وكرر إن تأخر
Its commentaries
(وَكَرَّرَ) الِاسْتِسْقَاءَ اسْتِنَانًا لِأَحَدِ السَّبَبَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي أَيَّامٍ لَا فِي يَوْمٍ (إنْ تَأَخَّرَ) الْمَطْلُوبُ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ أَوْ حَصَلَ دُونَ الْكِفَايَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَكُرِّرَ الِاسْتِسْقَاءُ) أَيْ صَلَاتُهُ وَ
(قَوْلُهُ لِأَحَدِ السَّبَبَيْنِ) وَهُمَا الِاحْتِيَاجُ لِلشُّرْبِ وَاحْتِيَاجُ الزَّرْعِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق مِنْ أَنَّ تَكْرِيرَ الِاسْتِسْقَاءِ لِأَحَدِ السَّبَبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إنْ تَأَخَّرَ الْمَطْلُوبُ اسْتِنَانًا فَقَدْ اعْتَرَضَهُ الْعَلَّامَةُ طفى وَتَبِعَهُ بْن بِأَنَّ الْمُدَوَّنَةَ وَغَيْرَهَا إنَّمَا عَبَّرَا بِالْجَوَازِ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَجَازَ تَكْرِيرُ الِاسْتِسْقَاءِ لِأَحَدِ السَّبَبَيْنِ إنْ تَأَخَّرَ الْمَطْلُوبُ،
وَقَالَ شَيْخُنَا الظَّاهِرُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى النَّدْبِ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْأَمِيرُ وَقَدْ يُقَالُ الظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَأَنَّ الْجَوَازَ بِمَعْنَى الْإِذْنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ كُلِّ أَمْرٍ عَلَى حُكْمِهِ الْأَصْلِيِّ [مَنْدُوبَات صَلَاة الِاسْتِسْقَاء]
ص (وَكَرَّرَ إنْ تَأَخَّرَ) ش: قَالَ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ أَيَّامًا مُتَوَالِيَاتٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ مِنْ إبْطَاءِ النِّيلِ قَالَ أَصْبَغُ وَقَدْ فُعِلَ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِمِصْرَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَاتٍ يَسْتَسْقُونَ عَلَى سُنَّةِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَحَضَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَرِجَالٌ صَالِحُونَ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ انْتَهَى.
[تَنْبِيه الْخُرُوجَ إلَى الصَّحْرَاءِ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ] (تَنْبِيهٌ) أَطْلَقَ أَصْحَابُنَا الْخُرُوجَ إلَى الصَّحْرَاءِ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَلَمْ يُقَيِّدُوا ذَلِكَ بِغَيْرِ مَكَّةَ كَمَا فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُصَلُّونَ الِاسْتِسْقَاءَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَا فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جُبَيْرٍ فِي رِحْلَتِهِ وَكَانَتْ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسمِائَةِ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ صَلَّوْا صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَنَّ الْإِمَامَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ، ثُمَّ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَدْ أَلْصَقَ بِالْبَيْتِ عَلَى الْعَادَةِ وَأَنَّهُمْ كَرَّرُوا ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَكُرِّرَ إنْ تَأَخَّرَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: جَائِزٌ الِاسْتِسْقَاءُ مِرَارًا.
ابْنُ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ بِهِ أَيَّامًا مُتَوَالِيَةً وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي إبْطَاءِ النِّيلِ.
قَالَ أَصْبَغُ: وَقَدْ فُعِلَ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِمِصْرَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً يَسْتَسْقُونَ عَلَى سُنَّةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَحَضَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَرِجَالٌ صَالِحُونَ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَكَرَّرَ إنْ تَأَخَّرَ. (ش) كَلَامُهُ يُفِيدُ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ جَائِزٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَلَامُهُ يُفِيدُ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ السُّنِّيَّةِ بِسَبَبِ الْمَارِّ فِي أَيَّامٍ لَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ عَلَى طَرِيقِ النَّدْبِ فِيمَا يُنْدَبُ فِيهِ إنْ تَأَخَّرَ حُصُولُ الْمَطْلُوبِ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ حَصَلَ دُونَ الْكِفَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ جَائِزٌ) أَيْ: فَإِنَّهَا قَالَتْ: وَجَائِزٌ أَنْ يَسْتَسْقِيَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا، ثُمَّ أَقُولُ: قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ جَائِزٌ أَيْ: مَأْذُونٌ فِيهِ فَيَصْدُقُ بِالْمَطْلُوبِ الْمُرَادِ، فَلَا يُنَافِي الْمُصَنِّفَ. وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: وَكُرِّرَ سُنَّةً وَنَدْبًا وَجَوَازًا عَلَى أَحْوَالِ الِاسْتِسْقَاءِ الثَّلَاثَةِ. وَكَتَبَ مُحَشِّي تت فَقَالَ: تَعْبِيرُهُ بِالْفِعْلِ ظَاهِرٌ فِي مَطْلُوبِيَّتِهِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَسْتَسْقِيَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا.
وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ بِهِ أَيَّامًا، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الْجَوَاهِرِ فَيُحْمَلُ الْمُؤَلَّفُ عَلَى الْجَوَازِ، فَقَوْلُ الْحَطَّابِ وَمَنْ تَبِعَهُ: وَكَرَّرَ عَلَى وَجْهِ السُّنِّيَّةِ خِلَافُ مَا قَالَهُ اهـ. أَقُولُ: كَوْنُ عِبَادَةٍ يَعْقِلُ أَنَّهَا جَائِزَةٌ مُسْتَوِيَةُ الطَّرَفَيْنِ بَعِيدٌ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ.
(وَكُرِّرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الِاسْتِسْقَاءُ اسْتِنَانًا لِلزَّرْعِ أَوْ الشُّرْبِ فِي يَوْمٍ آخَرَ. قَالَهُ عبق وَتَعَقَّبَهُ الرَّمَاصِيُّ وَالْبَنَّانِيُّ بِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا الْجَوَازُ. الْعَدَوِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ النَّدْبُ الْأَمِيرُ. الظَّاهِرُ مَا قَالَهُ عبق،
وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِذْنُ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ كُلِّ أَمْرٍ عَلَى حُكْمِهِ الْأَصْلِيِّ (إنْ تَأَخَّرَ) الْمَطْلُوبُ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ، أَوْ حَصَلَ دُونَ الْكِفَايَةِ
وكرر إن تأخر؛ يعني أنه إذا تأخر حصول المطلوب بأن لم يحصل من المطر شيء أو حصل منه دون الكفاية؛ فإنه يجوز أن تكرر صلاة الاستسقاء في أيام لما في يوم واحد،
وقال الشيخ عبد الباقي: وكرر استنانا لسببه المار، وندبا فيما يندب فيه، واعترضه الرماصي بأنه: خلاف قول المدونة: وجائز أن يستسقى في الستة مرارا، وخلاف ما في النوادر عن ابن حبيب، لا بأس به أياما، واقتصر عليه ابن عرفة وصاحب الجواهر. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيحمل كلام المصنف على الجواز. أصبغ: استسقي عندنا بمصر خمسة وعشرين يوما متوالية على سُنَّة صلاة الاستسقاء، وحضر ذلك ابن القاسم وابن وهب ورجال صالحون فلم ينكروه.
السوداني: إن الله يبتلي العبد وهو يحبه، ويؤخر إجابته ليسمع تضرعه ودعاءه، ويعجل إجابة الكافر بغضا لذكره. انتهى.
وفي الحطاب ما نصه: قال ابن حبيب: ولا بأس أن يستسقى أياما متوالية، ولا بأس أن يستسقى من إبطاء النيل. وبحت الرهوني في كلام مصطفى ومن تبعه، وقوى ما لعبد الباقي من السنة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.