قلت: الصحيح المنصوص وجوب غسل الغريق والله أعلم
Its commentaries
(قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ وُجُوبُ غُسْلِ الْغَرِيقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ فَلَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنَّا إلَّا بِفِعْلِنَا وَإِنْ شَاهَدْنَا الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ؛ لِأَنَّا تَعَبَّدْنَا بِفِعْلِنَا لَهُ
بِخِلَافِ الْكَفَنِ وَمِثْلُهُ الدَّفْنُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ السَّتْرُ وَلِذَلِكَ يُنْبَشُ لِلْغُسْلِ دُونَ التَّكْفِينِ، وَالْأَوْجَهُ سُقُوطُهُ بِتَغْسِيلِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ وَالِاكْتِفَاءُ بِتَغْسِيلِ الْجِنِّ كَمَا مَرَّ مِنْ انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ بِهِمْ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْكَفَنِ) أَيْ فَإِنَّا لَمْ نَتَعَبَّدْ بِهِ بَلْ وَجَبَ لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ وَهُوَ سَتْرُهُ،
وَأَمَّا الْغُسْلُ فَلَيْسَ لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ فَقَطْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ عَقِبَ اغْتِسَالِهِ بِالْمَاءِ يَجِبُ غُسْلُهُ، وَأَنَّا لَوْ عَجَزْنَا عَنْ طَهَارَتِهِ بِالْمَاءِ وَجَبَ تَيَمُّمُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا نَظَافَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الدَّفْنُ) وَمِثْلُهُمَا الْحَمْلُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: بِتَغْسِيلِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ) أَيْ مِنْ نَوْعِ بَنِي آدَمَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ قَبْلُ: وَإِنْ شَاهَدْنَا الْمَلَائِكَةَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالِاكْتِفَاءُ بِتَغْسِيلِ الْجِنِّ) خِلَافًا لحج ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا، وَلَا فَرْقَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ مِنْهُمْ بَيْنَ اتِّحَادِ الْمَيِّتِ وَالْمُغَسِّلِ مِنْهُمْ فِي الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي ذَلِكَ، كَمَا لَوْ غَسَّلَتْ امْرَأَةٌ ذَكَرًا أَجْنَبِيًّا فَإِنَّهُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهَا ذَلِكَ يَسْقُطُ بِهِ الطَّلَبُ عَنَّا.
وَفِي سم عَلَى حَجّ تَقْيِيدُ الْجِنِّيِّ بِالذُّكُورَةِ اهـ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ قَوْلُهُ: وَالْأَكْمَلُ وَضْعُهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْأَكْمَلِ إذْ بَقِيَ مِنْهَا أَشْيَاءُ أُخَرُ، وَالتَّعْبِيرُ بِهِ يُشْعِرُ بِأَنَّ غَيْرَ هَذِهِ الْحَالَةِ فِيهِ كَمَالٌ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ تَغْسِيلَهُ بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ مَا ذُكِرَ مَكْرُوهٌ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ أَكْمَلَ بِمَعْنَى كَامِلٍ؛ لِأَنَّ اسْمَ التَّفْضِيلِ قَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى أَصْلِ الْفِعْلِ، أَوْ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِأَنَّ مَا عَدَاهُ كَامِلٌ مِنْ حَيْثُ أَدَاءِ الْوَاجِبِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ عَدَمُ كَمَالٍ مِنْ جِهَةِ أَدَاءِ السُّنَّةِ، وَيُؤَيِّدُ الْجَوَابَ الثَّانِيَ أَخْذُهُ فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَأَقَلُّ الْغُسْلِ تَعْمِيمُ بَدَنِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ وُجُوبُ غَسْلِ الْغَرِيقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِغَسْلِهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنَّا إلَّا بِفِعْلِنَا وَالْكَافِرُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شُوهِدَتْ الْمَلَائِكَةُ تُغَسِّلُهُ لَمْ يَكْفِ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ أَيْ بِالْفُرُوعِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ جَمْعٍ أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالْإِيمَانِ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُرْسَلٌ إلَيْهِمْ عَلَى الْمُخْتَارِ وَإِنَّمَا كَفَى ذَلِكَ فِي الدَّفْنِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَهُوَ السَّتْرُ أَيْ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ صُورَةَ عِبَادَةٍ
بِخِلَافِ الْغُسْلِ فَلَا يُقَالُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ النَّظَافَةُ أَيْضًا بِدَلِيلِ عَدَمِ وُجُوبِ نِيَّتِهِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْجِنِّ لِأَنَّهُمْ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ بِشَرْعِنَا فِي الْجُمْلَةِ إجْمَاعًا ضَرُورِيًّا ثُمَّ رَأَيْتُ مَا سَأَذْكُرُهُ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِمْ وَيَكْفِي غَسْلُ الْمُمَيِّزِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَتِنَا كَالْفَاسِقِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّا) إلَى قَوْلِهِ أَيْ بِالْفُرُوعِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ أَيْ مَعَ كَوْنِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِالْفُرُوعِ إلَى وَإِنَّمَا كَفَى
(قَوْلُهُ: لَوْ شُوهِدَتْ الْمَلَائِكَةُ تُغَسِّلُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي صَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ عَلَيْهِ مَا قِيلَ فِي غُسْلِهِمْ إيَّاهُ سم
(قَوْلُهُ: أَيْ بِالْفُرُوعِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إجْزَاءُ نَحْوِ تَغْسِيلِ الْجِنِّيِّ إذَا عُلِمَ ذُكُورَتُهُ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَكْلِيفُهُ بِخُصُوصِ هَذَا سم وَيَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُخَالِفُهُ وَعَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ إلَّا فِي التَّقْيِيدِ بِعِلْمِ ذُكُورَةِ الْجِنِّ
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُرْسَلٌ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلٌ إلَى الْمَلَائِكَةِ أَنَّهُ مُرْسَلٌ إلَيْهِمْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمْ مِنْ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ اللَّائِقَةِ بِهِمْ فَالْأَقْعَدُ أَنْ يُقَالَ فِي التَّوْجِيهِ السَّابِقِ أَيْ بِالْفُرُوعِ الْخَاصَّةِ بِنَا الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا غُسْلُ الْمَيِّتِ وَهَذَا لَا يُنَافِي إرْسَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَيْهِمْ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْأَوْجَهَ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِتَغْسِيلِ الْجِنِّ لِأَنَّا لَا نَقْطَعُ بِأَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ مِنْ الْفُرُوعِ الَّتِي كُلِّفُوا بِهَا بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا كَفَى ذَلِكَ) أَيْ فِعْلُ الْمَلَائِكَةِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فِي الدَّفْنِ) أَيْ وَالتَّكْفِينِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: وَالْحَمْلِ، ع ش وَشَيْخُنَا عِبَارَةُ سم وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحَمْلَ كَالدَّفْنِ بَلْ أَوْلَى
وَكَذَا الْإِدْرَاجُ فِي الْأَكْفَانِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْغُسْلِ) وَمِثْلُهُ الصَّلَاةُ بَلْ أَوْلَى سم
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِمْ) وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِتَغْسِيلِ الْجِنِّ كَمَا مَرَّ مِنْ انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش أَيْ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا وَلَا فَرْقَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ مِنْهُمْ بَيْنَ اتِّحَادِ الْمَيِّتِ وَالْمُغَسِّلِ مِنْهُمْ فِي الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي ذَلِكَ كَمَا لَوْ غَسَّلَتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا أَجْنَبِيًّا فَإِنَّهُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهَا ذَلِكَ يَسْقُطُ بِهِ الطَّلَبُ عَنَّا وَفِي سم عَلَى ابْنِ حَجّ تَقْيِيدُ الْجِنِّيِّ بِالذُّكُورَةِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي غَسْلُ الْمُمَيِّزِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي الصَّلَاةِ سُقُوطُ هَذِهِ بِفِعْلِ الْمُمَيِّزِ بَلْ أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَجْمُوعِ فِي التَّكْفِينِ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِفِعْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ الْحَمْلُ وَالدَّفْنُ
وَكَذَا الْغُسْلُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ النِّيَّةِ فِيهِ لَكِنْ قَدْ يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ إجْزَاءَهُ مِنْ الْكَافِرِ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَإِلَّا لَاقْتَضَى الْمَنْعَ فِيهِ أَيْ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ وَقَدْ تَقَرَّرَ سُقُوطُ الْفَرْضِ بِصَلَاتِهِ فَأَوْلَى الْغُسْلُ انْتَهَى اهـ سم وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ سُقُوطُهُ بِتَغْسِيلِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ اهـ قَالَ ع ش أَيْ مِنْ نَوْعِ بَنِي آدَمَ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ م ر قَبْلُ وَإِنْ شَاهَدْنَا الْمَلَائِكَةَ إلَخْ اهـ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ كِفَايَةِ غَسْلِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ.
(قَوْلُهُ عَنْ غَيْرِ الْغَاسِلِ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ بِشَرْطٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ خَالَفَ إلَى لِأَنَّهُ قَدْ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شُوهِدَتْ الْمَلَائِكَةُ تُغَسِّلُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي صَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ عَلَيْهِ مَا قِيلَ فِي غَسْلِهِمْ إيَّاهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ بِالْفُرُوعِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إجْزَاءُ نَحْوِ تَغْسِيلِ الْجِنِّيِّ إذَا عُلِمَ ذُكُورَتُهُ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَكْلِيفُهُ بِخُصُوصِ هَذَا
(قَوْلُهُ: بِالْإِيمَانِ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) قَدْ يَخْرُجُ الْإِيمَانُ بِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ - كَمَا تَخْرُجُ الْفُرُوعُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلْيُنْظَرْ هَلْ خُرُوجُ هَذَيْنِ بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ مُصَرَّحٌ بِهِ ثُمَّ اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ؛ قَدْ يُقَالُ: إنَّ الْإِيمَانَ بِسَائِرِ الرُّسُلِ قَضِيَّةُ الْإِيمَانِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا الْمُخْتَصُّ بِنَبِيِّنَا وُجُوبُ اتِّبَاعِهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِيمَانِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا كَفَى ذَلِكَ فِي الدَّفْنِ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحَمْلَ كَالدَّفْنِ بَلْ أَوْلَى
وَكَذَا الْإِدْرَاجُ فِي الْأَكْفَانِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْغُسْلِ) وَكَالْغُسْلِ الصَّلَاةُ بَلْ أَوْلَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي غَسْلُ الْمُمَيِّزِ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الصَّلَاةِ سُقُوطُ هَذِهِ بِفِعْلِ الْمُمَيِّزِ بَلْ أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي التَّكْفِينِ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِفِعْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِوُجُودِ الْمَقْصُودِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ - كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ - الْحَمْلُ وَالدَّفْنُ
وَكَذَا الْغُسْلُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ النِّيَّةِ فِيهِ لَكِنْ قَدْ يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ إجْزَاءَهُ مِنْ الْكَافِرِ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَإِلَّا لَاقْتَضَى الْمَنْعَ فِيهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ وَقَدْ تَقَرَّرَ سُقُوطُ الْغَرَضِ بِصَلَاتِهِ فَأَوْلَى الْغُسْلُ ثُمَّ رَأَيْتُ الزَّرْكَشِيَّ قَالَ إنَّ كَلَامَهُمْ يَقْتَضِي صِحَّتَهُ مِنْ الْمُمَيِّزِ وَغَيْرِهِ قَالَ: لَا يُجْزِئُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا يَرُدُّ هَذَا الْأَخِيرَ فَتَأَمَّلْهُ اهـ.
(فَرْعٌ) : لَوْ غَسَّلَ الْمَيِّتُ نَفْسَهُ كَرَامَةً فَهَلْ يَكْفِي لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ يَكْفِي وَلَا يُقَالُ: الْمُخَاطَبُ بِالْفَرْضِ غَيْرُهُ لِجَوَازِ أَنَّهُ إنَّمَا خُوطِبَ بِذَلِكَ غَيْرُهُ لِعَجْزِهِ فَإِذَا أَتَى بِهِ كَرَامَةً كَفَى.
(فَرْعٌ آخَرُ) : لَوْ مَاتَ إنْسَانٌ مَوْتًا حَقِيقِيًّا وَجُهِّزَ ثُمَّ أُحْيِيَ حَيَاةً حَقِيقِيَّةً ثُمَّ مَاتَ فَالْوَجْهُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ يَجِبُ لَهُ تَجْهِيزٌ آخَرُ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ
(قُلْتُ: الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ: وُجُوبُ غُسْلِ الْغَرِيقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ، فَلَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنَّا إلَّا بِفِعْلِنَا، حَتَّى لَوْ رَأَيْنَا الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ لَمْ يُسْقِطْ عَنَّا نَجَاسَتَهُ نَظِيرُهُ مِنْ الْكَفَنِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ السَّتْرُ وَقَدْ حَصَلَ،
وَمِنْ الْغُسْلِ التَّعَبُّدُ بِفِعْلِنَا لَهُ، وَلِهَذَا يُنْبَشُ لِلْغُسْلِ لَا لِلتَّكْفِينِ، وَهَلْ يَكْفِي تَغْسِيلُ الْجِنِّ؟ الظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ كَمَا قِيلَ: إنَّ الْجُمُعَةَ تَنْعَقِدُ بِهِمْ
(قُلْت:) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ وُجُوبُ غُسْلِ الْغَرِيقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ فَلَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنَّا إلَّا بِفِعْلِنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: الصحيح المنصوص: وجوب غسل الغريق والله أعلم) ؛ لأنا مأمورون بغسله ولم يغسل،
ولو ماتت كافرة .. جاز لزوجها المسلم غسلها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.