Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إلْزَامٌ وَمُطَالَبَةٌ فِي الْحَالِ، نَعَمْ إنْ كَانَ بَعْضُهُ حَالًّا وَادَّعَى بِجَمِيعِهِ لِيُطَالِبَهُ بِمَا حَلَّ وَإِنْ قَلَّ وَيَكُونُ الْمُؤَجَّلُ تَبَعًا سُمِعَتْ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالثَّانِي تُسْمَعُ لِيُثْبِتَهُ فِي الْحَالِ وَيُطَالِبَهُ بِهِ فِي الِاسْتِقْبَالِ. .

وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ صِحَّةَ الدَّعْوَى بِقَتْلِ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ عَلَى الْقَاتِلِ وَإِنْ اسْتَلْزَمَتْ الدِّيَةُ مُؤَجَّلَةً لِأَنَّ الْقَصْدَ ثُبُوتُ الْقَتْلِ،

17,555

وَمِنْ ثَمَّ صَحَّتْ دَعْوَى عَقْدٍ بِمُؤَجَّلٍ قُصِدَ بِهَا تَصْحِيحُ الْعَقْدِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا مُسْتَحَقٌّ فِي الْحَالِ.

17,556

وَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى مُعْسِرٍ وَقَصَدَ إثْبَاتَهُ لِيُطَالِبَهُ إذَا أَيْسَرَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مُطْلَقًا، وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ اقْتَضَى مَا قَرَّرْنَاهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ سَمَاعَهَا لِأَنَّ الْقَصْدَ إثْبَاتُهُ ظَاهِرًا مَعَ كَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا قَبَضَهُ حَالًّا بِتَقْدِيرِ يَسَارِهِ الْقَرِيبِ عَادَةً، وَمَرَّ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الدَّعْوَى أَنْ لَا يُنَافِيَهَا دَعْوَى أُخْرَى، وَمِنْهُ أَنْ لَا يُكَذِّبَ أَصْلَهُ.

17,557

فَلَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ رَجُلٍ بِأَنَّهُ عَبَّاسِيٌّ فَادَّعَى فَرْعَهُ أَنَّهُ حَسَنِيٌّ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَةَ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ الْمَعْلُومَةَ مِمَّا سَبَقَ، وَهِيَ الْعِلْمُ وَالْإِلْزَامُ وَعَدَمُ الْمُنَاقَضَةِ مُعْتَبَرَةٌ فِي كُلِّ دَعْوَى، وَيَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ عَلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ وَاشْتَرَيْتُهَا أَوْ اتَّهَبْتُهَا مِنْ فُلَانٍ وَكَانَ يَمْلِكُهَا أَوْ سَلَّمَنِيهَا، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يَمْلِكُهُ وَفِي الدَّعْوَى عَلَى الْوَارِثِ بِدَيْنٍ وَمَاتَ الْمَدِينُ وَخَلَّفَ تَرِكَةً تَفِي بِالدَّيْنِ أَوْ بِكَذَا مِنْهُ وَهُوَ بِيَدِ هَذَا وَهُوَ يَعْلَمُ الدَّيْنَ: أَيْ أَوْ لِي بِهِ بَيِّنَةٌ. (فَصْلٌ) فِي جَوَابِ الدَّعْوَى وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إذَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ بِالْجَوَابِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ وَهُوَ صِحَّةُ الدَّعْوَى بِقَتْلٍ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى فِي الْمُتُونِ، فَلَا وَجْهَ لِإِسْنَادِهِ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُنْسَبُ لِلْبُلْقِينِيِّ التَّنْبِيهُ، عَلَى أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرُوهُ مُسْتَثْنًى مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى بِالْمُؤَجَّلِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَصْدَ إثْبَاتُهُ إلَخْ) هُوَ تَعْلِيلٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلِاكْتِفَاءِ بِقَوْلِهِ وَسَلَّمَنِيهَا عَنْ قَوْلِهِ وَكَانَ يَمْلِكُهَا. [فَصْلٌ فِي جَوَابِ الدَّعْوَى وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ] (فَصْلٌ) فِي جَوَابِ الدَّعْوَى

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إلْزَامٌ وَمُطَالَبَةٌ فِي الْحَالِّ نَعَمْ إنْ كَانَ بَعْضُهُ حَالًّا ادَّعَى بِكُلِّهِ لِيُطَالِبَهُ بِبَعْضِهِ وَإِنْ قَلَّ وَيَكُونُ الْمُؤَجَّلُ تَبَعًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاسْتَشْكَلَ بِمَا لَا يُجْدِي وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ صِحَّةَ الدَّعْوَى بِقَتْلٍ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ عَلَى الْقَاتِلِ وَإِنْ اسْتَلْزَمَتْ الدِّيَةَ مُؤَجَّلَةً؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ ثُبُوتُ الْقَتْلِ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّتْ دَعْوَى عَقْدٍ بِمُؤَجَّلٍ قُصِدَ بِهَا إثْبَاتُ أَصْلِ الْعَقْدِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ مُتَّجَهٌ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا مُسْتَحَقٌّ فِي الْحَالِ.

وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي الدَّمِ أَنَّهُ نَازَعَهُ وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ اسْتَحْسَنَهُ وَلَعَلَّ كَلَامَهُ اخْتَلَفَ.

11,806

وَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى مُعْسِرٍ وَقَصَدَ إثْبَاتَهُ لِيُطَالِبَهُ بِهِ إذَا أَيْسَرَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مُطْلَقًا وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ سَمَاعُهَا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إثْبَاتُهُ ظَاهِرًا مَعَ كَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا قَبْضَهُ حَالًا بِتَقْدِيرِ يَسَارِهِ الْقَرِيبِ عَادَةً وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى عَبْدٍ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ هَلْ تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِهِ أَوْ لَا ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ قَالَ: وَالْأَقْرَبُ تَشْبِيهُ هَذِهِ الدَّعْوَى بِالدَّيْنِ عَلَى مَنْ تَحَقَّقَ إعْسَارُهُ وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُعْطَى حُكْمَ الْحَالِّ أَخْذًا مِنْ تَصْحِيحِهِمْ الْحَوَالَةَ عَلَيْهِ بِهِ الْمُسْتَلْزِمَةَ أَنَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ لَهُ حُكْمُ الْحَالِّ لَا الْمُؤَجَّلِ لِلْجَهْلِ بِوَقْتِ اسْتِحْقَاقِهِ وَمَرَّ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الدَّعْوَى أَنْ لَا يُنَافِيَهَا دَعْوَى أُخْرَى وَمِنْهُ أَنْ لَا يُكَذَّبَ أَصْلُهُ

11,807

فَلَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ رَجُلٍ بِأَنَّهُ عَبَّاسِيٌّ فَادَّعَى وَلَدُهُ أَنَّهُ حَسَنِيٌّ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ. (تَنْبِيهٌ) هَذِهِ الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ الْمَعْلُومَةُ مِمَّا سَبَقَ الْعِلْمُ وَالْإِلْزَامُ وَعَدَمُ الْمُنَاقَضَةِ مُعْتَبَرَةٌ فِي كُلِّ دَعْوَى وَيَزِيدُ عَلَيْهَا فِي الدَّعْوَى عَلَى مَنْ لَا يَحْلِفُ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ وَلِي بَيِّنَةٌ أُرِيدُ أَنْ أُقِيمَهَا

11,808

فَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَةً ثُمَّ نَكَحَتْ آخَرَ فَادَّعَى الْأَوَّلُ أَنَّهُ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهِ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ حَتَّى يَقُولَ وَلِي بَيِّنَةٌ أُرِيدُ أَنْ أُقِيمَهَا عَلَى أَنِّي طَلَّقْتهَا يَوْمَ كَذَا فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتِي وَفِي الدَّعْوَى لِعَيْنٍ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ عَلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ وَاشْتَرَيْتهَا أَوْ اتَّهَبْتهَا مِنْ فُلَانٍ وَكَانَ يَمْلِكُهَا أَوْ وَسَلَّمَنِيهَا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يَمْلِكُهُ وَفِي الدَّعْوَى عَلَى الْوَارِثِ بِدَيْنٍ وَمَاتَ الْمَدِينُ وَخَلَفَ تَرِكَةً تَفِي بِالدَّيْنِ أَوْ بِكَذَا مِنْهُ وَهِيَ بِيَدِ هَذَا وَهُوَ يَعْلَمُ الدَّيْنَ أَيْ: أَوْ لِي بِهِ بَيِّنَةٌ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى فِي عَقْدِ بَيْعٍ فَاسِدٍ قَطْعًا لِرَدِّ الثَّمَنِ وَفِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ لِيَحْكُمَ بِمَا يَرَاهُ كَشُفْعَةِ الْجِوَارِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا قَرْضًا فَقَالَ بَلْ ثَمَنًا مَثَلًا لَزِمَهُ الْأَلْفُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهَا فَلَمْ يُنْظَرْ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي السَّبَبِ وَلَا تَبْطُلُ دَعْوَاهُ بِقَوْلِهِ شُهُودِي فَسَقَةٌ أَوْ مُبْطِلُونَ فَلَهُ إقَامَةُ بَيِّنَةٍ أُخْرَى وَالْحَلِفُ وَقَوْلُ الْبَائِعِ الْمَبِيعُ وَقْفٌ مَثَلًا مَسْمُوعٌ كَبَيِّنَةٍ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ حَالَ الْبَيْعِ بِمِلْكِهِ وَإِلَّا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِتَحْلِيفِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَهُ وَهُوَ مِلْكُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (فَصْلٌ) فِي جَوَابِ الدَّعْوَى وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إذَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ بِمَا لَا يُجْدِي)

23,399

عِبَارَةُ الْمُغْنِي: فَإِنْ قِيلَ: الدَّعْوَى بِذَلِكَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ الْحَالَ إذَا كَانَ قَلِيلًا كَدِرْهَمٍ مِنْ أَلْفٍ مُؤَجَّلَةٍ يَبْعُدُ الِاسْتِتْبَاعُ فِيهِ، وَبِأَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ الدَّعْوَى لَمْ يُفِدْ وَإِنْ قَالَ: يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الْأَلْفِ إلَيَّ لَمْ تَصِحَّ الدَّعْوَى وَكَانَ كَاذِبًا،

23,400

وَإِنْ فَصَّلَ وَبَيَّنَ كَانَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ دَعْوَتَيْنِ. فَأَيْنَ مَحَلُّ الِاسْتِتْبَاعِ؟ أُجِيبَ: بِأَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِتْبَاعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الْكَثِيرِ تَابِعًا لِلْقَلِيلِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ اهـ. وَقَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ الدَّعْوَى فِيهِ تَأَمُّلٌ، وَقَوْلُهُ بِأَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِتْبَاعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَنْعٌ لِقَوْلِ السَّائِلِ إذَا أَطْلَقَ الدَّعْوَى لَمْ يُفِدْ، وَقَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ إلَخْ مَنْعٌ لِمَا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ، وَهُوَ صِحَّةُ الدَّعْوَى بِقَتْلٍ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى فِي الْمُتُونِ، فَلَا وَجْهَ لِإِسْنَادِهِ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ وَإِنَّمَا الَّذِي نُسِبَ لِلْبُلْقِينِيِّ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرُوهُ مُسْتَثْنًى مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى بِالْمُؤَجَّلِ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَأَيْضًا يُنَافِي ذَلِكَ الْإِسْنَادُ قَوْلَهُ الْآتِيَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

(قَوْلُهُ عَلَى الْقَاتِلِ) فَلَوْ ادَّعَى ذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَمْ يَجُزْ جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ لُزُومُهُ لِمَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ لِجَوَازِ مَوْتِهِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ وَإِعْسَارِهِ آخِرَهُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ) .

23,401

(تَتِمَّةٌ) تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِاسْتِيلَادٍ وَتَدْبِيرٍ وَتَعْلِيقِ عِتْقٍ بِصِفَةٍ،

23,402

وَلَوْ قَبْلَ الْعَرْضِ عَلَى الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهَا حُقُوقٌ نَاجِزَةٌ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ دَعْوَى الْقَتْلِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ نَازَعَهُ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ

(قَوْلُهُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مُطْلَقًا) مِنْ هَذَا يُؤْخَذُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا، وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا تَقَرَّرَ فِي نِظَارَةٍ عَلَى وَقْفٍ مِنْ أَوْقَافِ الْمُسْلِمِينَ، فَوَجَدَهُ خَرَابًا ثُمَّ إنَّهُ عَمَرَهُ عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِهِ، ثُمَّ سَأَلَ الْقَاضِيَ بَعْدَ الْعِمَارَةِ فِي نُزُولِ كَشْفٍ عَلَى الْمَحَلِّ وَتَحْدِيدِ الْعِمَارَةِ وَكِتَابَةِ حُجَّةٍ بِذَلِكَ، فَأَجَابَهُ لِذَلِكَ وَعَيَّنَ مَعَهُ كَشَّافًا وَشُهُودًا وَمُهَنْدِسِينَ، فَقَطَعُوا قِيمَةَ الْعِمَارَةِ الْمَذْكُورَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ نِصْفٍ، وَأَخْبَرُوا الْقَاضِيَ بِذَلِكَ فَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ حُجَّةً لِيَقْطَعَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ مَعَالِيمَهُمْ، وَيَمْنَعَ مَنْ يُرِيدُ أَخْذَ الْوَقْفِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمِقْدَارَ الْمَذْكُورَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِالْحُجَّةِ الْمَذْكُورَةِ،

23,403

وَأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُجِيبُهُ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَالِبْ بِشَيْءٍ إذْ ذَاكَ، وَلَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ دَعْوَى، وَالْكِتَابَةُ إنَّمَا تَكُونُ لِدَفْعِ مَا طُلِبَ مِنْهُ وَادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْجُودًا هُنَاكَ، وَطَرِيقُهُ فِي إثْبَاتِ الْعِمَارَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِمَا صَرَفَهُ يَوْمًا فَيَوْمًا مَثَلًا، وَيَكُونُ ذَلِكَ جَوَابًا بِالدَّعْوَى مُلْزِمَةً

note

ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ يُصَدَّقُ فِيمَا صَرَفَهُ بِيَمِينِهِ، حَيْثُ ادَّعَى قَدْرًا لَائِقًا وَسَاغَ لَهُ صَرْفًا بِأَنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ، وَأَذِنَ لَهُ الْقَاضِي فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ كَالْقَرْضِ عَلَى الْوَقْفِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ، أَوْ كَانَ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ أَنَّ لِلنَّاظِرِ اقْتِرَاضَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْحَالُ مِنْ الْعِمَارَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَرْحُ م ر اهـ. سم.

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ)

23,404

عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: وَإِنْ اقْتَضَى مَا قَرَّرْنَاهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ) هُوَ تَعْلِيلٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ: مَا مَرَّ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ عَلَى الْمُعْسِرِ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُعْطَى) أَيْ الدَّيْنُ عَلَى مَنْ تَحَقَّقَ إعْسَارُهُ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ غَيْرِ الْمُنَافِي وَقَوْلُهُ: أَنْ لَا يُكَذَّبَ إلَخْ كَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ لَفْظَةِ لَا وَإِرْجَاعَ ضَمِيرِ وَمِنْهُ إلَى الْمُنَافِي

(قَوْلُهُ وَيَزِيدُ إلَخْ) مَفْعُولُهُ وَلِي بَيِّنَةٌ إلَخْ سم.

23,405

وَيَصِحُّ كَوْنُهُ فَاعِلًا لَهُ؛ لِأَنَّ زَادَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا.

(قَوْلُهُ عَلَى مَنْ لَا يَحْلِفُ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْغَائِبِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَيِّتِ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَةً إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ هَذَا التَّفْرِيعِ سم.

(قَوْلُهُ وَاشْتَرَيْتهَا إلَخْ) مَفْعُولُ يَزِيدُ الْمُقَدَّرُ بِالْعَطْفِ.

(قَوْلُهُ وَكَانَ يَمْلِكُهَا) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلِاكْتِفَاءِ بِقَوْلِهِ: وَسَلَّمَنِيهَا عَنْ قَوْلِهِ: وَكَانَ يَمْلِكُهَا رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: مُقْتَضَى هَذَا أَنَّ قَوْلَ الْمُدَّعِي وَكَانَ يَمْلِكُهُ يُغْنِي فِي دَعْوَى الْهِبَةِ أَيْضًا عَنْ قَوْلِهِ: وَسَلَّمَنِيهَا، لَكِنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ السَّابِقَ فِي شَرْحِ وَجَبَ ذِكْرُ الْقِيمَةِ كَالصَّرِيحِ فِي اشْتِرَاطِ ذِكْرِ نَحْوِهِ.

(قَوْلُهُ وَخَلَفَ تَرِكَةً إلَخْ) مَفْعُولُ يَزِيدُ الْمُقَدَّرُ

(قَوْلُهُ بِكَذَا) أَيْ: كَثُلُثٍ مِنْهُ أَيْ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ نِكَاحًا لَمْ يَكْفِ إلَخْ سم وَقَدْ يُقَالُ: فَلِمَ أَعَادَهُ؟ ،

(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ شُهُودِي إلَخْ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ قَبْلَ الشَّهَادَةِ وَبَعْدَهَا.

(قَوْلُهُ وَالْحَلِفُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ خَصْمُهُ عَلَيْهِ عِلْمَهُ بِنَحْوِ فِسْقِ بَيِّنَتِهِ الْأُخْرَى.

(قَوْلُهُ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ) أَيْ: لَا بَيِّنَتُهُ.

[فَصْلٌ فِي جَوَابِ الدَّعْوَى وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ] (فَصْلٌ) فِي جَوَابِ الدَّعْوَى

(قَوْلُهُ فِي جَوَابِ الدَّعْوَى) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ: بِالْجَوَابِ ع ش أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ: وَمَا قَبْلَ إقْرَارِ عَبْدٍ بِهِ إلَخْ بُجَيْرِمِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلَهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ش م ر .

(قَوْلُهُ: وَيَزِيدُ عَلَيْهَا) مَفْعُولُهُ وَلِي إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ طَلَّقَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ هَذَا التَّفْرِيعِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ) هَذِهِ تَقَدَّمَتْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ نِكَاحًا لَمْ يَكْفِهِ الْإِطْلَاقُ إلَخْ.

. (فَصْلٌ) أَصَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى السُّكُوتِ إلَخْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى) بِحَالٍ عَلَى مَنْ اعْتَرَفَ الْمُدَّعِي بِإِعْسَارِهِ، وَلَا دَعْوَى (دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ) وَإِنْ كَانَ بِهِ بَيِّنَةٌ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إلْزَامٌ وَمُطَالَبَةٌ فِي الْحَالِ فَيَفُوتُ نِظَامُ الدَّعْوَى.

30,080

وَالثَّانِي: تُسْمَعُ مُطْلَقًا لِيَثْبُتَ فِي الْحَالِ وَيُطَالِبَ بِهِ فِي الِاسْتِقْبَالِ وَقَدْ يَمُوتُ مَنْ عَلَيْهِ فَتَتَعَجَّلُ الْمُطَالَبَةُ.

30,081

وَالثَّالِثُ: إنْ كَانَ بِهِ بَيِّنَةٌ سُمِعَتْ، وَإِلَّا فَلَا.

30,082

تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى عَلَى الْأَوَّلِ صُوَرٌ: الْأُولَى: إذَا كَانَ بَعْضُ الدَّيْنِ حَالًّا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلًا فَإِنَّ الدَّعْوَى تَصِحُّ بِهِ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ: وَيَدَّعِي بِجَمِيعِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْمُطَالَبَةَ بِالْبَعْضِ وَيَكُونُ الْمُؤَجَّلُ تَبَعًا.

30,083

فَإِنْ قِيلَ: الدَّعْوَى بِذَلِكَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الْحَالَّ إذَا كَانَ قَلِيلًا كَدِرْهَمٍ مِنْ أَلْفٍ مُؤَجَّلَةٍ يَبْعُدُ الِاسْتِتْبَاعُ فِيهِ، وَبِأَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ الدَّعْوَى لَمْ يُفِدْ،

30,084

وَإِنْ قَالَ: يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الْأَلْفِ إلَيَّ لَمْ تَصِحَّ الدَّعْوَى وَكَانَ كَاذِبًا،

30,085

وَإِنْ فَصَّلَ وَبَيَّنَ كَانَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ دَعْوَتَيْنِ فَأَيْنَ مَحَلُّ الِاسْتِتْبَاعِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِتْبَاعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الْكَثِيرِ تَابِعًا لِلْقَلِيلِ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ. الثَّانِيَةُ: لَوْ كَانَ الْمُؤَجَّلُ فِي عَقْدٍ كَمُسْلِمٍ وَقَصَدَ بِدَعْوَاهُ بِهِ تَصْحِيحَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا مُسْتَحَقٌّ فِي الْحَالِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا. الثَّالِثَةُ: إذَا ادَّعَى عَلَى الْقَاتِلِ بِقَتْلٍ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُوجِبُ دِيَةً مُؤَجَّلَةٍ،

30,086

فَلَوْ ادَّعَى ذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَمْ تُسْمَعْ جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ لُزُومُهُ لِمَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ لِجَوَازِ مَوْتِهِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ وَإِعْسَارِهِ آخِرَهُ، ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ.

30,087

تَتِمَّةٌ: تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِاسْتِيلَادٍ وَتَدْبِيرٍ وَتَعَلُّقِ عِتْقٍ بِصِفَةٍ وَلَوْ قَبْلَ الْعَرْضِ عَلَى الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهَا حُقُوقٌ نَاجِزَةٌ وَجَوَابُ مَنْ ادَّعَى دَيْنًا مُؤَجَّلًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَجَلَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ الْآنَ،

30,088

وَلَا يَجُوزُ إنْكَارُهُ اسْتِحْقَاقَهُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ كَمَا حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ جَدِّهِ،

30,089

وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ خَصْمُهُ بِثَوْبٍ مَثَلًا وَادَّعَى تَلَفَهُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ ثُمَّ يَقْنَعُ مِنْهُ بِالْقِيمَةِ،

30,090

وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُقِرُّ لَهُ عَلَى بَقَائِهِ وَطَالَبَهُ بِهِ.

[فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ] إذَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إلْزَامٌ فِي الْحَالِ وَالثَّانِي تُسْمَعُ لِغَرَضِ الثُّبُوتِ وَالثَّالِثُ إنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ تُسْمَعُ لِغَرَضِ التَّسْجِيلِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ تُسْمَعْ. . فَصْلٌ إذَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُؤَجَّلٌ) أَيْ لَهُ وَتُسْمَعُ بِالْحَالِّ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَإِنْ ادَّعَى بِكُلِّهِ لِيُسَلَّمَ لَهُ الْحَالَّ.

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَكَذَا لَوْ كَانَ كُلُّهُ مُؤَجَّلًا وَقَصَدَ بِدَعْوَاهُ تَصْحِيحَ عَقْدٍ وَقَعَ فِيهِ.

10,145

فَرْعٌ: لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِدَيْنٍ عَلَى مُعْسِرٍ لِيُطَالِبَهُ إذَا أَيْسَرَ.

فَصْلٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (أَصَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى السُّكُوتِ) لَا لِدَهْشَةٍ وَلَا لِغَبَاوَةٍ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَشْرَحَ لَهُ الْحَالَ،

10,146

وَكَذَا لَوْ نَكَلَ وَلَمْ يَعْرِفْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى النُّكُولِ يَجِبُ الشَّرْحُ لَهُ أَيْضًا وَسُكُوتُ الْأَصَمِّ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ لَيْسَ نُكُولًا

10,147

بِخِلَافِ عَدَمِ الْإِشَارَةِ مِنْ الْأَخْرَسِ بَعْدَ سَمَاعِهِ،

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى دَيْنٍ إلَخْ) لَوْ كَانَ بَعْضُهُ حَالًّا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلًا سُمِعَتْ بِالْكُلِّ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَقُلْ يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ إلَيَّ لَمْ تُسْمَعْ،

3,499

وَإِنْ قَالَهُ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ فَصَّلَ فَهُمَا دَعْوَتَانِ.

[فَصْلٌ إذَا أَصَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى السُّكُوتِ عَنْ جَوَابِ الدَّعْوَى] فَصْلٌ أَصَرَّ الْمُدَّعِي إلَخْ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا تسمع دعوى دين مؤجل في الأصح) ؛ لأنه لا يتعلق بها إلزام ومطالبة في الحال فيفوت نظام الدعوى.

30,222

والثاني: تسمع ليثبت في الحال ويطالب به في المستقبل، فقد يموت من عليه فيتعجل الطلب.

30,223

والثالث: تسمع إن كان له بينة ليسجل فيأمن غيبتها وموتها، وإلا .. فلا، ولم يصرح في (الشرح الصغير) ولا في (المحرر) بترجيح، إنما قال: رجح المنع، وذكر في (الكبير) أنه الجواب في (فتاوي القفال)، وجزم في متن (الروضة) بأنه الأصح، والأقرب إلى نص الشافعي الوجه المفصل.

30,224

تتمة:

هذا إذا كان الدين كله مؤجلًا،

30,225

فلو كان بعضه حالًا وبعضه مؤجلًا .. صحيت الدعوى به، فيدعي بجميعه؛ لاستحقاق المطالبة بالبعض، ويكون المؤجل باقيًا، كذا صرح به الماوردي، ثم استثنى صورة ثانية وهي المؤجل إذا وجب بعقد، كالمسلم فيه إذا ادعى به صاحبه قاصدًا بدعواه تصحيح العقد ..

30,226

فإن الدعوى تصح؛ لأن المقصود منه مستحق في الحال، ونازعه في ذلك ابن أبي الدم.

قال: (فصل: أصر المدعى عليه على السكوت عن جواب الدعوى .. جعل كمنكر ناكل) فترد اليمين على المدعي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رد اليمين على طالب الحق، رواه الحاكم عن ابن عمر وقال: صحيح الإسناد، وخرجه الدارقطني] ٤/ ١٥٧ [بإسناد فيه مجاهيل، وروى الشافعي في (المختصر) عن عمر أنه قضى بذلك، ولأن النكول كما يحتمل أن يكون تحرزًا عن اليمين الكاذبة يحتمل أن يكون تورعًا عن اليمين الصادقة، فلا يقضي به مع التردد والاحتمال.

وعند أبي حنيفة وأحمد: يقضي على المدعى عليه بنكوله.

و (الناكل) عن الشيء: الممتنع منه، يقال: نكل عن الشيء بفتح الكاف على المشهور ينكل بالضم نكولًا.

30,227

ولو لم يعرف المدعي تحويل اليمين إليه بنكول المدعى عليه .. عرفه القاضي، وبين أنه إن حلف .. استحق، وإنما يحصل النكول بأن يعرض القاضي اليمين عليه فيمتنع.

وإمساك الأخرس المفهم الإشارة عن الجواب كسكوت الناطق،

30,228

ومن لايفهم لا تسمع الدعوى عليه. وقوله: لي عن هذه الدعوى مخرج، ليس بإقرار؛ لاحتمال الخروج بالنكول،

30,229

قال القاضي أبو سعيد: وكذا لو قال: لك علي أكثر مما ادعيت، أو قال: الحق أحق أن يؤدى .. لم يكن إقرارًا؛ لأن المعنى حيث يكون حقًا،

30,230

فأما أنا .. فبريء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.