Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) يُسَنُّ (أَنْ تَكُونَ) الْخُطْبَةُ (بَلِيغَةً) أَيْ فَصَيْحَةً جَزْلَةً لِأَنَّهُ أَوْقَعُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ الْمُبْتَذَلِ الرَّكِيكِ لِعَدَمِ تَأْثِيرِهِ فِي الْقُلُوبِ (مَفْهُومَةً) لَا غَرِيبَةً وَحْشِيَّةً إذْ لَا يَنْتَفِعُ أَكْثَرُ النَّاسِ بِهَا،

3,520

وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يَكُونُ كَلَامُهُ مُسْتَرْسِلًا مُبَيِّنًا مُعْرِبًا مِنْ غَيْرِ تَغَنٍّ وَلَا تَمْطِيطٍ، وَكَرِهَ الْمُتَوَلِّي الْكَلِمَاتِ الْمُشْتَرَكَةَ وَالْبَعِيدَةَ عَنْ الْأَفْهَامِ وَمَا يُنْكِرُهُ عُقُولُ الْحَاضِرِينَ، وَقَدْ يَحْرُمُ الْأَخِيرُ إنْ أَوْقَعَ فِي مَحْظُورٍ (قَصِيرَةً) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ» فَتَكُونُ مُتَوَسِّطَةً بَيْنَ الطَّوِيلَةِ وَالْقَصِيرَةِ، وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُهُ أَيْضًا مِنْ أَنَّ صَلَاتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا وَمِنْ أَنَّ قِصَرَهَا عَلَامَةٌ عَلَى الْفِقْهِ لِأَنَّ الْقِصَرَ وَالطُّولَ مِنْ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ، فَالْمُرَادُ بِاقْتِصَارِهَا إقْصَارُهَا عَنْ الصَّلَاةِ وَبِإِطَالَةِ الصَّلَاةِ إطَالَتُهَا عَلَى الْخُطْبَةِ، فَعُلِمَ أَنَّ سَنَّ قِرَاءَةِ " ق " فِي الْأُولَى لَا يُنَافِي كَوْنَ الْخُطْبَةِ قَصِيرَةً أَوْ مُتَوَسِّطَةً.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَحَسُنَ أَنْ يَخْتَلِفَ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالٍ وَأَزْمَانٍ وَأَسْبَابٍ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ الْإِسْهَابَ كَالْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ إذَا طَرَقَ الْعَدُوُّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى الْبِلَادَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْخَمْرِ وَالْفَوَاحِشِ وَالزِّنَا وَالظُّلْمِ إذَا تَتَابَعَ النَّاسُ فِيهَا وَحَسَنٌ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ: وَيَقْصِدُ إيرَادُ الْمَعْنَى الصَّحِيحَ وَاخْتِيَارَ اللَّفْظِ الْفَصِيحِ وَلَا يُطَوِّلُ إطَالَةً تُمِلُّ وَلَا يُقَصِّرُ قَصْرًا يُخِلُّ انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ غَيْرُ مُنَافٍ لِمَا مَرَّ، إذْ الْإِطَالَةُ عِنْدَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا لِعَارِضٍ لَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا أَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ مُقْتَصِدًا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يَكُونُ كَلَامُهُ) أَيْ يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ مُعْرِبًا: أَيْ وَاضِحًا

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَغَنٍّ وَلَا تَمْطِيطٍ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ) بِضَمِّ الصَّادِ مَحَلِّيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِ الشَّارِحِ الْآتِي بِالْإِقْصَارِ كَسْرُ الصَّادِ وَفَتْحُ الْهَمْزَةِ، وَيَكُونُ مَأْخُوذًا مِنْ أَقَصَرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ ضَمَّ الصَّادِ هِيَ الرِّوَايَةُ مِنْ قَصَرَ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَنَّ أَقْصَرَ لُغَةٌ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ قَصُرَ هُوَ الْكَثِيرُ،

3,599

وَأَنَّ تَعْدِيَتَهُ بِالْهَمْزِ أَوْ التَّضْعِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ ضَمُّ الصَّادِ مُخَفَّفَةً مِنْ قَصُرَ وَكَسْرُهَا مَعَ فَتْحِ الْهَمْزِ مَعَ أَقْصَرَ وَكَسْرُهَا مُشَدَّدَةً مِنْ قَصَّرَ

(قَوْلُهُ: الْإِسْهَابَ) أَيْ التَّطْوِيلَ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَأَنْ تَكُونَ) الْخُطْبَةُ (بَلِيغَةً) أَيْ فِي غَايَةٍ مِنْ الْفَصَاحَةِ وَرَصَانَةِ السَّبْكِ وَجَزَالَةِ اللَّفْظِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تَكُونُ أَوْقَعُ فِي الْقَلْبِ

1,978

بِخِلَافِ الْمُبْتَذَلَةِ الرَّكِيكَةِ كَالْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْأَلْفَاظِ الْمَأْلُوفَةِ أَيْ فِي كَلَامِ الْعَوَامّ وَنَحْوِهِمْ وَيُؤْخَذُ مِنْ نَدْبِ الْبَلَاغَةِ فِيهَا حُسْنُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ مِنْ تَضْمِينِهَا آيَاتٍ وَأَحَادِيثَ مُنَاسِبَةً لِمَا هُوَ فِيهِ إذْ الْحَقُّ أَنَّ تَضْمِينَ ذَلِكَ وَالِاقْتِبَاسَ مِنْهُ وَلَوْ فِي شِعْرٍ جَائِزٌ،

1,979

وَإِنْ غَيَّرَ نَظْمَهُ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَضَى كَلَامُ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا مَحْظُورَ فِي أَنْ يُرَادَ بِالْقُرْآنِ غَيْرُهُ كَ {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ} لِمُسْتَأْذِنٍ نَعَمْ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي نَحْوِ مُجُونٍ حَرُمَ بَلْ رُبَّمَا أَفْضَى إلَى الْكُفْرِ وَمِنْ ذِكْرِ مَا يُنَاسِبُ الزَّمَنَ وَالْأَحْوَالَ الْعَارِضَةَ فِيهِ فِي خُطَبِهِمْ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ مِنْ لَازِمِ رِعَايَةِ الْبَلَاغَةِ رِعَايَةُ مُقْتَضَى ظَاهِرِ الْحَالِ فِي سَوْقِ مَا يُطَابِقُهُ (مَفْهُومَةٌ) أَيْ قَرِيبَةُ الْفَهْمِ لِأَكْثَرِ الْحَاضِرِينَ لِأَنَّ الْغَرِيبَ الْوَحْشِيَّ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَتُكْرَهُ الْكَلِمَاتُ الْمُشْتَرَكَةُ أَيْ بَيْنَ مَعَانٍ عَلَى السَّوَاءِ وَالْبَعِيدَةِ عَنْ الْأَفْهَامِ وَمَا تُنْكِرُهُ عُقُولُ بَعْضِ الْحَاضِرِينَ.

اهـ.

وَقَدْ يَحْرُمُ الْأَخِيرُ إنْ أَوْقَعَ فِي مَحْظُورٍ (قَصِيرَةٌ) يَعْنِي مُتَوَسِّطَةً فَلَا يُنَافِي نَدْبَ قِرَاءَةِ ق فِي أَوَّلِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الطَّوِيلَةَ تُمَلُّ وَتُضْجَرُ وَلِلْأَمْرِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ بِقَصْرِهَا وَتَطْوِيلِ الصَّلَاةِ،

1,980

وَقَالَ إنَّ ذَلِكَ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ فَهِيَ قَصِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ،

1,981

وَإِنْ كَانَتْ مُتَوَسِّطَةً فِي نَفْسِهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي غَايَةٍ مِنْ الْفَصَاحَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ فَصِيحَةٌ جَزْلَةٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَرَصَانَةِ السَّبْكِ إلَخْ) وَالرَّصَانَةُ وَالْجَزَالَةُ هُمَا بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ، وَالسَّبْكُ، النَّظْمُ، وَالْمُجُونُ مَا يُقَالُ مِنْ غَيْرِ مُبَالَاةٍ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُبْتَذَلَةِ) هِيَ الْمَشْهُورَةُ بَيْنَ النَّاسِ وَ

(قَوْلُهُ: الرَّكِيكَةِ) هِيَ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى التَّنَافُرِ وَالتَّعْقِيدِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ ذُكِرَ إلَخْ أَقَرَّهُ ع ش كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: تَضْمِينُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلْقُرْآنِ فَقَطْ وَ

(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِنَحْوِ الْخُطْبَةِ

(قَوْلُهُ: وَالِاقْتِبَاسُ مِنْهُ) مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَكَذَا ضَمِيرُ نَظْمِهِ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ ذَلِكَ) أَيْ الِاقْتِبَاسُ مِمَّا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ذِكْرِ مَا يُنَاسِبُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ تَضْمِينِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَيْ قَرِيبَةً) إلَى قَوْلِهِ وَسَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: أَيْ بَيْنَ مَعَانٍ عَلَى السَّوَاءِ وَقَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَى وَلِلْأَمْرِ وَقَوْلُهُ: وَإِفْتَاءُ الْغَزَالِيِّ إلَى وَالدُّعَاءِ

5,456

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَقَدْ يَحْرُمُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: أَيْ بَيْنَ مَعَانٍ إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي عَلَى مَا إذَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ تُعَيِّنُ الْمُرَادَ وَإِلَّا فَلَا مَحْذُورَ بَصْرِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَعَانِي مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَحْرُمُ الْأَخِيرُ) أَيْ مَا يُنْكِرُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِي) أَيْ إقْصَارَ الْخُطْبَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَحَسُنَ أَنْ يَخْتَلِفَ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالٍ وَأَزْمَانٍ وَأَسْبَابٍ وَقَدْ يَقْتَضِي الْحَالُ الْإِسْهَابَ أَيْ التَّطْوِيلَ كَالْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ إذَا طَرَقَ الْعَدُوُّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى الْبِلَادَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْخَمْرِ وَالْفَوَاحِشِ وَالزِّنَا وَالظُّلْمِ إذَا تَتَابَعَ النَّاسُ فِيهَا انْتَهَى، وَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ مُنَافٍ لِمَا مَرَّ إذْ الْإِطَالَةُ عِنْدَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا لِعَارِضٍ لَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا أَفْضَلُهُ أَنْ يَكُونَ مُقْتَصِدًا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: تَمَلُّ وَتَضَجَّرَ) كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ

(قَوْلُهُ: فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ) وَهُوَ «أَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ» نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ إلَخْ) أَيْ قَالَ مُسْلِمٌ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَهُوَ «أَنَّ صَلَاتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا» وَأَنَّ قِصَرَهَا عَلَامَةٌ عَلَى الْفِقْهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَتَطْوِيلِ الصَّلَاةِ) وَحِكْمَةُ ذَلِكَ لُحُوقُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَرْمَاوِيٌّ وَالْعَمَلُ الْآنَ بِالْعَكْسِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَهِيَ قَصِيرَةٌ) أَيْ الْخُطْبَةُ

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ إلَخْ) قَدْ يُشْكَلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا ضُمَّتْ " ق " إلَى الْخُطْبَةِ رُبَّمَا زَادَتْ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا قَرَأَ فِيهَا " بِسَبِّحْ "" وَهَلْ أَتَاك " إلَّا أَنْ يُمْنَعَ ذَلِكَ وَفِيهِ بُعْدٌ أَوْ يُقَالُ مَحَلُّ نَدْبٍ كَوْنُهَا دُونَ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِسُنَّةِ قِرَاءَةِ ق وَقَرَأَ فِي الصَّلَاةِ السُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ سم أَيْ وَفِيهِ بُعْدٌ أَيْضًا لِمَا مَرَّ مِنْ نَدْبِ قِرَاءَةِ " ق " فِي خُطْبَةِ كُلِّ جُمُعَةٍ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ يَمِينِهَا) أَيْ وَهُوَ رُكْنُ الْحِجْرِ؛ لِأَنَّهُ يُقَابِلُ يَسَارَكَ عِنْدَ اسْتِقْبَالِهَا قَوْلُهُ: قُلْت لِاجْتِمَاعِ أَخْلَاطِ النَّاسِ إلَخْ) قِيَاسُ هَذَا الْجَوَابِ سَنُّ التَّرْقِيَةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ دُونَ غَيْرِهَا لَكِنَّهُ أَطْلَقَ نَدْبَهَا فِيمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَهِيَ قَصِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ إلَخْ) قَدْ يُشْكَلُ عَلَى ذَلِكَ نَدْبُ قِرَاءَةِ ق بَيْنَهُمَا فَإِنَّهَا إذَا انْضَمَّتْ إلَيْهِمَا رُبَّمَا زَادَتْ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا قَرَأَ فِيهَا بِسَبِّحْ وَهَلْ أَتَاك إلَّا أَنْ يُمْنَعَ ذَلِكَ وَفِيهِ بُعْدٌ أَوْ يُقَالُ مَحَلُّ نَدْبِ كَوْنِهَا دُونَ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَأْتِ بِسُنَّةِ قِرَاءَةِ " ق " وَيَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ السُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) يُسَنُّ (أَنْ تَكُونَ) الْخُطْبَةُ (بَلِيغَةً) أَيْ فَصِيحَةً جَزْلَةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَوْقَعُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ الْكَلَامِ الْمُبْتَذَلِ الرَّكِيكِ (مَفْهُومَةً) لَا غَرِيبَةً وَحْشِيَّةً، إذْ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَكْثَرُ النَّاسِ.

4,653

وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

4,654

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: يَكُونُ كَلَامُهُ مُسْتَرْسِلًا مُبِينًا مُعْرِبًا مِنْ غَيْرِ نَهْيٍ وَلَا تَمْطِيطٍ.

4,655

وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: وَتُكْرَهُ الْكَلِمَاتُ الْمُشْتَرَكَةُ وَالْبَعِيدَةُ عَنْ الْأَفْهَامِ وَمَا تُنْكِرُهُ عُقُولُ الْحَاضِرِينَ (قَصِيرَةً) أَيْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّلَاةِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «أَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ» بِضَمِّ الْخَاءِ، فَتَكُونُ مُتَوَسِّطَةً كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا، بَيْنَ الطَّوِيلَةِ وَالْقَصِيرَةِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «كَانَتْ صَلَاةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا» وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْقِصَرَ وَالطُّولَ مِنْ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ، فَالْمُرَادُ بِإِقْصَارِ الْخُطْبَةِ إقْصَارُهَا عَنْ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ وَبِإِطَالَةِ الصَّلَاةِ إطَالَتُهَا عَلَى الْخُطْبَةِ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ إنَّ إقْصَارَ الْخُطْبَةِ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى " ق ".

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) يُسَنُّ (أَنْ تَكُونَ) الْخُطْبَةُ (بَلِيغَةً) لَا مُبْتَذَلَةً رَكِيكَةً فَإِنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي الْقُلُوبِ (مَفْهُومَةً) أَيْ قَرِيبَةً مِنْ الْأَفْهَامِ لَا غَرِيبَةً وَحْشِيَّةً فَإِنَّهَا لَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَكْثَرُ النَّاسِ. (قَصِيرَةً) لِأَنَّ الطَّوِيلَةَ تُمِلُّ.

990

وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ:«أَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ» . بِضَمِّ الصَّادِ وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ كَالْوَجِيزِ مَائِلَةٌ إلَى الْقِصَرِ أَيْ مُتَوَسِّطَةٌ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا. وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:«كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا» . أَيْ مُتَوَسِّطَةً

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَلِيغَةً) أَيْ فَصَيْحَةً جَزْلَةً.

قَوْلُهُ: (أَيْ مُتَوَسِّطَةً) فَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ الْقِصَرِ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّلَاةِ لِمَا وَرَدَ «أَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصَرُوا الْخُطْبَةَ» . وَحِكْمَتُهُ لُحُوقِ الْمُتَأَخِّرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وان تكون بليغة) أي: فصيحة جزلة؛ لتقع موقعا من القلب.

وتكره الألفاظ المشتركة والبعيدة عن الأفهام، وما تنكره عقول الحاضرين.

4,639

وقال الشافعي: يكون كلامه مسترسلا مبينا معربا، من غير تغن ولا تمطيط.

قال: (مفهومة) ؛ لقول علي رضي الله عنه:(حدثوا الناس بما يعرفون؛ أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!) رواه البخاري آخر (كتاب العلم)] ١٢٧ [.

ورواه في (البحر) عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومعناه: لا تقولوا ما تقصر عنه الأفهام؛ فيكذبوا الله ورسوله لذلك.

قال: (قصيرة) ؛ لأن خطب النبي صلى الله عليه وسلم كانت قصدا، رواه مسلم] ٨٦٦ [.

و (كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم).

4,640

وقال عمار بن ياسر:(أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقصار الخطب)،

4,641

وقال صلى الله عليه وسلم:(قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل) رواه مسلم] ٨٦٩ [.

و (المئنة): العلامة.

هذا في خطبة الجمعة،

4,642

أما في غيرها ... فلا؛ ففي (صحيح مسلم)] ٢٨٩٢ [عن أبي زيد عمرو بن أخطب قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل وصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس، فاخبرنا بما كان وبما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا).

4,643

وفي استحباب التقصير مع قولهم: يقرأ في الأولى (ق) إشكال ظاهر.

4,644

وقال ابن عبد السلام: من أقبح البدع أن يذكر في الخطبة شعرا.

لكن روى البيهقي في (شرح الأسماء والصفات)] ٤١٩ [عن ابن مسعود: أن عمر كان يكثر أن يقول في خطبه على المنبر] من المتقارب [:

فخفض عليك فإن الأمور .... بكف الإله مقاديرها.

فليس بآتيك منهيها .... ولا قاصر عنك مأمورها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.