إن نويت
Its commentaries
(إنْ نُوِيَتْ) الْخَلْطَةُ أَيْ نَوَاهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ لَا وَاحِدٌ فَقَطْ وَفِي الْحَقِيقَةِ الشَّرْطُ عَدَمُ نِيَّةِ الْفِرَارِ وَلِثَانِيهَا وَثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَفِي الْحَقِيقَةِ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ النِّيَّةَ الْحُكْمِيَّةَ كَافِيَةٌ وَتُوَجِّهُهُمَا لِلْخُلْطَةِ نِيَّةٌ لَهَا حُكْمًا وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمْكِنُ خُلْطَةٌ بِدُونِ نِيَّةٍ فَلَا حَاجَةَ لِاشْتِرَاطِهَا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِنِيَّةِ الْخُلْطَةِ عَدَمُ نِيَّةِ الْفِرَارِ بِالْخُلْطَةِ
(قَوْلُهُ عَدَمُ نِيَّةِ الْفِرَارِ) أَيْ أَنْ لَا يَنْوِيَا أَوْ أَحَدُهُمَا الْفِرَارَ بِالْخُلْطَةِ مِنْ تَكْثِيرِ الْوَاجِبِ لِتَقْلِيلِهِ سَوَاءٌ نَوَيَا الْخُلْطَةَ أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
ص (إنَّ نُوِيَتْ) ش: أَيْ الْخُلْطَةُ يُرِيدُ وَلَمْ يَقْصِدَا بِالْخُلْطَةِ الْفِرَارَ مِنْ تَكْثِيرِ الْوَاجِبِ إلَى تَقْلِيلِهِ فَإِنْ قَصَدَا ذَلِكَ فَلَا أَثَرَ لِلْخُلْطَةِ وَيُؤْخَذَانِ بِمَا كَانَا عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَيَثْبُتُ الْفِرَارُ بِالْقَرِينَةِ وَالْقُرْبِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَفِي الْقُرْبِ الْمُوجِبِ تُهْمَتَهُمَا خَمْسَةٌ ابْنُ الْقَاسِمِ اخْتِلَاطُهُمْ لِأَقَلَّ مِنْ شَهْرَيْنِ يُعْتَبَرُ مَا لَمْ يَقْرُبْ جِدًّا ابْنُ حَبِيبٍ أَقَلُّهُ شَهْرٌ وَمَا دُونَهُ لَغْوٌ مُحَمَّدٌ أَقَلُّ مِنْ شَهْرٍ مُعْتَبَرٌ مَا لَمْ يَقْرُبْ جِدًّا ابْنُ بَشِيرٍ فِي كَوْنِ مُوجِبِ التُّهْمَةِ شَهْرَيْنِ وَنَحْوِهِمَا أَوْ شَهْرًا، ثَالِثُ الرِّوَايَاتِ دُونَهُ وَلَا خِلَافَ عِنْدَ الْإِشْكَالِ كَيَمِينِ التُّهْمَةِ، ثَالِثُهَا يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ الْبَاجِيُّ لَا يُؤْخَذُ بِنَقْضِ حَالِهِمَا إلَّا بِتَيَقُّنِ فِرَارِهِمَا،
وَإِنْ شُكَّ فِيهِ حُمِلَا عَلَى ظَاهِرِهِمَا الْقَاضِي إنْ اُتُّهِمَا حَلَفَا وَإِلَّا فَلَا، وَأَخَذَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَدَمَ الْإِحْلَافِ،
وَإِنْ كَانَ مُتَّهَمًا مِنْ قَوْلِهَا مَنْ قَالَ فِيمَا بِيَدِهِ قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ أَوْ مِدْيَانٌ أَوْ لَمْ يَحِلَّ الْحَوْلُ لَمْ يَحْلِفْ: يُرِيدُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْعَيْنِ أَمِينٌ، انْتَهَى.
وَهَذَا الشَّرْطُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ نَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ سَنَدٍ، وَمِنْهُ مَسْأَلَةٌ فِي أَوَّلِ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ، قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنٍ لَهُ بِغَنَمٍ فَحَازَهَا لَهُ وَوَسَمَهَا،
فَإِنْ ضَمَّهَا إلَى غَنَمِهِ كَانَ فِيهَا شَاتَانِ،
وَإِنْ أَفْرَدَهَا كَانَ فِيهَا شَاةٌ، قَالَ: لَا يَضُمُّهَا إلَى غَنَمِهِ، قَالَ
فَلَوْ ضَمَّهَا، وَقَالَ لِلْمُصَدِّقِ لَمَّا جَاءَ: لَيْسَ لِي إلَّا كَذَا
وَكَذَا وَسَائِرُهَا تَصَدَّقْت بِهِ عَلَى وَلَدِي، أَيُصَدِّقُهُ السَّاعِي؟ قَالَ نَعَمْ يُصَدِّقُهُ إنْ كَانَ عَلَى صَدَقَتِهِ بَيِّنَةٌ ابْنُ رُشْدٍ يُرِيدُ: يُصَدِّقُهُ عَلَى تَعْيِينِ الْغَنَمِ إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِالصَّدَقَةِ وَلَمْ تُعَيِّنْهَا، وَظَاهِرُ قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنَّهُ مُصَدِّقٌ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَصْلًا وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ الْغَنَمَ كَانَتْ لَهُ وَادَّعَى مَا يُسْقِطُ زَكَاتَهَا،
ثُمَّ ذَكَرَ الْخِلَافَ الْآتِيَ.
(إنْ نَوَيْت) الْمَشْهُورُ إنْ فَرَّقَا بَيْنَ مُجْتَمِعٍ أَوْ جَمَعَا بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ أَخْذَا بِالْأَوَّلِ وَلِلَّخْمِيِّ هُنَا تَخْرِيجٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) إنْ نُوِيَتْ (ش) هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شُرُوطِ الْخُلْطَةِ وَذَكَرَ أَنَّهَا سِتَّةٌ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ أَرْبَابُهَا قَدْ نَوَوْهَا أَيْ قَصَدُوا الْخُلْطَةَ وَأَصْلُ إنْ نُوِيَتْ إنْ نَوَاهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَنِيَّةُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لَغْوٌ وَالضَّمِيرُ فِي نُوِيَتْ لِلْخُلْطَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ خُلَطَاءَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ نُوِيَتْ) كَأَنَّ الْحَطَّابَ لَمْ يَرْتَضِ ذَلِكَ وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنْ يَقُولَ الْمُعْتَبَرُ أَنْ لَا يَنْوِيَ الْفِرَارَ، أَوْ أَحَدُهُمَا نَوَى الْخُلْطَةَ أَمْ لَا عَلَى أَنَّ تَوَجُّهَهُمَا لِلْخُلْطَةِ نِيَّةٌ لَهَا حُكْمًا وَالنِّيَّةُ الْحُكْمِيَّةُ تَكْفِي عَلَى أَنَّ تِلْكَ النِّيَّةَ لَازِمَةٌ لِوُجُودِهَا فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(إنْ نُوِيَتْ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْوَاوِ أَيْ نَوَى الْخُلْطَةَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ لَا الْفِرَارَ مِنْ كَثْرَةِ الزَّكَاةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
إن نويت؛ يعني أنه لا بد في زكاة الخلطة المذكورة من كونها منوية من الخلطاء أو الخليطين، ونية أحدهما لغو، واعتبرها ملك لأنها معنى يوجب تغير الحكم كما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى.
وقيل: معنى نية الخلطة أن لا يقصد بها الفرار من تكثير الواجب إلى تقليله،
فإن قصد ذلك فلا أثر لها، ويؤاخذان بما كانا عليه، وكما يشترط في الخلطة أن لا يقصد بها الفرار من تكثير الواجب إلى تقليله، يشترط أيضا أن لا يفرقوا أي الخلطاء بين المجتمع قصدا إلى تقليل الواجب، وإلا أخذا بما كانا عليه قبل الافتراق، وتقدم دليل ذلك، ويثبت الفرار في الأمرين بالإقرار،
وكذا يثبت بالقرينة، فإن لم يكن إقرار ولا قرينة لم يتعرض لهما إن كانا صالحين وإلا استدل على الفرار بقرب الزمن، وهل حد القرب إذا أظلهم الساعي، كما قال ابن المواز؟
وقيل: الشهر، وقيل: أقل من الشهر والشهر فأكثر بعيد،
وقيل: القرب شهر. انتهى ملخصا من الأجهوري والشبراخيتي. ابن عرفة: صح (لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة (١) )، كخلطة ثلاثة لكل أربعون وافتراق اثنين لكل واحد مائة وشاة، والمنصوص الأخذ بما كان.
فلو عدمت القرينة والزمان الدالان على الفرار، وأشكل الأمر فهل تتوجه اليمين على المالك أم لا؟ أو يفرق بين المتهم فتتوجه عليه اليمين دون غيره ثلاثة أقوال، ومذهب المدونة عدم توجه اليمين مطلقا. قاله الشبراخيتي.
وقال الشيخ عبد الباقي: وفي حده -يعني القرب- بشهرين وشهر ودونه خلاف. انتهى. قال الشيخ بناني: هكذا قال ابن الحاجب،
وظاهره أنه خلاف في قدر الزمن الذي يستدل به على قصد الفرار، واعترضه في التوضيح بأن الذي تدل عليه النقول أن هذا خلاف في القدر الذي لا يكونان خليطين بأقل منه، فيستدل على قصد الفرار بما دونه. انتهى.
وفي المدونة: ومن نزل به الساعي، فقال إنما أفدت غنمي منذ شهر، صدق ما لم يظهر كذبه. قاله مالك. ولا يحلف، وقد أخطأ من يحلف الناس من السعاة. انتهى. وقد نقل الحطاب عند قوله: "وخرج الساعي" ، عن ابن رشد أن بعضهم تأول كلام المدونة هذا على غير المتهم،
وأن المتهم يحلف. انتهى. وفي الحطاب عن ابن عرفة: ويثبت الفرار بالقرينة والقرب على المشهور وفي القرب الموجب تهمتهما خمسة أقوال. ابن القاسم: اختلاطهم لأقل من شهرين معتبر ما لم يقرب جدا. ابن حبيب: أقله شهر وما دونه لغو. محمد: أقل من شهر معتبر ما لم يقرب جدا. ابن بشير: في كون موجب التهمة شهرين ونحوهما أو شهرا. ثالث الروايات: دونه والإحلاف عند الإشكال كيمين التهمة، ثالثها: يحلف المتهم. وذكر الشيخ عبد الباقي أن الأقسام ثلاثة؛
فالصالحان يصدقان ومستورا الحال يصدقان بيمين حيث اتهما،
فإن لم يحلفا أخذا بما كانا عليه قبلُ، ومعلومان بذلك ظهر فسقهما يؤاخذان بما كانا عليه قبل ولو حلفا. قاله عبد الوهاب.
وفي العتبية: سئل عن رجل تصدق على ابن له بغنم فحازها له،
فإن ضمها إلى غنمه كان فيها شاتان،
وإن أفردها كان فيها شاة؟ قال: لا يضمها إلى غنمه،
قال: فلو ضمها وقال للمصدق لما جاءه، ليس لي إلا كذا
وكذا وسائرها تصدقت به على ولدي؛ أيصدقه الساعي؟ قال: نعم يصدقه إذا كان على صدقته بينة. ابن رشد: يريد يصدقه على تعيين الغنم إذا شهدت البينة بالصدقة ولم تعينها، وظاهر قول سحنون: أنه يصدق وإن لم تكن له بينة، وهي استحسان على غير قياس؛ لأنه أقر أن الغنم كانت له وادعى ما يسقط زكاتها. انتهى. قاله الحطاب.
وإذا أصدق الرجل امرأته ماشية بعينها كثمانين شاة ولم تقبضها حتى تم لها حول عند الزوج، وطلقها قبل البناء وقبل مجيء الساعي،
فإن الغنم المذكورة تزكى زكاة الخلطة وهو مذهب المدونة. قاله في التوضيح. وحينئذ
فلو كان في نصيب أحدهما ما فيه الزكاة دون الآخر فلا زكاة على الآخر كما في المدونة، واستشكل تصوير كون الزكاة في حظ أحدهما دون الآخر مع أن الماشية بينهما نصفين، وأجاب عن ذلك الشيخ أبو الحسن بما نصه: لعل نصيب كل منهما لا تجب فيه الزكاة، وعند واحد منهما ما يضيفه من غيرها. قاله غير واحد. وهذه المسألة من باب الشركة. وبما ذكر عن أبي الحسن تعلم أن ما مر من أن الجزء لا يوجب شيئا، إنما هو فيما إذا لم تتعدد الأجزاء،
وأما إذا تعددت بحيث يكون له نصف بعير مثلا ونصف بعير آخر،
فإن هذا يعتبر كمسألة المدونة، وسيأتي ما هو صريح في ذلك إن شاء الله.
وفي شرح الشيخ عبد الباقي عند قوله: "وراجع المأخوذ منه شريكه" ، أنه عبر بالشريك عن الخليط مجازا، قال: إذ الخلطة كما قال ابن يونس: لا ملك رقبة فيها لهما وغنم كل متميزة، والشركة ملك الرقبة بين كل من غير تمييز،
وإن كان حكم الشركاء كالخلطاء فيزكون زكاة الخلطة كما في أحمد عن ابن يونس، وذكر عن المدونة: أن الشركة تكون في غير الماشية أيضا، ففيها: والشركاء في كل حب يزكى أو ثمر أو عنب أو ورق أو ذهب أو ماشية، ليس على من لم تبلغ حصته منهم مقدار الزكاة زكاة. انتهى. وقد مر أن الخلطة إنما هي في خصوص الماشية،
وأما في غيرها فالعبرة بملك كل، وما شرحت به قوله: إن نويت، هو الذي للمواق والشيخ محمد بن الحسن.
وقال الشيخ الأمير: ولم أذكر النية لأن النية الحكمية لا تنفك عن الشركاء عرفا. انتهى؛ يعني الخلطاء. والله سبحانه أعلم. وشرح المصنفَ غيرُ واحد بما هو ظاهره، فقال: إن نويت الخلطة المفهومة من خلطاء الماشية من كل منهما ونية أحدهما دون الآخر لغو. سند: اعتبرها مالك لأنه معنى يوجب تغيير الحكم، فيفتقر إلى النية كاقتداء المأموم، ولم يعتبرها أشهب، وبالتقرير الأول يجاب عما يقال: لم ترك المصنف الشرط المدلول عليه؟
بخبر: (لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة (١) ). وذكر ما لم يرد به نص صريح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.