Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُعْتَبَرُ) فِي الْيَمِينِ مُوَالَاتُهَا وَطَلَبُ الْخَصْمِ لَهَا مِنْ الْحَاكِمِ وَطَلَبُ الْحَاكِمِ لَهَا مِمَّنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ وَ (نِيَّةُ الْقَاضِي) أَوْ نَائِبِهِ أَوْ الْمُحَكَّمِ أَوْ الْمَنْصُوبِ لِلْمَظَالِمِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ كُلِّ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّحْلِيفِ (الْمُسْتَحْلِفُ) وَاعْتِقَادِهِ مُجْتَهِدًا كَانَ أَوْ مُقَلِّدًا لَا نِيَّةُ الْحَالِفِ وَاعْتِقَادِهِ مُجْتَهِدًا كَانَ أَوْ مُقَلِّدًا أَيْضًا لِئَلَّا تَبْطُلَ

17,595

فَائِدَةُ الْأَيْمَانِ وَتَضِيعَ الْحُقُوقُ، وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلَفِ» وَحُمِلَ عَلَى الْقَاضِي لِأَنَّهُ الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ الِاسْتِحْلَافِ

17,596

أَمَّا لَوْ حَلَّفَهُ نَحْوُ غَرِيمِهِ مِمَّنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ فِي التَّحْلِيفِ أَوْ حَلَفَ هُوَ ابْتِدَاءً فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّتِهِ وَإِنْ أَثِمَ بِهَا حَيْثُ أَبْطَلَتْ حَقَّ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ «يَمِينُك مَا يُصَدِّقُك عَلَيْهِ صَاحِبُك» .

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ فِي الْيَمِينِ مُوَالَاتُهَا) أَيْ عُرْفًا، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ عُرْفُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَمَا فِي الْبَيْعِ اهـ حَجّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمُرَادُ بِالْمُوَالَاةِ أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَ قَوْلِهِ وَاَللَّهِ وَقَوْلِهِ مَا فَعَلْت كَذَا مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَنِيَّةُ الْقَاضِي الْمُسْتَحْلِفِ إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ مَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَالِفُ مُحِقًّا فِيمَا نَوَاهُ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّتِهِ لَا بِنِيَّةِ الْقَاضِي،

11,329

فَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ كَذَا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَسَأَلَ رَدَّهُ وَكَانَ إنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ دَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ، فَأَجَابَ بِنَفْيِ الِاسْتِحْقَاقِ فَقَالَ خَصْمُهُ لِلْقَاضِي: حَلِّفْهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَالِي شَيْئًا بِغَيْرِ إذْنِي وَكَانَ الْقَاضِي يَرَى إجَابَتَهُ لِذَلِكَ فَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَيَنْوِي بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ، وَمَا قَالَهُ لَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ تَحْلِيفِ الْحَنَفِيِّ الشَّافِعِيَّ عَلَى شُفْعَةِ الْجِوَارِ فَتَأَمَّلْ اهـ شَرْحُ رَوْضٍ وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَمْ يَظْلِمْهُ خَصْمُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلٍّ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ) أَيْ

11,330

أَمَّا مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ كَبَعْضِ الْعُظَمَاءِ أَوْ الظَّلَمَةِ فَتَنْفَعُ التَّوْرِيَةُ عِنْدَهُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَثِمَ الْحَالِفُ إنْ لَزِمَ مِنْهَا تَفْوِيتُ حَقٍّ، وَمِنْهُ الْمِشَدُّ وَشُيُوخُ الْبُلْدَانِ وَالْأَسْوَاقِ فَتَنْفَعُهُ التَّوْرِيَةُ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ

(قَوْلُهُ: فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّتِهِ) أَيْ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُعْتَبَرُ) فِي الْيَمِينِ مُوَالَاةُ كَلِمَاتِهَا عُرْفًا ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عُرْفُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي الْبَيْعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عُرْفُهُمْ فِي الْخُلْعِ، بَلْ أَوْسَعُ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الْعُقُودَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ، وَطَلَبُ الْخَصْمِ لَهَا مِنْ الْقَاضِي وَطَلَبُ الْقَاضِي لَهَا مِمَّنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ وَ (نِيَّةُ الْقَاضِي) أَوْ نَائِبِهِ أَوْ الْمُحَكَّمِ أَوْ الْمَنْصُوبِ لِلْمَظَالِمِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ كُلِّ مَنْ لَهُ وَلَايَةُ التَّحْلِيفِ (الْمُسْتَحْلِفِ) وَعَقِيدَتُهُ مُجْتَهِدًا كَانَ أَوْ مُقَلِّدًا دُونَ نِيَّةِ الْحَالِفِ وَعَقِيدَتِهِ مُجْتَهِدًا كَانَ أَوْ مُقَلِّدًا أَيْضًا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ» وَحُمِلَ عَلَى الْحَاكِمِ؛

لِأَنَّهُ الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ الِاسْتِحْلَافِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَتْ نِيَّةُ الْحَالِفِ لَضَاعَتْ الْحُقُوقُ

11,844

أَمَّا لَوْ حَلَّفَهُ نَحْوُ الْغَرِيمِ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ وَلَايَةُ الِاسْتِحْلَافِ أَوْ حَلَفَ هُوَ ابْتِدَاءً، فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّتِهِ،

11,845

وَإِنْ أَثِمَ بِهَا إنْ أَبْطَلَتْ حَقًّا لِغَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ مُسْلِمٍ «يَمِينُكَ مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ» (تَنْبِيهٌ) مَعْنَى يُعْتَبَرُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ يُشْتَرَطُ وَفِيهَا يُعْتَمَدُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْيَمِينِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: ثُمَّ يُحْتَمَلُ إلَى وَطَلَبُ الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ: مُوَالَاةُ كَلِمَاتِهَا إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِالْمُوَالَاةِ أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَ قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ وَقَوْلِهِ: مَا فَعَلْتُ كَذَا مَثَلًا ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ) أَيْ: الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ.

(قَوْلُهُ: وَطَلَبُ الْخَصْمِ) إلَى قَوْلِهِ،

23,506

وَإِنْ أَثِمَ بِهَا فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَطَلَبُ الْخَصْمِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مُوَالَاةُ كَلِمَاتِهَا.

(قَوْلُهُ: وَنِيَّةُ الْقَاضِي إلَخْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَالِفُ مُحِقًّا لِمَا نَوَاهُ، وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّتِهِ لَا بِنِيَّةِ الْقَاضِي اهـ. وَمُرَادُهُ بِالْمُحِقِّ الْمُحِقُّ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ الْقَاضِي فَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَانَ الْقَاضِي حَنَفِيًّا فَحَكَمَ عَلَى شَافِعِيٍّ بِشُفْعَةِ الْجِوَارِ مِنْ أَنَّهُ يَنْفُذُ حُكْمُهُ وَأَنَّهُ إنْ اُسْتُحْلِفَ فَحَلَفَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا أَثِمَ اهـ. عِبَارَةُ ع ش بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْبُلْقِينِيِّ نَصُّهَا فَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ كَذَا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَسَأَلَ رَدَّهُ وَكَانَ إنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ دَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ فَأَجَابَ بِنَفْيِ الِاسْتِحْقَاقِ فَقَالَ خَصْمُهُ لِلْقَاضِي: حَلِّفْهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَالِي شَيْئًا بِغَيْرِ إذْنِي وَكَانَ الْقَاضِي يَرُدُّ إجَابَتَهُ لِذَلِكَ فَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَيَنْوِي بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ وَمَا قَالَهُ لَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ تَحْلِيفِ الْحَنَفِيِّ الشَّافِعِيَّ عَلَى شُفْعَةِ الْجِوَارِ فَتَأَمَّلْ اهـ.

شَرْحُ الرَّوْضِ، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَمْ يَظْلِمْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ.

23,507

أَقُولُ بَلْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الشَّارِحِ: وَأَمَّا مَنْ ظَلَمَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَعَقِيدَتُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِنِيَّةِ الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ: مُجْتَهِدًا كَانَ إلَخْ) ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي فِي مَذْهَبِهِ أَمْ لَا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَضَاعَتْ الْحُقُوقُ) أَيْ: إذْ كُلُّ أَحَدٍ يَحْلِفُ عَلَى مَا يَقْصِدُهُ فَإِذَا ادَّعَى حَنَفِيٌّ عَلَى شَافِعِيٍّ شُفْعَةَ الْجِوَارِ وَالْقَاضِي يَعْتَقِدُ إثْبَاتَهَا فَلَيْسَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا عَلَيْهِ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ، بَلْ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ الْقَاضِي مُغْنِي وَرَوْضٌ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ حَلَّفَهُ نَحْوُ الْغَرِيمِ إلَخْ) أَيْ: كَبَعْضِ الْعُظَمَاءِ أَوْ الظَّلْمَاءِ فَتَنْفَعُ التَّوْرِيَةُ عِنْدَهُ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ،

23,508

وَإِنْ أَثِمَ الْحَالِفُ أَنَّهُ لَزِمَ مِنْهَا تَفْوِيتُ حَقِّ الْغَيْرِ وَمِنْهُ الْمِشَدُّ وَشُيُوخُ الْبُلْدَانِ وَالْأَسْوَاقِ فَتَنْفَعُهُ التَّوْرِيَةُ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ ع ش عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ

23,509

فَلَوْ حَلَفَ إنْسَانٌ ابْتِدَاءً أَوْ حَلَّفَهُ غَيْرُ الْحَاكِمِ أَوْ حَلَّفَهُ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ طَلَبٍ أَوْ بُطْلَانٍ أَوْ نَحْوِهِ اُعْتُبِرَ نِيَّةُ الْحَالِفِ وَنَفَعَتْهُ التَّوْرِيَةُ،

23,510

وَإِنْ كَانَتْ حَرَامًا حَيْثُ يَبْطُلُ بِهَا حَقُّ الْمُسْتَحِقِّ اهـ. أَيْ: حَيْثُ كَانَ الْقَاضِي لَا يَرَى التَّحْلِيفَ بِهِ أَيْ: بِنَحْوِ الطَّلَاقِ كَالشَّافِعِيِّ فَإِنْ كَانَ لَهُ التَّحْلِيفُ بِغَيْرِ اللَّهِ كَالْحَنَفِيِّ لَمْ تَنْفَعْهُ التَّوْرِيَةُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ زِيَادِيٌّ وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ) أَيْ: عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ تَحْلِيفِ نَحْوِ الْغَرِيمِ إلَخْ وَالْحَلِفِ ابْتِدَاءً.

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ) أَيْ: فِيمَا زَادَهُ الشَّارِحُ وَقَوْلُهُ: وَفِيهَا أَيْ: الْأَخِيرَةِ وَهِيَ مَا فِي الْمَتْنِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتُعْتَبَرُ) فِي الْحَلِفِ (نِيَّةُ الْقَاضِي الْمُسْتَحْلِفِ) لِلْخَصْمِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي فِي مَذْهَبِهِ أَمْ لَا لِحَدِيثِ «الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَحُمِلَ عَلَى الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَهُ وِلَايَةُ الِاسْتِحْلَافِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَتْ نِيَّةُ الْحَالِفِ لَبَطَلَتْ

30,182

فَائِدَةُ الْأَيْمَانِ وَضَاعَتْ الْحُقُوقُ، إذْ كُلُّ أَحَدٍ يَحْلِفُ عَلَى مَا يَقْصِدُ،

30,183

فَإِذَا ادَّعَى حَنَفِيٌّ عَلَى شَافِعِيٍّ شُفْعَةَ الْجِوَارِ وَالْقَاضِي يَعْتَقِدُ إثْبَاتَهَا، فَلَيْسَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا عَلَيْهِ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ، بَلْ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ الْقَاضِي.

30,184

تَنْبِيهٌ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنَّفِ أَنْ يَقُولَ: مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّحْلِيفِ بَدَلَ: الْقَاضِي لِيَشْمَلَ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ وَالْمُحَكَّمَ أَوْ غَيْرَهُمَا مِمَّنْ يَصِحُّ أَدَاءُ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحِلُّ مَا ذُكِرَ إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَالِفُ مُحِقًّا لِمَا نَوَاهُ، وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّتِهِ لَا بِنِيَّةِ الْقَاضِي اهـ.

وَمُرَادُهُ بِالْمُحِقِّ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ الْقَاضِي، فَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ لَوْ كَانَ الْقَاضِي حَنَفِيًّا فَحَكَمَ عَلَى شَافِعِيٍّ بِشُفْعَةِ الْجِوَارِ مِنْ أَنَّهُ يَنْفُذُ حُكْمُهُ، وَإِنَّهُ إنْ اُسْتُحْلِفَ فَحَلَفَ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا أَثِمَ.

30,185

أَمَّا إذَا حَلَّفَهُ الْغَرِيمُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ التَّحْلِيفِ أَوْ حَلَّفَهُ مَنْ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ طَلَبِهِ فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّةِ الْحَالِفِ،

30,186

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ هُوَ بِنَفْسِهِ ابْتِدَاءً كَمَا قَالَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْقَاضِي الْمُسْتَحْلِفِ) لِلْخَصْمِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نِيَّةُ الْقَاضِي) وَمِثْلُهُ كُلُّ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّحْلِيفِ،

قَوْلُهُ: (الْمُسْتَحْلِفِ) أَيْ الطَّالِبِ لِلْحَلِفِ فَلَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهِ وَطَلَبِ الْخَصْمِ وَمُوَالَاةِ الْيَمِينِ، وَكَوْنِهَا مِمَّا يَجُوزُ الْحَلِفُ بِهِ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ التَّحْلِيفُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتعتبر نية القاضي المستحلف) ؛ لما روى مسلم] ١٦٥٣/ ٢١ [عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليمين على نية المستحلف) وحملوه على الحاكم؛ لأنه الذي له ولاية الاستحلاف.

والمعنى فيه أنه لو اعتبرت نية الحالف .. لبطلت

30,300

فائدة الأيمان، وضاعت الحقوق؛ لأن كل أحد يحلف على ما يقصد، وسواء وافقه الحالف في المذهب أو خالفه، مجتهدًا كان الحالف أو مقلدًا.

30,301

فإذا ادعى حنفي على شافعي شفعة الجوار، والقاضي يعتقد إثباتها .. فليس للمدعى عليه أن يحلف على عدم استحقاقها عليه عملًا باعتقاده، بل عليه اتباع القاضي، ويلزمه في الظاهر ما ألزمه به،

30,302

وكذا في الباطن في الأصح.

وكان ينبغي أن يقول: من له ولاية التحليف؛ ليشمل المحكم والإمام الأعظم والمنصوب للمظالم وغيره ممن يصح أداء الشهادة عنده.

وألحق الشيخ عز الدين بالقاضي الخصم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(يمينك ما يصدقك عليه صاحبك).

قال: أراد به الخصم، والحديث في (صحيح مسلم)] ١٦٥٣/ ٢٠ [أيضًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.