Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَتَمَادَى الْمَأْمُومُ) الضَّاحِكُ مَعَ إمَامِهِ عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ (إنْ لَمْ يَقْدِرْ) حَالَ ضَحِكِهِ (عَلَى التَّرْكِ) ابْتِدَاءً وَدَوَامًا بِأَنْ كَانَ غَلَبَةً مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ

480

وَكَذَا النَّاسِي فَإِنْ قَدَرَ عَلَى التَّرْكِ بِأَنْ وَقَعَ مِنْهُ اخْتِيَارًا

481

وَكَذَا النَّاسِي فَإِنْ قَدَرَ عَلَى التَّرْكِ بِأَنْ وَقَعَ مِنْهُ اخْتِيَارًا وَلَوْ فِي بَعْضِ أَزْمِنَتِهِ قَطَعَ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجُمُعَةِ وَإِلَّا قَطَعَ وَدَخَلَ لِئَلَّا تَفُوتَهُ وَلَمْ يَلْزَمْ عَلَى تَمَادِيهِ خُرُوجُ الْوَقْتِ لِضِيقِهِ وَإِلَّا قَطَعَ وَدَخَلَ لِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَلْزَمْ عَلَى تَمَادِيهِ ضَحِكُ الْمَأْمُومِينَ أَوْ بَعْضِهِمْ وَلَوْ بِالظَّنِّ وَإِلَّا قَطَعَ وَخَرَجَ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ لِلتَّمَادِي ثُمَّ شَبَّهَ فِي التَّمَادِي لَا بِقَيْدِ الْبُطْلَانِ مَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتَمَادَى الْمَأْمُومُ) أَيْ وُجُوبًا كَمَا قَالَ الزَّنَاتِيُّ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ اسْتِحْبَابًا وَاسْتَبْعَدَ طفى الْأَوَّلَ وَفِي بْن الرَّاجِحُ الْوُجُوبُ وَهُوَ مَا فِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَحَلَّ تَمَادِيهِ إذَا وَقَعَتْ مِنْهُ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا.

(قَوْلُهُ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالصِّحَّةِ) أَيْ وَهُوَ سَحْنُونٌ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ الْقَهْقَهَةَ إذَا كَانَتْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَةً لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ قِيَاسًا لَهَا عَلَى الْكَلَامِ نِسْيَانًا وَإِنَّمَا تُبْطِلُهَا إذَا كَانَتْ عَمْدًا.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّرْكِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا) أَيْ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَرْكِهِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَحِكَ فِيهَا غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ غَيْرَ الْمُدَّةِ الَّتِي ضَحِكَ فِيهَا لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى التَّرْكِ فِيهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى التَّرْكِ رَأْسًا بَلْ اسْتَمَرَّ دَائِمًا وَأَبَدًا يَضْحَكُ وَقَدْ يُقَالُ إذَا ذَهَبَ الضَّحِكُ بَعْدَ عَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى تَرْكِهِ فَأَيُّ

1,778

فَائِدَةٍ فِي التَّمَادِي بِدُونِ قَطْعٍ مَعَ أَنَّ الْفَائِدَةَ فِي قَطْعِهِ وَابْتِدَائِهَا مِنْ أَوَّلِهَا مَعَ الْإِمَامِ

1,779

(تَنْبِيهٌ) مَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْقَهْقَهَةُ كُلَّمَا صَلَّى فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى حَالَتِهِ وَلَا يُؤَخِّرُ وَلَا يُقَدِّمُ

1,780

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ تُلَازِمُ فِي إحْدَى الْمُشْتَرَكَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ أَوْ يُؤَخِّرُ أَشَارَ لَهُ عج وَهَذَا

1,781

بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْ كُلِّ مَنْ إذَا صَامَ عَطِشَ أَوْ جَاعَ بِحَيْثُ لَا يَصْبِرُ عَلَى عَدَمِ الْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ بِأَنْ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَ فِي أَوَّلِهِ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا وَكَانَ آخِرَ الْمُدَّةِ اخْتِيَارًا

(قَوْلُهُ ثُمَّ شَبَّهَ فِي التَّمَادِي إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ لِلْمَأْمُومِ فِي الْقَهْقَهَةِ حُكْمَيْنِ الْبُطْلَانُ وَوُجُوبُ التَّمَادِي فَشَبَّهَ الْمُصَنِّفُ فِي الثَّانِي مِنْ الْحُكْمَيْنِ وَهُوَ وُجُوبُ التَّمَادِي بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْبُطْلَانِ مَسْأَلَتَيْنِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَصَدَ التَّشْبِيهَ فِي التَّمَادِي لَا فِي الْبُطْلَانِ عَدَمَ عَطْفِهِمَا عَلَى قَوْلِهِ بِقَهْقَهَةٍ بَلْ قَرَنَ الْأُولَى بِكَافِ التَّشْبِيهِ وَجَرَّدَ الثَّانِيَةَ مِنْ الْبَاءِ

note

وَلَمَّا رَجَعَ لِلْعَطْفِ عَلَى الْقَهْقَهَةِ كَرَّرَ الْبَاءَ فَقَالَ وَبِحَدَثٍ إلَخْ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَتَمَادِي الْمَأْمُومِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّرْكِ) ش: اعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّهُ

6,411

إمَّا أَنْ يَضْحَكَ عَامِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِمْسَاكِ أَوْ مَغْلُوبًا أَوْ نَاسِيًا، فَالْأَوَّلُ يَقْطَعُ وَلَا يَتَمَادَى فَذًّا كَانَ أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا،

6,412

وَالثَّانِي إنْ كَانَ فَذًّا قَطَعَ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا تَمَادَى وَأَعَادَ، وَاخْتُلِفَ فِي الْإِمَامِ فَقِيلَ: يَسْتَخْلِفُ وَيُتِمُّ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ مَأْمُومًا ثُمَّ يُعِيدُ،

6,413

وَقِيلَ: وَيُعِيدُونَ هُمْ أَيْضًا وَقِيلَ يَسْتَخْلِفُ وَيَقْطَعُ هُوَ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ

6,414

وَأَمَّا النَّاسِي فَجَعَلَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ كَالْمَغْلُوبِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 1217 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 1217 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَتَمَادَى) وُجُوبًا الشَّخْصُ (الْمَأْمُومُ) الْمُقَهْقِهُ فِي صَلَاتِهِ مَعَ إمَامِهِ الْبَاطِلَةَ لِحَقِّ الْإِمَامِ وَاحْتِيَاطًا لِلصَّلَاةِ لِحُرْمَتِهَا إذْ قَدْ قِيلَ بِصِحَّتِهَا (إنْ لَمْ يَقْدِرْ) الْمَأْمُومُ حَالَ ضَحِكِهِ (عَلَى التَّرْكِ) مِنْ ابْتِدَائِهِ إلَى انْتِهَائِهِ، بِأَنْ كَانَ كُلُّهُ غَلَبَةً مِنْ أَوَّلِهِ لِآخِرِهِ أَوْ نِسْيَانًا كَذَلِكَ،

899

فَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَرْكِهِ بِأَنْ ابْتَدَأَهُ مُخْتَارًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا وَأَمْكَنَهُ تَرْكُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَمَادَى فِيهِ فَلَا يَتَمَادَى بَلْ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ مَعَ إمَامِهِ وَلَمْ تَكُنْ كَتَكْبِيرِهِ لِلرُّكُوعِ بِلَا نِيَّةِ إحْرَامٍ [منح الجليل] الصَّلَاةُ الَّتِي ضَحِكَ فِيهَا جُمُعَةً وَإِلَّا قَطَعَهَا وَابْتَدَأَهَا لِئَلَّا تَفُوتَهُ وَلَمْ يَلْزَمْ عَلَى تَمَادِيهِ ضَحِكُ غَيْرِهِ مِنْ الْمَأْمُومِينَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا، وَإِلَّا قَطَعَ وَخَرَجَ مِنْهُمْ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا قَطَعَ وَابْتَدَأَ.

وَشَبَّهَ فِي التَّمَادِي لَا بِقَيْدِ الْبُطْلَانِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وتمادي المأموم؛ يعني أن المأموم إذا قهقه فإنه تبطل صلاته ويتمادى عليها وجوبا حتى يتمها،

7,403

وأما الفذ والإمام فإنهما يقطعان في القهقهة مطلقا عمدا، أو غلبة أو نسيانا؛ فتلك ثلاث صور. وقوله: إن لم يقدر على الترك شرط في تمادي المأموم؛ يعني أن تمادي المأموم إنما هو في اثنتين من الصور المذكورة في الفذ والإمام، وهما ما إذا كان ضحكه عن غلبة أو نسيان، ويقطع في الأربع الباقية. وإنما تمادى المأموم في الصورتين المذكورتين مراعاة لقول سحنون بصحة الصلاة،

7,404

وإذا تمادى المأموم فإنه يعيد وجوبا بعد إتمام صلاته التي تمادى فيها لبطلانها. وقد علمت أن محل كلام المصنف إن لم يكن ضحك ابتداء عمدا وإلا لم يتماد في الغلبة بعد، إن لم يقدر على الترك بعد وكلام المصنف مقيد بغير الجمعة، وينبغي تقييده أيضا، والناسي بما إذا لم يخف بتماديه خروج الوقت، وإلا قطع، وبما إذا لم يلزم على بقائه ضحك المأمومين أو بعضهم وإلا قطع، ويجري هنا ما يأتي في جمع الظهرين لمن تحصل له القهقهة في جميع وقت إحدى المشتركتين الاختياري قدم أو أخر،

7,405

فإن كان يقهقه بعد ما يسع صلاة الظهر والعصر بعد الزوال إلى الغروب قدم العصر،

7,406

وإن كان يقهقه إلى أن يبقى للغروب ما يسعهما أخرهما،

7,407

وكذا يجري بقية ما يجري في الجمع هنا. ومفهوم قوله: "وتمادى المأموم" أن الفذ يقطع مطلقا -كما مر-

7,408

وكذا الإمام -كما مر- أيضا، وتبطل على مأموميه أيضا إن تعمد لا سهوا أو غلبة فعليه دونهم، ولابن القاسم في العتبية ونحوه في الموازية أن: الإمام يستخلف في الغلبة والسهو، ويرجع مأموما ويعيد أبدا، وهل يعيد مأمومه أم لا؟ واستظهره ابن رشد قولان، وقوله: وهل يعيد مأمومه، قال الشيخ عبد الباقي: لعل إعادتهم في الوقت. وانظر لو كان كلما شرع في فرض ضحك، هل تسقط عنه؟ كمن كلما صام عطش عطشا يوجب الفطر، أو يصلي على حالته، كمن كلما دخل في الصلاة أحدث؟

وهو الظاهر، واقتضى تمادي المأموم أن وضوءه لا ينتقض وهو مذهب الأكثر، خلافا لأبي حنيفة متمسكا بأن أعمى وقع في حفرة في المسجد فقهقه بعض المصلين، (فأمره صلى الله عليه وسلم بإعادة وضوئه وصلاته (١) ). وأجيب بضعفه، وحجة المذهب خبر الدارقطني؛ وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء (٢) ). قاله الشيخ إبراهيم.

7,409

وقال الشيخ محمد بن الحسن: حاصل ما قرر به الزرقاني وغيره أن الصور ست؛ لأن الضحك ابتداء،

7,410

إما عن عمد أو غلبة أو نسيان،

7,411

وفي كل إما أن يقدر على تركه بعد وقوعه، أو لا ويتمادى المأموم في صورتين، وهما إن كان ضحكه عن غلبة أو نسيان ولم يقدر على الإمساك عنه،

7,412

وفي الأربع الباقية يقطع. قلت: وفيه نظر،

7,413

أما أولا فلأن هذا التقرير لا يلائم القيود التي ذكروها في التمادي، بل هي تناقض موضوعه،

7,414

وأما ثانيا فلمخالفته للنقل، فإن الذي في التوضيح والحطاب والبيان لابن رشد أن: الصور ثلاث فقط؛ وهي

7,415

إما عن عمد، أو غلبة، أو نسيان، فيتمادى في الأخيرتين دون الأولى، ولا يقيد تماديه بعدم القدرة على الإمساك في الأثناء، بل قالوا: إذا لم يقدر على الإمساك في الأثناء يقطع ليلا يخلط على من معه. وحاصل ما في البيان أن العامد غير المغلوب تبطل صلاته، ويقطع ولو مأموما، ولا يستخلف الإمام لأنه أبطل عليه وعلى من خلفه، والمغلوب يستخلف إن كان إماما،

7,416

وكذلك الناسي ويتمادى المأموم المغلوب والناسي. قال: وهذا يأتي على قول ابن القاسم وروايته عن مالك،

7,417

وقال فضل: إن استخلف الإمام فإنه يقطع ويدخل معهم؛ لأن الصلاة قد فسدت عليه لضحكه وهذا لا يلزم إذ لا يقطع بفساد صلاته، ولذلك أمر المأموم بالتمادي.

7,418

قال ابن رشد: والأظهر أن صلاة المستخلف عليهم لا يعيدونها، بخلافه فإنه يعيد على أصله في المدونة، والمغلوب هنا هو الذي يتعمد النظر في صلاته. أو الاستماع إلى من يضحكه فيغلبه الضحك فيها،

7,419

وأما الذي يضحك اختيارا ولو شاء أن يمسك عنه أمسك فلا خلاف أنه أبطل صلاته، والغلبة والنسيان هنا لم يعذره ابن القاسم فيهما. خلافا لسحنون، فإنه جعل الضحك نسيانا كالكلام نسيانا. ومعنى النسيان هنا عنده أنه ينسى أنه في صلاة. هذا حاصله بعد التأمل غاية. قاله أبو علي. انتهى كلام الشيخ محمد بن الحسن. قال جامعه عفا الله عنه: والذي يظهر ما قرره به الشيخ محمد بن الحسن. والله سبحانه أعلم.

وشبه في التمادي فقط لا بقيد البطلان: كما لابن غازي ومن وافقه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.