ولو قال عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق
Its commentaries
(وَلَوْ قَالَ) لَهُ (عَتَقْتُك إلَيْك) وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ عَنْهُ جَعَلْتُ عِتْقَكَ إلَيْك وَكَأَنَّهُ حَذَفَهُ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ أَوْ (خَيَّرْتُك) مِنْ التَّخْيِيرِ، وَقَوْلُ الْمُحَرَّرِ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ حَرَّرْتُك غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ صَرِيحُ تَنْجِيزٍ كَمَا مَرَّ (وَنَوَى تَفْوِيضَ الْعِتْقِ إلَيْهِ فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ بِأَنَّ لَا يُؤَخَّرُ بِقَدْرِ مَا يَنْقَطِعُ بِهِ الْإِيجَابُ عَنْ الْقَبُولِ عَلَى مَا قِيلَ، وَالْأَقْرَبُ ضَبْطُهُ بِمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ لِأَنَّ مَا هُنَا أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ الْبَيْعِ فَهُوَ كَتَفْوِيضِ طَلَاقِهَا لَهَا وَحِينَئِذٍ فَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْحَالِ بَدَلَ الْمَجْلِسِ (عَتَقَ) كَمَا فِي الطَّلَاقِ فَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي التَّفْوِيضِ ثَمَّ، وَجُعِلَتْ خَيَّرْتُك إلَيْهِ صَرِيحٌ فِي التَّفْوِيضِ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ،
وَكَذَا عِتْقُك إلَيْك، فَقَوْلُهُ وَنَوَى قَيْدًا فِي خَيَّرْتُك فَقَطْ،.
وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُك نَفْسَك وَنَوَى الْعِتْقَ عَتَقَ وَلَمْ يَحْتَجْ لِقَبُولٍ، أَوْ التَّمْلِيكُ عِتْقٌ إنْ قَبِلَ فَوْرًا كَمَا فِي مَلَّكْتُك نَفْسَك،
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِرَقَبَتِهِ اُشْتُرِطَ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ) أَيْ فَيُغْتَفَرُ الْكَلَامُ الْيَسِيرُ هُنَا كَمَا اُغْتُفِرَ ثَمَّ
(قَوْلُهُ: عَتَقَ إنْ قَبِلَ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ وَيَرْجِعُ فِي نِيَّةِ ذَلِكَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ الْقَبُولُ) أَيْ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ عَنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ نَصُّهَا: عِبَارَةُ أَصْلِهِ جَعَلْت إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ) لَهُ: (عِتْقُكَ إلَيْكَ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ جَعَلْتُ عِتْقَكَ إلَيْكَ وَكَأَنَّهُ حَذَفَهُ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ وِفَاقًا لِلْبُلْقِينِيِّ لَكِنَّهُ عَبَّرَ بِمُحْتَمَلٍ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِ نَظَرٌ (أَوْ خَيَّرْتُكَ) مِنْ التَّخْيِيرِ، وَقَوْلُ أَصْلِهِ فِي بَعْضِ نُسَخِهِ حَرَّرْتُكَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ صَرِيحُ تَنْجِيزٍ كَمَا مَرَّ (وَنَوَى تَفْوِيضَ الْعِتْقِ إلَيْهِ فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ: مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ أَيْ: بِأَنْ لَا يُؤَخِّرَ بِقَدْرِ مَا يَنْقَطِعُ بِهِ الْإِيجَابُ عَنْ الْقَبُولِ كَذَا قِيلَ: وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ؛
لِأَنَّ مَا هُنَا أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْهُ إلَيْهِ إلَى نَحْوِ الْبَيْعِ فَهُوَ كَتَفْوِيضِ الطَّلَاقِ إلَيْهَا (عَتَقَ) كَمَا فِي الطَّلَاقِ فَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي التَّفْوِيضِ ثَمَّ وَجَعَلْتُ خِيرَتَكَ إلَيْك صَرِيحٌ فِي التَّفْوِيضِ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ،
وَكَذَا عِتْقُكَ إلَيْكَ، فَقَوْلُهُ: وَنَوَى قَيْدٌ فِي خَيَّرْتُكَ فَقَطْ،
وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُكَ نَفْسَكَ نَاوِيًا الْعِتْقَ عَتَقَ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ أَوْ التَّمْلِيكَ عَتَقَ إنْ قَبِلَ فَوْرًا كَمَا فِي مَلَّكْتُكَ نَفْسَكَ،
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِرَقَبَتِهِ اُشْتُرِطَ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ عَبَّرَ بِمُحْتَمَلٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مُحْتَمَلَ مِنْ صِيَغِ التَّرْجِيحِ عِنْدَهُمْ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ: بِفَتْحِ الْمِيمِ
وَأَمَّا بِكَسْرِهَا فَلَا يُشْعِرُ بِالتَّرْجِيحِ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ذُو احْتِمَالٍ أَيْ: قَابِلٌ لِلْحَمْلِ وَالتَّأْوِيلِ كَمَا مَرَّ مِنْهُ فِي أَوَائِلِ رُبْعِ الْعِبَادَةِ.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ خَيَّرْتُك) أَيْ: فِي إعْتَاقِك مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّخْيِيرِ) أَيْ: بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمَاضِي مِنْ التَّخْيِيرِ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ أَصْلِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ وَحَرَّرْتُك بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مِنْ التَّحْرِيرِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ صَرِيحَةٌ وَصَوَابُهُ حَرَّمْتُك مَصْدَرًا مُضَافًا كَاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ وَهُوَ الْعِتْقُ اهـ.
(قَوْلُهُ: تَنْجِيزٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِتَحْرِيرٍ.
(قَوْلُهُ: مَجْلِسِ التَّخَاطُبِ) أَيْ: لَا الْحُضُورِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ التَّمْلِيكِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ) أَيْ: فَيُغْتَفَرُ الْكَلَامُ الْيَسِيرُ هُنَا كَمَا اُغْتُفِرَ ثَمَّ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَقَوْلُهُ: وَنَوَى) أَيْ: إلَى آخِرِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ التَّمْلِيكَ عَتَقَ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ وَيُرْجَعُ فِي نِيَّةِ ذَلِكَ إلَيْهِ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَقِيَ مَا لَوْ أَطْلَقَ وَهَبْتُك نَفْسَك هَلْ يُلْحَقُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي الْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ.
(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ الْقَبُولُ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي ع ش.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) (قَالَ) شَخْصٌ لِرَقِيقِهِ (عِتْقُكَ إلَيْك) أَيْ جَعَلْتُهُ (أَوْ خَيَّرْتُك) فِي إعْتَاقِك بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مِنْ التَّخْيِيرِ، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ: حَرَّرْتُكَ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مِنْ التَّحْرِيرِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ،
فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ صَرِيحَةٌ، وَصَوَابُهُ حُرِّيَّتكَ مَصْدَرًا مُضَافًا كَاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ وَهُوَ الْعِتْقُ (وَنَوَى تَفْوِيضَ الْعِتْقِ إلَيْهِ فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْمَجْلِسِ عَتَقَ) كَمَا فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ يَتَقَارَبَانِ، فَكُلُّ مَا تَقَدَّمَ هُنَاكَ يَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا.
تَنْبِيهٌ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ: وَجَعَلْتُ عِتْقَكَ إلَيْكَ، وَحَذْفُ الْمُصَنِّفِ الْعَامِلَ يُوهِمُ عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.
وَلِهَذَا قَيَّدْتُ الْعَامِلَ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَتَعْبِيرُهُ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ مَعَ التَّفْوِيضِ بِالصَّرِيحِ، لَكِنْ صَرَّحَا فِي الطَّلَاقِ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي التَّفْوِيضِ بِالْكِنَايَةِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: وَنَوَى قَيْدًا فِي الْأَخِيرَةِ خَاصَّةٌ، وَقَوْلُهُ فِي الْمَجْلِسِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ، لَكِنْ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ اشْتِرَاطُهُ حَيْثُ قَالَا: فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْحَالِ عَتَقَ وَاعْتُذِرَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مُرَادَهُ، مَجْلِسُ التَّخَاطُبِ لَا الْحُضُورِ
(وَلَوْ قَالَ عِتْقُكَ إلَيْكَ أَوْ خَيَّرْتُكَ وَنَوَى تَفْوِيضَ الْعِتْقِ إلَيْهِ فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ فِي الْمَجْلِسِ عَتَقَ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الْحَالِ بَدَلَ الْمَجْلِسِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عِتْقُكَ إلَيْك) أَوْ إعْتَاقُك
قَوْلُهُ: (وَنَوَى) أَيْ فِي خِيرَتِكَ فَإِنْ قَالَ خِيرَتُك إلَيْك أَوْ خِيرَتُك فِي إعْتَاقِك لَمْ يَحْتَجْ إلَى نِيَّةٍ
وَلَوْ قَالَ وَهَبْتُكَ نَفْسَك وَنَوَى الْعِتْقَ عَتَقَ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى قَبُولٍ وَلَوْ نَوَى التَّمْلِيكَ، أَوْ قَالَ مَلَّكْتُك نَفْسَكَ عَتَقَ إنْ قَبِلَ فَوْرًا فِيهِمَا فَإِنْ قَيَّدَهُ بِعِوَضٍ فَفِيهِ مَا فِي الْخُلْعِ
فَلَوْ كَانَ فَاسِدًا عَتَقَ وَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى،
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِوَصِيَّةٍ اُعْتُبِرَ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ،
قَوْلُهُ: (فِي الْمَجْلِسِ) الْمُرَادُ مِنْهُ الْفَوْرِيَّةُ كَمَا فِي الْخُلْعِ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قال: عنقك إليك أو خيرتك ,ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس .. عتق) ؛ لأن العتق والطلاق يتقاربان فكل ما تقدم هناك يأتي مثله هنا.
وتعبيره ب (المجلس) يقتضي؛ أنه لا يشترط الفور, لكن ظاهر عبارة (الشرح) و (الروضة) اشترطاه حيث قالا: فأعتق نفسه في الحال .. عتق, وهو يوافق ما ذكره في تفويض الطلاق أنها لو أخرت بقدر ما ينقطع به الإيجاب عن القبول ثم طلقت .. لم يقع, فليحمل إطلاق المصنف المجلس على مجلس التخاطب لا الحضور.
وظاهر عبارته/ أن التفويض بالصريح نشترط معه نية التفويض, لكن صرح الشيخان في (الطلاق) بعدم الاحتياج, وإنما يشترط ذلك في التفويض بالكناية, وهو ظاهر.
فعلى هذا: يكون قول المصنف: (ونوى) قيدًا في الأخير, ويقرأ (خيرتك) كما وقع في بعض نسخ (المحرر) من التخبير,
لا [حررتك] , لكن عبارة الرافعي و (الروضة): ولو قال: جعلت عتقك إليك أو [حررتك] , ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في الحال .. عتق.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.