوَ الِاعْتِرَافُ بِالْكَذِبِ جَبْرًا لِقَلْبِ الْمَقْذُوفِ وَصَوْنًا لِمَا انْتَهَكَهُ مِنْ عِرْضِهِ وَاشْتَرَطَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي التَّوْبَةِ مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ أَيْضًا وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ فِي الِاسْتِدْلَالِ لَهُ لَكِنْ بِمَا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الْمُقْتَضِي لِحَمْلِ تِلْكَ الظَّوَاهِرِ عَلَى النَّدَمِ وَخَرَجَ بِالْقَوْلِيَّةِ الْفِعْلِيَّةُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا قَوْلٌ؛

لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا مُتَمَحِّضٌ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهَا عَلَى الصِّدْقِ بَاطِنًا

11,671

بِخِلَافِ الْقَذْفِ لِمَا تَقَرَّرَ فِيهِ (فَيَقُولُ الْقَاذِفُ) وَإِنْ كَانَ قَذَفَهُ بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ لِكَوْنِ الْعَدَدِ لَمْ يَتِمَّ (قَذْفِي بَاطِلٌ وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهِ وَلَا أَعُودُ إلَيْهِ) أَوْ مَا كُنْت مُحِقًّا فِي قَذْفِي وَقَدْ تُبْت مِنْهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِكَذِبِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ صَادِقًا فَإِنْ قُلْت قَدْ تَعَرَّضَ لَهُ بِقَوْلِهِ قَذْفِي بَاطِلٌ وَلِذَا قِيلَ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ كَالْجُمْهُورِ الْقَذْفُ بَاطِلٌ.

11,672

قُلْت: الْمَحْذُورُ إلْزَامُهُ بِالتَّصْرِيحِ بِكَذِبِهِ لَا بِالتَّعْرِيضِ بِهِ وَهَذَا فِيهِ تَعْرِيضٌ لَا تَصْرِيحٌ أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ لِمُحَاوِرِك هَذَا بَاطِلٌ وَلَا يَجْزَعُ وَلَوْ قُلْت لَهُ كَذَبْت لَحَصَلَ لَهُ غَايَةُ الْجَزَعِ وَالْحَنَقِ وَسَرَّهُ أَنَّ الْبُطْلَانَ قَدْ يَكُونُ لِاخْتِلَالِ بَعْضِ الْمُقَدِّمَاتِ فَلَا يُنَافِي مُطْلَقَ الصِّدْقِ

11,673

بِخِلَافِ الْكَذِبِ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ،

11,674

وَأَنَّ عِبَارَتَهُ مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ وَالْجُمْهُورُ

note

ثَمَّ إنْ اتَّصَلَ ذَلِكَ بِالْقَاضِي بِإِقْرَارٍ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ اُشْتُرِطَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْأَوْجَهِ قِيلَ فِي جَوَازِ إعْلَامِهِ بِهِ نَظَرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ، وَإِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ نَعَمْ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ بِحَضْرَةِ مَنْ ذَكَرَهُ بِحَضْرَتِهِ أَوَّلًا وَلَيْسَ كَالْقَذْفِ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ يَا مَلْعُونُ أَوْ يَا خِنْزِيرُ وَنَحْوُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي التَّوْبَةِ مِنْهُ قَوْلٌ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ إيهَامُ أَنَّهُ مُحِقٌّ فِيهِ حَتَّى يُبْطِلَهُ

11,675

بِخِلَافِ الْقَذْفِ وَنَازَعَ فِي اشْتِرَاطِ وَأَنَا نَادِمٌ وَمَا بَعْدَهُ .

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِ الْقَوْلِيَّةِ) أَيْ الرِّدَّةِ الْقَوْلِيَّةِ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ) أَيْ الِارْتِدَادِ الْفِعْلِيِّ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ وَكَانَ أَوْلَى.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ كَالْمَتْنِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: كَالْغَيْبَةِ) أَيْ وَالنَّمِيمَةِ سم

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْغِيبَةِ.

(قَوْلُهُ: يَقْتَضِيهِ) أَيْ اشْتِرَاطَ الْقَوْلِ فِي الْكُلِّ أَيْ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةٍ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى فَرْضِ صِحَّةِ الِاخْتِصَاصِ بِالْقَذْفِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَاشْتُرِطَ جَمْعٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا اشْتَرَطَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِغْفَارِ فِي الْمَعْصِيَةِ الْقَوْلِيَّةِ أَيْضًا مَحْمُولٌ عَلَى النَّدَمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ مَعْصِيَةٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِعْلِيَّةٍ وَقَيَّدَهَا النِّهَايَةُ بِالْقَوْلِيَّةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَاشْتِرَاطِ الْقَوْلِ فِي الْمَعْصِيَةِ الْقَوْلِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: بِمَا لَا يُرَدُّ إلَخْ) لَعَلَّ لَا زَائِدَةٌ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ ضَمِيرُ عَلَيْهِمْ لِغَيْرِ الْجَمْعِ الْمُتَقَدِّمِينَ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا مُتَمَحِّضٌ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ،

23,171

ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْقَذْفِ الْأَنْسَبُ بِخِلَافِ الْقَوْلِيَّةِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَقُولُ الْقَاذِفُ) أَيْ مَثَلًا فِي التَّوْبَةِ مِنْ الْقَذْفِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَذْفُهُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَلَا تَرَى إلَى،

note

ثُمَّ إنْ اتَّصَلَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَذْفُهُ بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ فِيمَا إذَا كَانَ صَادِقًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَا

23,172

فَائِدَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مَعَ أَنَّ الْحَدَّ لَا بُدَّ مِنْ إقَامَتِهِ؟ وَالتَّوْبَةُ مَدَارُهَا عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا أَتَى بِمَعْصِيَةٍ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ سَوَاءٌ كَانَ الْقَذْفُ بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي بِأَنْ لَمْ يَكْمُلْ عَدَدُ الشُّهُودِ أَوْ بِالسَّبِّ وَالْإِيذَاءِ، وَلَكِنْ لَوْ كَانَ قَذْفُهُ فِي شَهَادَةٍ لَمْ تَكْمُلْ عَدَدًا فَلْيَتُبْ عِنْدَ الْقَاضِي وَلَا يُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ مُضِيُّ الْمُدَّةِ إذَا كَانَ عَدْلًا قَبْلَ الْقَذْفِ وَإِنْ كَانَ قَذْفُهُ بِالسَّبِّ وَالْإِيذَاءِ اُشْتُرِطَ مُضِيُّهَا. اهـ.

بِزِيَادَةٍ مِنْ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: الْقَذْفُ بَاطِلٌ) أَيْ قَذْفُ النَّاسِ بَاطِلٌ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُجِيبَ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى تَجْوِيزِ نِيَابَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَنْ الْأَلِفِ وَاللَّامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} أَيْ الدِّينَ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَذْفِي بَاطِلٌ فِيهِ تَعْرِيضٌ إلَخْ قَدْ يُمْنَعُ.

(قَوْلُهُ: وَسِرُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَزَعِ بِالْقَوْلِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِهِ قُلْت إلَى هُنَا

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ عِبَارَتَهُ مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ إلَخْ) فِي ظُهُورِ الْمُسَاوَاةِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَرَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: قِيلَ فِي جَوَازِ إعْلَامِهِ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الِاتِّصَالِ بِالْقَاضِي عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي هَذَا الْإِكْذَابِ جَرَيَانُهُ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي. اهـ.

وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ ظَاهِرٌ فِيمَنْ قُذِفَ بِحَضْرَةِ الْقَاضِي أَوْ اتَّصَلَ بِهِ قَذْفُهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ اعْتِرَافٍ وَغَيْرُ ظَاهِرٍ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِالْقَاضِي أَصْلًا بَلْ فِي جَوَازِ إتْيَانِهِ الْقَاضِي وَإِعْلَامِهِ لَهُ بِالْقَذْفِ نَظَرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَإِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ بِحَضْرَةِ مَنْ ذَكَرَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وُجُوبُ الِاسْتِيعَابِ وَإِنْ كَثُرُوا فِي الْغَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ فِي يَا خِنْزِيرُ دُونَ يَا مَلْعُونُ فَتَدَبَّرْ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يَدَّعِي الْوُضُوحَ فِيهِ أَيْضًا لَكِنْ نَظَرُ الْعِلْمِ الْقَائِلِ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ فِي اللَّعْنِ بِالْعَاقِبَةِ وَلَا يَعْلَمُهَا إلَّا اللَّهُ.

(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ .

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ كَالْمَتْنِ اشْتِرَاطُ الْقَوْلِ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةٍ كَالْغَيْبَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ ابْنِ النَّقِيبِ فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ

8,343

فَرْعٌ.

قَالَ فِي الْمُهَذَّبِ: لَا بُدَّ فِي تَوْبَةِ شَاهِدِ الزُّورِ أَنْ يَقُولَ كَذَبْت فِيمَا قُلْت وَلَا أَعُودُ إلَى مِثْلِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَقَضِيَّتُهُ أَنْ يَطَّرِدَ فِي الْغَيْبَةِ وَالنَّمِيمَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ عِبَارَتَهُ مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ) فِي ظُهُورِ الْمُسَاوَاةِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ التَّعْبِيرُ بِالْمَظْلِمَةِ ظَاهِرٌ فِي الْعَاصِي بِهَا فَلَا يَشْمَلُ مَنْ لَمْ يَعْصِ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَجَزَ عَنْهُ فَلَا يُحْمَلُ مِنْ سَيِّئَاتِ الدَّائِنِ فَفِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ تَعْمِيمِ الْبُخَارِيِّ نَظَرٌ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُشْتَرَطُ فِي تَوْبَةِ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةٍ الْقَوْلُ) قِيَاسًا عَلَى التَّوْبَةِ مِنْ الرِّدَّةِ بِكَلِمَتَيْ الشَّهَادَةِ (فَيَقُولُ الْقَاذِفُ) مَثَلًا فِي التَّوْبَةِ مِنْ الْقَذْفِ (قَذْفِي) فُلَانًا (بَاطِلٌ) أَوْ مَا كُنْت مُحِقًّا فِيهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ (وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهِ، وَلَا أَعُودُ إلَيْهِ) لِيَنْدَفِعَ عَارُ الْقَذْفِ، وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَقُولَ كَذَبْت، فَقَدْ يَكُونُ صَادِقًا فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِالْكَذِبِ فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: قَذْفِي بَاطِلٌ صَرِيحٌ فِي إكْذَابِ نَفْسِهِ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يُكَذِّبُ نَفْسَهُ، فَكَانَ الْأَوْلَى إتْيَانَهُ بِعِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ وَالْجُمْهُورِ، وَهِيَ الْقَذْفُ بَاطِلٌ: أَيْ قَذْفُ النَّاسِ بَاطِلٌ.

أُجِيبَ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى تَجْوِيزِ نِيَابَةٍ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَنْ الْأَلِفِ وَاللَّامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} أَيْ الدِّينَ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَذْفِ عَلَى سَبِيلِ الْإِيذَاءِ أَوْ عَلَى الشَّهَادَةِ إذَا لَمْ يَتِمَّ عَدَدُ الشُّهُودِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي هَذَا إلَّا كَذَّابٌ جَرَيَانُهُ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي انْتَهَى، وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: ظَاهِرٌ فِيمَنْ قَذَفَ بِحَضْرَةِ الْقَاضِي وَاتَّصَلَ قَذْفُهُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ اعْتَرَفَ، وَغَيْرُ ظَاهِرٍ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِالْقَاضِي أَصْلًا، بَلْ فِي جَوَازِ إتْيَانِهِ الْقَاضِيَ وَإِعْلَامِهِ لَهُ بِالْقَذْفِ نَظَرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ وَإِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُشْتَرَطُ فِي تَوْبَةِ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةٍ الْقَوْلُ فَيَقُولُ الْقَاذِفُ مَثَلًا: قَذْفِي بَاطِلٌ وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهِ لَا أَعُودُ إلَيْهِ، وَكَذَا شَهَادَةُ الزُّورِ) يَقُولُ فِيهَا عَلَى وِزَانِ ذَلِكَ: شَهَادَتِي بَاطِلَةٌ، وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهَا وَلَا أَعُودُ إلَيْهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيَقُولُ) أَيْ عِنْدَ الْقَاضِي إنْ وَصَلَتْ إلَيْهِ نَعَمْ لَا يُشْتَرَطُ الْقَوْلُ فِي نَحْوِ يَا خِنْزِيرُ يَا مَلْعُونُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويشترط في توبة معصية قولية القول) أي: مع ما تقدم في التوبة الباطنة والظاهرة.

29,784

وقال الشافعي: توبته إكذابه نفسه؛ لأنه أذنب حيث نطق بالقذف, كما أن التوبة من الردة بكلمة الشهادة.

قال: (فيقول القاذف: قذفي باطل, وأنا نادم عليه ولا أعود إليه) , ولا يكلف أن يقول: كذبت, فربما كان صادقًا فكيف نأمره بالكذب؟!

29,785

وقال الإصطخري: يشترط أن يقول: كذبت فيما قدمت ولا أعود إلى مثله؛ لما روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (توبة القاذف إكذابه نفسه (كذا استدل به الرافعي, وهو غريب.

ولا فرق بين أن يكون موجبًا للحد أو التعزير بأن قذف غير محصن, ولا بين أن يكون على صورة السب أو الشهادة كما تقدم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.