والأظهر والأصح أو حبس معسر
Its commentaries
(وَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ (وَالْأَصَحُّ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ فَالْأَوْلَى
وَالْمُخْتَارُ (أَوْ حَبْسُ مُعْسِرٍ) أَيْ خَوْفُهُ مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِلتَّخَلُّفِ بِأَنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمَلَاءِ وَهُوَ فِي الْبَاطِنِ مُعْسِرٌ فَخَافَ بِالْخُرُوجِ أَنْ يُحْبَسَ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ
(قَوْلُهُ وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ الْأَظْهَرُ
وَالْأَصَحُّ وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَهُوَ أَوْ حَبْسُ مُعْسِرٍ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ وَهُوَ ضَرْبٌ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَحَبْسِ مُعْسِرٍ عَلَى الْأَظْهَرِ
وَالْمُخْتَارُ لَكَانَ أَظْهَرَ وَطَابَقَ النَّقْلَ
أَمَّا مُطَابَقَةُ النَّقْلِ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ إلَّا مُخْتَارَ اللَّخْمِيِّ لَا مُخْتَارَ غَيْرِهِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْبِيرُ بِالْأَصَحِّ
وَأَمَّا كَوْنُهُ أَظْهَرَ فَمِنْ حَيْثُ إنَّ قَوْلَهُ
وَالْأَظْهَرُ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِحَبْسِ الْمُعْسِرِ لَا بِمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ أَوْ خَوْفُهُ) أَيْ خَوْفُ حَبْسِ الْمُعْسِرِ مِنْ الْإِعْذَارِ الْمُبِيحَةِ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفُ الْمُضَافِ
(قَوْلُهُ فَخَافَ بِالْخُرُوجِ إلَخْ) أَيْ فَخَوْفُهُ الْمَذْكُورُ عُذْرٌ يُبِيحُ لَهُ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ فِي الْبَاطِنِ وَإِنْ كَانَ مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِحَقٍّ فِي الظَّاهِرِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُعَدُّ هَذَا عُذْرًا لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ حَتَّى يَثْبُتَ عُسْرُهُ أَمْرٌ حَقٌّ
وَأَمَّا مَنْ عُلِمَ إعْسَارُهُ وَكَانَ ثَابِتًا فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا يُبَاحُ تَخَلُّفُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَبْسُهُ نَعَمْ إنْ خَافَ الْحَبْسَ ظُلْمًا كَانَ مِنْ أَفْرَادِ مَا مَرَّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ أَوْ حَبْسُ مُعْسِرٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الْجُمُعَةَ مِنْ دَيْنٍ عَلَيْهِ يَخَافُ غُرَمَاءَهُ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ عَدِيمًا وَخَافَ أَنْ يَسْجُنَهُ غُرَمَاؤُهُ فَقَالَ سَحْنُونَ: لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ،
وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ بَاطِنِ أَمْرِهِ مَا لَوْ تَحَقَّقَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ سَجْنٌ فَهُوَ مَظْلُومٌ فِي الْبَاطِنِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِحَقٍّ فِي الظَّاهِرِ، وَنَحْوُ هَذَا لِلَّخْمِيِّ
(ص) وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ، أَوْ حَبْسُ مُعْسِرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِلتَّخَلُّفِ خَوْفَ الْغَرِيمِ الْمُعْسِرِ أَنْ يَسْجُنَهُ غُرَمَاؤُهُ لِيَثْبُتَ عُسْرُهُ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ بَاطِنِ حَالِهِ مَا لَوْ تَحَقَّقَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ السِّجْنُ فَهُوَ مَظْلُومُ الْبَاطِنِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِحَقٍّ فِي الظَّاهِرِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ سَحْنُونَ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ وَنَظَرَ فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ بِمَا تَقَدَّمَ فَحَقُّ الْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقُولَ مَوْضِعَ الْأَصَحِّ الْمُخْتَارُ بَلْ لَوْ قَالَ كَحَبْسِ مُعْسِرٍ عَلَى الْأَظْهَرِ
وَالْمُخْتَارِ لَطَابَقَ النَّقْلَ وَكَانَ أَظْهَرَ
(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ أَيْ وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَصَحُّ
(قَوْلُهُ: لِيَثْبُتَ عُسْرُهُ) فَلَوْ كَانَ ثَابِتَ الْعُسْرِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّخَلُّفُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَبْسُهُ
فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُحْبَسُ لِفَسَادِ الْحَالِ فَيَجُوزُ لَهُ التَّخَلُّفُ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَنَظَرَ فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيُّ بِمَا تَقَدَّمَ) أَيْ قَالَا وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ بَاطِنِ حَالِهِ مَا لَوْ تَحَقَّقَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ سِجْنٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} فَهُوَ مَظْلُومُ الْبَاطِنِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِحَقٍّ فِي الظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ: لَطَابَقَ النَّقْلَ) مِنْ حَيْثُ إنَّ هَذَا لَيْسَ إلَّا مُخْتَارَ اللَّخْمِيِّ لَا مُخْتَارَ غَيْرِهِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْبِيرُ بِالْأَصَحِّ وَقَوْلُهُ وَكَانَ أَظْهَرَ أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ قَوْلَهُ
وَالْأَظْهَرُ. . إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِحَبْسِ الْمُعْسِرِ لَا بِمَنْ تَقَدَّمَ.
(وَالْأَظْهَرُ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ (وَالْأَصَحُّ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ فَالْأَوْلَى الْمُخْتَارُ. (أَوْ حَبْسُ) مَدِينٍ (مُعْسِرٍ) أَيْ فِي الْبَاطِنِ
وَظَاهِرُهُ الْمِلَاءُ فَخَافَ إنْ خَرَجَ يُحْبَسُ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ حَتَّى يُثْبِتَ عُسْرَهُ، فَيُبَاحُ لَهُ التَّخَلُّفُ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ؛ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ فِي الْبَاطِنِ،
وَإِنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ فِي الظَّاهِرِ.
وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُعَدُّ هَذَا عُذْرًا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُثْبِتَ عُسْرَهُ حُكْمٌ بِحَقٍّ،
وَأَمَّا مَنْ ثَبَتَ عُسْرُهُ فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا يُبَاحُ لَهُ التَّخَلُّفُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَبْسُهُ نَعَمْ إنْ خَافَ الْحَبْسَ ظُلْمًا دَخَلَ فِيمَا مَرَّ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الْجُمُعَةَ مِنْ دَيْنٍ عَلَيْهِ يَخَافُ غُرَمَاءَهُ. وَعُرْيٌ، وَرَجَاءُ عَفْوِ قَوَدٍ، وَأَكْلُ: كَثُومٍ: كَرِيحٍ عَاصِفَةٍ بِلَيْلٍ، [منح الجليل] وَفِي الذَّخِيرَةِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُبِيحُ التَّخَلُّفُ خَوْفَ الْغَرِيمِ مَعَ الْإِعْسَارِ.
اهـ. ابْنُ رُشْدٍ كَانَ عَدِيمًا وَخَشِيَ أَنْ يَسْجُنَهُ غُرَمَاؤُهُ فَقَالَ سَحْنُونٌ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِعِلْمِهِ مِنْ بَاطِنِ حَالِهِ مَا لَوْ ظَهَرَ لَا يُحْبَسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} فَهُوَ مَظْلُومٌ فِي الْبَاطِنِ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِحَقٍّ فِي الظَّاهِرِ اهـ. وَنَحْوُهُ لِلَّخْمِيِّ شَبَّهَ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ لَا يُحْبَسُ إذَا تَحَقَّقَ عُسْرُهُ،
فَإِنْ خَشِيَ حَبْسَهُ مَعَ ثُبُوتِ عُسْرِهِ لِفَسَادِ الْحَالِ فَيُبَاحُ تَخَلُّفُهُ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ظُلْمٌ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا،
فَلَوْ قَالَ كَحَبْسِ مُعْسِرٍ عَلَى الْأَظْهَرِ وَالْمُخْتَارِ لَكَانَ أَحْسَنَ.
والأظهر والأصح أو حبس معسر؛ يعني أن من هو معسر في الباطن؛ وهو ظاهر الملاء ككونه لابسا الثياب الفاخرة ويخاف إن ذهب للجمعة والجماعة أن يسجن، فإنه يباح له المتخلف عنهما لذلك، وخالف سحنون، فقال: إذا خاف غريما أن يحبسه لم يسعه التخلف كان له مال أم لا، والأول هو الأظهر عند ابن رشد، كما قال المصنف،
والأصح عند اللخمي، فلو قال المص: والمختار، بدل الأصح، لكان صوابا، وقوله: "أو حبس معسر" ، عطف على حبس،
وقوله: "والأظهر والأصح" ، خبر لمبتدإ محذوف؛ أي وهو الأظهر
والأصح، والجملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه. وعري؛ يعني أن من الأعذار المبيحة للتخلف عن الجمعة والجماعة العري عما يستر العورة،
وأما لو وجد لا يستر به عورته، فإنه يجب عليه الحضور لهما ولو كان لا يليق به قاله الشبراخيتي وقال الشيخ الأمير في العري: الأليق بالحنيفية السمحاء أن لا يجد اللباس اللائق بمثله،
وقال الشيخ محمد بن الحسن عن ابن عاشر: ولا يبعد مراعاة ما يليق بأهل المروءة، بعد أن نقل عن الشارح والبساطي تصويره للعري هنا بأنه: العري عما يستر العورة،
وقال الشيخ عبد الباقي: وعري عما يستر العورة، قال بعض: وربما يقال: لا يجوز له الخروج، وهل عليه أن يستعير أو يستتر بالنجس؟
كما تقدم في قوله: "وإن بإعارة أو طلب أو نجس وحده" . أو لا لكونها لها بدل؛ فهو أخف مما تقدم،
وإذا أعطي له ما يستتر به ولو إعارة من غير طلب فالظاهر وجوب القبول. قاله غير واحد.
وقال الشيخ الأمير: والظاهر أنه لا يخرج لها بالنجس لأن لها بدلا كما قالوا لا يتيمم لها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.