Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ أَوْ جِنَازَةٍ) أَوْ سَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (لَمْ يَصِحَّ) الِاقْتِدَاءُ فِي ذَلِكَ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمُخَالَفَتِهِ النَّظْمَ وَتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ مَعَهَا. نَعَمْ يَظْهَرُ صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ فِي الشُّكْرِ بِالتِّلَاوَةِ وَعَكْسِهِ.

3,113

وَالثَّانِي يَصِحُّ لِإِمْكَانِهَا فِي الْبَعْضِ، وَعَلَيْهِ رِعَايَةُ تَرْتِيبِ نَفْسِهِ وَلَا يُتَابِعُهُ، فَفِي الْجِنَازَةِ إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ تَخَيَّرَ بَيْنَ مُفَارَقَتِهِ وَانْتِظَارِهِ سَلَامَهُ وَلَا يُتَابِعُهُ فِي التَّكْبِيرَاتِ وَفِي الْكُسُوفِ تَابَعَهُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَرْفَعُ وَيُفَارِقُهُ أَوْ يَنْتَظِرُهُ رَاكِعًا إلَى أَنْ يَرْكَعَ ثَانِيًا وَيَعْتَدِلَ وَيَسْجُدَ مَعَهُ، وَلَا يَنْتَظِرُهُ بَعْدَ الرَّفْعِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ، وَلَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ نِيَّةَ الْإِمَامِ لَهَا أَوْ يَجْهَلَهَا وَإِنْ بَانَ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ.

نَعَمْ إنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي فَمَا بَعْدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ صَحَّتْ الْقُدْوَةُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَتَبِعَهُ جَمْعٌ وَيَدُلُّ لَهُ تَعْلِيلُهُمْ عَدَمَ الصِّحَّةِ بِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ وَلَا تَعَذُّرَ فِيهَا هُنَا، وَالْأَوْجُهُ اسْتِمْرَارُ الْمَنْعِ فِي الْجِنَازَةِ وَسَجْدَتَيْ الشُّكْرِ وَالتِّلَاوَةِ إلَى تَمَامِ السَّلَامِ، إذْ مَوْضُوعُ الْأُولَى عَلَى الْمُخَالَفَةِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا بِدَلِيلِ أَنَّ سَلَامَهَا مِنْ قِيَامٍ وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهَا،

3,114

وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَلِأَنَّهُمَا مُلْحَقَانِ بِالصَّلَاةِ وَلَيْسَتَا مِنْهَا مَعَ وُجُودِ الْمُخَالَفَةِ. لَا يُقَالُ: يَنْبَغِي صِحَّةُ الْقُدْوَةِ بِمُصَلِّي الْكُسُوفِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فِي الْقِيَامِ وَلَا مُخَالَفَةَ فِيهِ، ثُمَّ إذَا انْتَهَى إلَى الْأَفْعَالِ الْمُخَالِفَةِ فَإِنْ فَارَقَهُ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَإِلَّا بَطَلَتْ، كَمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ تُرَى عَوْرَتُهُ مِنْهُ عِنْدَ رُكُوعِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَمَّا تَعَذَّرَ الرَّبْطُ بِتَخَالُفِ النَّظْمِ مَعَ انْعِقَادِهَا لِرَبْطِهِ صَلَاتَهُ بِصَلَاةٍ مُخَالِفَةٍ لَهَا فِي الْمَاهِيَّةِ فَكَانَ هَذَا الْقَصْدُ ضَارًّا، وَلَيْسَ كَمَسْأَلَةِ مَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ إذَا رَكَعَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الِاسْتِمْرَارُ بِوَضْعِ شَيْءٍ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَافْتَرَقَا،

3,115

أَمَّا لَوْ صَلَّى الْكُسُوفَ كَسُنَّةِ الصُّبْحِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهَا مُطْلَقًا.

3,116

وَلَوْ وَجَدَ مُصَلِّيًا جَالِسًا وَشَكَّ أَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ الْقِيَامِ لِعَجْزِهِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ أَوْ لَا،

3,117

وَكَذَا لَوْ رَآهُ فِي وَقْتِ الْكُسُوفِ وَشَكَّ فِي أَنَّهُ كُسُوفٌ أَوْ غَيْرُهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ: الْمُتَّجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ، لِأَنَّ الْمَأْمُومَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لَا يَعْلَمُ هَلْ وَاجِبُهُ الْجُلُوسُ أَوْ الْقِيَامُ،

3,118

فَإِنْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَحَدُ الِاحْتِمَالَيْنِ كَأَنْ رَآهُ يُصَلِّي مُفْتَرِشًا أَوْ مُتَوَرِّكًا فَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ مَعَهُ وَيَجْلِسَ، هَذَا إنْ كَانَ فَقِيهًا،

3,119

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا لَا يَعْرِفُ هَيْئَاتِ الْجِلْسَاتِ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ شَيْءٌ

3,120

وَيَصِحُّ الْفَرْضُ خَلْفَ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَنُقِلَ عَنْ الْكِفَايَةِ: وَلَا تَجِبُ الْمُفَارَقَةُ فِي الِاعْتِدَالِ بَلْ يَجِبُ انْتِظَارُهُ فِي السُّجُودِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا مَرَّ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَالتِّلَاوَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ مُوَافَقَةُ الْإِمَامِ فِي سُنَنٍ تَفْحُشُ الْمُخَالَفَةُ فِيهَا فِعْلًا وَتَرْكًا كَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَسُجُودِ سَهْوٍ وَتَشَهُّدٍ أَوَّلٍ وَقِيَامٍ مِنْهُ،

3,121

فَإِنْ خَالَفَهُ فِيهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عَلَى مَا مَرَّ. نَعَمْ لَا يَضُرُّ تَخَلُّفٌ لِإِتْمَامِهِ بِشَرْطِهِ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ

3,122

بِخِلَافِ نَحْوِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ. فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ أَيْضًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَفِي الْجِنَازَةِ) تَفْرِيعٌ عَلَى الثَّانِي.

(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَقَضِيَّتُهُ حُصُولُ الرَّكْعَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تُعْذَرُ فِيمَا هُنَا) وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ أَوْ الشُّكْرِ بِمَنْ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الْفَرْضِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَتُهُ: وَمِثْلُهُمَا: أَيْ مِثْلُ ثَانِي قِيَامِ رَكْعَةِ الْكُسُوفِ الثَّانِيَةِ، وَآخِرُ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ فِي الصِّحَّةِ مَا بَعْدَ السُّجُودِ فِيمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ.

لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ بَعْدُ وَالْأَوْجُهُ إلَخْ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: صَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهَا مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ غَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ: الْمُتَّجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ) مُعْتَمَدٌ.

(قَوْلُهُ: فَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ مَعَهُ) أَيْ

3,226

فَلَوْ تَبَيَّنَ خِلَافَ ظَنِّهِ فَالظَّاهِرُ تَبَيُّنُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ كَمَا فِي فَتَاوَى وَالِدِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَغْلِبْ إلَخْ) أَيْ فَيَمْتَنِعُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ انْتِظَارُهُ فِي السُّجُودِ) أَيْ إنْ لَمْ يَنْوِ الْمُفَارَقَةَ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِيمَا لَوْ اقْتَدِي بِمَنْ يَرَى تَطْوِيلَ الِاعْتِدَالِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَزِمَ مِنْ مُوَافَقَتِهِ تَطْوِيلٌ لِاعْتِدَالِ الْمَأْمُومِ.

3,227

أَمَّا لَوْ لَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَأَنْ اشْتَغَلَ الْإِمَامُ بِالتَّسْبِيحِ عَقِبَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَزِدْ زَمَنُهُ عَلَى زَمَنِ دُعَاءِ الْمَأْمُومِ فِي الِاعْتِدَالِ لَمْ تَضُرَّ مُوَافَقَتُهُ. . فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ أَيْضًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا تَعَذَّرَ الرَّبْطُ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ يُرَدُّ بِأَنَّ الرَّبْطَ مَعَ تَخَالُفِ النَّظْمِ مُتَعَذِّرٌ فَمُنِعَ الِانْعِقَادُ

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَقَدْ رَبَطَ إلَخْ) فِي نُسْخَةٍ لِرَبْطِهِ صَلَاتَهُ إلَخْ، وَهِيَ أَوْلَى وَأَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ التُّحْفَةِ الْمَارَّةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الِاسْتِمْرَارُ) هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ مَحَلُّ الْفَرْقِ

(قَوْلُهُ: يُصَلِّي مُفْتَرِشًا) الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ

(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ كَانَ فَقِيهًا) أَيْ الْمَأْمُومُ كَمَا هُوَ مُتَبَادَرٌ

494

وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ إلَى الْإِمَامِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا،

495

أَمَّا الْإِمَامُ فَلِأَنَّهُ لَا يُسْتَدَلُّ بِأَفْعَالِهِ إلَّا إذَا كَانَ كَذَلِكَ،

496

وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلِأَنَّهُ لَا يَسْتَدِلُّ بِمَا ذَكَرَ إلَّا إذَا كَانَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ انْتِظَارُهُ فِي السُّجُودِ) أَيْ إنْ أَرَادَ الِاسْتِمْرَارَ مَعَهُ وَإِلَّا فَمَعْلُومٌ أَنَّ لَهُ الْمُفَارَقَةَ

(قَوْلُهُ: الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ إلَخْ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا لِلشِّهَابِ حَجّ لَكِنْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ ثَمَّ شَرْطٌ، وَعِبَارَةُ الشِّهَابِ الْمَذْكُورُ هُنَاكَ: أَوْ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ إذَا قَامَ إمَامُهُ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ انْتَهَتْ.

وَمُرَادُهُ بِالشَّرْطِ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ هُوَ هُنَا بِالْقَيْدِ قَوْلُهُ: إذَا قَامَ إمَامُهُ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ: أَيْ بَعْدَ أَنْ فَعَلَهُ الْإِمَامُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَأَفْصَحَ عَنْهُ الشِّهَابُ سم فِي حَاشِيَتِهِ عَلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي، وَهَذَا التَّفْسِيرُ هُوَ الشَّرْطُ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِلَّا فَقَوْلُهُ: إذَا قَامَ إمَامُهُ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ يَأْتِ بِهِ، مَعَ أَنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِمُجَرَّدِ التَّخَلُّفِ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي كَوْنِ التَّخَلُّفِ حِينَئِذٍ مُبْطِلًا أَوْ غَيْرَ مُبْطِلٍ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الشَّارِحِ وَالشِّهَابِ الْمَذْكُورِ، وَفِيمَا يَأْتِي فِي كَوْنِهِ: يُعْذَرُ بِهَذَا التَّخَلُّفِ حَتَّى يُغْتَفَرَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ أَوْ لَا يُعْذَرُ بِهِ، فَعِنْدَ الشَّارِحِ يُعْذَرُ كَمَا يَأْتِي وَعِنْدَ الشِّهَابِ الْمَذْكُورِ لَا فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ تَفْحُشُ الْمُخَالَفَةُ فِيهَا. [فَصْلٌ فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ أَيْضًا] فَصْلٌ: تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ أَوْ جِنَازَةٍ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ (لَمْ يَصِحَّ) الِاقْتِدَاءُ فِيهِمَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ مَعَ الْمُخَالَفَةِ فِي النَّظْمِ، وَزَعْمُ الصِّحَّةِ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا إذْ لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ ثُمَّ يُفَارِقُهُ يُرَدُّ بِأَنَّ الرَّبْطَ مَعَ تَخَلُّفِ النَّظْمِ مُتَعَذِّرٌ فَمُنِعَ الِانْعِقَادُ وَبِهِ فَارَقَ الِانْعِقَادَ فِي ثَوْبٍ تُرَى مِنْهُ عَوْرَتُهُ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَفِي ثَانِي قِيَامِ رَكْعَةِ الْكُسُوفِ الثَّانِيَةِ وَآخِرِ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ لِانْقِضَاءِ تَخَالُفِ النَّظْمِ وَمِثْلِهِمَا مَا بَعْدَ السُّجُودِ فِيمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ

1,613

أَمَّا لَوْ صَلَّى الْكُسُوفَ كَسُنَّةِ الصُّبْحِ فَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهَا وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي سُجُودَيْ السَّهْوِ، وَالتِّلَاوَةِ.

أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ مُوَافَقَةُ الْإِمَامِ فِي سُنَنٍ تَفْحُشُ الْمُخَالَفَةُ فِيهَا فِعْلًا وَتَرْكًا كَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَسُجُودِ سَهْوٍ وَتَشَهُّدٍ أَوَّلٍ وَفِي قِيَامٍ مِنْهُ،

1,614

وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ مِنْ سُجُودِهِ إلَّا وَالْإِمَامُ قَائِمٌ عَنْهُ بَعْدَمَا أَتَى بِهِ،

1,615

فَإِنْ خَالَفَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نَعَمْ لَا يَضُرُّ تَخَلُّفٌ لِإِتْمَامِهِ بِقَيْدِهِ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ،

1,616

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ بِخِلَافِ نَحْوِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ (فَصْلٌ) فِي بَعْضِ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ أَيْضًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ جِنَازَةٍ) أَيْ أَوْ مَكْتُوبَةٍ وَجِنَازَةٍ مُغْنِي

4,537

(قَوْلُهُ: قَالَ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَآخِرُ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ إلَى وَعَلِمَ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ إلَى، فَإِنْ خَالَفَ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ) نَعَمْ يَظْهَرُ صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ فِي الشُّكْرِ بِالتِّلَاوَةِ وَعَكْسِهِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ نِيَّةَ الْإِمَامِ لَهَا أَوْ يَجْهَلَهَا،

4,538

وَإِنْ بَانَ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ نِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ الِانْعِقَادَ فِي ثَوْبٍ تُرَى مِنْهُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الِاسْتِمْرَارُ بِوَضْعِ شَيْءٍ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُتَعَذَّرٍ لِجَوَازِ حُصُولِ السِّتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَتَسْتَمِرُّ عَلَى الصِّحَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي ثَانِي قِيَامِ رَكْعَةِ الْكُسُوفِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَفِي الْقِيَامِ الثَّانِي فَمَا بَعْدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ. اهـ. قَالَ ع ش قَالَ الزِّيَادِيُّ وَقَضِيَّتُهُ حُصُولُ الرَّكْعَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.

(قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ) كَذَا فِي الْأَسْنَى وَغَيْرِهِ وَفِي النِّهَايَةِ لِلْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ التَّصْرِيحُ بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ بِالرُّكُوعِ

4,539

وَكَذَا رَأَيْته فِي كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَتْبَاعِهِ وَاعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وَلَمْ أَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَقُوَّةُ كَلَامِهِ رُبَّمَا تُفِيدُ عَدَمَ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ بِهِ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ لِلْفَقِيرِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: وَآخَرِ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ إلَخْ) ، وَالْأَوْجَهُ اسْتِمْرَارُ الْمَنْعِ فِي الْجِنَازَةِ وَسَجْدَتَيْ الشُّكْرِ، وَالتِّلَاوَةِ إلَى تَمَامِ السَّلَامِ إذْ مَوْضُوعُ الْأُولَى عَلَى الْمُخَالَفَةِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا بِدَلِيلِ أَنَّ سَلَامَهَا مِنْ قِيَامٍ وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهَا،

4,540

وَأَمَّا فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَلِأَنَّهُمَا مُلْحَقَتَانِ بِالصَّلَاةِ وَلَيْسَتَا مِنْهَا مَعَ وُجُودِ الْمُخَالَفَةِ شَرْحُ م ر. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا إلَخْ) أَيْ مِثْلُ ثَانِي قِيَامِ رَكْعَةِ الْكُسُوفِ الثَّانِيَةُ وَآخِرُ تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ فِي الصِّحَّةِ مَا بَعْدَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَالشُّكْرِ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: فِيمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ اقْتِدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ بِسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ صَلَّى) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَامٍ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ ع ش

(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ) اعْتِذَارٌ عَنْ عَدَمِ ذِكْرِ الْمُصَنِّفِ لِهَذَا الشَّرْطِ هُنَا.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ) وَ

(قَوْلُهُ: مُوَافَقَةُ الْإِمَامِ إلَخْ) وَهُوَ الشَّرْطُ السَّادِسُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ، وَالشَّرْطُ السَّابِعُ مِنْهَا الْمُتَابَعَةُ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ كَمَا قَالَ فَصْلٌ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ إلَخْ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَفِي قِيَامٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي سُنَنٍ إلَخْ وَظَاهِرُ قَوْلِ النِّهَايَةِ وَقِيَامٍ إلَخْ بِحَذْفِ فِي أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَتَشَهُّدٍ أَوَّلٍ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ سم

(قَوْلُهُ: بَعْدَمَا أَتَى بِهِ) أَيْ بَعْدَ إتْيَانِ الْإِمَامِ بِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ قَائِمٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَالَفَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ خَالَفَهُ فِيهَا عَامِدًا إلَخْ أَيْ خَالَفَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي السُّنَنِ الْمَذْكُورَةِ وَرَجَّعَهُ سم إلَى التَّشَهُّدِ فَقَطْ فَقَالَ

4,541

قَوْلُهُ: فَإِنْ خَالَفَ إلَخْ كَانَ الْمُرَادُ سِيَّمَا بِقَرِينَةِ نَعَمْ إلَخْ،

4,542

فَإِنْ خَالَفَ بِالتَّخَلُّفِ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ حَتَّى فِيمَا إذَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ سُجُودِهِ الْأَوَّلِ إلَّا وَالْإِمَامُ قَائِمٌ عَنْهُ بَعْدَمَا أَتَى بِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِنَا حَتَّى إلَخْ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ الْإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ هَذَا التَّخَلُّفُ بِعُذْرٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَبَقِيَ مَا لَوْ فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ الثَّانِي فَوَجَدَ الْإِمَامَ قَامَ عَنْ التَّشَهُّدِ بَعْدَمَا أَتَى بِهِ

4,543

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ فَرَغَ مِنْ الرُّكُوعِ فَوَجَدَ الْإِمَامَ هَوَى عَنْ الِاعْتِدَالِ بَعْدَمَا أَتَى بِالْقُنُوتِ فَهَلْ يَتَخَلَّفُ لِلتَّشَهُّدِ أَوْ الْقُنُوتِ أَوْ يَمْتَنِعُ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الِامْتِنَاعَ أَنَّهُ لَوْ سَبَقَهُ بِسُجُودِ التِّلَاوَةِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ الْآتِي إلَخْ) وَهُوَ قَوْلُهُ إذَا قَامَ إمَامُهُ وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ أَيْ بَعْدَ أَنْ فَعَلَهُ الْإِمَامُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَأَفْصَحَ عَنْهُ الشِّهَابُ سم فِيمَا يَأْتِي فِي حَاشِيَةِ حَجّ وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي كَوْنِ التَّخَلُّفِ حِينَئِذٍ مُبْطِلًا أَوْ غَيْرَ مُبْطِلٍ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الشَّارِحِ م ر وَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ وَفِيمَا يَأْتِي فِي كَوْنِهِ يُعْذَرُ بِهَذَا التَّخَلُّفِ حَتَّى يُغْتَفَرَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ أَوْ لَا يُعْذَرُ بِهِ فَعِنْدَ الشَّارِحِ م ر يُعْذَرُ كَمَا يَأْتِي وَعِنْدَ الشِّهَابِ الْمَذْكُورِ لَا فَتَنَبَّهَ لِذَلِكَ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ تَفْحُشُ الْمُخَالَفَةُ فِيهَا رَشِيدِيٌّ.

[فَصْلٌ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ] (فَصْلٌ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ) قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْأَقْوَالِ كَالْقِرَاءَةِ وَالتَّشَهُّدِ فَيَجُوزُ فِيهَا التَّقَدُّمُ، وَالتَّأَخُّرُ إلَّا فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي وَإِلَّا فِي السَّلَامِ فَيُبْطِلُ تَقَدُّمُهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْمُفَارَقَةَ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّبَعِيَّةِ بَدَلَ الْمُتَابَعَةِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ تَقْتَضِي غَالِبًا اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ أَوْ جِنَازَةٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ،

1,412

وَإِذَا اقْتَدَى فِي صُورَةٍ مِمَّا ذُكِرَ لَزِمَهُ الِاسْتِئْنَافُ،

1,413

وَإِنْ جَهِلَ نِيَّةَ الْإِمَامِ وَبِأَنَّ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّنْبِيهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ كَابْنِ النَّقِيبِ وَرَجَّحَهُ فِي الْبَحْرِ كَالصَّلَاةِ خَلْفَ الْكَافِرِ؛ لِأَنَّ الْعَلَامَةَ ظَاهِرَةٌ لَكِنْ فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الرُّويَانِيِّ أَنَّ الْأَصَحَّ الصِّحَّةُ كَاقْتِدَاءِ الْجُنُبِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ بَعْضِ الشَّارِحِينَ وَعَلَيْهِ،

1,414

فَإِنْ اقْتَدَى بِهِ جَاهِلًا وَفَارَقَهُ فَوْرًا لَمْ يَضُرَّ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ. اهـ.

1,415

(فَرْعٌ) الظَّاهِرُ امْتِنَاعُ اقْتِدَاءِ مَنْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ بِمَنْ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ؛ لِأَنَّهُ اقْتِدَاءٌ لِمَنْ فِي الصَّلَاةِ بِمَنْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ سَاجِدِ التِّلَاوَةِ بِسَاجِدِ الشُّكْرِ وَالْعَكْسُ م ر

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا مَا بَعْدَ السُّجُودِ فِيمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ) ، وَالْأَوْجَهُ اسْتِمْرَارُ الْمَنْعِ فِي الْجِنَازَةِ وَسَجْدَتَيْ الشُّكْرِ، وَالتِّلَاوَةِ إلَى تَمَامِ الصَّلَاةِ إذْ مَوْضِعُ الْأُولَى عَلَى الْمُخَالَفَةِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا بِدَلِيلِ أَنَّ سَلَامَهَا مِنْ قِيَامٍ وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهَا،

1,416

وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَلِأَنَّهُمَا مُلْحَقَتَانِ بِالصَّلَاةِ وَلَيْسَتَا مِنْهَا مَعَ وُجُودِ الْمُخَالَفَةِ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: وَسُجُودُ سَهْوٍ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّرْكِ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَرَكَهُ الْإِمَامُ وَسَلَّمَ جَازَ بَلْ نُدِبَ لِلْمَأْمُومِ الْإِتْيَانُ بِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ امْتِنَاعُ فِعْلِهِ عَلَى الْمَأْمُومِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: وَتَشَهُّدٍ أَوَّلٍ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ فِعْلًا وَتَرْكًا اشْتِرَاطُ الْمُوَافَقَةِ فِي فِعْلِهِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ عَمْدًا وَانْتَصَبَ لِلْقِيَامِ وَقَدْ جَلَسَ الْإِمَامُ لِفِعْلِهِ لَمْ تُبْطِلْهُ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْعَوْدُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَالَفَ عَامِدًا إلَخْ) كَأَنَّ الْمُرَادَ سِيَّمَا وَقَرِينَةُ نَعَمْ إلَخْ،

1,417

فَإِنْ خَالَفَ بِالتَّخَلُّفِ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ حَتَّى فِيمَا إذَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ سُجُودِ الْأَوَّلِ إلَّا وَالْإِمَامُ قَائِمٌ عَنْهُ بَعْدَمَا أَتَى بِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِنَا حَتَّى إلَخْ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ الْإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ هَذَا التَّخَلُّفُ بِعُذْرٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،

1,418

وَإِذَا كَانَ بِعُذْرٍ فَهَلْ يَكُونُ كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ،

1,419

وَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّفْ أَيْضًا لِلتَّشَهُّدِ وَبَقِيَ مَا لَوْ فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ الثَّانِي فَوَجَدَ الْإِمَامَ قَامَ عَنْ التَّشَهُّدِ بَعْدَمَا أَتَى بِهِ

1,420

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ فَرَغَ مِنْ الرُّكُوعِ فَوَجَدَ الْإِمَامَ هَوَى عَنْ الِاعْتِدَالِ بَعْدَمَا أَتَى بِالْقُنُوتِ فَهَلْ يَتَخَلَّفُ لِلتَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ أَوْ يَمْتَنِعُ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الِامْتِنَاعَ أَنَّهُ لَوْ سَبَقَهُ بِسُجُودِ التِّلَاوَةِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ.

(فَصْلٌ) تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ إلَخْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ (كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ أَوْ) مَكْتُوبَةٍ، وَ (جِنَازَةٍ لَمْ تَصِحَّ) الْقُدْوَةُ فِيهِمَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ بِاخْتِلَافِ فِعْلِهِمَا،

4,159

وَالثَّانِي تَصِحُّ لِإِمْكَانِهَا فِي الْبَعْضِ، وَيُرَاعِي تَرْتِيبَ نَفْسِهِ وَلَا يُتَابِعُهُ، فَفِي الْجِنَازَةِ إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ تَخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يُفَارِقَهُ أَوْ يَنْتَظِرَ سَلَامَهُ، وَلَا يُتَابِعُهُ فِي التَّكْبِيرِ،

4,160

وَفِي الْكُسُوفِ يُتَابِعُهُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَرْفَعُ وَيُفَارِقُهُ، أَوْ يَنْتَظِرُهُ رَاكِعًا إلَى أَنْ يَرْكَعَ ثَانِيًا فَيَعْتَدِلَ وَيَسْجُدَ مَعَهُ، وَلَا يَنْتَظِرُهُ بَعْدَ الرَّفْعِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ، وَمَحَلُّ الْأَوَّلِ إذَا صَلَّى الْكُسُوفَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ.

4,161

أَمَّا إذَا فَعَلْتَ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ كَصَلَاةِ الصُّبْحِ فَتَصِحُّ الْقُدْوَةُ بِهِ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ ثَانِي قِيَامِ ثَانِيَةِ الْكُسُوفِ.

4,162

أَمَّا فِيهِ فَتَصِحُّ لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ بَعْدَهَا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَا إشْكَالَ إذَا اقْتَدَى بِهِ فِي التَّشَهُّدِ. قَالَ: وَمَنْعُ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ يُصَلِّي جِنَازَةً أَوْ كُسُوفًا مُشْكِلٌ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فِي الْقِيَامِ لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ، ثُمَّ إذَا انْتَهَى إلَى الْأَفْعَالِ الْمُخَالِفَةِ،

4,163

فَإِنْ فَارَقَهُ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ تُرَى عَوْرَتُهُ مِنْهُ إذَا رَكَعَ بَلْ أَوْلَى، فَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُبْطِلَ ثَمَّ يَعْرِضُ بَعْدَ الِانْعِقَادِ، وَهَذَا مَوْجُودٌ عِنْدَهُ وَهُوَ اخْتِلَافُ فِعْلِ الصَّلَاتَيْنِ الَّذِي تَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْمُتَابَعَةُ بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْكُسُوفِ.

وَالشَّرْطُ السَّادِسُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ مُوَافَقَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ،

4,164

فَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ فَرْضًا لَمْ يُتَابِعْهُ فِي تَرْكِهِ، لِأَنَّهُ إنْ تَعَمَّدَهُ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ وَإِلَّا فَفِعْلُهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ، أَوْ تَرَكَ سُنَّةً أَتَى هُوَ بِهَا إنْ لَمْ يَفْحُشْ تَخَلُّفُهُ لَهَا كَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَقُنُوتٍ يُدْرِكُ مَعَهُ السَّجْدَةَ الْأُولَى كَمَا مَرَّ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَخَلُّفٌ يَسِيرٌ.

4,165

أَمَّا إذَا فَحُشَ التَّخَلُّفُ لَهَا كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَلَا يَأْتِي بِهَا، لِخَبَرِ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»

4,166

فَلَوْ اشْتَغَلَ بِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِعُدُولِهِ عَنْ فَرْضِ الْمُتَابَعَةِ إلَى سُنَّةٍ، وَيُخَالِفُ سُجُودَ السَّهْوِ وَالتَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ؛ لِأَنَّهُ يَفْعَلُهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ.

[فَصْلٌ فِي مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ] وَالشَّرْطُ السَّابِعُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ الْمُتَابَعَةُ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ كَمَا قَالَ. (فَصْلٌ) تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ: لَا فِي أَقْوَالِهَا عَلَى مَا سَيَأْتِي وَكَمَالُ الْمُتَابَعَةِ يَحْصُلُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ (كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ أَوْ جِنَازَةٍ لَمْ تَصِحَّ) الْقُدْوَةُ فِيهِمَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ،

792

وَالثَّانِي تَصِحُّ لِاكْتِسَابِ الْفَضِيلَةِ، وَيُرَاعِي كُلٌّ وَاجِبَاتِ صَلَاتِهِ،

793

فَإِذَا اقْتَدَى مُصَلِّي الْمَكْتُوبَةِ بِمُصَلِّي الْجِنَازَةِ لَا يُتَابِعُهُ فِي التَّكْبِيرَاتِ وَالْأَذْكَارِ الَّتِي بَيْنَهَا، بَلْ إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ تُخُيِّرَ هُوَ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ عَنْ الْمُتَابَعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْتَظِرَ سَلَامَ الْإِمَامِ، أَوْ بِمُصَلِّي الْكُسُوفِ تَابَعَهُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ،

note

ثُمَّ إنْ شَاءَ رَفَعَ رَأْسَهُ مَعَهُ وَفَارَقَهُ وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَهُ قَبْلَ الرَّفْعِ وَلَا يَنْتَظِرُهُ بَعْدَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكُسُوفٍ) أَيْ وَهَذَا مَفْهُومُ شَرْطِ اتِّفَاقِ نَظْمِ الصَّلَاةِ فَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ لِمَنْ أَحْرَمَ فِيهَا بِرُكُوعَيْنِ.

2,174

وَكَذَا لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فِي صَلَاتَيْ كُسُوفٍ إحْدَاهُمَا بِرُكُوعٍ وَالْأُخْرَى بِرُكُوعَيْنِ نَعَمْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِمُصَلِّي الْكُسُوفِ بِرُكُوعَيْنِ بَعْدَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لِاتِّفَاقِ النَّظْمِ حِينَئِذٍ، وَأَلْحَقَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ مَا بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَالزِّيَادِيُّ،

2,175

وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُصَلِّي بِمَنْ يَسْجُدُ لِلتِّلَاوَةِ أَوْ الشُّكْرِ، وَصَحَّ عَكْسُهُ

2,176

وَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِمُصَلِّي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَيُغْتَفَرُ لَهُ تَطْوِيلُ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسُ لِلْمُتَابَعَةِ.

قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَفِي شَرْحِهِ مَا يُخَالِفُهُ تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ وَعَلَيْهِ فَيَنْتَظِرُهُ إذَا اعْتَدَلَ فِي السُّجُودِ بَعْدَهُ أَوْ فِي الرُّكُوعِ قَبْلَهُ، وَهُوَ أَوْلَى وَإِذَا جَلَسَ فِي إحْدَى السَّجْدَتَيْنِ وَالْأُولَى أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (أَوْ جِنَازَةٍ) لَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ لَشَمِلَ الصُّوَرَ السِّتَّ.

قَوْلُهُ: (لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ) أَيْ بِحَسْبِ الْوَضْعِ وَلَوْ فِي الِابْتِدَاءِ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِنِيَّةِ الْإِمَامِ أَوْ جَهِلَ الْبُطْلَانَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ) فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ. وَالْمَذْكُورُ فِيهِ شَرْطٌ وَاحِدٌ وَهُوَ التَّبَعِيَّةُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ جِنَازَةٍ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَوْ عَبَّرَ بِالْوَاوِ لَأَفَادَ سِتَّ مَسَائِلَ فِي الْمَذْكُورَاتِ.

[فَصْلٌ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ] (فَصْلٌ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ)

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن اختلف فعلهما - كمكتوبة وكسوف أو جنازة - لم يصح على الصحيح) ؛ لتعذر المتابعة.

4,166

والثاني - وهو قال القفال -: يصح؛ لأن المقصود من الاقتداء اكتساب الفضيلة، وكل واحد يراعي واجبات صلاته.

note

ثم إن ما ذكروه عند اختلاف فعلهما من منع الاقتداء مشكل؛ لأن الاقتداء في أول الصلاة لا مخالفة فيه،

4,167

وإذا قام الإمام إلى الأفعال المخالفة وفارقه .. استمرت الصحة كمن صلى في صوب ترى عورته منه إذا ركع.

4,168

وقال في (الكفاية): إذا اقتدى به في القيام الثاني من الكرعة الثانية عالمًا أو جاهلاً ثم تبين الحال .. الذي يظهر: الصحة؛ لعدم المخالفة.

4,169

تتمة:

الصحيح الذي قطع به المتولي صحة الاقتداء بمصلي العيد كالاقتداء بمصلي الصبح،

4,170

فإذا كبر الإمام التكبيرات الزائدة .. لا يتابعه المأموم،

4,171

فإن تابعه .. لم تبطل.

4,172

ولو صلى العيد خلف من يقضي الصبح .. صح ويكبر التكبيرات الزائدة.

قال: (فصل: تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة)؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(لا تبادروا الإمام، إذا كبر .. فكبروا،

4,173

وإذا ركع .. فاركعوا) رواه مسلم [٤١٥].

واحترز بـ (الأفعال) عن الأقوال؛

4,174

فإن المتابعة فيها لا تجب،

بل يجوز أن يسبقه بالقراءة والتشهد وغيرهما إلا في التحرم والسلام كما سيأتي:

وإطلاق المصنف وجوب المتابعة في الأفعال يشمل السنن ولا تجب في جلسة الاستراحة،

4,175

وإن حمل على الفرض .. ورد جلوس التشهد الأول وغيره.

note

ثم إن عبارته مصرحة بأن المقارنة محرمة وإن لم تبطل،

4,176

وكذا عبارة (الروضة)، لكنه قال بعد بقليل: إن المقارنة جائزة في غير التحرم، ولكن تكره وتفوت بها فضيلة الجماعة، وهو تصريح بأن التأخر ليس بواجب، بل مستحب كما صرح به غيره.

4,177

فرع:

في (فتاوي البغوي): أنه لو كبر فبأن أن الإمام لم يكبر .. انعقدت صلاته منفردًا،

4,178

وقال غيره: لا تنعقد، وهو ضعيف. وهما جوابان لشيخه القاضي حسين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.