ألف وستمائة رطل: مائة وثمانية وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا كُلٌّ: خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ من مطلق الشعير
Its commentaries
(أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ) بَغْدَادِيٍّ وَالرِّطْلُ (مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا كُلٌّ) أَيْ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا (خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقِ) أَيْ مُتَوَسِّطِ (الشَّعِيرِ مِنْ حَبٍّ) بَيَانٌ لِلْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ وَدَخَلَ فِيهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ صِنْفًا الْقَطَانِيُّ السَّبْعَةُ وَالْقَمْحُ وَالسُّلْتُ وَالشَّعِيرُ وَالذُّرَةُ وَالدَّخْنُ وَالْأُرْزُ وَالْعَلَسُ وَذَوَاتُ الزُّيُوتِ الْأَرْبَعُ الزَّيْتُونُ وَالسِّمْسِمُ وَالْقُرْطُمُ وَحَبُّ الْفُجْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ مُتَوَسِّطٌ) هَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَإِلَّا فَمُطْلَقُ الشَّعِيرِ يَصْدُقُ بِالضَّامِرِ وَالْمُمْتَلِئِ أَيْ الْغَلِيظِ وَالْمُتَوَسِّطِ وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ مِنْ مُتَوَسِّطِ الشَّعِيرِ لِأَنَّ مُطْلَقَ الشَّعِيرِ يَصْدُقُ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ وَاحِدٌ مِنْهَا وَهُوَ الْمُتَوَسِّطُ
(قَوْلُهُ بَيَانٌ لِلْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ) الْأُولَى نَعْتٌ لِلْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِأَنَّ مِنْ هُنَا لَيْسَتْ بَيَانِيَّةً
(قَوْلُهُ الْقَطَانِيُّ السَّبْعَةُ) هِيَ الْحِمَّصُ وَالْفُولُ وَاللُّوبِيَا وَالْعَدَسُ وَالتُّرْمُسُ وَالْجُلُبَّانُ وَالْبَسِيلَةُ
(قَوْلُهُ وَحَبُّ الْفُجْلِ) أَيْ الْأَحْمَرِ
وَأَمَّا الْفُجْلُ الْأَبْيَضُ فَلَا زَكَاةَ فِي حَبِّهِ إذْ لَا زَيْتَ لَهُ
ص (أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ) ش: قَالَ النَّوَوِيُّ الرِّطْلُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا ص (مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا) ش: هَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ،
وَقِيلَ: مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَنَقَلَ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ الثَّعْلَبِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَهُ أَيْضًا،
وَقِيلَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا، وَقَوْلُهُ دِرْهَمًا بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْهَاءِ، وَكَسْرُهَا شَاذٌّ ص (كُلٌّ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةٍ) ش: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ مَا ذَكَرَ ابْنُ شَاسٍ وَتَبِعَهُ الْقَرَافِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ الدِّينَارَ وَزْنُهُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلَاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ وَالدِّرْهَمَ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ وَعُشْرُ عُشْرِ حَبَّةٍ؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ سَبْعَةُ أَعْشَارِ الدِّينَارِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ شَاسٍ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ الْأَزْدِيِّ عَلَى خَلَلٍ فِي نَقْلِ ابْنُ شَاسٍ أَظُنُّهُ فِي نُسْخَتِهِ، وَنَقَلَهُ عَبْدُ الْحَقِّ الْمَذْكُورُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ حَزْمٍ، وَقَدْ انْفَرَدَ فِيهِ بِشَيْءٍ شَذَّ فِيهِ عَلَى عَادَتِهِ بَلْ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ، وَكَوْنُ وَزْنِ الدِّرْهَمِ سَبْعَةَ أَعْشَارِ الدِّينَارِ - وَهُوَ الْمِثْقَالُ الَّذِي ذَكَرَهُ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا إنَّ وَزْنَ الدِّينَارِ مَا ذَكَره فَهُوَ الَّذِي خَالَفَ فِيهِ النَّاسَ، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَقَوْلُ الْقَرَافِيِّ قَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ وَزْنُ الدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارٍ وَعُشْرُ الْعُشْرِ، وَوَزْنُ الدِّينَارِ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً خِلَافُ الْإِجْمَاعِ صَوَابٌ، وَاتِّبَاعُهُ عَبْدَ الْحَقُّ يَعْنِي الْأَزْدِيَّ صَاحِبَ الْأَحْكَامِ وَابْنَ شَاسٍ وَابْنَ الْحَاجِبِ وَهْمٌ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَالْمُعْتَبَرُ فِي النِّصَابِ مِعْيَارُ الشَّرْعِ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ كَيْلٍ كَالْقَمْحِ أَوْ وَزْنٍ كَالْعِنَبِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلشَّرْعِ مِعْيَارٌ فَبِعَادَةِ مَحِلِّهِ، انْتَهَى. ص (مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِحَبِّ الْقَمْحِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ عِنْدَ التَّفْصِيلِ،
وَإِنْ كَانَ أَثْقَلَ عِنْدَ التَّحْمِيلِ لِتَدَاخُلِهِ، وَأَفَادَنِي الْأَخُ فِي اللَّهِ الْمُحَقِّقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ غَازِيٍّ - كَانَ اللَّهُ لَهُ - أَنَّ وَزْنَ الدِّينَارِ الشَّرْعِيِّ بِحَبِّ الْقَمْحِ سِتٌّ وَتِسْعُونَ حَبَّةً، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ إلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ مُحَقِّقٌ، انْتَهَى.
Says nothing on this mas’ala.
(أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ) بَغْدَادِيٍّ وَالرِّطْلُ (مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا، كُلُّ) أَيْ: كُلُّ دِرْهَمٍ (خَمْسُونَ) حَبَّةً وَ (خُمُسَا) مَثْنَى خُمُسٍ سَقَطَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ إلَى (حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقٍ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِامْتِلَاءٍ أَوْ ضُمُورٍ وَإِضَافَتُهُ مِنْ إضَافَةِ مَا كَانَ صِفَةً فَلَا يُقَالُ مُطْلَقُ الشَّعِيرِ صَادِقٌ بِالْمُتَوَسِّطِ وَالضَّامِرِ أَوْ الْمُمْتَلِئِ فَالْأَوْلَى مِنْ الشَّعِيرِ الْمُطْلَقُ أَيْ: وَسَطِ الشَّعِيرِ، مِنْ حَبٍّ وَتَمْرٍ فَقَطْ، مُنَقًّى، مُقَدَّرَ الْجَفَافِ مَا،
وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ نِصْفُ عُشْرِهِ: كَزَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ، [منح الجليل] الشَّعِيرِ) فَتُجْمَعُ حَبَّاتُ مُدٍّ مِنْ الشَّعِيرِ الْمُتَوَسِّطِ وَتُكَالُ وَيُجْعَلُ مِكْيَالُهَا مُدًّا تُكَالُ بِهِ سَائِرُ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ فَلَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَى التَّحْدِيدِ بِأَلْفٍ وَسِتِّمِائَةِ رِطْلٍ اخْتِلَافُ مِقْدَارِ النِّصَابِ مِنْ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ لِاخْتِلَافِهَا فِي الثِّقَلِ.
وَبَيْنَ خَمْسَةِ الْأَوْسُقِ فَقَالَ
ألف وستمائة رطل؛ بالجر بدل من خمسة أوسق، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف؛ أي وهي وزن ألف وستمائة رطل بفتح الراء وكسرها، ومعنى كلامه أن خمسة الأوسق إذا وزنت فإنها تعدل ألف رطل وستمائة رطل. والرطل مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا؛ يعني أن كل رطل من الألف وستمائة يعدل مائة وثمانية وعشرين درهما مكيا منسوبا إلى مكة،
والحاصل أن القدر الذي تجب فيه الزكاة يعرف بالكيل تارة وبالوزن أخرى -كما سيأتي قريبا إن شاء الله- والكيل كيل المدينة، والوزن وزن مكة، وذلك لأن المدينة محل الزروع والبساتين، فيعتنون بالكيل، ومكة محل التجارات الموزونة. قاله الشيخ الأمير. كل خمسون وخمسا حبة من مطلق الشعير، هذا بيان لقدر الدرهم المكي يعني أن الدرهم المكي؛ هو الذي يعدل بخمسين حبة من الشعير المتوسط، وخمسا حبة منه لا من ممتلئه ولا من ضامره مقطوع من طرفيه ما امتد خارجا عن خلقته،
ولو قال المصنف: من وسط الشعير لكان أحسن. واعلم أن المعتبر في النصاب معيار الشرع في ذلك الشيء من كيل القمح أو وزن العنب،
وإن لم يكن للشرع معيار فعادة محله، وما مشى عليه المصنف من أن الرطل مائة وثمانية وعشرون درهما هو أحد الأقوال،
وقيل: مائة وثمانية وعشرون وأربعة أسباع درهم، وصححه النووي، ونقل ابن فرحون عن الثعلبي أنه صححه أيضا،
وقيل: مائة وثلاثون درهما بكسر الدال وفتح الهاء، وقول المصنف: إن كل درهم خمسون وخمسا حبة من الشعير المتوسط هو الصحيح المعتمد، خلاف ما ذكره ابن شأس وتبعه القرافي وابن الحاجب: أن الدينار وزنه اثنان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبة، والدرهم سبعة وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعشر عشر حبة، وهذا القول أصله لابن حزم وقد خرق فيه الإجماع على عادته، واتباع أولئك له وهم، قاله الحطاب. وقوله: "من مطلق الشعير" ، لا من القمح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.