Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنَّ غَيْرَهُ) أَيْ النَّجَسَ الْمُلَاقِيَ (فَنَجَسٌ) بِالْإِجْمَاعِ سَوَاءٌ أَكَانَ التَّغَيُّرُ قَلِيلًا أَمْ كَثِيرًا، وَسَوَاءٌ الْمُخَالِطُ وَالْمُجَاوِرُ.

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحِسِّيِّ وَالتَّقْدِيرِيِّ كَمَا مَرَّ، غَيْرَ أَنَّهُ هُنَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى تَغَيُّرٍ، وَهُنَاكَ لَا بُدَّ مِنْ فُحْشِهِ،

182

وَلَوْ تَغَيَّرَ بَعْضُهُ فَقَطْ فَالْمُتَغَيِّرُ نَجَسٌ،

183

وَأَمَّا الْبَاقِي فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَمْ يَنْجُسْ وَإِلَّا تَنَجَّسَ،

184

وَلَوْ بَالَ فِي الْبَحْرِ مَثَلًا فَارْتَفَعَتْ مِنْهُ رَغْوَةٌ فَهِيَ طَاهِرَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهَا بَعْضُ الْمَاءِ الْكَثِيرِ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْقَائِلِ بِنَجَاسَتِهَا عَلَى تَحَقُّقِ كَوْنِهَا مِنْ الْبَوْلِ،

185

وَإِنْ طَرَحَتْ فِي الْبَحْرِ بَعْرَةً مَثَلًا فَوَقَعَتْ مِنْهُ قَطْرَةٌ بِسَبَبِ سُقُوطِهَا عَلَى شَيْءٍ لَمْ تُنَجِّسْهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحِسِّيِّ وَالتَّقْدِيرِيِّ)

note

زَادَ ابْنُ حَجَرٍ: ثُمَّ إنْ وَافَقَهُ فِي الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ قَدَّرْنَاهُ مُخَالِفًا أَشَدَّ فِيهَا كَلَوْنِ الْحِبْرِ وَرِيحِ الْمِسْكِ وَطَعْمِ الْخَلِّ، أَوْ فِي صِفَةٍ قَدَّرْنَاهُ مُخَالِفًا فِيهَا فَقَطْ انْتَهَى. وَبِهِ جَزَمَ الزِّيَادِيُّ نَقْلًا عَنْهُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صِفَةٌ أَصْلًا كَبَوْلٍ لَا لَوْنَ لَهُ وَلَا طَعْمَ وَلَا رِيحَ، فَهَلْ تَعْرِضُ الصِّفَاتُ الثَّلَاثُ كَمَا فِي الطَّاهِرِ، أَوْ تَعْرِضُ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ وَيُكْتَفَى بِهَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ: أَيْ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالْمُتَغَيِّرُ بِمُسْتَغْنًى إلَخْ،

252

فَلَوْ كَانَ الْخَلِيطُ نَجِسًا فِي مَاءٍ كَثِيرٍ اُعْتُبِرَ بِأَشَدِّ الصِّفَاتِ إلَخْ

(قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّهُ هُنَا يُكْتَفَى بِأَدْنَى إلَخْ) أَيْ فِي التَّغَيُّرِ بِالنَّجِسِ وَهُنَاكَ: أَيْ فِي الْمُتَغَيِّرِ بِالطَّاهِرِ

(قَوْلُهُ: عَلَى تَحَقُّقِ كَوْنِهَا مِنْ الْبَوْلِ) أَيْ كَأَنْ كَانَتْ بِرَائِحَةِ الْبَوْلِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ لَوْنِهِ (قَوْلُهُ وَهُبُوبِ رِيحٍ) أَيْ أَوْ شَمْسٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمُخْتَلَطِ الطَّاهِرِ بِقَرِينَةِ مَا عَقَّبَهُ بِهِ،

77

وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ عَنْ النَّجِسِ مَرَّ أَيْضًا لَكِنَّهُ اسْتِطْرَادٌ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي النَّجِسِ ثُمَّ إنَّهُ إذَا قُدِّرَ يُقَدَّرُ بِالْأَشَدِّ

78

أَمَّا حُكْمُ أَصْلِ التَّقْدِيرِ، فَإِنَّمَا يُسْتَفَادُ مِمَّا هُنَا بِالْأَصَالَةِ وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا هُنَاكَ بِاللَّازِمِ

(قَوْلُهُ: وَهُنَاكَ) أَيْ فِي الْمُخَالِطِ الطَّاهِرِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ غَيَّرَهُ) أَيْ النَّجِسُ الْمَاءَ الْقُلَّتَيْنِ وَلَوْ يَسِيرًا أَوْ تَقْدِيرًا كَأَنْ وَقَعَ فِيهِ مُوَافَقَةٌ فَغَيَّرَهُ بِالْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ،

note

ثُمَّ إنْ وَافَقَهُ فِي الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ قَدَّرْنَاهُ مُخَالِفًا أَشَدَّ فِيهَا كَلَوْنِ الْحِبْرِ وَرِيحِ الْمِسْكِ وَطَعْمِ الْخَلِّ أَوْ فِي صِفَةٍ قَدَّرْنَاهُ مُخَالِفًا فِيهَا فَقَطْ (فَنَجِسٌ) إجْمَاعًا وَلَوْ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ فِي الْأَوْلَى أَوْ بَعْضِهِ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ فَإِنْ كَثُرَ غَيْرُ الْمُتَغَيِّرِ بَقِيَ عَلَى طَهَارَتِهِ وَإِلَّا فَلَا، وَإِنَّمَا قَدَّرَ الطَّاهِرَ بِالْوَسَطِ لِأَنَّهُ أَخَفُّ وَلَوْ وَقَعَ فِي مُتَغَيِّرٍ بِمَا لَا يَضُرُّ قَدْرُ زَوَالِهِ فَإِنْ غُيِّرَ حِينَئِذٍ ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ النَّجِسُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ فِي صِفَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ يَسِيرًا إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَ التَّغَيُّرُ قَلِيلًا أَمْ كَثِيرًا وَسَوَاءٌ الْمُخَالِطُ وَالْمُجَاوِرُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ وَافَقَهُ إلَخْ) .

365

فَرْعٌ وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ كَنُقْطَةِ بَوْلٍ فِي مَائِعٍ يُوَافِقُ الْمَاءَ، ثُمَّ أُلْقِيَ ذَلِكَ الْمَائِعُ فِي مَاءٍ قُلَّتَيْنِ فَهَلْ يُفْرَضُ مُخَالِفًا أَشَدَّ الْمَائِعِ مَعَ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ أَوْ مَا وَقَعَ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْمَائِعَ لَيْسَ نَجِسًا حَتَّى يُقَدَّرَ مُخَالِفًا الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الثَّانِي وَعَلَيْهِ لَوْ كَانَ النَّجَاسَةُ الْوَاقِعَةُ فِي الْمَائِعِ جَامِدَةً كَعَظْمِ مَيْتَةٍ، ثُمَّ أُخْرِجَتْ مِنْهُ قَبْلَ إلْقَائِهِ فِي الْمَاءِ لَمْ يُفْرَضْ شَيْءٌ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ عَنْ الشَّارِحِ خِلَافُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا سم

(قَوْلُهُ فِي الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ) كَالْبَوْلِ الْمُنْقَطِعِ الرَّائِحَةُ وَاللَّوْنُ وَالطَّعْمُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ قَدَّرْنَاهُ إلَخْ) قَدْ مَرَّ عَنْ الْبُجَيْرِمِيِّ وَشَيْخِنَا أَنَّ التَّقْدِيرَ مَنْدُوبٌ لَا وَاجِبٌ فَإِذَا أَعْرَضَ عَنْ التَّقْدِيرِ وَهَجَمَ وَاسْتَعْمَلَهُ كَفَى

(قَوْلُهُ مُخَالِفًا أَشَدُّ فِيهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُخَالِفًا لَهُ فِي أَغْلَظِ الصِّفَاتِ اهـ

(قَوْلُهُ كَلَوْنِ الْحِبْرِ إلَخْ) فَلَوْ كَانَ الْوَاقِعُ قَدْرَ رِطْلٍ مِنْ الْبَوْلِ الْمَذْكُورِ فَنَقُولُ لَوْ كَانَ الْوَاقِعُ قَدْرَ رِطْلٍ مِنْ الْخَلِّ هَلْ يُغَيِّرُ طَعْمَ الْمَاءِ أَوْ لَا فَإِنْ قَالُوا يُغَيِّرُهُ حَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهِ،

366

وَإِنْ قَالُوا لَا يُغَيِّرُهُ نَقُولُ لَوْ كَانَ الْوَاقِعُ قَدْرَ رِطْلٍ مِنْ الْحِبْرِ هَلْ يُغَيِّرُ لَوْنَ الْمَاءِ أَوْ لَا فَإِنْ قَالُوا يُغَيِّرُهُ حَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهِ،

367

وَإِنْ قَالُوا لَا يُغَيِّرُهُ نَقُولُ لَوْ كَانَ الْوَاقِعُ قَدْرَ رِطْلٍ مِنْ الْمِسْكِ هَلْ يُغَيِّرُ رِيحَهُ أَوْ لَا فَإِنْ قَالُوا يُغَيِّرُهُ حَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهِ،

368

وَإِنْ قَالُوا لَا يُغَيِّرُهُ حَكَمْنَا بِطَهَارَتِهِ

369

وَمِثْلُهُ يَجْرِي فِي الطَّاهِرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ أَوْ فِي صِفَةٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ فِي صِفَتَيْنِ فُرِضَ مُخَالِفًا فِيهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ) أَيْ وَلَوْ حَصَلَ التَّغَيُّرُ بِفَرْضِهِ فَقَطْ بَعْدَ فَرْضِ الْآخَرَيْنِ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ وَقَوْلُهُ فِي الْأُولَى وَهِيَ مَا لَوْ وَافَقَهُ فِي الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضِهِ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ الْمَاءُ الْقُلَّتَيْنِ سم

(قَوْلُهُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ تَغَيَّرَ بَعْضُهُ فَقَطْ فَالْمُتَغَيِّرُ نَجِسٌ،

370

وَأَمَّا الْبَاقِي فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَمْ يُنَجَّسْ، وَإِلَّا تَنَجَّسَ وَلَوْ بَالَ فِي الْبَحْرِ مَثَلًا فَارْتَفَعَتْ مِنْهُ رَغْوَةٌ فَهِيَ طَاهِرَةٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهَا بَعْضُ الْمَاءِ الْكَثِيرِ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْقَائِلِ بِنَجَاسَتِهَا عَلَى تَحَقُّقِ كَوْنِهَا مِنْ الْبَوْلِ،

371

وَإِنْ طُرِحَتْ فِي الْبَحْرِ بَعْرَةٌ مَثَلًا فَوَقَعَتْ مِنْهُ قَطْرَةٌ بِسَبَبِ سُقُوطِهَا عَلَى شَيْءٍ لَمْ تُنَجِّسْهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَلَى تَحَقُّقِ كَوْنِهَا إلَخْ كَانَتْ بِرَائِحَةِ الْبَوْلِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ لَوْنِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ زَوَالُهُ) أَيْ التَّغَيُّرِ بِمَا لَا يَضُرُّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) فَلَوْ غَرَفَ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ قُلَّتَيْنِ فَقَطْ وَفِيهِ نَجَاسَةٌ جَامِدَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ وَلَمْ يَغْرِفْهَا مَعَ الْمَاءِ فَبَاطِنُ الدَّلْوِ طَاهِرٌ لِانْفِصَالِ مَا فِيهِ عَنْ الْبَاقِي قَبْلَ أَنْ يَنْقُصَ عَنْ قُلَّتَيْنِ لَا ظَاهِرُهَا لِتَنَجُّسِهِ بِالْبَاقِي الْمُتَنَجِّسِ بِالنَّجَاسَةِ لِقِلَّتِهِ فَإِنْ دَخَلَتْ مَعَ الْمَاءِ أَوْ قَبْلَهُ فِي الدَّلْوِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ وَقَعَ إلَخْ) ، وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ وَعَنْ عَمِيرَةَ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ بِمَا لَا يَضُرُّ) صَادِقٌ بِالْمُتَغَيِّرِ بِطُولِ الْمُكْثِ، وَهَلْ الْحُكْمُ فِيهِ كَذَلِكَ أَوْ لَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ وَافَقَهُ إلَخْ)

85

فَرْعٌ وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ كَنُقْطَةِ بَوْلٍ فِي مَائِعٍ يُوَافِقُ الْمَاءَ ثُمَّ أُلْقِيَ ذَلِكَ الْمَائِعُ فِي مَاءٍ قُلَّتَيْنِ فَهَلْ الَّذِي يُفْرَضُ مُخَالِفًا أَشَدُّ الْمَائِعِ مَعَ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ أَوْ مَا وَقَعَ فِيهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْمَائِعَ لَيْسَ نَجِسًا حَتَّى يُقَدَّرَ مُخَالِفًا الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الثَّانِي وَعَلَيْهِ لَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ الْوَاقِعَةُ جَامِدَةً كَعَظْمِ مَيْتَةٍ ثُمَّ أُخْرِجَتْ مِنْهُ قَبْلَ إلْقَائِهِ فِي الْمَاءِ لَمْ يُفْرَضْ شَيْءٌ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ، وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ عَنْ الشَّارِحِ خِلَافُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَطَعْمُ الْخَلِّ) قَدْ يُنْظَرُ فِي أَنَّ طَعْمَ الْخَلِّ أَشَدُّ الطُّعُومِ، وَقَدْ يَدَّعِي أَنَّ طَعْمَ نَحْوِ الصَّبْرِ أَشَدُّ وَقَدْ يُنْظَرُ فِي الْأَخِيرَيْنِ بِنَحْوِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ قَبْلَ الْمَاءِ الْقُلَّتَيْنِ وَقَوْلُهُ قَدْرَ زَوَالِهِ أَيْ زَوَالِ التَّغَيُّرِ بِمَا لَا يَضُرُّ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ غَيَّرَهُ) أَيْ: غَيَّرَ النَّجَسُ الْمُلَاقِي الْمَاءَ الْقُلَّتَيْنِ وَلَوْ يَسِيرًا حِسًّا أَوْ تَقْدِيرًا (فَنَجِسٌ) بِالْإِجْمَاعِ الْمُخَصِّصِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ. وَلِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» كَمَا خَصَّصَهُ مَفْهُومُ خَبَرِ الْقُلَّتَيْنِ السَّابِقِ، فَالتَّغْيِيرُ الْحِسِّيُّ طَاهِرٌ، وَالتَّقْدِيرِيُّ بِأَنْ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ مَائِعَةٌ تُوَافِقُهُ فِي الصِّفَاتِ كَبَوْلٍ انْقَطَعَتْ رَائِحَتُهُ،

222

وَلَوْ فُرِضَ مُخَالِفًا لَهُ فِي أَغْلَظِ الصِّفَاتِ كَلَوْنِ الْحِبْرِ، وَطَعْمِ الْخَلِّ، وَرِيحِ الْمِسْكِ لَغَيَّرَهُ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ، وَاكْتُفِيَ هُنَا بِأَدْنَى تَغَيُّرٍ وَاعْتُبِرَ الْأَغْلَظُ فِي الصِّفَاتِ،

223

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّغَيُّرِ بِالطَّاهِرِ فِيهِمَا لِغِلَظِ النَّجَاسَةِ،

224

وَلَوْ تَغَيَّرَ بَعْضُ الْمَاءِ فَالْمُتَغَيِّرُ كَنَجَاسَةٍ جَامِدَةٍ لَا يَجِبُ التَّبَاعُدُ عَنْهَا بِقُلَّتَيْنِ وَالْبَاقِي إنْ قَلَّ فَنَجِسٌ، وَإِلَّا فَطَاهِرٌ،

225

فَلَوْ غَرَفَ دَلْوًا مِنْ مَاءِ قُلَّتَيْنِ فَقَطْ وَفِيهِ نَجَاسَةٌ جَامِدَةٌ لَمْ تُغَيِّرْهُ وَلَمْ يَغْرِفْهَا مَعَ الْمَاءِ فَبَاطِنُ الدَّلْوِ طَاهِرٌ لِانْفِصَالِ مَا فِيهِ عَنْ الْبَاقِي قَبْلَ أَنْ يَنْقُصَ عَنْ قُلَّتَيْنِ لَا ظَاهِرُهَا لِتَنَجُّسِهِ بِالْبَاقِي الْمُتَنَجِّسِ بِالنَّجَاسَةِ لِقِلَّتِهِ،

226

فَإِنْ دَخَلَتْ مَعَ الْمَاءِ أَوْ قَبْلَهُ فِي الدَّلْوِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ، وَتَأْنِيثُ الدَّلْوِ أَفْصَحُ مِنْ تَذْكِيرِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ غَيَّرَهُ) أَيْ الْمَاءُ الْقُلَّتَيْنِ (فَنَجَسٌ) لِحَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ»

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ غَيَّرَهُ) أَيْ النَّجَسُ يَقِينًا وَحْدَهُ،

129

فَإِنْ شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْوَاقِعِ لَمْ يُنَجَّسْ، أَوْ كَانَ مَعَ النَّجَسِ طَاهِرٌ وَتَغَيَّرَ بِهِمَا فُرِضَ النَّجَسُ وَحْدَهُ مُخَالِفًا فَإِنْ غَيَّرَهُ ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا، وَكَلَامُهُ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ جَمِيعُهُ،

130

أَمَّا لَوْ غَيَّرَ بَعْضَهُ فَالْبَاقِي طَهُورٌ إنْ بَلَغَ قُلَّتَيْنِ،

131

وَلَا يَجِبُ التَّبَاعُدُ عَنْ الْمُتَنَجِّسِ مِنْهُ بِقَدْرِهِمَا عَلَى الْقَدِيمِ الْمُعْتَمَدِ هُنَا.

قَوْلُهُ: (فَنَجَسٌ وَإِنْ قَلَّ التَّغَيُّرُ) أَوْ كَانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ أَوْ تَغَيَّرَ بِمُسْتَغْنًى عَنْهُ أَوْ بِمُجَاوِرٍ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ غَيَّرَهُ فَنَجِسٌ) نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ إطْلَاقُهُ يَشْمَلُ التَّغَيُّرَ بِمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن غيره .. فنجس) بالإجماع، ولا فرق في التغير بين اليسير والكثير، ولا بين المخالط والمجاور، ولا بين الحسي والتقديري، ولا بين اللون والطعم والريح كما سيأتي.

237

فلو وقعت جيفة في ماء كثير وتروح .. تنجس على الصحيح خلافاً للشيخ أبي محمد.

هذا إذا تغير كله، فإن تغير بعضه .. فالأصح عند المحققين منهم المصنف: أنه ينجس المتغير فقط.

238

وأما الباقي، فإن كان قلتين .. لم ينجس، وإلا .. فهو نجس، وصحح الرافعي: أن الجميع نجس.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.