Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَجَمَاعَةٍ لَا حَرَجَ) أَيْ لَا مَشَقَّةَ (عَلَيْهِمْ) فِي إيقَاعِ كُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا كَأَهْلِ الزَّوَايَا وَالرُّبُطِ وَكَالْمُنْقَطِعِينَ بِمَدْرَسَةٍ أَوْ تُرْبَةٍ إلَّا أَنْ يَجْمَعُوا تَبَعًا لِمَنْ يَأْتِي لِلصَّلَاةِ مَعَهُمْ مِنْ إمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَصْلٌ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا وَمُسْقِطَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ (شَرْطُ) صِحَّةِ صَلَاةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَجَمَاعَةٍ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي إيقَاعِ كُلِّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا) أَيْ لِإِقَامَتِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ.

(قَوْلُهُ كَأَهْلِ الزَّوَايَا وَالرُّبُطِ وَكَالْمُنْقَطِعِينَ بِمَدْرَسَةٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَمَاكِنُ يَنْصَرِفُونَ إلَيْهَا وَإِلَّا جَازَ لَهُمْ الْجَمْعُ اسْتِقْلَالًا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ الْبَرْمُونِيُّ وَأَفْتَى الْمِسْنَاوِيُّ أَنَّ أَهْلَ الْمَدَارِسِ يَجْمَعُونَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي فِيهِ الْمَدْرَسَةُ اسْتِقْلَالًا وَأَنَّ السَّاكِنَ بِهَا يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ بِهَا إمَامًا قَالَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا كَالْمُعْتَكِفِ مُقِيمِينَ فِي الْمَسْجِدِ بَلْ هُمْ جِوَارَ الْمَسْجِدِ فَقَطْ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ يَجْمَعُ جَارُ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِتَبَعِيَّةٍ قَالَ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَجَمَاعَةٍ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ فِي الْجَمَاعَةِ الْمُقِيمِينَ فِي الْمَسْجِدِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى مَا قَالَ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ إمَامًا وَحُجْرَتُهُ مُلْتَصِقَةٌ بِالْمَسْجِدِ وَلَهَا خَوْخَةٌ إلَيْهِ» وَعَلَيْهِ فَيُحْمَلُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَكَالْمُنْقَطِعِينَ بِمَدْرَسَةٍ عَلَى مَدْرَسَةٍ اتَّحَدَ مَحَلُّ السُّكْنَى بِهَا وَمَحَلُّ الصَّلَاةِ كَالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ بِمِصْرَ قُلْت وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ إذْ قَدْ نَصَّ ابْنُ يُونُسَ عَلَى أَنَّ قَرِيبَ الدَّارِ مِنْ الْمَسْجِدِ إنَّمَا يَجْمَعُ تَبَعًا لِلْبَعِيدِ وَنَصُّهُ وَإِنَّمَا أُبِيحَ الْجَمْعُ لِقَرِيبِ الدَّارِ وَالْمُعْتَكِفِ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ اهـ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْن

2,246

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُنْقَطِعِينَ بِمَدْرَسَةٍ إنْ اتَّحَدَ مَحَلُّ السُّكْنَى بِهَا وَمَحَلُّ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ لَهُمْ الْجَمْعُ اسْتِقْلَالًا بَلْ تَبَعًا اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ مَحَلُّ سُكْنَاهُمْ غَيْرَ مَحَلِّ الصَّلَاةِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ الْجَمْعُ اسْتِقْلَالًا أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُمْ الْجَمْعُ اسْتِقْلَالًا بَلْ تَبَعًا؟ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ مُخْتَارُ بْن ثَانِيهُمَا وَمُخْتَارُ الْبَرْمُونِيِّ وَالْمِسْنَاوِيِّ أَوَّلُهُمَا [فَصْلُ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ وَسُنَنِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] [شُرُوط صِحَّة صَلَاة الْجُمُعَةَ] فَصْلٌ فِي الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ وَمُسْقِطَاتِهَا) أَرَادَ بِهَا الْأَعْذَارَ الْمُبِيحَةَ لِلتَّخَلُّفِ عَنْهَا

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَجَمَاعَةٍ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ) الْمَازِرِيُّ: غَيْرُ الْمُنْصَرِفِينَ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَقْنُتُوا فِي رَمَضَانَ لَا يَجْمَعُونَ.

وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُوتِرُ جَامِعٌ قَبْلَ الشَّفَقِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ لِإِمَامِ قَوْمٍ لَا يَغُرُّونَ وَاضِحٌ.

[بَابٌ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ] فَصْلٌ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 1709 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 1709 before it

منح الجليل'Illaysh

(كَجَمَاعَةٍ لَا حَرَجَ) أَيْ لَا مَشَقَّةَ (عَلَيْهِمْ) فِي فِعْلِ كُلِّ صَلَاةٍ فِي مُخْتَارِهَا كَأَهْلِ الزَّوَايَا وَالرُّبُطِ وَالْمُنْقَطِعِينَ بِمَدْرَسَةٍ أَوْ تُرْبَةٍ فَلَا يَجْمَعُونَ إلَّا تَبَعًا لِمَنْ يَأْتِي لِلصَّلَاةِ مَعَهُمْ مِنْ إمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَحَلُّ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنَازِلُ يَنْصَرِفُونَ إلَيْهَا، وَإِلَّا نُدِبَ لَهُمْ الْجَمْعُ اسْتِقْلَالًا قَالَهُ كَرِيمُ الدِّينِ الْبَرْمُونِيُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كجماعة لا حرج عليهم؛ يعني أن الجماعة الذين لا حرج عليهم في عدم الجمع؛ أي لا مشقة عليهم لعدم احتياجهم إلى الانصراف عن مكانهم إلى غيره، لا يجمعون؛ لأن الجمع إنما هو لذلك، ثم إنهم يجمعون تبعا، كما يفيده كلام ابن عمر وغيره،

10,171

ومن ذلك أن يكون الإمام خارجا عنهم فإنهم يجمعون تبعا له. ومثلوا للجماعة الذين لا حرج عليهم بأهل المدرسة المنقطعين بها ونحوهم، وأفتى المسناوي بأن أهل المدرسة يجمعون استقلالا،

10,172

وأن الساكن بها له أن يجمع إماما، قال: لأنهم ليسوا كالمعتكف بالمسجد، بل هم جوار المسجد.

10,173

وقال ابن عرفة: يجمع جار المسجد ولم يقيده بتبعية. قال: ولا يعارضه قول المصنف: "كجماعة لا حرج عليهم" ؛ لأن موضعه في الجماعة المقيمين في المسجد، واستدل على ما قال بما ثبت في الصحيح (أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع إماما وحجرته ملتصقة بالمسجد ولها خوخة إليه) ، وعليه فقول الزرقاني: منقطعين بمدرسة، يحمل على مدرسة اتحد محل السكنى بها ومحل الصلاة كما في الجامع الأزهر بمصر. قال الشيخ محمد بن الحسن: وفيما قاله نظر؛

إذ قد نص ابن يونس على أن قريب الدار من المسجد إنما يجمع تبعا للبعيد، ونصه إنما يباح الجمع لقريب الدار والمعتكف لإدراك فضلية الجماعة. انتهى. نقله أبو الحسن. واقتضى كلام المصنف أنه لا يجوز جمع المشتركتين لغير ما مر، وقد روى مالك عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر (١) ).

قال مالك: أرى بضم الهمزة: أي أظن ذلك كان في مطر، ووافقه على ما ظنه جماعة من أهل المدينة وغيرها، منهم الشافعي. قاله ابن عبد البر. لكن روى الحديث مسلم وأصحاب السنن من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ: (من غير خوف ولا مطر (٢) ). وأجاب البيهقي بأن الأولى رواية الجمهور؛ فهي أولى. قال: وقد روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع بالمطر؛

وهو يؤيد التأويل، وأجاب غيره بأن المراد: ولا مطر كثير. انتهى. نقله الزرقاني.

note

ولما أنهى الكلام على القصر: أتبعه بالكلام على الجمعة لكونها تشبه ظهرا مقصورة، فقال: فصل: في بيان شروط الجمعة، وسننها، ومندوباتها، ومكروهاتها، ومحرماتها، وموجباتها، ومسقطاتها، وما يتعلق بذلك، وهل الجمعة واجب مستقل: أو بدل من الظهر؟ في ذلك خلاف. ومعنى كونها بدلا من الظهر أنها بدل منه في المشروعية؛ أي أن الظهر شرعت ابتداء، ثم شرعت الجمعة بدلا منها. ومعنى كونها فرضا مستقلا أنها فرض يومها من غير كونها بدلا من الظهر، وعلى كل إذا أمكن فعلها لا تجزئ عنها الظهر،

10,174

وإن تعذر فعلها لتعذر شروطها فاللازم الظهر. وعَرَّفَهَا ابن عرفة بقوله: ركعتان تمنعان وجوب الظهر على رأي وتسقطها على آخر، أشار بأول المعَرَّف إلى أنها واجب مستقل،

note

وأشار بآخره إلى أنها بدل من الظهر والجمعة بضم الميم، وبه قرأ الجماعة، وتسكن، وتفتح، وتكسر. وقرئ بها أي بالأوجه الثلاثة شاذا. وسمي يوم الجمعة بذلك؛ لأن الله تعالى أكمل فيه خلق الموجودات. ولذا قال مجاهد في قوله تعالى: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} . قال: أولها الأحد، وآخرها الجمعة،

10,175

فلما اجتمع الخلق يوم الجمعة جعله الله تعالى عيدا للمسلمين: وقيل: لأن خلق آدم جمع فيه،

10,176

وقيل: لاجتماعه فيه مع حواء بالأرض،

10,177

وقيل: لما جمع فيه من الخير،

10,178

وقيل: لاجتماع الناس فيه للصلاة،

10,179

وقيل: لأن كعب بن لؤي كان يجمع قومه فيه فيذكرهم ويأمرهم بتعظيم الحرم، ويخبرهم بأنه سيبعث منه نبي كريم، وكان بين موته ومبعث النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة سنة وستون سنة، كما رواه أبو نعيم وغيره

10,180

وقيل: إن قصيا هو الذي كان يجمعهم، قال الشاعر: أبوكم قصي كان يدعى مُجَمِّعًا … به جمع الله القبائل من فِهْر

10,181

وقيل: أول من سماها بذلك أسعد بن زرارة، وذلك لأنها فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ولم يصلها فيها لعدم تمكنه من ذلك. (وأول جمعة صليت بالمدينة أقامها أسعد بن زرارة في بني بياضة: لما أنفذ عليه الصلاة والسلام مصعب بن عمير أميرا على المدينة، وأمره بإقامتها، فنزل على أسعد -وكان من النقباء الاثني عشر- فأخبره بأمرها، وأمره أن يتولى الصلاة بنفسه، فجمع لها أربعين، وصلى بهم،

10,182

وقال: هذا يوم جمعة ). (وأول جمعة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني سالم ببطن الوادي حين قدومه المدينة) ، وكانت تسمى في الجاهلية عروبة من الإعراب، وهو التحسين؛ لأن الناس يتزينون فيه. قاله الخرشي. ولا شك أن العمل فيها له مزية على العمل في غيرها، ولذلك ذهب بعضهم إلى أنه إذا وافق الوقوف بعرفة يوم جمعة، كان لتلك الحجة فضل على غيرها.

10,183

وأما ما رواه رزين: أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة، ففيه وقفة كما نص على ذلك المناوي. وقد ورد (أن من صح له يوم الجمعة سلم به سائر جمعته،

10,184

ومن صح له رمضان صح له سائر سنته،

10,185

ومن صح له حجته صح له سائر عمله (٢) ). انتهى. وروى فضل بن مسلمة في مختصر الواضحة لابن حبيب بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الصلاة: (إن لله تعالى في كل يوم جمعة وليلة ست مائة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار (٣) ). وهي من خصائص هذه الأمة هديت إليها، وضل عنها اليهود والنصارى كما في الصحيح )، قيل: إن الله تعالى فرض عليهم يوما في الجمعة ووكل تعيينه إلى اختيارهم، فحرمهم الله تعالى بركة يوم الجمعة، وجعله لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته،

10,186

وقيل: إن موسى عليه الصلاة والسلام أمرهم بالجمعة وفَضَّلها فناظروه في ذلك وخالفوه، واعتقدوا أن السبت أفضل، فأوحى الله إليه دعهم وما اختاروه.

10,187

وفي حاشية الجلال السيوطي على البخاري: أن اليهود كانوا يسمون الأسبوع سبتا ثم حدث في الإسلام تسميته جمعة اعتبارا باليوم الأشرف،

10,188

وفي الموطإ: (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أهبط. وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ). وقوله: خير يوم طلعت فيه الشمس؛ أي من أيام الأسبوع.

10,189

وأما أيام السنة فخيرها يوم عرفة كما نبه عليه النووي، وقوله: وفيه خلق آدم إلخ، قال القاضي عياض: الظاهر أن هذه المعدودات ليست لبيان فضله؛ لأن إخراج آدم عليه السلام، وقيام الساعة لا يعد فضيلة وإنما هو لتعداد ما وقع فيه وما سيقع من عظائم الأمر، وبحسب ذلك تكثر فيه الأعمال الصالحة لنيل رحمة الله تعالى ودفع نقمه،

10,190

وقال ابن العربي: الجميع من الفضائل، فخروج آدم عليه السلام سبب لهذا النسل العظيم الذي منه الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم، ولم يخرج منها طردا بل لقضاء أوطار وسيعود إليها: وقيام الساعة سبب لتعجيل أجر الأنبياء والصديقين والأولياء وغيرهم وإظهار كرامتهم، وقوله: مُصِيخَةٍ مستمعة. ومما يدل على فصل يوم الجمعة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أتيت بمرآة فيها نكتة سوداء،

10,191

وفي رواية بيضاء، فقلت: يا جبريل ما هذه المرآة؟ فقال: هذه يوم الجمعة،

10,192

قلت: ما هذه النكتة؟ قال: هذه الساعة التي في يوم الجمعة (٢) ). قال بعض العلماء: والسر في كونها سوداء هو انبهامها والتباس عينها، وبياضها على مقتضى الرواية

10,193

تنبيه على شرفها وخصوصيتها، من حيث إن البياض أشرف الألوان والأكثر على بقاء تلك الساعة، وعليه فهل من حين جلوس الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة؛ أو من حين إقامة الصلاة إلى الانصراف منها؟ أو من بعد العصر إلى الغروب؟ أو آخر ساعة من النهار؟ أو من الفجر إلى طلوع الشمس؟ أو ما بين الزوال ودخول الإمام في الصلاة؟ أو ما بين خروج الإمام والانصراف؟ أو عند الزوال؟ أو غير مختصة؟

ويمكن الجمع به؟ أقوال. وصحح الأول والرابع، قاله الشيخ إبراهيم. وقوله في الحديث: وهو يصلي؛ أي يدعو، فلذلك أبدل منه: يسأل الله، فالمراد بالصلاة معناها اللغوي. قاله الخرشي. ويقال: جمَّع القوم بتشديد الميم يُجَمَّعون؛ أي شهدوا الجمعة فصلوها، وأول جمعة جمعت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بجؤاثا قرية بالبحرين، وأول ما تعددت الجمعة في بلد في أيام المعتضد سنة ثمانين ومائتين، ولم يقع قبل ذلك في الإسلام صلاة جمعتين في بلد واحد.

10,194

ومن جحد وجوبها كفر، ومن امتنع من صلاتها كسلا لا يقتل، وليست كالظهر، يؤخر بقدر ركعة. سحنون: ولا يجرح إلا من تركها ثلاث مرات متوالية بلا عذر، خلافا لأصبغ القائل: بأن ترك الفريضة مرةً وثلاثا سواء في العصيان، وتعدي الحدود كمن ترك الصلاة لوقتها مرة. ابن رشد: وقول سحنون باشتراط الثلاث أظهر؛ إذ لا يسلم المسلم من مواقعة الذنوب، فوجب أن لا يجرح العدل بما دون الكبائر إلا أن يكثر منه فيعلم تهاونه بها، قاله الخرشي وفي الخبر: (من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر ولا علة طبع الله على قلبه (١) ) بطابع النفاق.

وجعلت الجمعة ركعتين؛ لأن الناس يسعون إليها من بعيد فخفف عنهم؛ ولأنها عيد، شرط

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.