Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَنُدِبَ) لِلْمُسَافِرِ (تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ) أَيْ الرُّجُوعُ لِوَطَنِهِ بَعْدَ قَضَاءِ وَطَرِهِ وَاسْتِصْحَابِ هَدِيَّةٍ بِقَدْرِ حَالِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ) أَيْ مُكْثُهُ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي سَافَرَ إلَيْهِ خِلَافُ الْمَنْدُوبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا قَالَ شَيْخُنَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَنُدِبَ تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ

7,792

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ بِهَدِيَّةٍ إنْ طَالَ سَفَرُهُ بِقَدْرِ حَالِهِ وَأَنْ يَبْدَأَ بِالْمَسْجِدِ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَلَا يَفْتَتِحُ بِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ انْتَهَى. وَانْظُرْ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ " وَلَا يَفْتَتِحُ بِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ "

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَنُدِبَ تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ وَالدُّخُولُ ضُحًى (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبَ لِلْمُسَافِرِ تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ أَيْ الرُّجُوعِ إلَى وَطَنِهِ

1,543

وَيُسْتَحَبُّ اسْتِصْحَابُ هَدِيَّةٍ بِقَدْرِ حَالِهِ - إنْ طَالَ سَفَرُهُ - وَابْتِدَاءُ دُخُولِهِ بِالْمَسْجِدِ وَالدُّخُولُ ضُحًى لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي السُّرُورِ

1,544

وَيُكْرَهُ الطُّرُوقُ لَيْلًا خَوْفَ أَنْ يَجِدَ فِي بَيْتِهِ مَا يَكْرَهُ وَهَذَا فِي غَيْرِ مَعْلُومِ الْقُدُومِ بِوَقْتٍ وَفِي حَقِّ ذِي الزَّوْجَةِ فَالْمُرَادُ بِضُحًى أَنْ لَا يَدْخُلَ لَيْلًا لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ الطُّرُوقُ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ لَيْلًا وَفِي كِتَابَةٍ أُخْرَى الْمُرَادُ بِالضُّحَى هُنَا مَا قَبْلَ الْعَشِيِّ أَيْ مَا قَبْلَ الِاصْفِرَارِ

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ الْقَصْرِ شَرَعَ فِي أَسْبَابِ جَمْعِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ وَهِيَ سِتَّةٌ السَّفَرُ وَالْمَطَرُ وَالْوَحْلُ مَعَ الظُّلْمَةِ وَالْمَرَضُ وَعَرَفَةُ وَمُزْدَلِفَةُ وَتَكَلَّمَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ وَسَيَذْكُرُ الْبَاقِيَ فِي مَحَلِّهِ وَالْخَوْفُ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ وَفِيهِ قَوْلَانِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُسَافِرَ تَارَةً تَزُولُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ نَازِلٌ أَوْ رَاكِبٌ وَفِي كُلٍّ

1,545

إمَّا أَنْ يَنْوِيَ النُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ أَوْ قَبْلَ الِاصْفِرَارِ، أَوْ بَيْنَهُمَا فَإِنْ زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ نَازِلٌ وَنَوَى الرَّحِيلَ وَالنُّزُولَ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَيَجْمَعُ الْعَصْرَ قَبْلَ ارْتِحَالِهِ مَعَ الظُّهْرِ لِأَنَّهُ وَقْتٌ ضَرُورِيٌّ لِلْعَصْرِ فَيُغْتَفَرُ إيقَاعُهَا فِيهِ لِمَشَقَّةِ النُّزُولِ وَإِنْ نَوَى النُّزُولَ قَبْلَ الِاصْفِرَارِ فَلَا يَجْمَعُ بَلْ يُصَلِّي الظُّهْرَ قَبْلَ ارْتِحَالِهِ وَيُؤَخِّرُ الْعَصْرَ وُجُوبًا لِنُزُولِهِ فَيُوقِعُهَا فِي مُخْتَارِهَا وَإِنْ نَوَى النُّزُولَ بَعْدَ دُخُولِ الِاصْفِرَارِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَيُخَيَّرُ فِي الْعَصْرِ إنْ شَاءَ جَمَعَهَا مَعَ الظُّهْرِ وَشَهَرَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهَا لِنُزُولِهِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ قَالَ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ تَقْدِيمِهَا عِنْدَ الزَّوَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَخُصُّهَا وَلَا يَتَعَلَّقُ عَلَى الْمُصَلِّي حِينَئِذٍ ذَنْبٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ اهـ.

1,546

وَإِنْ زَالَتْ الشَّمْسُ عَلَيْهِ وَهُوَ سَائِرٌ فَإِنْ نَوَى النُّزُولَ قَبْلَ الِاصْفِرَارِ، أَوْ فِيهِ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ إلَى نُزُولِهِ فَيُوقِعُهَا فِي ضَرُورِيِّهِمَا فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِالسَّفَرِ وَفِي مُخْتَارِ الْعَصْرِ فِي الْأُولَى وَإِنْ نَوَى النُّزُولَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الِاصْفِرَارِ وَدُخُولِ الْغُرُوبِ فَإِنَّهُ يَجْمَعُهُمَا جَمْعًا صُورِيًّا الْأُولَى فِي آخِرِ مُخْتَارِهَا وَالثَّانِيَةُ فِي أَوَّلِهِ ثُمَّ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ حُكْمُهُ الْجَوَازُ الْغَيْرُ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ إذْ الْأَوْلَى تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَا فَرْقَ فِي السَّفَرِ بَيْنَ كَوْنِهِ طَوِيلًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ أَمْ لَا جَدَّ سَيْرُهُ فِيهِ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ مِنْ مَالٍ أَوْ رُفْقَةٍ أَمْ لَا عَلَى مَا شَهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَا يُخَالِفُهُ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ غَيْرَ عَاصٍ بِهِ وَلَا لَاهٍ وَأَنْ يَكُونَ بِبَرٍّ لَا بَحْرٍ وَإِلَى هَذَا كُلِّهِ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ طَالَ سَفَرُهُ) بِالْعُرْفِ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: وَابْتِدَاءُ دُخُولِهِ بِالْمَسْجِدِ) أَيْ وَلَا يَفْعَلُ فِي الْخُرُوجِ كَمَا فِي شَرْحِ شب

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي السُّرُورِ) هَذِهِ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي ذَلِكَ وَلَوْ فِي غَيْرِ ذِي الزَّوْجَةِ، وَقَوْلُهُ

2,877

وَيُكْرَهُ أَيْ فَيَكُونُ مُقَابِلُ الْمُسْتَحَبِّ الْكَرَاهَةَ وَقَوْلُهُ هَذَا أَيْ مَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَمَا فِي شَرْحِ شب

(قَوْلُهُ: خَوْفَ أَنْ يَجِدَ فِي بَيْتِهِ مَا يَكْرَهُ) أَيْ رُبَّمَا يَجِدُ أَهْلَهُ عَلَى غَيْرِ أُهْبَةٍ مِنْ التَّنَظُّفِ وَالتَّزَيُّنِ الْمَطْلُوبَيْنِ مِنْ الْمَرْأَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِلْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا أَوْ يَجِدُهَا عَلَى غَيْرِ حَالَةٍ مُرْضِيَةٍ وَالسِّتْرُ مَطْلُوبٌ وَاقْتَحَمَ النَّهْيَ رَجُلَانِ فَوَجَدَ كُلٌّ فِي بَيْتِهِ رَجُلًا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ لَيْلًا)

2,878

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَكُلُّ مَا أَتَى لَيْلًا فَقَدْ طَرَقَ فَإِذَنْ يَكُونُ قَوْلُهُ: لَيْلًا تَأْكِيدًا لِقَوْلِهِ الطُّرُوقُ

(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِالْعَشِيِّ مَا قَبْلَ الِاصْفِرَارِ) وَأَوَّلُ النَّهَارِ طُلُوعُ الْفَجْرِ،

2,879

وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لَا تُفِيدُهُ

2,880

(فَائِدَةٌ) يُسْتَحَبُّ إذَا خَرَجَ لِلسَّفَرِ أَنْ يُسَلِّمَ هُوَ عَلَى إخْوَانِهِ،

2,881

وَأَمَّا إذَا جَاءَ مِنْ السَّفَرِ وَقَدِمَ مِنْهُ فَإِنَّهُ الْمُسْتَحَبُّ لِإِخْوَانِهِ أَنْ يَأْتُوا إلَيْهِ وَيُسَلِّمُوا عَلَيْهِ،

2,882

وَأَمَّا مَا يَقَعُ عِنْدَ الْوَدَاعِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَوَقَعَ ذَلِكَ لِلتَّاجُورِيِّ وَأَنْكَرَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي السُّنَّةِ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ الشَّيْخُ الشَّعْرَاوِيُّ فِي ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ وَقَالَ عج عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ التُّرْجُمَانِ بَلْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ» ،

2,883

وَمِنْ الْأَحْوَالِ حَالَةُ السَّفَرِ وَمِنْ الذِّكْرِ الْقُرْآنُ بَلْ أَفْضَلُ الذِّكْرِ الْقُرْآنُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} ،

2,884

وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَطَّابُ فِي بَابِ الْحَجِّ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلَيْنِ أَرْجَحُهُمَا عَدَمُ الْجَوَازِ وَلَا نَصَّ فِي مَذْهَبِنَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الشَّافِعِيَّةِ الْآنَ جَوَازُ ذَلِكَ قَالَ عج وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي مَذْهَبِنَا نَصٌّ فَنَرْجِعُ إلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ فِي ذَلِكَ فَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ، وَاَلَّذِي يَقُولُ بِالْحُرْمَةِ يَحْتَجُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ جَوَازُ ذَلِكَ عَنْهُ وَلَا أَذِنَ فِيهِ وَلَا يُتَهَجَّمُ عَلَى الْعَظِيمِ إلَّا بِمَا أَذِنَ فِيهِ وَهَذَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ اهـ.

[أَسْبَابِ جَمْعِ الصَّلَاة]

(قَوْلُهُ: وَالْخَوْفُ) أَيْ خَوْفُ الْعَدُوِّ

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) ذَكَرَهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ حَيْثُ قَالَ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلَانِ وَوَجْهُ الْجَمْعِ أَنَّ مَشَقَّتَهُ أَكْثَرُ مِنْ مَشَقَّةِ السَّفَرِ وَالْمَطَرِ وَالْمَرَضِ وَعَلَيْهِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ كَالْمَرَضِ إنْ كَانَ خَوْفًا يُتَوَقَّعُ مَعَ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ جَمَعَهُمَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ خَوْفًا يَمْنَعُ مِنْ تَكْرَارِ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَالِانْفِرَادِ بِهَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِهِمَا الْمُخْتَارِ

(قَوْلُهُ: وَشَهَرَهُ ابْنُ بَشِيرٍ. . . إلَخْ) . اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ تِلْكَ الْعِبَارَةِ أَنَّ ابْنَ بَشِيرٍ شَهَرَ الْجَمْعَ وَاللَّخْمِيَّ اخْتَارَ التَّأْخِيرَ لِلنُّزُولِ أَيْ الْقَوْلَ بِذَلِكَ فَإِذَنْ تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ ذَاتَ قَوْلَيْنِ فَأَيْنَ التَّأْخِيرُ الَّذِي أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِالْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ إنَّهُ يَجْمَعُ وَيَجْعَلُهُ الْمَشْهُورُ وَنَصُّهُ: إنْ كَانَ ارْتِحَالُهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَكَانَ لَا يَنْزِلُ إلَّا بَعْدَ الِاصْفِرَارِ أَدَّى الصَّلَاتَيْنِ حِينَ ارْتِحَالِهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَاللَّخْمِيُّ يَقُولُ بِالتَّخْيِيرِ إلَّا أَنَّ تَأْخِيرَهُ الثَّانِيَةَ أَوْلَى وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ بِتَأْخِيرِ الثَّانِيَةِ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَاشٍ عَلَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ يَخُصُّهَا) أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ الضِّيقِ؛ لِأَنَّهُ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ اخْتَصَّ بِالْأَخِيرَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ سَائِرٌ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ رَاكِبٌ أَيْ سَائِرٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَاكِبًا

(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا بُدَّ. . . إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى التَّعْمِيمِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ عَاصٍ بِهِ وَلَاهٍ)

2,885

فَلَوْ كَانَ عَاصِيًا أَوْ لَاهِيًا فَهَلْ يَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي الْقَصْرِ مِنْ أَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الْإِعَادَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ: بِبَرٍّ) أَيْ لَا بِبَحْرٍ ؛ لِأَنَّا لَا نُبِيحُ الْجَمْعَ لِلْمُسَافِرِ إلَّا عِنْدَ جِدِّ السَّيْرِ خَوْفَ فَوَاتِ أَمْرٍ وَهَذَا مَعْدُومٌ فِي سَفَرِ الرِّيحِ اهـ.

وَانْظُرْ هَلْ يَلْزَمُ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ الْجِدَّ فِي سَفَرِ الْبَرِّ أَنْ يُبِيحَ الْجَمْعَ فِي الْبَحْرِ فَيَحْصُلُ التَّعَارُضُ بَيْنَ كَلَامَيْهِ قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ

منح الجليل'Illaysh

(وَنُدِبَ) لِلْمُسَافِرِ (تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ) أَيْ الرُّجُوعِ لِوَطَنِهِ عَقِبَ قَضَاءِ وَطَرِهِ وَاسْتِصْحَابُ هَدِيَّةٍ بِقَدْرِ حَالِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وندب تعجيل الأوبة؛ يعني أنه يندب للمسافر أن يعجل الأوبة أي الرجوع إلى وطنه بعد قضاء نهمته؛ أي وطره. والأصل في طلب التعجيل خبر: (السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه،

10,014

فإذا قضى أحدكم نَهْمَتَهُ فليعجل إلى أهله، ولا يطرقهم ليلا كي تستحد المغيبة وتمتشط الشعثاء (١) ) وليلا يجد في بيته ما يكره. واقتحم النهي رجلان، فوجد كل في بيته رجلا. قاله الشيخ إبراهيم.

10,015

وفي حديث ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق النساء ليلا) فطرق رجلان كلاهما وجد مع امرأته ما يكره، قاله الشيخ محمد بن الحسن. والنهي للكراهة، والنهمة بفتح النون وسكون الهاء: نيل المراد، قاله النووي في شرح مسلم. وقوله: ولا يطرقهم؛ أي لا يدخل عليهم ليلا إذا قدم من سفر، يقال: طرق يطرق بضم الراء، والعلة في ذلك أنه ربما يجد أهله على غير أهبة من التنظف والتزين المطلوبين من المرأة، فيكون سببا للنفرة بينهما، أو يجدها على غير حالة مرضية، واقتحم النهي رجلان فوجد كل مع زوجته رجلا.

وعن جابر أن عبد الله بن رواحة أتى امرأته ليلا وعندها امرأة تمشطها، فظنها رجلا فأشار إليها بالسيف، فلما ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا (١) ). وقوله: تستحد؛ أي تستعمل الحديدة وهي الموسى في إزالة الشعر المشروع إزالته، والمغيبة بضم الميم وكسر الغين: التي غاب زوجها. وقوله وتمتشط؛ أي تسرح شعر رأسها تغير وتفرق وتتزين، والشعثاء بالمثلثة والألف الممدودة خلافا لما في التتائي من أنه بالتاء وهي: المتغيرة الشعر المغبرة الرأس.

10,016

وأما حديث البخاري الذي رواه عن جابر بن عبد الله، قال: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة؛ أي غزوة تبوك فلما قفلنا وكنا قريبا من المدينة تعجلت على بعير لي قطوف بفتح القاف وضم الطاء المهملة؛ أي بطيء، فلحقني فنخس بعيري بعنَزة بفتح النون؛ أي عصى طويلة أقصر من الرمح كانت معه، فسار بعيري كأحسن ما أنت راء من الإبل، فالْتَفَتُّ فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما يعجلك؟

فقلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرس، قال؟ أتزوجت، قلت. نعم قال: أبكرا أم ثيبا؟ قال

10,017

قلت: بل ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟، قال: فلما قدمنا المدينة ذهبنا ندخل، فقال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلا أي عشاء (٢) ). انتهى. فجمع بينه وبين قوله: ولا يطرقهم ليلا بأن هذا لمن علم أهله بقدومه

10,018

بخلاف الأول، قاله الشيخ إبراهيم. وأخرج مسلم من حديث أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يطرق أهله ليلا، وكان يأتيهم في غدوة أو عشية (٣) ). وقوله: كي تستحد المغيبة. ابن حجر: ويؤخذ منه كراهة مباشرة المرأة في الحالة التي تكون فيها غير متنظفة ليلا يطلع منها على ما يكون سببا لنفرته منها، ثم قال: فعلى هذا من أعلم أهله بوصوله، أو أنه يقدم في وقت كذا مثلا لما يتناوله هذا النهي.

وقوله في الحديث: فليعجل إلى أهله، يحتمل أن يريد بالتعجيل غير السير من ترك التلوم، ويحتمل أن يريد التعجيل في السير إلى الأهل لحاجتهم إلى قيامه بأمرهم، قال ابن حجر: وفيه كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة واستحباب تعجيل الرجوع ولاسيما من يخشى عليهم الضيعة بالغيبة،

note

ولما في الإقامة في الأهل من الراحة المعينة على صلاح الدنيا والدين. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

10,019

وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: ويستحب أن يأتي بهدية إن طال سفره بقدر حاله،

10,020

وأن يبدأ بالمسجد عند دخوله، ولا يفتتح به عند خروجه. انتهى. قاله الإمام الحطاب. قال: وانظر ما معنى قوله: ولا يفتتح به عند خروجه. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: والظاهر أن معناه أنه يأتيه بعد خروجه من بيته لسفره، ويودعه بنافلة، ويكون هو آخر الأمر في خروجه، ويقضي شؤونه قبل إيداعه له. والله سبحانه أعلم.

10,021

وقال الشيخ الأمير: وندب الإياب إثر قضاء الحاجة وهدية. انتهى. ونقل أن المطلوب أن المسافر عند خروجه يذهب لإخوانه يلتمس دعاءهم،

10,022

وإذا جاء فيطلب أن يذهبوا هم له يهنئونه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.