أو فوقها وهو منسد أو تحتها وهو منفتح فلا في الأظهر
Its commentaries
(أَوْ) انْفَتَحَ (فَوْقَهَا) أَيْ فَوْقَ الْمَعِدَةِ بِأَنْ انْفَتَحَ فِي السُّرَّةِ وَمَا فَوْقَهَا كَمَا تَقَدَّمَ (وَهُوَ) أَيْ الْأَصْلِيُّ (مُنْسَدٌّ أَوْ تَحْتَهَا وَهُوَ مُنْفَتِحٌ فَلَا) يَنْقُضُ الْخَارِجُ مِنْهُ الْمُعْتَادُ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ فَوْقِهَا بِالْقَيْءِ أَشْبَهَ إذْ مَا تُحِيلُهُ الطَّبِيعَةُ تُلْقِيه إلَى أَسْفَلَ وَمِنْ تَحْتِهَا لَا ضَرُورَةَ إلَى مَخْرَجِهِ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ،
وَالثَّانِي يَنْقُضُ؛ لِأَنَّهُ ضَرُورِيُّ الْخُرُوجِ تَحَوَّلَ مَخْرَجُهُ إلَى مَا ذُكِرَ، وَعَلَى هَذَا يَنْقُضُ النَّادِرُ فِي الْأَظْهَرِ. وَوَقَعَ لِلشَّارِحِ فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِهِ زِيَادَةٌ لَا قُبُلَ يَنْقُضُ وَصَوَابُهُ حَذْفُهَا كَمَا حَكَيْنَاهُ،
وَلَوْ انْفَتَحَ فَوْقَهَا وَالْأَصْلُ مُنْفَتِحٌ فَلَا نَقْضَ كَالْقَيْءِ. وَقَوْلُهُ أَوْ فَوْقَهَا هُوَ مَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَحُكِيَ عَنْ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ فَوْقَهُ: أَيْ فَوْقَ تَحْتِ الْمَعِدَةِ، وَهِيَ تَشْمَلُ الِانْفِتَاحَ فِي نَفْسِ الْمَعِدَةِ الَّذِي تَقَدَّمَ حُكْمُهُ، وَحَيْثُ قِيلَ بِالنَّقْضِ فِي الْمُنْفَتِحِ فَالْحُكْمُ مُخْتَصٌّ بِهِ لَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ إجْزَاءِ الْحَجَرِ وَإِيجَابِ وُضُوءٍ بِمَسِّهِ وَغُسْلٍ بِإِيلَاجٍ فِيهِ، وَهَذَا فِي الِانْسِدَادِ الْعَارِضِ.
أَمَّا الْخِلْقِيُّ فَمُنْفَتِحُهُ كَالْأَصْلِيِّ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمُنْسَدُّ حِينَئِذٍ كَعُضْوٍ زَائِدٍ مِنْ الْخُنْثَى لَا وُضُوءَ بِمَسِّهِ وَلَا غُسْلَ بِإِيلَاجِهِ وَلَا بِإِيلَاجٍ فِيهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ تَصْرِيحًا بِمُوَافَقَتِهِ أَوْ مُخَالَفَتِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالِانْفِتَاحِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْ نَحْوِ فَمِهِ لَا يُنْقَضُ لِانْفِتَاحِهِ أَصَالَةً
(قَوْلُهُ: أَوْ انْفَتَحَ فَوْقَهَا) بَقِيَ مَا لَوْ انْفَتَحَ وَاحِدٌ تَحْتَهَا وَآخَرُ فَوْقَهَا، وَالْوَجْهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا تَحْتَهَا،
وَلَوْ انْفَتَحَ اثْنَانِ تَحْتَهَا وَهُوَ مُنْسَدٌّ فَهَلْ يَنْقُضُ خَارِجُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُطْلَقًا أَوْ لَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْآخَرِ أَوْ أَقْرَبَ إلَى الْأَصْلِيِّ مِنْ الْآخَرِ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ يَنْقُضُ الْخَارِجُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا تَنْزِيلًا لَهُمَا مَنْزِلَةَ الْأَصْلِيِّينَ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ حَوَاشِي الْبَهْجَةِ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ فِي الثُّقْبِ فَيَشْمَلُ الْمُتَحَاذِيَةَ وَمَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ انْفَتَحَ فِي السُّرَّةِ) هَذِهِ الصُّورَةُ لَا يَشْمَلُهَا لَفْظُ الْفَرْقِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَعِدَةِ فِي كَلَامِهِمْ نَفْسُ السُّرَّةِ، لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ وَبِفَوْقِهَا السُّرَّةُ وَمُحَاذِيهَا وَمَا فَوْقَهَا، وَعَلَيْهِ فَالتَّعْبِيرُ بِفَوْقَ
إمَّا مَجَازٌ فِي السُّرَّةِ وَمَا فَوْقَهَا، أَوْ هُوَ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ كَأَنْ يُقَالَ الْأَصْلُ فَوْقَ تَحْتَهَا
(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: كَمَا حَكَيْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَالثَّانِي يَنْقُضُ
(قَوْلُهُ: فَالْحُكْمُ مُخْتَصٌّ بِهِ) أَيْ النَّقْضُ،
وَأَمَّا الْأَصْلِيُّ فَأَحْكَامُهُ بَاقِيَةٌ
(قَوْلُهُ: لَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِهِ) اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ عَدَمَ النَّقْضِ بِالنَّوْمِ بِهِ مُمْكِنًا. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ لِلْأَمْنِ حِينَئِذٍ مِنْ خُرُوجِ رِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ سم.
وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَامَ مُتَمَكِّنًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْخِلْقِيُّ فَمُنْفَتِحُهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْأَصْلِيِّ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: كَالْأَصْلِيِّ) هَلْ مِنْ ذَلِكَ حُرْمَةُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِهِ فِي الصَّحْرَاءِ وَنَدَبَهُ فِي غَيْرِهَا اهـ سم، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَنَدَبَهُ: أَيْ نَدَبَ تَرْكَ الِاسْتِقْبَالِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي: وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا أَدَبًا فِي الْبُنْيَانِ.
وَقَوْلُ سم: هَلْ مِنْ ذَلِكَ الظَّاهِرِ؟ نَعَمْ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْأَصْلِيِّ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَانَ فِي الِاسْتِقْبَالِ بِهِ مَعَ عَيْنِ الْخَارِجِ انْتِهَاكٌ لِحُرْمَةِ الْبَيْتِ
(قَوْلُهُ وَلَا بِالْإِيلَاجِ فِيهِ) أَيْ وَهُوَ جَائِزٌ
(قَوْلُهُ: لِانْفِتَاحِهِ أَصَالَةً) اعْتَمَدَ حَجّ أَنَّ الْفَمَ يَنْقُضُ مَا خَرَجَ مِنْهُ حِينَئِذٍ اهـ. قَالَ سم عَلَيْهِ: هَلْ يَنْقُضُ حِينَئِذٍ خُرُوجُ رِيقِهِ وَنَفَسِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ نَاقِضٌ، وَالنَّقْضُ بِذَلِكَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ،
وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافَ ذَلِكَ، وَاخْتِصَاصُ هَذَا بِمَا يَطْرَأُ انْفِتَاحُهُ دُونَ الْمُنْفَتِحِ أَصَالَةً.
(مَسْأَلَةٌ) لَوْ خُلِقَ إنْسَانٌ بِلَا دُبُرٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَمْ يَنْفَتِحْ لَهُ مَخْرَجٌ وَقُلْنَا بِمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ أَنَّ الْمُنْفَتِحَ أَصَالَةً كَالْفَمِ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْأَصْلِيِّ فَهَلْ يَنْتَقِضُ وُضُوءُ هَذَا بِالنَّوْمِ الْغَيْرِ الْمُمَكَّنِ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّ النَّوْمَ الْغَيْرَ الْمُمَكَّنِ نَاقِضٌ؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ النَّقْضِ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهُ أَنَّ النَّوْمَ الْغَيْرَ الْمُمَكَّنِ مَظِنَّةُ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ الدُّبُرِ إذْ لَا دُبُرَ لَهُ، وَيَحْتَمِلُ النَّقْضَ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ وَاكْتِفَاءً بِأَنَّ النَّوْمَ مَظِنَّةُ الْخُرُوجِ فِي الْجُمْلَةِ: أَيْ بِالنَّظَرِ لِغَيْرِ مِثْلِ هَذَا الشَّخْصِ، وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلَ. لَا يُقَالُ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْخُرُوجَ مِنْ الْقُبُلِ؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِاحْتِمَالِ الْخُرُوجِ مِنْهُ لِنُدْرَتِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: تُسْتَثْنَى هَذِهِ الْحَالَةُ فَيُقَامُ فِيهَا الْقُبُلُ مَقَامَ الدُّبُرِ حَتَّى فِي خُرُوجِ الرِّيحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) انْفَتَحَ (فَوْقَهَا) أَيْ الْمَعِدَةِ أَوْ فِيهَا أَوْ مُحَاذِيًا لَهَا (وَهُوَ) أَيْ الْأَصْلِيُّ (مُنْسَدٌّ) انْسِدَادًا طَارِئًا (أَوْ) انْفَتَحَ (تَحْتَهَا وَهُوَ مُنْفَتِحٌ فَلَا) يَنْقُضُ خَارِجُهُ الْمُعْتَادُ وَالنَّادِرُ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ فَوْقِهَا وَفِيهَا وَمُحَاذِيهَا بِالْقَيْءِ أَشْبَهُ وَمِنْ تَحْتِهَا عَنْهُ غَنِيٌّ وَحَيْثُ نَقَضَ الْمُنْفَتِحُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْأَصْلِيِّ غَيْرُ ذَلِكَ وَفِي الْمَجْمُوعِ لَوْ نَامَ مُمَكِّنَهُ مِنْ الْأَرْضِ أَيْ مَثَلًا لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ الْمَتْنِ هُنَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ انْسِدَادَ الْأَصْلِيِّ مُقَسَّمًا ثُمَّ فَصَلَ بَيْنَ انْسِدَادِهِ وَانْفِتَاحِهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ فَوْقَهَا مَعْطُوفٌ عَلَى تَحْتَ لَا بِقَيْدِ مَا قَبْلَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَدْ يَقَعُ فِي كَلَامِهِمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ الْمَعِدَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَيْ الْمَعِدَةِ وَالْمُرَادُ فَوْقَ تَحْتِهَا كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ فَوْقَهُ أَيْ فَوْقَ تَحْتِ الْمَعِدَةِ حَتَّى تَدْخُلَ هِيَ بِأَنْ انْفَتَحَ فِي السُّرَّةِ أَوْ مُحَاذِيهَا أَوْ فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِالْقَيْءِ أَشْبَهُ) إذْ مَا تُحِيلُهُ الطَّبِيعَةُ تُلْقِيهِ إلَى الْأَسْفَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَنْهُ غَنِيٌّ) أَيْ لَا ضَرُورَةَ إلَى جَعْلِ الْحَادِثِ مَخْرَجًا مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إلَخْ) هَذَا فِي الْعَارِضِ
أَمَّا الْخِلْقِيُّ فَمُنْفَتِحُهُ كَالْأَصْلِيِّ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمُنْسَدُّ حِينَئِذٍ كَعُضْوٍ زَائِدٍ لَا وُضُوءَ بِمَسِّهِ وَلَا غُسْلَ بِإِيلَاجِهِ وَلَا بِالْإِيلَاجِ فِيهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ تَصْرِيحًا بِمُوَافَقَتِهِ أَوْ مُخَالَفَتِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالِانْفِتَاحِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْ نَحْوِ فَمِهِ لَا يَنْقُضُ لِانْفِتَاحِهِ أَصَالَةً نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي،
وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَمِمَّا يَرُدُّ الِاسْتِبْعَادَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ خُلِقَ لَهُ ذَكَرٌ فَوْقَ سُرَّتِهِ يَبُولُ مِنْهُ وَيُجَامِعُ بِهِ وَلَا ذَكَرَ لَهُ سِوَاهُ أَلَا تَرَى أَنَّا نُدِيرُ الْأَحْكَامَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّا نَجْعَلُ لَهُ حُكْمَ النَّقْضِ فَقَطْ وَلَا حُكْمَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ اهـ وَقَوْلُهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يَعْنِي بِهِ الشَّارِحَ.
(قَوْلُهُ لَوْ نَامَ مُمَكِّنَهُ) أَيْ الْمُنْفَتِحَ النَّاقِضَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الِانْفِتَاحُ أَصْلِيًّا أَوْ عَارِضِيًّا ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ إلَخْ) هَذَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ حِلِّ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ حَمَلَ الْمَتْنَ عَلَى الِانْسِدَادِ الطَّارِئِ وَذَكَرَ حُكْمَ الِانْسِدَادِ الْأَصْلِيِّ قَبْلَهُ عَلَى خِلَافِ مَا سَلَكَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ فَصَلَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ مُنْسَدٌّ إلَخْ وَقَوْلُهُ، وَهُوَ مُنْفَتِحٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ إلَخْ) وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ فَوْقَهَا غَيْرُ مَعْطُوفٍ عَلَى تَحْتُ بَلْ مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ انْفَتَحَ وَجُمْلَةُ الْمَحْذُوفِ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ قَوْلِهِ وَلَوْ انْسَدَّ مَخْرَجُهُ لَكِنْ يَرِدُ عَلَى هَذَا أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْعَطْفِ مِنْ خَصَائِصِ الْوَاوِ كَمَا فِي الْأَلْفِيَّةِ، وَهُوَ أَيْ الْوَاوُ انْفَرَدَتْ بِعَطْفِ عَامِلٍ مُزَالٍ قَدْ بَقِيَ مَعْمُولُهُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ أَوْ مَجَازًا عَنْ الْوَاوِ وَيُكْتَفَى بِذَلِكَ فِي هَذَا الْحُكْمِ أَوْ يُخَصُّ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِحَيْثُ لَا يَشْمَلُ مَا نَحْنُ فِيهِ سم وَقَدْ يُدَّعَى أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ تَفْصِيلُ جَوَابِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: لَا بَقِيَ بِقَيْدِ مَا قَبْلَهُ) يَعْنِي الِانْسِدَادَ الْأَصْلِيَّ بَلْ الْأَصْلِيَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ فَوْقَهَا إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ انْفَتَحَ وَاحِدٌ مِنْ تَحْتِهَا وَآخَرُ فَوْقَهَا وَالْوَجْهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا تَحْتَهَا وَلَوْ انْفَتَحَ اثْنَانِ تَحْتَهَا، وَهُوَ مُنْسَدٌّ فَهَلْ يَنْقُضُ خَارِجُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُطْلَقًا أَوْ لَا أَوْ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْآخَرِ أَوْ أَقْرَبَ إلَى الْأَصْلِيِّ مِنْ الْآخَرِ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ فِيهِ نَظَرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) انْفَتَحَ (فَوْقَهَا) أَيْ الْمَعِدَةِ، وَالْمُرَادُ فَوْقَ تَحْتِهَا كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، أَوْ فَوْقَهُ: أَيْ فَوْقَ تَحْتَ الْمَعِدَةِ حَتَّى تَدْخُلَ هِيَ بِأَنْ انْفَتَحَ فِي السُّرَّةِ أَوْ بِمُحَاذِيهَا أَوْ فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ (وَهُوَ) أَيْ الْأَصْلِيُّ (مُنْسَدٌّ أَوْ تَحْتَهَا وَهُوَ مُنْفَتِحٌ فَلَا) يَنْقُضُ الْخَارِجُ مِنْهُ (فِي الْأَظْهَرِ)
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنْ فَوْقِ الْمَعِدَةِ أَوْ مِنْهَا أَوْ مِنْ مُحَاذِيهَا لَا يَكُونُ مِمَّا أَحَالَتْهُ الطَّبِيعَةِ؛ لِأَنَّ مَا تُحِيلُهُ تُلْقِيهِ إلَى أَسْفَلَ فَهُوَ بِالْقَيْءِ أَشْبَهُ،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلَا ضَرُورَةَ إلَى جَعْلِ الْحَادِثِ مَخْرَجًا مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ،
وَالثَّانِي يَنْقُضُ فِيهِمَا وَلَوْ نَادِرًا.
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَخْرَجٍ.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّهُ كَالْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ، وَحَيْثُ أَقَمْنَا الْمُنْفَتِحَ كَالْأَصْلِيِّ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّقْضِ بِالْخَارِجِ مِنْهُ فَلَا يُجْزِئُ فِيهِ الْحَجَرُ، وَلَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِمَسِّهِ،
وَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنْ أَحْكَامِ الْوَطْءِ بِالْإِيلَاجِ فِيهِ وَلَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ حَيْثُ كَانَ فَوْقَ الْعَوْرَةِ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هَذَا مِنْ الِانْسِدَادِ الْعَارِضِ.
أَمَّا الْخِلْقِيُّ فَيَنْقُضُ مَعَهُ الْخَارِجُ مِنْ الْمُنْفَتِحِ مُطْلَقًا وَالْمُنْسَدُّ حِينَئِذٍ كَعُضْوٍ زَائِدٍ مِنْ الْخُنْثَى لَا وُضُوءَ بِمَسِّهِ، وَلَا غُسْلَ بِإِيلَاجِهِ وَالْإِيلَاجِ فِيهِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ تَصْرِيحًا بِمُوَافَقَتِهِ أَوْ مُخَالَفَتِهِ،
وَقَالَ فِي نُكَتِهِ عَلَى التَّنْبِيهِ: إنَّ تَعْبِيرَهُمْ بِالِانْسِدَادِ يُشْعِرُ بِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ الْحُكْمَ حِينَئِذٍ لِلْمُنْفَتِحِ مُطْلَقًا حَتَّى يَجِبَ الْوُضُوءُ بِمَسِّهِ، وَالْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ وَالْإِيلَاجِ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخِي وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَمِمَّا يَرُدُّ الِاسْتِبْعَادَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ خُلِقَ لَهُ ذَكَرٌ فَوْقَ سُرَّتِهِ يَبُولُ مِنْهُ وَيُجَامِعُ بِهِ، وَلَا ذَكَرَ لَهُ سِوَاهُ أَلَا تَرَى أَنَّا نُدِيرُ الْأَحْكَامَ عَلَيْهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنَّا نَجْعَلُ لَهُ حُكْمَ النَّقْضِ فَقَطْ، وَلَا حُكْمَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: انْفَتَحَ مَا لَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَنَافِذِ الْأَصْلِيَّةِ كَالْفَمِ وَالْأُذُنِ فَإِنَّهُ لَا نَقْضَ بِذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ.
(أَوْ) انْفَتَحَ (فَوْقَهَا) أَيْ فَوْقَ الْمَعِدَةِ بِأَنْ انْفَتَحَ فِي السُّرَّةِ وَمَا فَوْقَهَا، كَمَا قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ (وَهُوَ) أَيْ الْأَصْلِيُّ (مُنْسَدٌّ أَوْ تَحْتَهَا وَهُوَ مُنْفَتِحٌ فَلَا) يَنْقُضُ الْخَارِجُ مِنْهُ الْمُعْتَادُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ مِنْ فَوْقِهَا بِالْقَيْءِ أَشْبَهُ إذْ مَا تُحِيلُهُ الطَّبِيعَةُ تَدْفَعُهُ إلَى أَسْفَلَ وَمِنْ تَحْتِهَا لَا ضَرُورَةَ إلَى مَخْرَجِهِ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ وَالثَّانِي يَنْقُضُ لِأَنَّهُ ضَرُورِيُّ الْخُرُوجِ تَحَوَّلَ مَخْرَجُهُ إلَى مَا ذُكِرَ، وَعَلَى هَذَا لَا يَنْقُضُ النَّادِرُ فِي الْأَظْهَرِ،
وَلَوْ انْفَتَحَ فَوْقَهَا وَالْأَصْلِيُّ مُنْفَتِحٌ فَلَا نَقْضَ كَالْقَيْءِ، وَفِيهِ وَجْهٌ وَحَيْثُ قِيلَ بِالنَّقْضِ فِي الْمُنْفَتِحِ فَقِيلَ لَهُ حُكْمُ الْأَصْلِيِّ مِنْ إجْزَاءِ الِاسْتِنْجَاءِ فِيهِ بِالْحَجَرِ، وَإِيجَابِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ، وَالْغُسْلِ بِالْإِيلَاجِ فِيهِ، وَتَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَيْهِ فَوْقَ الْعَوْرَةِ،
وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ لِخُرُوجِهِ عَنْ مَظِنَّةِ الشَّهْوَةِ وَخُرُوجِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ عَنْ الْقِيَاسِ، فَلَا يَتَعَدَّى الْأَصْلِيُّ،
أَمَّا الْأَصْلِيُّ فَأَحْكَامُهُ بَاقِيَةٌ. وَلَوْ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مَسْدُودَ الْأَصْلِيِّ فَمُنْفَتِحُهُ كَالْأَصْلِيِّ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالْخَارِجِ مِنْهُ تَحْتَ الْمَعِدَةِ كَانَ أَوْ فَوْقَهَا. وَالْمَسْدُودُ كَعُضْوٍ زَائِدٍ مِنْ الْخُنْثَى لَا يَجِبُ بِمَسِّهِ وُضُوءٌ وَلَا بِإِيلَاجِهِ أَوْ الْإِيلَاجُ فِيهِ غُسْلٌ.
قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَلَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ تَصْرِيحًا بِمُوَافَقَتِهِ أَوْ مُخَالَفَتِهِ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ انْفَتَحَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِفَوْقِهَا مَا فَوْقَ تَحْتِهَا، فَهُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، أَوْ أَنَّهُ اكْتَسَبَ التَّأْنِيثَ مِنْ الْمُضَافِ،
وَفِي نُسْخَةٍ فَوْقَهُ وَهِيَ وَاضِحَةٌ، وَفَوْقَهَا مَعْطُوفٌ عَلَى تَحْتَهَا لَا بِقَيْدِ الِانْسِدَادِ فَلَا يُخَالِفُ مَا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ ضَرُورِيُّ الْخُرُوجِ) أَيْ فِي نَفْسِهِ تَحَوَّلَ مَخْرَجُهُ أَيْ صَارَ لَهُ مَخْرَجٌ آخَرُ، فَالْعِلَّةُ صَالِحَةٌ لِمُقَابِلِ الْقَوْلَيْنِ قَبْلَهُ، وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ بِأَنَّهُ لَا حُكْمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَخْرَجٌ قَطْعًا لِلْمُنَاسِبِ فَأَمْكَنَ جَعْلُهُ مَخْرَجًا لِغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى هَذَا لَا يَنْقُضُ) بِإِثْبَاتِ لَا عَلَى الصَّوَابِ الْمُتَعَيَّنِ لِفَقْدِ عِلَّةِ الضَّعِيفِ الْمَذْكُورَةِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ: الصَّوَابُ حَذْفُهَا كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَحَيْثُ قِيلَ) أَيْ عَلَى الْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ صَحِيحُهَا وَضَعِيفُهَا.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ) فَأَحْكَامُ الْأَصْلِيِّ بَاقِيَةٌ لَهُ مَا عَدَا النَّقْضَ بِالْخَارِجِ،
وَمِثْلُهُ النَّوْمُ مُمَكِّنًا إنْ أَمْكَنَ، وَلَا يَكْفِي فِيهِ الْحَجَرُ،
وَلَوْ لَمْ يَنْفَتِحْ لَهُ مَخْرَجٌ أَصْلًا مَعَ انْسِدَادِ الْأَصْلِيِّ فَفِي النَّقْضِ بِنَوْمِهِ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ خُلِقَ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الِانْسِدَادِ الْعَارِضِ، وَهَذَا فِي الْخِلْقِيِّ، وَالْمُرَادُ بِالِانْسِدَادِ مَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (فَمُنْفَتِحُهُ) وَلَوْ فَوْقَ الْمَعِدَةِ أَوْ فِيهَا أَوْ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْأَصْلِيِّ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (بِالْخَارِجِ مِنْهُ) وَلَوْ نَادِرًا. قَوْلُهُ (كَعُضْوٍ زَائِدٍ مِنْ الْخُنْثَى) فَجَمِيعُ أَحْكَامِ الْأَصْلِيِّ انْتَقَلَتْ عَنْهُ إلَيْهِ، وَمِنْهَا الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِالْحَجَرِ وَمِنْهَا سَتْرُهُ عَنْ الْأَجَانِبِ وَفِي الصَّلَاةِ وَلَوْ حَالَ السُّجُودُ لَوْ كَانَ فِي الْجَبْهَةِ مَثَلًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ، وَكَشْفُهَا يُبْطِلُهَا خِلَافًا لِلْخَطِيبِ، وَانْظُرْ قَدْرَ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ
وَيُبْطِلُ كَشْفُهُ فِي الْجَبْهَةِ وَغَيْرِهَا، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ: وَحَيْثُ أُقِيمَ إلَخْ هُوَ فِي الِانْسِدَادِ الْعَارِضِ خِلَافًا لِمَا تَقْتَضِيهِ عِبَارَتُهُ.
(تَنْبِيهٌ) سَيَأْتِي حُكْمُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ الْمُنْفَتِحِ فِي الِانْسِدَادِ الْخِلْقِيِّ وَالْعَارِضِ فَرَاجِعْهُ مِنْ الْغُسْلِ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَعَلَى هَذَا لَا يَنْقُضُ النَّادِرُ فِي الْأَظْهَرِ) كَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَيْضًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (أو فوقها وهو منسد، أو تحتها وهو منفتح .. فلا في الأظهر) ؛ لأنه من الأعلى كالقيء، من الأسفل كالجائفة، ولأن العادة فيما تحيله الطبيعة أن تلقيه إلى أسفل.
وإذا حكمنا بنقض الوضوء بالخارج من هذا المخرج، فهل يجوز الاقتصار فيه على الحجر؟
فيه ثلاثة أقوال:
الأظهر في (الروضة): لا.
والثاني:: نعم.
والثالث: يجوز في المعتاد دون النادر.
والأصح: أنه لا يجب الوضوء بمسه، ولا الغسل بالإيلاج فيه،
ولا يحرم النظر إليه إذا كان فوق السرة أو محاذياً لها، ولا يثبت الوطء فيه شيئاً من أحكامه، أي: أحكام الوطء، سوى الغسل على وجه.
وقيل: يثبت المهر، وسائر أحكام الوطء.
والثاني: ينقض فيهما كالمخرج المعتاد.
هذا كله في الانسداد العارض لعلة، ويكون حكم السبيلين جارياً عليهما في النقض وغيره،
فإن كان الانسداد من أصل في الخلقة .. فسبيل الحدث هو المنفتح، والخارج منه ناقض، سواء كان فوقها أم لا.
والمنسد كالعضو الزائد من الخنثى، كذا قاله الماوردي ولم يتعرض له أحد سواه، وحكم الرجل والمرأة، والقبل والدبر في ذلك سواء على المذهب.
تذنيب:
ادعى المصنف أن مراد الشافعي والأصحاب رضي الله عنهم بـ (المعدة): السرة،
وأن حكم المنفتح في السرة أو في محاذاتها حكم ما فوقها، واستغربه ابن الرفعة؛ لأن المعدة: الموضع الذي يستقر فيه الطعام، وهو ما بين السرة وثغرة الصدر، وهذا هو المعروف عند الأطباء واللغويين وأكثر الفقهاء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.